النظام يعتزم تفعيل لعبة رياضية بمدارس تفتقر لأدنى مقومات التعليم ويبرر: "تكلفتها بسيطة" ● أخبار سورية

النظام يعتزم تفعيل لعبة رياضية بمدارس تفتقر لأدنى مقومات التعليم ويبرر: "تكلفتها بسيطة"

نقلت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد تصريحات صادرة عن مسؤول مدير التربية الرياضية في وزارة التربية بحكومة النظام، حول نية النظام تفعيل لعبة البيسبول 5 في عدة مدارس، ويأتي ذلك بعد حديث وزير التربية "دارم الطباع" عن دراسة بهذا الشأن، وسط غياب كامل لمقومات العملية التعليمية.

وتحدث المسؤول التربوي لدى نظام الأسد "عبد الحميد الزرير"، عن تنظيم دورات تدريبية للعبة بدعم من الاتحاد العربي، وبرر اختيار هذه اللعبة عن مختلف الألعاب بسبب تكلفتها البسيطة، وهي عبارة عن كرة صغيرة وملعب حجمه 13 متراً عرض و13 متراً طول ويوجد في زوايا الملعب 4 قواعد.

واعتبر أن كافة باحات المدارس واسعة تصلح لهذه اللعبة، وتنمي المهارات البدنية كالسرعة والقوة واللياقة والتركيز على الدقة والذكاء، وهذه اللعبة وقتها ما بين 15 – 20 دقيقةً، لكي يلعب كافة الطلاب في الصف، وستدخل في كافة المدارس السوريّة بكافة الفئات والأعمار بشكل تدريجي، حسب وصفه.

وكان كشف وزير التربية في حكومة نظام الأسد "دارم الطباع"، أن الوزارة تدرس إدراج رياضة "البيسبول" لأن لها أهمية كبرى في تعزيز قيمة المتعلم الجسدية والفكرية، مشيراً إلى أنها عُرضت على الوزارة من قبل لجنة البيسبول لدراستها.

وذكر أن هذه الرياضة تحمل فوائد كبيرة، وحالياً قيد الدراسة لإدراجها بشكل تطوعي للطلاب الراغبين بها، لأن مستلزماتها ليست كبيرة وتعزز الثقافة الرياضية لدى الطلاب، مدعبا أن هذه الرياضة يمكن تعميمها على خلاف كرة القدم والسلة، حيث يمكن لجميع الطلاب ممارستها في جميع الأماكن، وهي تعزز العمل الفكري والبدني للطالب.

ونتج عن ذلك انتقادات واسعة طالت وزير التربية بعد الإفصاح عن دراسة إدراج رياضة "البيسبول"، وقال معلقون هل نحن بحاجة لها أكثر من مستلزمات التعليم التي يتم تأمينها في معظم الحالات عبر الطلب من التلاميذ والمجتمع المحلي دفع مبالغ مالية لتأمين هذه الحاجة الأساسية للمدارس مثل الأوراق، عدا المستلزمات الأخرى التي يحتاجها قطاع التربية يوميا.

وكانت نقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات إعلامية مثيرة للجدل والسخرية عن وزير التربية "دارم طباع"، إذ تحدث عن دراسة الميول المهنية لدى الطلاب ومدارس افتراضية للمغتربين، حيث اعتبر أن المعلمين هم الجيش الثاني بعد جيش النظام.

ونشرت وسائل إعلام تابعة للنظام مؤخرا مقابلة متلفزة مطولة مع "طباع"، تضمنت عدة تصريحات مثيرة للجدل، وزعم أن العام الدراسي سيكون أفضل مع حل المشكلات والتحديات ويتم ذلك وفق اليونيسكو والتعليمات العالمية مدعيا ترميم 2,000 مدرسة مؤخرا وقدر طباعة 70 مليون كتاب، وفق تعبيره.

وفي آب 2020 أثار تعيين الطبيب البيطري "دارم عزت طباع" في منصب وزير التربية والتعليم في حكومة النظام الجديدة خلفاً لنظيره السابق "عماد موفق العزب"، جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة، وذلك عقب إعلان تغييرات شكلّية على بعض الحقائب الوزارية في حكومة النظام، وقتذاك.

هذا وتحولت الجامعات والمدارس والمراكز التعليمية التي نجت من تدمير آلة الحرب التي يقودها النظام وحلفائه إلى تربة خصبة لحلفاء النظام في نشر ثقافاتهم ومعتقداتهم عقب إتمام نظام الأسد في دوره بتجهيل الأجيال وتسليمه القطاع التربوي وصياغة المناهج الدراسية للاحتلالين الروسي والإيراني.