النظام يعدل مخصصات "المقنن العلفي" .. وزيرة سابقة تحذر من انهيار القطاع الزراعي ● أخبار سورية

النظام يعدل مخصصات "المقنن العلفي" .. وزيرة سابقة تحذر من انهيار القطاع الزراعي

عدلت "المؤسسة العامة للأعلاف"، التابعة لنظام الأسد كميات المقنن العلفي الممنوح لمربي الأغنام والماعز، فيما قالت وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي في منشور عبر صفحتها في "فيسبوك" إن قرار رفع سعر الأسمدة، سينعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات الزراعية.

وأضافت، إنه سيتسبب بارتفاع معدل التضخم المرتفع أصلاً، واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المواد الضرورية للمعيشة، وحذرت بأن أقل ما يقال عن هذا القرار بأنه خطوة غير مدروسة، لجهة التأثير السلبي على القطاع الزراعي، وخصوصا بالنسبة لإنتاج القمح والحبوب الرئيسية الأخرى.

وحسب قرار تعديل مخصصات المقنن العلفي يشمل كافة الفروع التابعة لنظام الأسد عدا الحسكة ليصبح 15 كغ نخالة للرأس الواحد بدلاً من 10 كغ، ويحق للمربي الذي استلم مخصصاته من مادة النخالة استلام الكمية الإضافية إن رغب بذلك، حيث تستمر الدورة العلفية حتى 29 كانون الأول الحالي.

كما عدلت المؤسسة الدورة العلفية لمربي الأبقار لتصبح 100 كغ جاهز حلول للرأس الواحد من الأبقار في كافة الفروع عدا الحسكة أو يحق للمربي استلام كمية 60 كغ نخالة في المراكز التي لا تتوفر فيها مادة جاهز حلوب إن رغب المربي بذلك.

ولا يحق للمربي استبدال العلف الجاهز "حلوب"، بالنخالة في حال توفر مادة الحلوب بالمركز، أما في الحسكة فتم تحديد المقنن ب 30 كغ نخالة للرأس الواحد من الأبقار، فيما ارتفع سعر الحليب ووصل الكيلو اليوم إلى حوالي 4 آلاف ليرة سورية.

وكشفت تصريحات مدير عام المصرف الزراعي لدى نظام الأسد "أحمد الزهري"، عن تقاضي المصرف هامش أرباح بنسبة 2% من مبيع السماد للفلاحين الصادر حديثاً، بعد أن كان يباع بسعر التكلفة، وفق تقديراته.

وقال "الزهري"، إن الأسعار تخضع لتغيرات الزيادة أو النقصان، ونحن كمصرف نلجأ إلى شراء الأسمدة من القطاع الخاص لأن معمل السماد في حمص شبه متوقف نظراً لعدم توفر الغاز وغيره من مستلزمات التشغيل، حسب وصفه.

ونقل موقع إعلامي موالي لنظام الأسد عن وزير الزراعة في حكومة النظام "حسان قطنا"، حديثه عن اعتماد الشريحة الإلكترونية لضبط عملية تعداد الثروة الحيوانية وتوزيع المقنن العلفي، اعتباراً مطلع العام 2023 الأمر الذي أثار ردود ساخرة مع مقارنة المشروع بالبطاقة الذكية ضمن مناطق سيطرة النظام.

وحسب "قطنا"، فإن الشريحة توضع على كل رأس من الثروة الحيوانية لمراقبتها إلكترونياً، بحيث يُحدد عدد رؤوس الأغنام أو الأبقار أو أي نوع من أنواع الثروة الحيوانية لدى المربي، بناء على الشريحة الإلكترونية والقارئ الإلكتروني، الذي سيحدد ما هي الأعداد المتوفرة لديه حين منح المقنن العلفي، وفق تعبيره.

وزعم أن تطبيق تلك الآلية سيغلق كل حالات الفساد، وحالات التغيير في تعداد الثروة الحيوانية، مدعيا أنه حالياً يتم استيراد الأجهزة اللازمة لتطبيق هذه الآلية و ذكر أن المؤسسة العامة للأعلاف، تقوم بتوزيع مقنن علفي للمربي، لكن المشكلة بعدد الرؤوس من الثروة الحيوانية لدى كل مزارع، على حد قوله.

وأشار إلى ورود شكاوى بأن الأعداد التي يملكها المربين من الأغنام والأبقار وغيرها غير صحيحة، وذكر أن هناك عدم دقة في الأرقام أيضاً بسبب عمليات بيع وشراء الثروة خلال العام، وبرر تخبط الأرقام خلال الجولات الإحصائية بأنه قد يكون المربيين يقومون ببيع أو شراء الثروة الحيوانية، دون التصريح مبررات بذلك عدم العدالة بتوزيع الأعلاف.

وكانت كشفت مصادر إعلامية موالية للنظام عن تكرار حدوث عمليات فساد كبيرة جديدة في فرع المؤسسة العامة للأعلاف لا سيّما في محافظتي حمص وطرطوس، حيث عثر على العلف مخلوط بمادة "نحاتة"، وهي من ضمن مواد البناء، فيما يواصل نظام الأسد إعفاء المسؤولين وتحصيل الأموال.

وسبق أن بثت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد مقابلة مع "عبد الكريم شباط"، مدير المؤسسة العامة للأعلاف أدلى خلالها بتصريحات إعلامية مثيرة للجدل حيث قال إن "الفساد والسرقة التي تتم في فروع المؤسسة لها مردود اقتصادي على المؤسسة وتعود عليها بالربح"، وفق تعبيره.

هذا ويشتكي مربو الثروة الحيوانية من ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة وتحكّم التجار بأسعارها، وقلة المقننات العلفية المدعومة الموزعة، الأمر الذي ينعكس سلباً على أسعار مختلف المنتجات الحيوانية من اللحوم البيضاء والحمراء والحليب واللبن والجبن.

وكان نقل موقع اقتصادي موالي ما قال إنها تقارير رسميّة تنذر بانهيار الثروة الحيوانية في سوريا، وترافق ذلك مع تكرار تبريرات التراجع الكبير للقطاع وسط تجاهل النظام مواصلاً ممارساته التي تزيد تدهور القطاع الهام الذي ينعكس على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.