المصارف تسرق المواطنين .. النظام ينفي: "لم يشتكي أحد من هكذا تجاوزات" ● أخبار سورية

المصارف تسرق المواطنين .. النظام ينفي: "لم يشتكي أحد من هكذا تجاوزات"

نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام شكاوى وجود حالات تلاعب ونقص في المبالغ المالية، علما بأن هذه الحالات تحولت إلى ظاهرة علنية سبق أن تطرق لها رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية، لدى نظام الأسد، فيما برر الأخير بقوله: "لم يردنا أي شكوى عن مثل هذه التجاوزات وفي حال إثبات أي حالة تتم إحالة المتورطين للتحقيق فوراً"، حسب كلامه.

وأكد أشخاص في مناطق سيطرة النظام في لإعلام النظام تزايد حالات نقص الأموال وخاصة أن معظم الحالات يتم اكتشافها بعد مغادرة المواطن المتعامل مع المصرف لصالة المصرف وهو ما يفقده حق الاعتراض أو المطالبة باستكمال النقص الحاصل، الأمر الذي يتكرر في كافة مصارف النظام.

بالمقابل نفى مدير في المصرف العقاري لدى نظام الأسد "دون الكشف عن اسمه"، رود أي شكوى عن مثل هذه التجاوزات لدى العقاري باستثناء حالة واحدة وردت من سيدة تفيد أن لديها نقصاً في الأموال التي تسلمتها من المصرف وتبين ذلك معها بعد وصولها للمنزل والتأكد من المبلغ، حسب وصفه.

وأضاف، و بعد الرجوع للكاميرات والتحقيق من الموضوع اتضح أنها محاولة للاحتيال على المصرف حيث تم الطلب من السيدة إعادة المبلغ المسحوب تبين أنه بعد وصولها إلى المنزل قام أحد باستبدال الفئة النقدية للأموال التي سحبتها من المصرف بفئة الألف ليرة بدلاً من فئة الألفين ليرة سورية، وفق تعبيره.

وزعم أن الرزم المالية التي يتم تسليمها تكون مختومة ومغلفة ولا يمكن التلاعب بها من المصرف لأنه يقوم بتسليمها للمراجعين كما استلمها، في حين قد يحدث خطأ معين أثناء عد النقود يدوياً أو عبر الآلة الخاصة بعد النقود وهنا لابد للعميل التأكد من المبلغ الذي يستلمه ضمن صالة المصرف.

وأظهر تقرير مالي للمصرف الزراعي أنه منح 1.3 ألف مليار ليرة قروضاً لغاية شهر آب من العام الجاري وهو ما يمثل معدل تنفيذ 174 بالمئة من خطة الإقراض للعام الجاري، وتجاوزت إقراضات المؤسسة العامة للحبوب منها 1.050 ألف مليار ليرة وهو ما يعادل نحو 81 بالمئة من إجمالي الإقراضات التي منحها الزراعي منذ بداية العام الجاري.

وكانت نوهت مصادر إعلامية موالية إلى وجود نقص في رزم المال التي يتم سحبها من مصارف النظام، وفي غالبية الحالات يتم اكتشاف النقص خارج المصرف يكون فقَد حقه في استرداد قيمة النقص المالي، رغم أن الرزمة النقدية مغلفة بالنايلون.

ونقلت جريدة مقربة من نظام الأسد عن مدير في المصرف العقاري (لم تسمه) قوله إن العديد من الحالات وردت لإدارة المصرف تفيد بأن هناك نقصاً في المبالغ المالية التي تم تسليمها وجراء التحقيق في مثل هذه الحالات تبين أن بعضها صحيح وتمت معالجته وبعض الحالات لم تكن الشكوى صحيحة ومحاولة للاحتيال على المصرف.

وفي آذار/ مارس الماضي كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن تزايد ظاهرة سرقة مصارف النظام لأموال المواطنين، حيث نقلت شهادات عديدة لهذه الظاهرة التي كانت تبرر كونها "خطأ فردي"، إلا أن تزايد هذه الحالات يشير إلى سرقة علنية ممنهجة فيما يبررها النظام عبر وجود بلاغات غير صحيحة ووعود المحاسبة وغيرها.

هذا وسبق أن اتهم "عابد فضيلة"، رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية، لدى نظام الأسد "المصارف السورية بسرقة المودعين وفرض إجراءات غير قانونية عليهم تخرج كثيرين من النشاط الاقتصادي"، وفق تعبيره.