اللواء "عباس" يؤكد استمرار الوساطة بشأن الصحفي "أوستن" وخارجية النظام تنفي ● أخبار سورية

اللواء "عباس" يؤكد استمرار الوساطة بشأن الصحفي "أوستن" وخارجية النظام تنفي

قال اللواء "عباس إبراهيم" رئيس المديرية العامة للأمن العام اللبناني، إن بيروت لا تزال تتوسط بين "واشنطن ودمشق" بشأن مصير الصحفي الأمريكي "أوستن تايس"، في وقت أعربت أوساط في خارجية نظام الأسد، عن استغرابها من عودة الحديث عن وساطة يقوم بها اللواء "عباس إبراهيم" بهذا الشأن.


وقال إبراهيم، الذي التقى مسؤولين أمريكيين في واشنطن في مايو الماضي ضمن جهود وساطة لإطلاق سراح تايس، للصحفيين في بيروت يوم الثلاثاء، إن مهمته مستمرة، لكنه وصفها بـ "الطويلة والمعقدة".


ولفت إلى أن الوساطة قد تكون تتحرك ببطء، لكنها تسير كما ينبغي، مضيفا "لم تتوقف المفاوضات ذهابا وإيابا"، لكن مصادر في خارجية النظام ردت بأنه "لا توجد أي مفاوضات أو وساطة يقوم بها أي طرف فيما يخص هذا الأمر، وأن سوريا أكدت سابقا أنها لا تمتلك أي معلومات عن الصحفي المذكور".


وكانت خارجية النظام ردت عبر بيان في أغسطس الفائت على تصريحات الإدارة الأمريكية حول اعتقال مواطنين أمريكيين من بينهم أوستن تايس في سوريا، واصفة هذه التصريحات بأنها مضللة وبعيدة عن المنطق.


وأكدت أن أي حوار أو تواصل رسمي مع الجانب الحكومي الأمريكي لن يكون إلا علنيا، ومؤسسا على قاعدة احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


وسبق أن عبرت، والدة الصحفي الأمريكي "أوستن تايس"، المختطف في سوريا، عن اشتياقها لابنها، ودعت الإدارة الأميركية ونظام الأسد إلى الاجتماع لحل قضيته، بعد أن نفى الأخير وجود الصحفي لديه في بيان رسمي.


وقالت "ديبرا تايس" إنه "ليس لدينا أي اتصال معه، احتجز في 14 أغسطس عام 2012، ومنذ ذلك الوقت حاولنا أن نجلب الحكومة الأميركية والسورية للقاء لمناقشة قضايا أوسع، لكن بالنسبة لنا الأمر الأهم هو العثور على أوستن والإفراج عنه". 


ولفتت إلى أن "الطريقة الوحيدة التي يمكنها فيها تحرير أوستن يكمن في الاجتماع مع حكومة النظام في دمشق، وأن يكون هناك لقاء جاد وحافل بالاحترام بين هاتين الحكومتين، ربما لمناقشة قضايا أوسع، والعثور على طريقة للتعاون من أجل تأمين إطلاق سراح أوستن". 


وذكرت والدة تايس أن تواصلهم انصب بالشكل الأكبر خلال السنوات السابقة مع منظمة "مراسلون بدون حدود"، مضيفة "لم تكن لدينا أدنى فكرة لمن يمكننا أن نتوجه، لم نملك فكرة حول كيفية التحرك إلى الأمام فيما يخص موضوع أوستن". 


وتعتقد أسرته أنه على قيد الحياة ولا يزال محتجزا في سوريا. ولا تزال هوية خاطفي تايس غير معروفة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن خطفه، ووسط دعوات تجددت مؤخرا للإفراج عن تايس، تزامنا مع مرور 10 سنوات على اختطافه، نفت سلطات النظام السوري اختطاف أي مواطن أميركي دخل إلى أراضيها أو أقام في المناطق التي تخضع لها. 


إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أكد أن رأي واشنطن في الموقف السوري تجاه الصحفي الأميركي لم يتغير، واعتبر خلال مؤتمر صحفي في 17 أغسطس، أن لدى النظام في سوريا فرصة لإطلاق تايس الذي اختفى في سوريا قبل عشر سنوات.


وسبق أن قال الرئيس، جو بايدن، الذي أصدر بيانا في الذكرى العاشرة لخطف تايس، إن إدارته "طلبت مرارا من الحكومة السورية العمل معنا حتى نتمكن من إعادة أوستن إلى الوطن"، وأضاف "أدعو سوريا لإنهاء هذا الأمر ومساعدتنا على إعادته إلى الوطن".