"الإدارة الذاتية" تطالب الأمم المتحدة بفرض حظر جوي لوقف التهديدات التركية ● أخبار سورية

"الإدارة الذاتية" تطالب الأمم المتحدة بفرض حظر جوي لوقف التهديدات التركية

طالبت أحزاب وقوى سياسية تابعة لـ "الإدارة الذاتية"، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، باتخاذ مواقف ضد التهديدات التركية، وفرض حظر للطيران على أجواء المناطق الخاضعة لنفوذها، على الرغم من وجود القوات الأمريكية هناك والتي يبدو أن تلك القوى تتوقع التخلي عنها.

وفي رسالة خطية مشتركة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر 32 حزباً وجهة سياسية منضوية في "الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية" عن القلق العميق بشأن التهديدات التركية بشن هجوم عسكري على مناطق نفوذها.

وزعمت الرسالة أن أي عملية عسكرية تركية جديدة في المنطقة "ستزيد من الاستقطاب والتعقيد في المواقف الدولية حيال سوريا، كما سيضعف قدرة المجتمع الدولي القيام بدوره المنشود، بخصوص وضع الأزمة السورية على سكة الحل الشامل".

ودعت الأحزاب السياسية في الإدارة الذاتية، الأمم المتحدة وأمينها العام، إلى لعب دور الراعي والضامن للتواصل لحل كافة القضايا الخلافية مع تركيا "بما في ذلك الهواجس الأمنية التركية، وذلك عبر الحوار والطرق السليمة، بعيداً عن الحروب والنزاعات التي أنهكت السوريين وفاقمت أزماتهم، ونحن واثقون من رغبتكم في رفع المعاناة عن شعبنا".

وسبق أن قال رئيس مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، إنهم ينظرون إلى التهديدات التركية بشن عملية عسكرية شمال شرقي سوريا، بجدية ويحاول تغيير المعادلة والتعامل بسياسة متوازنة مع جميع القوى، بهدف تشكيل رأي عام عالمي ضد أي عمل هجومي مما يشكل ضغطاً وردعاً.

وأضاف في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط": "لدينا اتصالات دبلوماسية مع الدول الأوروبية والدول العربية والولايات المتحدة، الأمر الذي أظهر موقفاً دولياً رافضاً وتضامناً أوروبياً وعربياً ضد التهديدات التركية".

وعبر المسؤول عن اعتقاده بأن هناك "موقفاً روسياً جديداً حيال تركيا، وتقييماً مختلفاً للعلاقة بين الطرفين"، ونفى وجود أي اتصالات ولقاءات مع النظام السوري، واقتصار الحوارات الجارية على الجوانب الأمنية والعسكرية في إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2019 برعاية روسية.

وكانت قالت "مسد" في بيان الخميس، إن رفض النظام السوري، الحل السياسي للأزمة السورية، يزيد من جدية مخاطر التهديدات التركية، مطالباً النظام والمعارضة بمنع تقسيم البلاد واحتلال مزيد من الأراضي، ولفت إلى أن تركيا تسعى لاستغلال الحرب الأوكرانية لتغيير الواقع ونسف اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة 2019 لفرض واقع جديد.

وكان كشف مسؤول كردي بارز عن عقد لقاءات بين "الإدارة الذاتية"، وممثلين عن حكومة النظام، بوساطة روسية، بهدف التوصل إلى تفاهمات حول "حماية الحدود" السورية - التركية، جاء ذلك لمواجهة أي علمية عسكرية تركية قد تستهدف مناطق "قسد" شمال شرقي سوريا.

وتسعى الإدارة الذاتية المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن، من لقاءاتها مع حكومة دمشق المدعومة روسياً؛ إلى التوصل لاتفاق يفضي إلى تسلم قوات الأسد مهمة حماية الحدود مع تركيا لمنع وقوع الهجوم المرتقب.