الإدارة الذاتية": لبنان لم يتواصل لاستلام رعاياه المحتجزين بمخيمات شمال شرقي سوريا ● أخبار سورية

الإدارة الذاتية": لبنان لم يتواصل لاستلام رعاياه المحتجزين بمخيمات شمال شرقي سوريا

قال ممثل "الإدارة الذاتية" في لبنان عبد السلام أحمد، إن "الإدارة الذاتية" وجهت نداء إلى كل الدول، بما فيها لبنان، لاستلام رعاياها من نساء وأطفال عوائل "داعش"، ممن لم يشاركن بالعمليات القتالية.

ولفت أحمد إلى أن السلطات اللبنانية لم تتواصل مع "الإدارة الذاتية" لاستلام رعاياها من النساء والأطفال المحتجزين بمخيمات عوائل عناصر تنظيم "داعش" في شمال شرقي سوريا، وأوضح أن "الإدارة الذاتية" لن تترد بتسليم النساء إلى بلادهن، إذا تلقت طلباً بذلك من الحكومة اللبنانية.

في السياق، اعتبر المحامي اللبناني محمد صبلوح، الذي سبق أن تابع قضية اللبنانيات المحتجزات في سوريا، أن الحكومة "غير جادة" بالتعاطي مع هذا الملف، وكل الوعود "كاذبة" إلى حد الآن.

وتفيد التقديرات بوجد نحو 90 امرأة وطفلاً لبنانياً في مخيم الهول، لكن ست عائلات فقط تتحرك في لبنان للمطالبة باستعادتهم، مشيرة إلى أن معظم المسؤولين اللبنانيين قالوا لها: "ليدخلن لبنان كما دخل غيرهن، أي عن طريق التهريب".

وكان قال "عبد الكريم عمر" رئيس دائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إن الأخيرة سلمت 81 طفلاً و23 من الأمهات المحتجزين في مخيمات شمال شرقي سوريا، إلى وفود غربية، خلال العام الحالي.

وأوضح المسؤول في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن الإدارة سلمت 16 طفلاً وست أمهات إلى بلجيكا، و19 طفلاً إلى روسيا، وطفلين إلى بريطانيا، و27 طفلاً و10 نساء إلى ألمانيا، وستة أطفال وامرأتين إلى السويد، و11 طفلاً وخمس نساء إلى هولندا.

وأضاف، أن "الإدارة الذاتية" قدمت خمسة حلول رئيسية لمشكلة الأجانب في المخيمات شمال شرقي سوريا، تتضمن استعادة الدول والحكومات الغربية والعربية رعاياها ومحاكمتهم على أراضيها، ومساعدة "الإدارة الذاتية" أمنياً لتقسيم قطاعات مخيم "الهول" بالحسكة.

وتشمل الحلول، أيضاً الإسراع بعمليات بناء وإنشاء مراكز تأهيل بدعم مالي أوروبي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لإبعاد خطر تنظيم "داعش"، وإنشاء محكمة خاصة بقرار دولي لمقاضاتهم في شمال شرقي سوريا، وفق عمر.

وسبق أن اعتبر منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، إيلكا سالمي، الوضع في مخيمات شمال شرقي سوريا حيث يجري إيواء عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي وذويهم بمثابة "قنبلة موقوتة" للأمن الأوروبي.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن ما يزيد عن 70 ألفا يعيشون في مخيم الهول الذي يتسع لـ10 آلاف شخص فقط، وأن 90 بالمئة من هؤلاء الأشخاص من الأطفال والنساء، ويشهد مخيم الهول الواقع بريف الحسكة الشرقي عمليات اغتيال بشكل مستمر، علاوة عن حالات مماثلة في مخيم روج ومخيمات الاحتجاز الأخرى الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية".