الغرام بربع مليون ليرة .. جمعية الصاغة ترفع أسعار الذهب في سوريا ● أخبار سورية

الغرام بربع مليون ليرة .. جمعية الصاغة ترفع أسعار الذهب في سوريا

سجلت أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة حيث حددت جمعية الصاغة التابعة لنظام الأسد سعر الغرام بربع مليون ليرة سورية، وذلك لأول مرة يسجل المعدن الأصفر مستوى تاريخي وفق الأسعار الرسمية، علما أن السعر المعلن يعد أقل من السعر الرائج للذهب.

وحسب النشرة الصادرة عن جمعية الحرفية للصاغة بدمشق اليوم السبت، فقد قفز سعر الغرام إلى 250 ألف ليرة سورية، في حين بررت الجمعية ارتفاع سعر الغرام بارتفاع السعر العالمي للأونصة إذ بلغ اليوم 1773 دولاراً وفقا للجمعية.

وارتفعت قيمة الغرام عيار 21 قيراط بمقدار 7 آلاف ليرة ليبلغ اليوم 250 ألف ليرة سورية، بعد أن اختتم الاسبوع الفائت بسعر قدره 243 ألف ليرة سورية، في حين بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراط 214 ألف و286 ليرة سورية.

وفيما يخص الليرات الذهبية، ارتفعت هي الأخرى بمقدار 20 ألف ليرة سورية لكل نوع، ليبلغ سعر الليرة الذهبية عيار 22 قيراط مليونين و212 ألف ليرة سورية، في حين بلغ سعر الليرة عيار 21 قيراط مليونين و120 آلاف ليرة سورية.

كما قفز سعر الليرة الذهبية السورية إلى مليونين و 120 ألف ليرة سورية، وبلغ سعر الليرة الرشادية مليون و 894 ألف ليرة سورية، فيما بقي سعر غرام الفضة الخام عند 28 ألف ليرة سورية، ويذكر أن الأسعار قد تختلف من صائغ لآخر بحسب اختلاف أجور الصياغة.

وحسب الخبير الاقتصادي "شفيق عربش"، فإنّ اللجوء إلى الادخار بواسطة الذهب هو أمر خاطئ على المستوى المحلي، وذلك بسبب الفروقات بين أسعار المبيع والشراء في محلات الصاغة، مع عدم الالتزام بالتسعيرة الصادرة عن الجمعية عند المبيع لأنها غير مطابقة للواقع ويتابع الصائغ في محله تغيرات سعر الأونصة عالمياً كل لحظة ويبيع وفقاً لهذه الأسعار.

ووفقا لـ "عربش"، فالمفروض عند احتساب السعر الحقيقي لغرام الذهب أن يتم إجراء عملية حسابية بسيطة وهي سعر صرف الدولار بالسوق السوداء مضروباً بسعر الأونصة عالمياً مقسوماً على 35.55، وهو وزن الأونصة عيار 21، ولفت إلى أن سعر تداول غرام الذهب الحقيقي بدمشق اليوم هو 255 ألف ليرة للمبيع، وقد يتم وضع السعر النظامي على الفاتورة ويؤخذ الفرق على أنه أجرة صياغة وما إلى ذلك.

وأضاف، وأما إذا أراد المواطن بيع الذهب الذي ادّخره فيتم الشراء منه وفقاً للسعر الرسمي الصادر عن الجمعية، لذا فإن من أراد أن يدّخر بالذهب فيجب عليه أن يشتري ما يسمى بــ "الذهب الكسر" وليس ذهب الزينة والليرات والأونصات التي يتم إضافة أجور صياغة مرتفعة عليها.

وتشدد جمعية الصاغة التابعة لنظام الأسد بين الحين والآخر، على الحرفيين بضرورة الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها، وتذكر أن أي مخالفة بيع أو شراء الذهـب بسعر أعلى من التسعيرة يتحمل الحرفي المساءلة القانونية، وتعتبر أي سعر للذهب غير السعر الصادر عنها "هو سعر وهمي".

وعلّق رئيس الجمعية "غسان جزماتي" على ارتفاع أسعار الذهب الأخير بقوله إن "التسعيرة تخضع لاعتبارات تتعلق بارتفاعات الذهب عالمياً، حسب المتغيرات والتوترات الجيوسياسية الحاصلة اليوم، وهو ما يؤثر في السعر بالأسواق لدينا".

واعتبر "جزماتي"، أن جمعية الصاغة التابعة لنظام الأسد في كلّ تسعيرة صادرة عنها تبيّن ارتفاع الأونصة في ذلك، وذكر أن ارتفاع الذهب خلق طلباً وخاصة بالذهب المشغول قياساً مع انخفاض كميات العرض من المواطن، حسب وصفه.

وكان برر رئيس الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق، "غسان جزماتي"، بأن ارتفاع الذهب يأتي تأثراً بارتفاع سعر الأونصة عالمياً، نتيجة التوتر السياسي الحاصل دولياً، وكذلك برر الارتفاع بوقت سابق بمنع تهريب الذهب إلى خارج سوريا.

وفي آب/ أغسطس الماضي، أفادت مصادر إعلامية محلية بأن مخابرات النظام نفذت حملة أمنية على "سوق الصاغة"، في دمشق، نتج عنها اعتقال 5 صاغة قبل إطلاق سراحهم بعد تقاضي مبلغ 20 مليار ليرة سورية.

وتنعكس ممارسات نظام الأسد والإجراءات التي يفرضها على سوق الذهب سلباً، كما تعد من عوامل انهيار الليرة السورية، فيما يذهب مراقبون إلى ما خلف تلك القرارات ليجدوا أن النظام يسعى لخلق فرق بين السعر المفروض على الصاغة وبين السوق السوداء، ليقوم بجمع مدخرات الأهالي من الذهب بواسطة استحواذه الشخصيات النافذة على تلك الأسواق، بحسب ترجيح متابعين في هذا الشأن.

يشار إلى أنّ جمعية الصاغة تخضع لسيطرة نظام الأسد وهي المسؤولة عن إدارة قطاع الصاغة في البلاد، وتحديد أسعار البيع والشراء، المحلية لكن معظم بائعي الذهب لم يعودوا يتقيّدون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية، لقناعتهم بعدم عدالة أسعارها، التي قد تتسبب بخسائر فادحة لهم، حيث يمتنع الصاغة عن إتمام أيّ عملية بيع وشراء للذهب في السوق التي باتت ترزح تحت الجمود التام وتقتصر عمليات البيع على قلتها في أماكن خارج الأسواق المحلية.