"الأمم المتحدة" تعبر عن "قلقها البالغ" إزاء ترحيل اللاجئين السوريين قسراً من لبنان
"الأمم المتحدة" تعبر عن "قلقها البالغ" إزاء ترحيل اللاجئين السوريين قسراً من لبنان
● أخبار سورية ٢٧ أبريل ٢٠٢٣

"الأمم المتحدة" تعبر عن "قلقها البالغ" إزاء ترحيل اللاجئين السوريين قسراً من لبنان

عبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، عن "قلقها البالغ" إزاء تقارير عن ترحيل اللاجئين السوريين قسراً من لبنان، مؤكدة أنها تتابعها مع الأطراف المعنية، في ظل تصاعد الحملة العنصرية ضد اللاجئين السوريين من قبل السلطات هناك ووصوله لمستويات خطيرة.

وقالت المفوضية في بيان، إنها لاحظت "زيادة في عدد المداهمات" ضد السوريين في كل من جبل لبنان وشمال لبنان، لافتة إلى علمها بما لا يقل عن 13 مداهمة تم تأكيدها، استناداً لمعلومات من اللاجئين وتقارير.

ولفتت المفوضية، إلى أنها تلقت تقارير عن سوريين محتجزين بهدف ترحيلهم في ما بعد إلى سوريا، "من بينهم لاجئون سوريون معروفون ومسجلون لديها بالفعل، وأوضحت أنها تأخذ تقارير ترحيل اللاجئين السوريين على محمل الجد، وتتابع ذلك مع أصحاب المصلحة المعنيين في لبنان.

ودعت المفوضية في بيانها إلى "احترام مبادئ القانون الدولي وضمان حماية اللاجئين في لبنان من الإعادة القسرية إلى ديارهم"، في وقت كان طالب "هكتور حجار" وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بعدم إطلاق التصريحات عبر الإعلام، والتنسيق مع الحكومة فيما يتعلق بملف النازحين السوريين

وقال حجار إن "التصاعد السريع يجعلنا أمام علامة استفهام كبيرة، ولا سيما أن ملف النازحين السوريين هو في موقع متابعة من قبل الحكومة منذ فترة"، معتبراً أن ملف النازحين إنساني،ودعا إلى احترام قوانين البلدين، موضحاً أن الأجواء تتجه نحو الفوضى المنوي استثمارها داخليا وخارجيا.

ودعا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتنسيق مع الحكومة، وعدم إطلاق التصريحات عبر الإعلام، زاعماً أن الجيش اللبناني لا يتعدَى على أحد بل يوقف من دخل خلسة إلى لبنان.


وفي تطور خطير على حياة المئات من المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، تبحث حكومة تصريف الأعمال في لبنان، إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين لديها لنظام الأسد بشكل فوري، بزعم مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة وبعد التنسيق بهذا الخصوص.

وترأس "نجيب ميقاتني" رئيس الحكومة،  اجتماعا وزاريا للبحث بالتطورات الميدانية في ما يخص النازحين السوريين، وخرج بجملة من التوصيات، منها الطلب من الدول الأجنبية المشاركة في تحمل أعباء النزوح السوري خاصة مع تزايد أعداد النازحين في ضوء تفاقم الأزمة الاقتصادية

وقال وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، إن اللجنة طلبت من المفوضية العليا لشؤون النازحين، وضمن مهلة أقصاها أسبوع من تاريخه، "تزويد وزارة الداخلية والبلديات بالداتا الخاصة بالنازحين السوريين على أنواعها، على أن تسقط صفة النازح عن كل شخص يغادر الأراضي اللبنانية".

وطالبت الحكومة من الأجهزة الأمنية التشدد في ملاحقة المخالفين ومنع دخول السوريين بالطرق غير الشرعية، كما طلب من وزارتي الداخلية والبلديات والشؤون الاجتماعية إجراء المقتضى القانوني لناحية تسجيل ولادات السوريين على الأراضي اللبنانية بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون النازحين، ومن وزارة العمل، وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام، التشدد في مراقبة العمالة ضمن القطاعات المسموح بها.

وقال وزير الداخلية بسام مولوي، إن الأجهزة الأمنية والعسكرية، سوف تتخذ كل التدابير الضرورية أمام مخيمات النازحين السوريين، مضيفا: "في وزارة الداخلية نؤكد على حقوق الانسان ونحن نحميها ونقدر حقوق الجوار وكل انسان، إنما من الواجب احترام القانون اللبناني وحفظ النظام، وأن يكون السوريون في لبنان خاضعون للقانون اللبناني، ويجب تسجيلهم وتنظيم وضعهم لأن الفلتان مضر بلبنان وبمصالحهم".

وشدد على "أننا لن نسمح بالتحريض على الجيش اللبناني وعلى الدولة، وعلى النازح السوري أن يلتزم بالقانون"، من جهته، كشف وزير العمل مصطفى بيرم، أن "37 ألف سوري دخلوا سوريا خلال فترة عيد الفطر، ثم عادوا إلى لبنان بعد انقضاء عطلة الأعياد، بما ينفي عنهم صفة النازح".

وكان زعم "عصام شرف الدين" وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، أن حملة ترحيل اللاجئين السوريين الأخيرة "محصورة جداً بنحو سبعين شخصاً، وهم المتورطون بعمليات سرقة منها لأسلاك كهربائية وجرس كنيسة مار أنطونيوس في برمانا"، وفق قوله.

واعتبر شرف الدين، في حديث لموقع "الحرة"، أن المرحلين من اللاجئين السوريين في الحملة "تبين أنهم دخلوا إلى لبنان بطريقة غير شرعية"، مدعياً أن خطة الترحيل التي تشمل 15 ألف لاجئ سوري شهرياً "مجمدة بقرار سياسي".

وسبق أن زعم وزير الداخلية اللبناني الأسبق مروان شربل، أن عمليات الترحيل التي تنفذها السلطات اللبنانية بحق اللاجئين السوريين، تستهدف "السوريين الذين دخلوا خلسة إلى لبنان"، معتبراً أن بلاده تقول كما أي دولة أوروبية بترحل أي أجنبي يدخل خلسة، هذا إذا لم تضعه في السجن وتغرمه.

واعتبر الوزير اللبناني أن "هناك خلفية سياسية وسوء نية يتحمله الخارج الذي يطالب بحقوق الإنسان"، لافتا إلى أن الحل هو بتقديم المساعدة للسوريين في بلدهم وأن يبنوا منازلهم التي تهدمت"، وفق قوله.

وكانت طالبت "منظمة العفو الدولية" في بيان لها، السلطات اللبنانية بأن تكف فورا عن ترحيل اللاجئين السوريين، معبرة عن مخاوف من تعرض اللاجئين المرحلين قسرياً إلى سوريا "لخطر التعذيب أو الاضطهاد لدى عودتهم".

وقالت آية مجذوب، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة: إنه "من المقلق للغاية أن نرى الجيش يقرر مصير اللاجئين، من دون احترام الإجراءات القانونية الواجبة أو السماح لأولئك الذين يواجهون الترحيل بالطعن في ترحيلهم أمام المحكمة أو طلب الحماية. ولا تجوز إعادة أي لاجئ إلى مكان تتعرض فيه حياته للخطر".

وكشفت وكالة "فرانس برس" نقلا عن مسؤولين أمنيين، عن قيام السلطات اللبنانية، بترحيل حوالى 50 سورياً في غضون أسبوعين تقريباً إلى سوريا، لافتين إلى أن "مديرية المخابرات في الجيش تقوم بتسليم الموقوفين المخالفين إلى فوج الحدود البرية الذي يتولى وضعهم خارج الحدود اللبنانية".

ونقلت الوكالة عن مسؤول عسكري رفض كشف هويته، قوله إنه "تم ترحيل أكثر من 50 سوريا من قبل الجيش في حوالى أسبوعين"، وأكد مصدر أمني هذه المعلومات، وذكر المسؤول العسكري تعليقا على هذه الخطوة أن "مراكز التوقيف امتلأت"، ورفضت الأجهزة الأمنية الأخرى استلام الموقوفين السوريين.

وأوضح المسؤولان الأمني والعسكري أن السلطات اللبنانية لم تنسق جهودها مع النظام السوري. وأشارا إلى أن عددا من اللاجئين الذين تم ترحيلهم عادوا إلى لبنان بمساعدة مهربين مقابل 100 دولار عن كل شخص.

وقال مصدر إنساني لوكالة "فرانس برس"، إنه لاحظ زيادة في عدد المداهمات التي تشنهما أجهزة الاستخبارات التابعة للجيش والتي تستهدف مواطنين سوريين في بيروت ومنطقة جبل لبنان منذ بداية أبريل.

وقال المصدر، "في العام 2023، شنت خمس مداهمات على الأقل". وأوضح أنه تم توقيف حوالى 450 سوريا، وتأكد ترحيل 66 سوريا على الأقل، ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن هذه الأحداث تأتي وسط "تصاعد المشاعر المعادية للسوريين والتي تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية، والتي تعد الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث"، وفقا للبنك الدولي.

في السياق، استنكر الحزب "التقدمي الاشتراكي" في لبنان، الذي يتزعمه حاليا وليد جنبلاط، عمليات الترحيل القسرية التي تطال اللاجئين السوريين بشكل عشوائي إلى بلادهم، وطالب سلطات بلاده بالالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، في ظل حملة عنصرية تلاحق اللاجئين من قبل أزلام نظام الأسد والموالين له في لبنان.

وسبق أن أدان "مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)"، بشدة عمليات الترحيل القسري الجماعية الأخيرة للاجئين السوريين من قبل السلطات اللبنانية، لافتاً إلى تنفيذ هذه العمليات بشكل تعسفي، منتهكة الوضع القانوني والسياسي للاجئين في سوريا وتجاهل صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ