الائتلاف: ما يتعرض له اللاجئون السوريون في لبنان تجاوز قدرة البشر على الاحتمال
الائتلاف: ما يتعرض له اللاجئون السوريون في لبنان تجاوز قدرة البشر على الاحتمال
● أخبار سورية ٦ ديسمبر ٢٠٢٢

الائتلاف: ما يتعرض له اللاجئون السوريون في لبنان تجاوز قدرة البشر على الاحتمال

قال "سليم إدريس" منسق دائرة شؤون اللاجئين في الائتلاف الوطني، إن ما يتعرض له اللاجئون السوريون في لبنان، قد تجاوز قدرة البشر على الاحتمال، لافتاً إلى أنهم يجابهون كل أنواع الترهيب وقطع المساعدات الإنسانية عنهم لإجبارهم على العودة إلى “مسالخ النظام”.

ولفت إدريس في تصريحات له، إلى أن اللاجئين السوريين كانوا قد أجبروا على ترك بلدهم والخروج إلى لبنان خوفاً من التعذيب والاعتقال والقتل الذي مارسته قوات نظام الأسد وميليشيات حزب الله الإرهابي والميليشيات الطائفية الأخرى، إضافة إلى قوات روسيا وإيران.

وجاءت تصريحات إدريس رداً على ما تناقلته وسائل إعلام يوم الخميس الماضي، عن أنباء لقاء حصل بين رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي ومفوض شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي، والذي طالب ميقاتي فيه المجتمع الدولي بالتعاون لإنهاء ما وصفه بـ “أزمة الوجود السوري في بلاده”.


وادعى ميقاتي أن الأوضاع في سورية مستقرة، فيما أعرب غراندي عن احترامه لقرار لبنان بإعادة اللاجئين طوعياً إلى سورية، وأكد أنهم يعملون مع نظام الأسد لإزالة العوائق.

وقال إدريس إنه في الوقت الذي يطالب فيه ميقاتي، المجتمع الدولي بالتعاون بإنهاء أزمة اللاجئين السوريين، هو يعلم يقينا أن أغلب هؤلاء اللاجئين جاؤوا من مناطق تحتلها ميليشيات حزب الله الإرهابية الطائفية، والتي دخلت دعما لبشار الأسد المجرم، ولفت إلى أن تلك الميليشيات ارتكبت آلاف المجازر في سورية، واعتبر أن مسؤولية ذلك لا تقع فقط على ميليشيات حزب الله وقياداته ومقاتليه، بل على السلطات اللبنانية أيضاً.

وأشار إدريس إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية لا يتكلم عن هذه الحقائق، بل يتناساها عمداً، ويريد أن يجعل من وجود اللاجئين شماعة لفشل لبنان اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وانسانياً.

وطالب إدريس ميقاتي بصفته رئيساً للحكومة اللبنانية، بإنهاء أزمة اللاجئين في لبنان عبر سحب ميليشيات حزب الله الإرهابي من سورية، وأن تحيل العناصر والقيادات التي شاركت في قتل السوريين إلى المحاكم العسكرية.

كما طالب إدريس مفوض شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي بأن تلبي المفوضية احتياجات اللاجئين وخاصة في فصل الشتاء، وعدم قطع المساعدات عن الأسر، والعمل مع السلطات اللبنانية على وقف الحملات المناهضة لوجود اللاجئين، ووقف القرارات التمييزية التي صدرت بحق اللاجئين والتي حولت حياتهم إلى جحيم، وعدم إجبار أحد على العودة إلى مسالخ النظام وزمرته.

وشدد إدريس على أن أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان سيئة للغاية، حيث إن برنامج الغذاء العالمي قد أرسل لعشرات آلاف الأسر رسائل عبر الجوالات يعلمهم فيها بوقف المساعدات المادية بدءاً من مطلع عام 2023، في ظل البرد والفقر والجوع والمرض وتنمر أجهزة الأمن ومخابرات الجيش، وحملات المداهمات والاعتداء بالضرب على الآباء أمام أبنائهم.

ولفت إلى أنه لم يحدث أي تطور إيجابي في سورية يعطي بارقة أمل أو حتى أدنى تطمين للناس كي يعودوا إلى بلادهم والخروج من جحيم لبنان، كما أن منظمة هيومن رايتس ووتش، قد قالت في تموز الماضي إن “سورية أبعد ما تكون عن توفير الأمن والسلامة للعائدين”.

وفي الختام شدد إدريس على أن إنهاء أزمة اللاجئين السورين في لبنان وغيره من الدول، لا يمكن أن تتم إلا بدعم المسار التفاوضي الذي يتهرب منه ومن استحقاقاته نظام الأسد بدعم من روسيا وإيران.

وأكد على أن إجبار النظام على الرضوخ للقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 2254 وتشكيل هيئة حكم انتقالية لا دور فيها لبشار الأسد ورفع أيدي أجهزة الأمن والجيش عن رقاب الشعب وإحالة المجرمين منهم إلى القضاء، وخروج المحتلين الروس والإيرانيين والميليشيات الطائفية وعلى رأسها ميليشيات حزب الله الإرهابية، هو الطريق الوحيد لعودة اللاجئين إلى ديارهم.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ