صورة تظهر استنفار قسد في مدينة الحسكة
صورة تظهر استنفار قسد في مدينة الحسكة
● أخبار سورية ٢٨ أغسطس ٢٠٢٣

"عبدي" يُطيح بـ"الخبيل".. استنفار ومواجهات عنيفة بين "قسد" وذراعها العسكري بديرالزور

سادت حالة من الاستنفار والتوتر والمواجهات المسلحة بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وبين "مجلس ديرالزور العسكري"، التابع لها، وذلك على خلفية الكشف عن استدراج "قسد" لقادة المجلس وعلى رأسهم "أحمد الخبيل" الملقب بـ"أبو خولة" إلى اجتماع في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا واعتقالهم هناك.


وأفادت شبكة "الخابور"، المحلية بأنّ ميليشيات "قسد" بقيادة "مظلوم عبدي"، استدعت قادة المجلس للاجتماع في مدينة الشدادي بريف الحسكة ظهر أمس الأحد، ولجأت "قسد" إلى قطع الاتصالات عن المنطقة، واعتقلت قادة "مجلس دير الزور العسكري" بما فيهم قائد المجلس "الخبيل" و نائبه "خليل الوحش".

"أحمد الخبيل" الملقب بـ"أبو خولة"

وأضافت الشبكة أن "قسد" نشرت قوات عسكرية في الحسكة وحواجز بحجة التصدي لمحاولة عصيان في سجن غويران، للتغطية على الاعتقالات وأطلقت عملية تحت مسمى "تعزيز الأمن"، تبين أنها لمحاولة احتواء أي ردة فعل في ديرالزور، وبدأت بتنفيذ حملة أمنية تستهدف المناصرين للمجلس.


وذكر ناشطون في موقع "فرات بوست"، أن "قسد"، شنت هجوما واسعا على مواقع مجلس دير الزور العسكري بدير الزور منذ مساء أمس وحتى الآن، تزامناً مع تواصل استقدامها تعزيزات عسكرية من الرقة وريف الحسكة إلى دير الزور، فيما لا يزال مصير قائد المجلس "أبو خولة " ورفاقه مجهولاً.

وتوعد "أدهم الخبيل"، شقيق قائد مجلس دير الزور العسكري "قسد"، واصفا إياها "بداعش الصفراء"، وطالبها بإطلاق سراح شقيقه المعتقل "أحمد الخبيل"، وقال "جلال الخبيل"، أحد أقارب "أبو خولة" في مقطع فيديو مصور ان قوات قسد تحاصرهم في حي خشمان، وتم اعتقال الأمير أبو خولة أو وضعه ضمن إقامة جبرية.

في حين نشرت "وكالة باز الإخبارية"، التابعة لمجلس ديرالزور العسكري بيان عبر صفحتها على فيسبوك، كشفت خلاله عن داهمة مقرها في الحسكة، واعتقال مدير المكتب "أحمد العجوز" وعدد من الصحفيين بدون سبب، من قبل استخبارات "قسد"، قوات الأمن الداخلي "الأسايش".

واستنكرت الوكالة هذه العملية القمعية التي تهدف إلى ترهيب الصحفيين وتقييد حرية الصحافة، وحملت قوات الأسايش والتحالف الدولي مسؤولية حماية الصحفيين وضمان حرية عملهم وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين والتحقيق في هذه الاعتداءات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وكشف ناشطون في شبكة "نهر ميديا"، المحلية عن قيام دورية عسكرية تتبع لقوات "قسد"، بمداهمة منزل الشيخ "حيدر عسكر الهفل"، في مدينة الحسكة، واعتدت بالضرب على النساء وصادرت الهواتف المحمولة، دون وجود الشيخ في المنزل.

وتداولت صفحات إخبارية في المنطقة الشرقية صورا قالت إنها تعزيزات عشائرية قادمة من ميليشيات الدفاع الوطني لدى نظام الأسد لمساندة "الخبيل"، فيما دعا متزعم ميليشيا "أسود العشائر"، نواف راغب البشير المدعوم إيرانياً أبناء دير الزور في شمال شرق الفرات لطرد "قسد" كونها تحمل مشروعاً إستعمارياً، وفق تعبيره.

وأصدر ما يسمى بـ"مجلس شورى عشائر البكير"، التي ينتمى لها "الخبيل"، بيانا رفض خلاله رفض إطلاق حملة أمنية في دير الزور، وخاطب قيادة "قسد" في البيان، وذكر أن الأمن في ريف دير الزور مستتب، وأن الناس تذهب لعملها دون أي خوف أو قلق.

وأكد أن الخلافات الأمنية والفلتان الذي تعيشه المنطقة هي بين قيادات قسد العسكرية فقط، وليس لأبناء القبائل ووجهائها أي علاقة بها، وطالب المجلس بإطلاق سراح جميع المعتقلين  من أبناء العشائر شيوخ ووجهاء وعلى رأسهم قيادات مجلس ديرالزور العسكري اللذين تم استدراجهم بحجة الاجتماع بالحسكة والغدر بهم  على طريقة مخابرات النظام السوري.

وطالب المجلس قيادة قسد بحل الخلافات بين قادتها بعيداً عن منطقة دير الزور، كما أكد أن معظم أبناء العشائر الذين يعملون في قسد أو الإدارة الذاتية هم موظفون براتبهم بسبب العوز والفقر، وأضاف أن الخلافات بين قيادات قسد هي خلافات سلطة ونفوذ، وتهدف إلى السيطرة على أموال المنطقة ومقدراتها من نفط ومساعدات وغيرها. 

واعتبر أن أبناء المنطقة غير مستفيدين من هذه الخلافات، وأن المستفيد منها هم قيادات قسد وبعض الأفراد المعروفين للجميع، وحذر المجلس قسد والتحالف الدولي كونه المسؤول الأول عن قيادات قسد من التعدي على رموز ووجهاء وأبناء العشائر المدنيين والعسكريين الذين يعملون بقوت عيشهم.

وطالب بتعديل البيان الصادر عنهم والاعتراف للرأي العام بأن الانقسامات والخلافات والسرقات والاغتيلات التي تشهدها المنطقة هي تحدث بسبب خلافات قياداتهم على المناصب والأموال، ويستخدمون الإرهاب لتصفية حساباتهم فيما بينهم، وفق تعبيره…

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ