10 دعاوى شهرياً .. أخطاء طبية بالجملة بالمشافي الخاصة والحكومية بدمشق ● أخبار سورية

10 دعاوى شهرياً .. أخطاء طبية بالجملة بالمشافي الخاصة والحكومية بدمشق

كشفت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي نقلا عن القاضي "محمد خربطلي" رئيس محكمة بداية الجزاء السابعة بدمشق، عن تحريك 10 دعاوى شهرياً بجرائم تسبّبت بالإيذاء والوفاة نتيجة أخطاء طبية، مع عدم وجود إحصائية رسمية بعدد الدعاوى المرفوعة أمام القضاء.

ولفتت الجريدة إلى أن تكرار الأخطاء الطبية ظاهرة خطيرة أفقدت المرضى ثقتهم بمن بقي من أطباء ذوي خبرة في البلد، ولاسيّما أن ازدياد هذه الأخطاء ترافق مع هجرة الكثير من الأطباء السوريين إلى الخارج وبقاء المرضى اليوم كحقل تجارب تتقاذفهم المشافي الخاصّة والحكومية.

ونوهت إلى تزايد الأخطاء الطبية بالجملة يوماً بعد الآخر، ففي الوقت الذي كانت هذه الأخطاء حكراً على المشافي الحكومية قبل عشرات السنوات أصبح حدوثها اليوم في الخاص بشكل يوازي العام، وفي الكثير من الأحيان لا تظهر النتائج السلبية لما يحدث من أخطاء بشكل مباشر ولحظي، على خلاف تلك الأخطاء المؤدية للموت المباشر.

وكشفت عن عدة حالات يأتي التقرير الطبي بأن سبب الوفاة هو تدهور صحة المريض نتيجة مرضه الأساسي، رغم وجود خطأ طبي ولأن مصلحة المشفى الخاص والعام تقتضي التكتّم على مثل هذه الأخطاء وبسبب ضعف الثقافة الطبية للمريض، نجد أن الكثير من الأخطاء لم يتمّ الإفصاح عنها ووصولها إلى نقابة الأطباء والمحاكم.

ونفى "عصام الأمين"، مدير عام مشفى المواساة كثرة الإهمال والأخطاء الطبية، كون القائمين على العمليات في هذه المشافي هم من القامات العلمية وأساتذة الجامعة المختصين، أما الشمّاعة التي يعلّق عليها أصحاب المشافي الخاصة أخطاء المشافي الحكومية بأن طلاب الجامعات هم من يقومون بالعمليات فهذه حجة باطلة بحسب المسؤول ذاته.

وانتقد ما وصفها الشائعات التي تصدرُ بين حين وآخر حول كثرة الأخطاء الطبية في العام، خاصّة وأن بعض المشافي الخاصة تقوم بتحويل المرضى الحرجين إلى المشافي الحكومية لثقتهم العالية بالخدمات الطبية المقدمة لدينا ضمن مستويات ومعايير عالية، ولم ينفِ مدير مشفى المواساة حصول الأخطاء بجميع مشافي العالم، لكنّ يجب العمل على الاقتداء بدول العالم بوجود شركات تأمين للأخطاء الطبية.

وكان قرر نظام الأسد عبر وزارة العدل التابعة له منع توقيف الطبيب بجرم يتصل بمهنته إلا بعد الاستعانة بخبرة طبية جماعية اختصاصية، الأمر الذي اعتبر زيادة في التعقيدات التي تحول دون محاسبة الكوادر الطبية على الأخطاء الطبية الكارثية التي تحدث في مناطق سيطرة النظام.

وأثبت أرشيف القصر العدلي وجود 700 دعوى مصنفة بين عامي (2014 و2017)، حول التسبب بالإيذاء أو الوفاة، بسبب الأخطاء الطبية، وعلى الرغم من كل تلك الدعاوى المغلقة والمؤرشفة، إلا أن نقيب أطباء دمشق السابق "يوسف أسعد"، عبر عن استيائه من انعدام ثقافة الشكوى لدى المواطن، معتبراً أن السبب في الأخطاء الطبية هو ضعف ثقافة الشكوى لدى المواطن، وذلك بسبب جهلهم بالخطأ الطبي.

وكانت كشفت مصادر إعلامية محلية عن تفشي ظاهرة وجود صيادلة بشهادات مزورة إضافة إلى تأجير شهادات الصيادلة لأشخاص غير مهنيين ولا يرتبطون بالقطاع الطبي، الأمر الذي فاقم تزايد الأخطاء الطبية الكارثية في مناطق سيطرة النظام، التي لا تقتصر على الصيدليات بل تصل إلى المستشفيات الحكومية التي باتت تعج بالشهادات المزيفة.