ناشطون ينعون “بشار ألغام”.. رمز العمل الإنساني في تأمين عودة النازحين
ناشطون ينعون “بشار ألغام”.. رمز العمل الإنساني في تأمين عودة النازحين
● أخبار سورية ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥

ناشطون ينعون “بشار ألغام”.. رمز العمل الإنساني في تأمين عودة النازحين

قضى المتطوع السوري بشار العمر، المعروف بلقب "بشار ألغام"، أمس الخميس أثناء عمله على إزالة الألغام في محيط بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي، ليختتم بذلك رحلة تطوع امتدت أكثر من 13 عاماً في تفكيك مخلفات الحرب بمختلف المناطق السورية.

بثّ ناشطون مقطعاً مصوراً يوثّق اللحظات الأخيرة للعمر قبل أن ينفجر لغم كان يحاول تفكيكه، لينهي مسيرة إنسانية بدأها منذ عام 2012، كرّس خلالها جهده لحماية المدنيين وتأمين عودة النازحين إلى بيوتهم.

بدأ بشار مساره التطوعي بعد أن اضطر لترك عمله كممرّض في القطاع الطبي عقب سقوط النظام، ليتفرغ لمهمة خطرة تتمثل في إزالة الألغام، وكان يتنقل يومياً بين أرياف إدلب وحماة، مستجيباً لبلاغات الأهالي عن وجود ألغام في قراهم وبلداتهم. وقد أكد في تصريحات سابقة أن هدفه الوحيد كان تأمين عودة آمنة للسكان بعد سنوات التهجير.

ورغم افتقاره إلى المعدات والوسائل اللوجستية الأساسية مثل الأحذية المدرعة وأجهزة كشف المعادن والسترات الواقية، واصل العمر عمله لندرة المتخصصين في هذا المجال الحيوي، معتمداً على خبرته وشجاعته في التعامل مع أخطر مخلفات الحرب.

استذكر سوريون عبر منصات التواصل الاجتماعي المتطوع الراحل، مشيدين بدوره الإنساني الكبير، ومعتبرين أن وفاته تمثل خسارة فادحة لمجتمع أنهكته مخلفات الحرب، ووجد في بشار نموذجاً للتضحية والإصرار.

بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قُتل منذ مطلع العام وحتى 30 حزيران أكثر من 390 مدنياً في سوريا، بينهم أكثر من 100 طفل، بسبب الألغام ومخلفات الحرب، فيما أصيب أكثر من 500 آخرين. 


كما أكد مرصد الألغام الأرضية أن نسبة الضحايا ارتفعت في عام 2024 بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق، بينما سجّلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال الربع الأول من عام 2025 أكثر من 500 إصابة جديدة، معظمها بين الأطفال، في مؤشر على تفاقم الخطر.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ