ناجٍ يكشف فظائع التعذيب في معتقلات "قسد": حرق وضرب وتهديد وتصفيات ميدانية
روى أحد الناجين من معتقلات ميليشيا "قسد" تفاصيل مروّعة عن الانتهاكات اليومية التي تعرّض لها هو ومعتقلون آخرون، بعد أن تمكّن مؤخراً من الفرار مع عدد من السجناء، مستغلين حالة الفوضى التي رافقت الأحداث الأخيرة في مدينة حلب.
وأكّد الناجي رامي الجاسم، من أبناء حي الشيخ مقصود، خلال حديثه لقناة الإخبارية السورية، أنه اعتُقل من قبل "قسد" بتهمة مزعومة تتعلق بالتواصل مع الحكومة السورية، وهي تهمة نفى صحتها بشكل قاطع، مشيراً إلى أنه خضع لتعذيب شديد داخل المعتقلات لا يقلّ فظاعة عن ممارسات نظام الأسد البائد.
وكشف الجاسم أن عناصر الميليشيا أقدموا على حرق يديه، وشهد أمام عينيه تصفية شخصين داخل الزنزانة، كما تعرّض منذ لحظة اعتقاله للضرب المتواصل، بما في ذلك استخدام العصا الكهربائية. وأضاف أن الضرب كان يتم صباحاً وفي أوقات النوم، إلى جانب وضعه في الحبس الانفرادي لسبعة أيام متواصلة دون طعام أو ماء.
أوضح الجاسم أن المحققة المسؤولة عن التحقيق معه قامت بإهانته وضربه، مهددة إياه بعبارات مباشرة: "اللي شادد ضهرك فيهم جاييهم الدور ومانا عايفينهم"، في إشارة إلى تهديدات تشمل آخرين ممن يُشتبه بعلاقتهم بالحكومة السورية.
أشار الجاسم إلى أنه تمكّن من الفرار بعد أن أصبح السجن خالياً من الحراس، فقام بخلع الباب ولاذ بالفرار برفقة ستة معتقلين آخرين، لافتاً إلى أن "قسد" صادرت هاتفه وجميع مقتنياته الشخصية، ولم يستعد منها سوى بطاقة هويته.
تُضاف شهادة الجاسم إلى سلسلة من الشهادات التي تؤكد حجم الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا "قسد" داخل سجونها، حيث لا يزال العديد من المعتقلين رهن الاحتجاز في ظروف إنسانية قاسية، بانتظار لحظة الخلاص من جحيم الاعتقال والانتهاكات الممنهجة.