
"عبد الباقي" يتعهد بكشف وثائق عن خيانة وسرقة ملايين الدولارات في السويداء
وجّه الشيخ "سليمان عبد الباقي"، قائد "تجمع أحرار جبل العرب" في محافظة السويداء جنوبي سوريا، رسالة مطولة إلى أبناء المحافظة، عرض فيها موقفه من الجدل القائم حول دور بعض المرجعيات الدينية والسياسية، مؤكداً أن حديثه نابع من غيرته على أهله وحرصه على كشف الحقائق.
وكشف عبد الباقي أن عدداً من الشخصيات تواصلت معه طالبةً وقف حملته الإعلامية ضد الشيخ حكمت الهجري، بحجة تجنّب الفتنة والانقسام، لكنه رفض ذلك، معتبراً أن القضية لا تتعلق بخلاف شخصي، بل بـ"تجارة بدماء الأبرياء وارتماء في أحضان إسرائيل عبر خطابات جوفاء"، على حد وصفه. وأكد أن الصمت في مثل هذه القضايا خيانة لأهل المحافظة.
تساءل عبد الباقي عن سبب تجاهل ما وصفه بـ"الصفحات المأجورة" التي مارست التحريض والطعن بحق أبناء السويداء، مثل صفحة "السويداء الكرامة" وأخرى تابعة لشخصيات اتهمها بالعمالة، مشدداً على أنه صبر طويلاً مراعاةً لوحدة الصف وحرمة دم الشهداء، إلا أنه لن يسمح باستمرار المتاجرة بضحايا المحافظة.
أشار عبد الباقي إلى أن محكمة سبق أن شُكّلت لمحاسبة المسؤولين عن المجازر، لكنها لم تؤدِّ دورها وضاعت دماء الشهداء نتيجة "قرارات شكلية"، بينما ظل قادة العصابات بمنأى عن أي محاسبة. وأضاف أن من يتاجر بدماء أهله "خائن أمام الله وأمام الناس".
ولفت القيادي إلى أن بعض قادة العصابات سعوا بعد سقوط نظام الأسد لتقديم الولاء للدولة الجديدة من أجل مصالحهم، لكنه رفض استقبالهم، متهماً إياهم بمحاولة تلميع صورتهم عبر التقرب من الشيخ حكمت الهجري. وأكد أن هؤلاء كانوا في السابق يطعنون بالشيخ نفسه ويحاولون اغتياله بتنسيق مع أجهزة النظام.
استعرض قائد "أحرار جبل العرب" أبرز محطات نشاطه، موضحاً أنه وقف في الخطوط الأمامية خلال المعارك، وأسهم في تحرير مئات المعتقلين، وقدم المساعدة للأهالي في مختلف الظروف، مؤكداً أن "كل ما بُذل كان نصرةً للمظلومين".
اختتم عبد الباقي رسالته بالتأكيد على امتلاكه وثائق وأدلة تُدين بعض الشخصيات في قضايا "خيانة وسرقة بملايين الدولارات"، متعهداً بنشرها في الوقت المناسب. وشدد على أن ما كشفه حتى الآن ليس إلا جزءاً يسيراً مما يملكه.