ميليشيات الهجري تشرعن اعتقالاتها وتتّهم أبناء السويداء بـ”الخيانة العظمى”
أصدرت ميليشيات تابعة لحكمت الهجري بياناً تبنّت فيه حملة الاعتقالات الواسعة التي نفّذتها خلال اليومين الماضيين في مدينة السويداء وعدد من القرى المحيطة، متهمةً عدداً من أبناء المحافظة بـ”الخيانة العظمى” والتنسيق مع حكومة دمشق لتنفيذ “خرق أمني خطير”، وفق تعبيرها.
وجاء في البيان المطوّل الذي حمل نبرة تهديد وتصعيد غير مسبوقة، أن الميليشيات حصلت على “معلومات مؤكدة” حول ما وصفته بـ”مؤامرة داخلية” تهدف – بحسب ادعائها – لتهيئة هجوم يستهدف “النساء والأطفال والأرض”، مؤكدة أنها نفذت عملية سريعة أسفرت عن توقيف أشخاص قالت إنهم “متورطون” وستتم إحالتهم إلى القضاء.
,اظهرت مقاطع مصوّرة قيام عناصر الحرس الوطني التابع للهجري بتعذيب المعتقلين وحلق شواربهم والاعتداء عليهم بالضرب، في مشاهد تعكس مستوى الإذلال والإجرام الذي يتعرض له المعتقلون، كما وثّقت فيديوهات أخرى اقتحام المنازل بطريقة عنيفة وترويع النساء والأطفال، واقتياد المطلوبين بالقوة.
السويداء: ما الذي جرى على الأرض؟
وتأتي مزاعم الميليشيات عقب حملة اعتقالات واسعة شهدتها السويداء، شملت خمسة أشخاص على الأقل، بينهم رائد المتني وعاصم أبو فخر.
فيما أشار نشطاء أن الحملة على ما يبدو تستهدف المقربين من الشيخ يوسف جربوع، حيث تم تطويق منزله ومنازل عدد من أقاربه، وكذلك أقارب سليمان عبد الباقي وليث البلعوس، حيث أكدت مصادر محلية أن الاعتقالات شملت أخوال البلعوس من أل زيدان.
ووفق ما وثّقته مصادر محلية، اقتحمت المجموعات المسلحة عدة أحياء داخل المدينة، في حين أظهر تسجيل مصوّر صراخ نساء يناشدن عناصر المداهمة التوقف بسبب وجود أطفال داخل البيوت. ولم تُقدّم الميليشيات أي أدلة على الاتهامات الموجهة للمعتقلين، واكتفت ببيانها التصعيدي.
وحتى لحظة إعداد التقرير، لم تصدر الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع أي موقف رسمي حول التطورات، فيما نشر قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء سليمان عبد الباقي فيديو يظهر فيه نساء يصرخن ويتحدثن على ما يبدو لعناصر من الحرس الوطني بصوت خائف برجاء أن هناك أطفال، وقالت إحداهم "تلفت أعصابنا والله في أطفال في المنزل".
وعلق عبدالباقي على الفيديو الذي نشره بقوله " لعيون عيونكم ياأمي وياخواتي غير أحرق الأرض من تحتكم ياخنازير .
مراجلكم على النساء" وأضاف "أبشروا جيناكم خنازير الحرس الوطني، عصابات سويدا كلاب حكمت الهجري".
وتجدر الإشارة أن ميلشيات حكمت الهجري تمنع أي شخص في السويداء من التواصل مع الحكومة السورية أو مع أي جهة تعتبرها عدوة لها، حيث نفذت اعتقالات سابقة وحذرت كل أهالي السويداء من هذا الأمر وهددت من يقوم بالتواصل مع دمشق بالموت والقتل.