بعد توقف نتيجة اعتداء "قسد".. "البشير" يعلن استئناف تشغيل محطة "البابيري"
أعلن وزير الطاقة في الحكومة السورية "محمد البشير"، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، استئناف ضخّ المياه إلى مدينة حلب وريفها بعد توقفه لعدة ساعات نتيجة خروج محطة البابيري في ريف حلب الشرقي عن الخدمة، مطمئنًا الأهالي إلى عودة الإمدادات المائية إلى طبيعتها.
وقال الوزير إن الوزارة ملتزمة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استمرار عملية الضخ وعدم انقطاعها، مؤكدًا أن المؤسسات الخدمية في محافظة حلب تواصل عملها بوتيرة عالية لإعادة الخدمات الحيوية إلى جميع أحياء وبلدات المحافظة.
وكانت وزارة الطاقة قد أفادت بتوقف ضخ المياه من محطة البابيري عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، نتيجة إيعاز مباشر من عناصر مسلّحة تابعة لميليشيا قسد التي تسيطر على المحطة، ما أدى إلى انقطاع واسع في إمدادات المياه عن مدينة حلب وريفها، نظرًا إلى أن المحطة تُعد من أهم المصادر الحيوية المغذية للمنطقة.
وأوضحت الوزارة أن التوقف المفاجئ للمحطة تسبب بإرباك كبير في الواقع الخدمي، وترك انعكاسات سلبية واسعة على حياة المواطنين والخدمات الأساسية المرتبطة بالمياه، محمّلة ميليشيا قسد المسؤولية الكاملة عن هذا الانقطاع المتعمّد، ومؤكدة أن استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية وحرمان المدنيين من حقهم في الحصول على المياه يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الطاقة أنها واصلت بذل أقصى الجهود الفنية والإدارية بالتنسيق مع الجهات المعنية لإعادة ضخ المياه في أسرع وقت ممكن، والحد من التداعيات الخدمية والإنسانية الناتجة عن هذا التوقف.
ودعت الوزارة في ختام بيانها الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء هذه الممارسات التي تمس الأمن الخدمي والإنساني لملايين المواطنين في محافظة حلب.
وكانت ميلشيات قسد قد نفت الاتهامات الموجهة لها من قبل وزارة الطاقة السورية إذ اعتبرت أنها حملة تضليل ضدها، وزعمت إن تشغيل وضخ المياه في محطة البابيري يخضع لإدارة وتقنيات تقع خارج نطاق عمل قواتها.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري إنهاء عملياته العسكرية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود وفرض سيطرته الكاملة عليهما، بعد أيام من الاشتباكات التي انتهت بتطهير المنطقة من الألغام والمخاطر الأمنية، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار والخدمات الأساسية إلى المدينة.