محليات
١٥ مارس ٢٠٢٦
إجراءات أمنية في السويداء وحماة ودرعا تشمل توقيف عناصر أمن وتفكيك عصابة سلب

أعلنت وزارة الداخلية ومصادر أمنية عن إجراءات أمنية شملت توقيف عناصر من الأمن الداخلي في محافظة السويداء، وتفكيك عصابة متورطة بجرائم السلب المسلح في محافظة حماة، إضافة إلى إلقاء القبض على شخص في محافظة درعا على خلفية نشر محتوى مصور مسيئاً لعناصر الأمن الداخلي.

وفي محافظة السويداء، أوضحت وزارة الداخلية أنه جرى توقيف عدد من عناصر الأمن الداخلي بعد تداول صور على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر قيامهم بإهانة رموز دينية محلية.

مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وفق القوانين والأنظمة النافذة وشددت الوزارة على أن هذه التصرفات مرفوضة بشكل قاطع ولا تعبّر عن مبادئ المؤسسة الأمنية أو القيم التي تقوم عليها الدولة السورية.

وشددت الوزارة على احترام كرامة المواطنين وصون الرموز الدينية والاجتماعية لجميع المكونات دون تمييز يعد أساساً في عمل مؤسسات الدولة كما أشارت إلى أن أي إساءة تطال أي مكوّن أو رموزه تُعد سلوكاً مخالفاً للقانون وتستوجب المساءلة.

وأما في محافظة حماة، أفاد مصدر أمني بأن فرع المباحث الجنائية نفّذ عملية أمنية وُصفت بالنوعية استهدفت تفكيك عصابة مسلحة متورطة بجرائم السلب المسلح وانتحال الصفة الأمنية.

وأوضح المصدر أن العملية جاءت بعد تلقي عدة بلاغات من مواطنين تعرضوا لعمليات سلب على الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق مروراً بمحافظتي حماة وحمص، الأمر الذي دفع الوحدات المختصة إلى تنفيذ إجراءات ميدانية شملت عمليات رصد وتتبع دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المدعوين "إ.ش" و"م.ش".

كما ضُبطت بحوزتهما أسلحة ومركبتان كانتا تُستخدمان في تنفيذ نشاطهما الإجرامي، فيما أظهرت التحقيقات الأولية انتماءهما إلى عصابة منظمة تعتمد على انتحال الصفة الأمنية لتنفيذ عمليات السلب وأكد المصدر إحالة المتورطين إلى القضاء المختص، مع استمرار ملاحقة بقية أفراد العصابة.

وإلى محافظة درعا، فقد أفاد مصدر أمني بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المدعو "ح.ا" بعد نشره مقطعاً مصوراً يسيء فيه لعناصر الأمن الداخلي وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة قامت بتوقيفه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.

وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.

وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.

ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.

اقرأ المزيد
١٥ مارس ٢٠٢٦
اعترافات تكشف تورط قادة ميليشيا "الهجري" بسرقة محل مجوهرات في السويداء

تشهد محافظة السويداء تصاعداً ملحوظاً في الحوادث الأمنية وعمليات السلب والنهب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، في ظل اتهامات متزايدة تطال مجموعات مسلحة مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطن" التابع لميليشيا حكمت الهجري، وسط حالة من الفوضى الأمنية في عدد من مناطق المحافظة.

وجاءت أحدث هذه التطورات بعد أن أوقفت قوات الأمن الجنائي التابعة لما يسمى "لجنة القانونية في السويداء" متهم عقب ضبطه بالجرم المشهود أثناء محاولته سرقة أحد محلات صياغة المجوهرات في سوق المدينة الرئيسي، في وقت متأخر.

وبحسب مصادر محلية، فقد جرى توقيف المتهم خلال محاولته تنفيذ عملية السطو، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية معه عن معطيات خطيرة تتعلق بوجود شخصيات قيادية تقف خلف العملية.

وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بأن قياديين في ما يسمى الحرس الوطني، وهما يامن زغير وغفران زين الدين، قاما بتكليفه بتنفيذ عملية السرقة لصالحهما، في اعترافات تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول تورط شخصيات نافذة في المجموعات المسلحة المحلية في أعمال السلب والنهب التي تتكرر في المحافظة.

ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد الاتهامات الموجهة لمجموعات مسلحة محلية منضوية تحت مسمى الحرس الوطني، بالتورط في عمليات نهب منظمة استهدفت مرافق عامة ومنشآت اقتصادية وممتلكات خاصة خلال الفترة الماضية.

وكشفت تقارير محلية سابقة عن مشاهد وصفت بالصادمة لعمليات تفكيك ونهب واسعة نفذتها مجموعات مسلحة تتحرك تحت هذا المسمى، حيث طالت عمليات النهب مستودعات المحروقات الاستراتيجية في منطقة عريقة، التي سُلب منها ملايين الليترات من الوقود، إضافة إلى تفريغ مطحنة أم الزيتون من آلاف الأطنان من القمح.

كما طالت عمليات النهب منشأة دواجن القريا التي جُردت من قطعانها وأعلافها ومعداتها، إلى جانب تعرض مؤسسة الإنشاءات العسكرية لعملية نهب كبيرة شملت المعدات الثقيلة ومواد البناء المخزنة فيها.

ولم تتوقف عمليات السطو عند المنشآت الاقتصادية فقط، بل امتدت لتشمل مرافق خدمية ومؤسسات حكومية، حيث تم سرقة الأجهزة التقنية بالكامل من مبنى الهجرة والجوازات، بينما تعرضت المدينة الرياضية في السويداء لعملية تفكيك واسعة لمحتوياتها ومرافقها.

ويرى متابعون أن هذه العمليات تعكس حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق في المحافظة، حيث بات انتشار السلاح غير المنضبط يشكل بيئة خصبة لانتشار السرقات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.

كما طالت عمليات التخريب والسرقة قطاعات خدمية حيوية، إذ تتعرض كابلات الكهرباء والمحولات في عدة مناطق للسرقة بشكل متكرر، إلى جانب نهب كابلات الاتصالات واستهداف غاطسات الآبار وكابلات الضخ في قطاع المياه، خاصة في المناطق الريفية.

ويؤكد مراقبون أن هذه الاعتداءات تشكل ضربة مباشرة للبنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، ما يفاقم الأوضاع المعيشية ويعمق حالة التدهور الاقتصادي في المحافظة.

وفي سياق متصل، تصاعدت في الأشهر الماضية حوادث الاعتداء على المدنيين والقوافل التجارية، حيث أفادت مصادر محلية بأن سائقين في قوافل تجارية تعرضوا للضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي على أحد الحواجز في منطقة أم الزيتون، لمجرد أنهم من خارج المحافظة.

كما استغلت تشكيلات ما يسمى الحرس الوطني الأحداث الأمنية لفرض نفوذها وخلق أزمات مصطنعة في الأسواق، حيث قامت بعد حادثة قرية المتونة بقطع طريق دمشق – السويداء الحيوي، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة النقل ورفع أسعار السلع والمحروقات.

وقد أثارت هذه الممارسات انتقادات رسمية، إذ وصف محافظ السويداء مصطفى البكور هذه الأفعال بأنها تتناقض مع الأخلاق والوطنية الحقيقية، مؤكداً أن استغلال معاناة السكان وابتزازهم لا يمكن اعتباره دفاعاً عن الكرامة.

وأدت هذه التطورات إلى تدهور ملحوظ في الأوضاع المعيشية داخل المحافظة، حيث توقفت معظم الأفران عن العمل بسبب نقص مادة الطحين، فيما تمكنت بعض الأفران من العمل بشكل جزئي اعتماداً على كميات محدودة.

كما تفاقمت أزمة المحروقات وارتفعت أسعارها بشكل كبير، نتيجة تعطل حركة نقل البضائع والسلع الأساسية بسبب قطع الطرق، الأمر الذي انعكس مباشرة على حياة السكان اليومية.

وفي سياق متصل، اتهم مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي ما تسمى “اللجنة القانونية” في المحافظة بالتسبب بأزمة الطحين، موضحاً في تسجيل مصور سابق أن اللجنة استلمت نحو 2000 طن من الطحين بقيمة تصل إلى 400 ألف دولار، لكنها لم تسدد مستحقاتها للمؤسسة العامة للحبوب، ما أدى إلى توقف تزويد المحافظة بالكميات اللازمة.

وبحسب عبد الباقي، فإن عدم تسديد هذه المستحقات أدى إلى تفاقم أزمة الخبز في المحافظة، داعياً المجتمع المحلي إلى التعاون مع الحكومة السورية لضمان استمرار توفير الخدمات الأساسية.

وتشهد منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء أيضاً تصاعداً في الحوادث الأمنية خلال الأيام الماضية، حيث أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة مسلحين نفذوا عملية سلب بالقوة استهدفت أحد المدنيين، وتم خلالها سرقة سيارة من نوع “تويوتا دبل كابين” إلى جانب مبلغ مالي يقدر بنحو 2000 دولار، تحت تهديد السلاح.

كما شهدت المنطقة محاولة سلب ثانية استهدفت شاباً أثناء قيادته سيارته، حيث أطلق مسلحون النار عليها في محاولة لإجباره على التوقف، قبل أن يتمكن من الفرار دون إصابات.

وفي حادثة أخرى، وثق ناشطون عملية تخريب وسرقة محولة كهرباء في المنطقة نفسها، حيث جرى سلب كوابل النحاس وشبكات الكهرباء إضافة إلى سرقة الأعمدة المعدنية الخاصة بالشبكة.

كما أفاد عدد من الأهالي بوقوع عمليات تخريب واسعة في الأراضي الزراعية، شملت اقتلاع أشجار مثمرة وسرقة ثمارها، في بعض الأحيان إلى درجة اقتلاع الأشجار من جذورها لاستخدامها كحطب للتدفئة.

وفي الريف الغربي والجنوبي الغربي للمحافظة، تتواصل عمليات سرقة المنازل الخالية التي هجرها سكانها في وقت سابق، خصوصاً في قرى ريمة اللحف وعرى والمجدل، حيث تحدثت مصادر محلية عن عمليات تفكيك للمنازل وسرقة مواد البناء والحديد من الأسقف، إضافة إلى سرقة محتويات بعض المساجد.

ويرى مراقبون أن هذه العمليات تأتي ضمن مشهد أوسع من الفوضى الأمنية التي تشهدها السويداء، حيث تتداخل الأنشطة غير القانونية مع نفوذ المجموعات المسلحة التي باتت تفرض سيطرتها على بعض المناطق.

وتشير روايات محلية إلى تورط شخصيات ميدانية بارزة في هذه المجموعات في أعمال ابتزاز وخطف وفرض إتاوات على السكان، إلى جانب السيطرة على مسارات تجارة المحروقات والمخدرات وتهريب البضائع.

كما تتحدث مصادر عن خلافات داخلية بين شخصيات نافذة في هذه الشبكات حول تقاسم النفوذ ومناطق السيطرة داخل المحافظة، خاصة في ما يتعلق بتجارة المحروقات والمخدرات والمساعدات الإنسانية.

وتكشف هذه التطورات عن مشهد أمني معقد في السويداء، تتداخل فيه المصالح الاقتصادية غير المشروعة مع انتشار السلاح المنفلت، في ظل ضعف قدرة الجهات المحلية القائمة على ضبط الأمن ووضع حد لهذه التجاوزات.

وفي أحدث الأمثلة على الانفلات الأمني الحاصل في السويداء شهد تاريخ 9 آذار/ مارس الحالي، قيادة سعيد بريك، مجموعة مسلّحة قدر عدد أفرادها بنحو 50 مسلح، واقتحم بهم قاعة المحكمة في السويداء، قبل أن يفكّ قيود ابنه عمران، الذي يُحاكم بتهم تتعلق بالقتل، وسرقة منازل ومحالّ وإحراقها، وترهيب مدنيين، ثم نقله إلى بلدة المجدل.

وبينما تتسع رقعة السخط الشعبي داخل المحافظة، يحذر متابعون من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والمعيشي، ما لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لإعادة فرض سلطة القانون وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في أعمال السلب والنهب.

اقرأ المزيد
١٥ مارس ٢٠٢٦
المكتبة الوطنية تطلق أول مجلة علمية محكّمة لتعزيز البحث في مجالات التراث والفكر

أطلقت المكتبة الوطنية السورية في دمشق أول مجلة علمية محكّمة تحمل اسم مجلة المكتبة الوطنية السورية، لتكون منصة متخصصة في مجالات المكتبات والتراث والفكر المعاصر في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور العلمي للمؤسسات الثقافية السورية وتطوير أدوات البحث الأكاديمي.

وتسعى المجلة، التي ستصدر بشكل فصلي كل ثلاثة أشهر، إلى بناء جسر معرفي يربط بين المؤسسات الحافظة للذاكرة الثقافية، وفي مقدمتها المكتبات الوطنية، وبين الباحثين والمفكرين المنتجين للمعرفة، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتوثيق الإنتاج الفكري المرتبط بالتراث والهوية الثقافية.

وفي التفاصيل أوضحت رئيسة تحرير المجلة الدكتورة "مجد عبد المجيد قمر" أن المجلة ستكون منصة علمية مفتوحة للأبحاث الأكاديمية الأصيلة من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أنها ستلتزم بأعلى معايير التحكيم العلمي والمنهجيات الأكاديمية المعتمدة لضمان جودة المحتوى ورصانته.

وأكدت أن المجلة مزودة ببرامج متخصصة لكشف الانتحال العلمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصداقية الأبحاث المنشورة وضمان التزامها بالمعايير العلمية المعتمدة دولياً.

وأضافت أن المجلة تنطلق من رسالة المكتبة الوطنية السورية كمؤسسة وطنية معنية بحفظ الذاكرة الثقافية والعلمية، لافتة إلى أن أحد أبرز ما يميزها هو ارتباطها المباشر بالمكتبة الوطنية، حيث يصبح كل عدد يصدر عنها جزءاً من الإرث الوطني الذي تحتفظ به المكتبة، ما يضمن استمرارية الإنتاج العلمي وإمكانية الاستشهاد به كمصدر موثوق في الدراسات الأكاديمية.

بدوره، أوضح مدير عام المكتبة الوطنية السورية والمدير المسؤول عن المجلة "سعيد حجازي" أن إطلاق المجلة يأتي في إطار جهود دعم البحث العلمي المرتبط بدور المكتبة الوطنية بوصفها مؤسسة ثقافية ومعرفية مركزية في البلاد.

وأشار إلى أن المجلة تركز على ثلاثة مجالات رئيسية في استقبال الأبحاث العلمية، هي المكتبات، والتراث، والفكر المعاصر، ما يفتح المجال أمام الباحثين والأكاديميين لتقديم دراسات تسهم في تطوير المعرفة في هذه الحقول.

وبيّن أن المجلة تستهدف شريحة واسعة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين المهتمين بقضايا التراث والمكتبات والفكر المعاصر، سواء في الجامعات السورية أو العربية أو الدولية، بما يعزز التواصل العلمي وتبادل الخبرات البحثية.

وتضم هيئة تحرير المجلة مجموعة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مجالات الفكر والتاريخ والمكتبات والدراسات الإسلامية واللغة العربية.

وتتولى رئاسة تحرير المجلة الدكتورة مجد عبد المجيد قمر، الحاصلة على دكتوراه في العقائد والأديان من كلية الشريعة بجامعة دمشق، فيما تضم الهيئة كلاً من الدكتور بكري علاء الدين الحاصل على دكتوراه الدولة في الفكر العربي الإسلامي من جامعة باريس الأولى، والدكتور مهند مبيضين المتخصص في التاريخ العربي الحديث ومدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي.

كما تضم الهيئة الدكتورة شهرزاد جبارة المتخصصة في إدارة المكتبات وخدمات المعلومات، والدكتور عبد الهادي منصور أستاذ اللغة العربية في جامعة دمشق، والدكتور عامر بهجت الحاصل على دكتوراه في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، إضافة إلى الدكتور مسلم طيبة مدير مديرية البحث والترجمة والنشر في المكتبة الوطنية السورية.

هذا وتعد المكتبة الوطنية السورية إحدى أبرز المؤسسات الثقافية المعنية بحفظ التراث المعرفي والوثائقي في سوريا، إذ تضطلع بدور محوري في جمع وحفظ الإنتاج الفكري الوطني وإتاحته للباحثين والمهتمين.

ويأتي إطلاق المجلة العلمية المحكمة خطوة جديدة ضمن جهود تطوير دور المكتبة في المجال البحثي والأكاديمي، من خلال توفير منبر علمي متخصص يربط الباحثين بالمصادر المعرفية التي تحتفظ بها المكتبة، ويسهم في توثيق الدراسات المتعلقة بالتراث الثقافي والفكري السوري وتعزيز حضورها في الحقل الأكاديمي.

اقرأ المزيد
١٤ مارس ٢٠٢٦
بعد انسحاب قوات التحالف الدولي .. الجيش السوري يتسلم قاعدة رميلان في الحسكة

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، اليوم السبت 14 آذار 2026، أن قوات الجيش العربي السوري تسلّمت قاعدة رميلان العسكرية في ريف الحسكة، وذلك عقب انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منها.

أوضحت الوزارة أن تسلّم القاعدة يأتي في سياق تحركات ميدانية متسارعة في مناطق شرقي سوريا، وسط مؤشرات على إعادة تموضع أوسع لقوات التحالف الدولي في عدد من المواقع العسكرية في المنطقة.

قاعدة رميلان

تقع قاعدة رميلان في مطار رميلان شرق مدينة القامشلي قرب الحدود السورية العراقية، وقد أنشئت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، وتعد من أوائل القواعد العسكرية الأميركية التي دخلت الخدمة في سوريا، حيث استُخدمت لاستقبال الطائرات العسكرية وتضم جنوداً وخبراء أميركيين.

بدأ تمركز قوات التحالف الدولي في القاعدة أواخر عام 2015 وبداية عام 2016، بعد تجهيز المطار الزراعي القديم المعروف باسم مطار أبو حجر ليكون قاعدة للعمليات الجوية والدعم اللوجستي.

شهد عام 2016 تطويراً واسعاً للقاعدة، حيث جرى تجهيزها لاستقبال الطائرات المروحية وطائرات الشحن لدعم العمليات ضد تنظيم “داعش”، فيما اكتملت المنشآت العسكرية ومرافق الدعم اللوجستي بحلول يوليو/تموز من العام نفسه، لتصبح مركزاً لتوجيه العمليات في مناطق مثل منبج وشمال شرق حلب.

تكتسب القاعدة أهمية استراتيجية نظراً لموقعها في محافظة الحسكة قرب حقول النفط السورية والحدود العراقية، ما جعلها مركزاً مهماً للإمداد والعمليات الجوية لقوات التحالف الدولي.

قواعد أخرى

تسلّم قاعدة رميلان يأتي بعد إعلان وزارة الدفاع السورية في 12 شباط/فبراير الماضي استلام قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة الجنوبي، وذلك بعد تنسيق مع الجانب الأميركي.

وتسلّم الجيش العربي السوري  في وقت سابق قاعدة التنف الواقعة على الحدود السورية العراقية الأردنية، عقب انسحاب القوات الأميركية منها، حيث باشرت وحدات الجيش تأمين القاعدة ومحيطها والانتشار على الحدود في بادية التنف.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية تنتشر في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، الذي شكلته واشنطن عام 2014، عقب سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من البلدين، قبل أن يُهزم في العراق عام 2017، وفي سوريا عام 2019.

وكانت دخلت القوات الأميركية إلى سوريا في النصف الثاني من عام 2015 تحت مظلة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي تأسس في أيلول/سبتمبر 2014، حيث أعلنت واشنطن أن مهمتها العسكرية تتركز في إضعاف التنظيم ثم القضاء عليه، وأنشأت قواعد ونقاطاً عسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا بما يتناسب مع هذه المهمة.

التزمت القوات الأميركية خلال السنوات اللاحقة بمهام مكافحة الإرهاب من خلال قواعدها العسكرية والدوريات المشتركة والعمليات الجوية، إضافة إلى تقديم الدعم العسكري واللوجستي للقوى المحلية المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش ممثلة بقوات سوريا الديمقراطية.

برز ملف انسحاب القوات الأمريكية والتابعة للتحالف مع تغير المعادلات الميدانية في سوريا، ولا سيما بعد سقوط نظام الأسد البائد نهاية عام 2024 وتشكيل الحكومة السورية الجديدة التي أعلنت انخراطها في التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري في البلاد.

ارتبط تسريع الانسحاب الأميركي أيضاً بالتغيرات الميدانية التي شهدتها سوريا مطلع عام 2026، مع توسع انتشار القوات الحكومية في عدد من المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد، ما قلّل من الحاجة إلى وجود عسكري أميركي واسع في تلك المناطق.

يندرج هذا التوجه ضمن سياسة أوسع تبنتها الإدارة الأميركية لتقليل التزاماتها العسكرية الخارجية وتجنب المخاطر على الجنود الأميركيين، مع التركيز على الشراكات المحلية في مكافحة الإرهاب بدلاً من الانتشار العسكري المباشر.

اقرأ المزيد
١٤ مارس ٢٠٢٦
القبض على متورطين بحرق مبنى إدارة المنطقة في تل الشور بريف حمص

أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على سبعة أشخاص بعد ثبوت تورطهم في حادثة حرق مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بريف مدينة حمص، في حادثة قالت إنها جاءت ضمن محاولات للإخلال بالأمن العام وعرقلة عمل الأجهزة الأمنية في المنطقة.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة قادت إلى تحديد هوية المتورطين في إحراق المبنى، حيث جرى إلقاء القبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأكدت أن هذه الأفعال تندرج ضمن محاولات تهديد الاستقرار وإعاقة عمل المؤسسات الأمنية والخدمية في المنطقة وشددت قيادة الأمن الداخلي على استمرار جهودها في ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال من شأنها تهديد أمن المجتمع أو تعريض سلامة المواطنين للخطر.

وفرضت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص حظر تجوال مؤقتاً في عدد من قرى الريف الغربي، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني وملاحقة مجموعات مسلحة متورطة في الاعتداء على مبنى إداري في المنطقة.

وأعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي، يوم الخميس 12 آذار/ مارس، أن قرار حظر التجوال يشمل قرى المشاهدة ونويحة والحلبية وجديدة العاصي ورتية البحرة وخربة غازي وتل الشور ودنحة وعيصون، ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتمديد وفقاً للتطورات الميدانية.

وأوضحت القيادة أن الإجراء يأتي في إطار عمليات أمنية جارية تستهدف ملاحقة "عصابات خارجة عن القانون" قامت بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور، داعية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم خلال فترة الحظر والتقيد بتوجيهات القوى الأمنية حفاظاً على سلامتهم.

من جانبه، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان، في تصريح رسمي حصلت شبكة شام الإخبارية على نسخة منه، أن قرار حظر التجوال يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى فرض الأمن وضبط الوضع العام، وتمكين القوى الأمنية من تنفيذ مهامها بسرعة ودقة بما يضمن سلامة السكان في المنطقة.

وأوضح "النعسان" أن الإجراءات الأمنية جاءت بالتزامن مع حملة ميدانية لملاحقة عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادثة بحزم لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو تهديد الاستقرار في ريف حمص الغربي.

ودعا قائد الأمن الداخلي الأهالي إلى الالتزام بقرار حظر التجوال والتعاون مع القوى الأمنية خلال تنفيذ المهام الجارية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى حماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وفي سياق متصل، علمت شبكة "شام" بأن العميد مرهف النعسان تفقد مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بعد تعرضه لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء أمس، حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى وعلى سير الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط المنطقة.

هذا وأكدت قيادة الأمن الداخلي في حمص استمرار العمليات الميدانية في ريف المحافظة الغربي لملاحقة المطلوبين في قضايا جنائية مختلفة، مشددة على أن العمل الأمني مستمر حتى إعادة الاستقرار الكامل، ومؤكدة أن الحفاظ على الأمن في المحافظة يمثل أولوية أساسية خلال هذه المرحلة.

اقرأ المزيد
١٤ مارس ٢٠٢٦
وزارة الإعلام تتابع اختفاء صحافية ألمانية وصحافي كردي-تركي في الرقة 

أكد مصدر مسؤول في وزارة الإعلام السورية أن الوزارة تتابع منذ يومين قضية فقدان الاتصال بالصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان والصحافي الكردي-التركي أحمد بولاد في مدينة الرقة شمالي سورية، بعدما ترددت أنباء عن اختفائهما منذ 18 يناير/كانون الثاني الماضي أثناء تغطيتهما التطورات الميدانية في المنطقة، مشيراً في حديثه لـ”العربي الجديد” اليوم السبت إلى أن الوزارة لم تحصل حتى الآن على أي معلومات مؤكدة بشأن مكان وجودهما، لكنها تواصل البحث عن معطيات قد تقود إلى معرفة مكان احتجازهما أو توضح مصيرهما، في ظل تصاعد المخاوف على سلامتهما ومطالبات إعلامية وحقوقية بكشف ملابسات ما جرى.

روايات متقاطعة عن اللحظات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال

وقال اتحاد الإعلام الحر، وهو من المؤسسات الإعلامية التي كانت تعمل سابقاً ضمن هيئات الإدارة الذاتية، إنه فقد التواصل مع ميشيلمان وبولاد منذ صباح 18 يناير عندما كانا في مدينة الرقة لمتابعة التطورات الميدانية، موضحاً أن انقطاع الاتصال تزامن مع تصاعد التوترات والهجمات التي شهدتها منطقتا دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتصال بالصحافيين انقطع أثناء وجودهما داخل مبنى في مدينة الرقة كان محاصراً خلال الاشتباكات التي شهدتها المدينة، حيث كانا يعملان على إعداد تقارير إخبارية عن التطورات العسكرية.

ووفقاً لما نقلته لجنة حماية الصحافيين عن وكالة إتكن للأنباء، فقد شُوهد الصحافيان للمرة الأخيرة أثناء خروجهما من مبنى تابع لميليشيا قسد مع مدنيين كانوا يفرون من المدينة، قبل أن يُفصلا عن المجموعة ويوضعا، بحسب الرواية المنقولة، في سيارة منفصلة تابعة للقوات الحكومية السورية.

وفي السياق ذاته، قالت رئيسة تحرير قناة "أوزغور تي في" سيربيل أرسلان للجنة إن بولاد توجه إلى الرقة لتغطية المعارك الدائرة في المدينة، واختفى مع بدء انسحاب ميليشيا قسد من المنطقة وموافقتها على دمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو ما أتاح لدمشق إعادة بسط سيطرتها على المدينة ومحيطها.

وأضافت أرسلان أن بولاد حاول إجراء بث مباشر من الميدان، لكن اشتداد الاشتباكات حال دون ذلك، فاضطر إلى إرسال مقاطع فيديو بدلاً من البث، قبل أن يبلغهم بعد ساعات بأن المبنى الذي كان فيه مع مدنيين تعرض للحصار، ثم انقطع الاتصال به لاحقاً.

تحركات دبلوماسية وقانونية

وبحسب اتحاد الإعلام الحر، فإن إيفا ماريا ميشيلمان عملت مراسلة في مناطق شمالي سورية وشرقيها منذ عام 2022، وأعدت تقارير لعدد من وسائل الإعلام، بينها وكالة إتكن للأنباء وقناة أوزغور تي في، وركزت في تغطياتها على التطورات الميدانية في مدن وبلدات المنطقة، إلى جانب ملفات مرتبطة بالإدارة الذاتية وتجربتها السياسية.

أما أحمد بولاد فكان يعمل منذ عام 2016 في إعداد الأخبار للوكالة والقناة نفسيهما، وتولى أخيراً منصب محرر وكاتب في موقع كردستانا آزاد الإلكتروني الذي تأسس عام 2025.

وقالت الصحافية أرزو دمير، وهي عضو في هيئة تحرير وكالة إتكن وتقدم أيضاً برنامجاً في قناة أوزغور، للجنة حماية الصحافيين إن ماريا كانت ترسل إلى الوكالة تقارير إخبارية من “روجافا” منذ نحو أربع سنوات، مضيفة أنه كان يجري نشر تلك التقارير من دون ذكر اسمها لأسباب أمنية، وأشارت إلى وجود شهادة شاهد تفيد بأن الصحافيين فُصلا عن بقية الأشخاص الذين كانوا محاصرين في الرقة ووُضعا في سيارة أخرى.

وفي المقابل، قال توني ميشيلمان، شقيق الصحافية الألمانية، إن شقيقته “اعتُقلت على يد قوات تابعة للحكومة السورية”، مضيفاً في إفادة نقلتها لجنة حماية الصحافيين أنه لم تظهر أي إشارة إلى أنها ما تزال على قيد الحياة منذ ذلك الوقت.

كما قال رولاند مايستر، محامي ميشيلمان، إنهم على تواصل مع الحكومة الألمانية بشأن القضية، لكنهم لم يتلقوا حتى الآن أي معلومات عنها.

دعوات لكشف المصير وموقف رسمي سوري

ونبه منسق برنامج المشرق في لجنة حماية الصحافيين جود حسن، في بيان نُشر الخميس، إلى أن اختفاء ميشيلمان وبولاد يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الصحافيين العاملين في سورية، داعياً السلطات السورية إلى توضيح ما حدث لهما على وجه السرعة، بما في ذلك ما إذا كانا قد تعرضا للاعتقال وضمان سلامتهما.

وفي رد نقلته اللجنة أول من أمس الخميس، قال المدير العام للشؤون الصحافية في وزارة الإعلام السورية عمر حاج أحمد إن الوزارة لا تمتلك أي معلومات عن الحادثة أو الأشخاص المعنيين، ولم يتقدم أحد بأي طلب أو إجراء رسمي بشأن القضية، بينما أكد مدير مديرية الإعلام في محافظة الرقة مرهف الحسين أنه يتابع الملف.

اقرأ المزيد
١٤ مارس ٢٠٢٦
العثور على مقبرة جماعية قرب مدينة الصنمين بريف درعا

عثرت قوى الأمن الداخلي يوم أمس الجمعة 13 آذار 2026 على مقبرة جماعية في محيط تل غرابة بمدينة الصنمين في ريف درعا، تضم رفات 11 شخصاً، تبيّن بعد الكشف الأولي أنهم أُعدموا عقب تعرضهم للتعذيب على يد النظام البائد، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات التي خلّفها رئيس النظام السوري البائد وأجهزته الأمنية والعسكرية.

وقالت المعطيات الأولية إن المقبرة الجماعية عُثر عليها في محيط مدينة الصنمين بمحافظة درعا، قرب موقع كان يُستخدم سابقاً كنقطة عسكرية للنظام المخلوع، فيما أظهرت المعاينة أن الرفات تعود إلى 11 شخصاً كانوا مكبلي الأيدي، الأمر الذي يعزز فرضية تعرضهم للتصفية بعد الاحتجاز والتعذيب.

بلاغات سابقة وتحرك للهيئة الوطنية للمفقودين

وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد تلقت بلاغات عن مواقع يُشتبه بأنها تضم مقابر جماعية، في إطار ما قالت إنه الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، والتعامل مع مواقع المقابر الجماعية نظراً لأهمية هذه المواقع في مسار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

وكانت الهيئة قد أعلنت في بيان صحفي صدر بتاريخ 11 آذار 2026 أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 4 آذار 2026 حول وجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية في منطقة الصناعنة بريف إدلب، موضحة أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري.

وفي اليوم نفسه، 11 آذار 2026، أعلنت الهيئة أيضاً استجابتها لبلاغ آخر ورد بتاريخ 4 آذار 2026 بشأن موقع في حي الشيخ سعيد بمدينة حلب، قالت إنه يُشتبه بأنه مقبرة جماعية، مؤكدة أن التعامل مع الموقع جرى بالآلية نفسها، عبر التنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري لحماية المكان والحفاظ على الأدلة والرفات ومنع أي عبث قد يؤثر في أعمال التوثيق والتحقيق.

وأعلنت الهيئة في 12 آذار 2026 استجابتها لبلاغ ثالث ورد كذلك بتاريخ 4 آذار 2026، وهذه المرة بشأن موقع في منطقة الشقيف في حلب، وقالت إنه يُشتبه أيضاً بأنه مقبرة جماعية،.

تحذير رسمي من العبث بالمواقع

وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن التعامل مع هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، وأن أي تدخل غير مصرح به، سواء في المقابر المؤكدة أو في المواقع المشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد مخالفة جسيمة ويعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.

كما دعت المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، وإلى الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول.

اقرأ المزيد
١٣ مارس ٢٠٢٦
بعد قرار الحكومة.. فوضى واعتداء على الشاحنات الأردنية عند معبر نصيب

شهدت المنطقة القريبة من معبر نصيب الحدودي مع الأردن حالة من الفوضى والاحتقان، بعدما أقدم عدد من سائقي الشاحنات السوريين على منع الشاحنات الأردنية من الدخول إلى الأراضي السورية والاعتداء عليها، احتجاجاً على قرار يسمح للشاحنات الأردنية بالدخول إلى سوريا.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد اتفاق سوري مع الأردن بالسماح للشاحنات السورية والأردنية بدخول كلى البلدين بشرط أن تحمل الشاحنات الاردنية بضائع ذات منشأ أردني بالدخول إلى الأراضي السورية، كما يسمح في المقابل للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية، وبهذا الاتفاق فقد توقف إجراء عمليات المناقلة على الحدود.

وبحسب المصادر، فإن قوى الأمن الداخلي تحاول ضبط الأوضاع واحتواء التوتر في محيط المعبر، في وقت يتسع فيه الاعتراض بين أوساط السائقين السوريين الذين اعتبروا القرار ماساً مباشراً بمصالحهم وأرزاقهم.

وأعلن عدد من العاملين في قطاع الشحن والنقل داخل سوريا الإضراب الشامل والمفتوح، مع إيقاف جميع آليات النقل المبرد والجاف عن العمل بشكل فوري، رداً على قرار السماح بدخول السيارات الأجنبية، مؤكدين أن الخطوة جاءت دفاعاً عن لقمة عيشهم.

السائقون يطالبون بتطبيق القرار 31 ويحذرون من ضياع أرزاق آلاف العائلات

وقال أحد سائقي الشاحنات، في رسالة جرى تداولها على نطاق واسع، إن السائقين لا يقفون ضد الأردنيين، بل يؤكدون وجود الاحترام والمحبة المتبادلة، لكن مطلبهم يتمثل في تطبيق القرار رقم 31 الصادر عن الحكومة السورية، والذي ينص على مبادلة البضائع على المعابر الحدودية وعدم السماح بدخول الشاحنات الأجنبية، وذلك وفق مبدأ المعاملة بالمثل. وأوضح أن جوهر الاعتراض لا يتعلق برفض التعاون التجاري مع الأردن، بل بطريقة تنفيذ القرار وما يترتب عليه من آثار مباشرة على قطاع النقل السوري.

وتجدر الإشارة أن الاتفاق لم يذكر وجود أي شروط أردنية أو سورية لنوعية أو مواصفات الشاحنات المسموح لها أن تدخل إلى البلدين، إلا أن أصحاب الشاحنات السورية زعموا أن القرار يمنع دخول أكثر من 90٪ من الشاحنات السورية بالدخول للأردن، بسبب شروط اردنية تحدد مواصفات الشاحنات المسموح دخولها، حسب تعبيرهم.

وأكد أصحاب الشاحنات السورية أن شروط دخولهم الأردن صعبة جدا، من بينها أن يكون موديل الشاحنة من عام 2016 وما فوق، وأن تكون الهوية ورخصة القيادة موثقتين من مؤسسات تعود إلى مرحلة النظام السوري البائد، بما يعني أن الهويات والشهادات الصادرة من المناطق المحررة غير مقبولة، فضلاً عن اشتراط تفعيل نظام البيئة ونظام “جي بي آر” في الشاحنة، وهي تجهيزات قال السائقون إنها غير متوافرة حتى في كثير من سياراتهم.

دمشق وعمّان تبحثان تعزيز التبادل التجاري وتسهيل الحركة اللوجستية

وعقدت في دمشق يوم أمس جلسة ثنائية جمعت رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع وزير الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية يعرب القضاة، وذلك على هامش زيارة وفد حكومي أردني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية.

وبحث الجانبان سبل تعزيز حركة التبادل التجاري بين سوريا والأردن، مع التأكيد على تسهيل دخول البضائع والمنتجات السورية إلى السوق الأردنية وضمان انسيابية عبورها عبر إجراءات مرنة تدعم النشاط التجاري بين البلدين.

وأسفر الاجتماع عن اتفاق على تسهيل عبور الشاحنات السورية إلى ميناء العقبة لإجراء عمليات التحميل والتفريغ، مقابل تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية للقيام بالعمليات نفسها.

كما نص الاتفاق على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، والسماح كذلك للشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط بالدخول إلى سوريا من دون إجراء عمليات المناقلة على الحدود، وهو ما فجّر موجة الاعتراض الحالية بين السائقين السوريين الذين يرون أن التنفيذ العملي للقرار لا يحقق تكافؤاً فعلياً في الشروط ولا يضمن حماية قطاع النقل المحلي.

 

اقرأ المزيد
١٣ مارس ٢٠٢٦
مدير زراعة إدلب يوضح لـ "شام" تفاصيل مشروع لإنشاء محطة أبحاث زراعية في سهل الروج بإدلب

قال مدير زراعة إدلب، المهندس مصطفى موحد، إن مشروع إنشاء فرع محطة أبحاث في سهل الروج بمحافظة إدلب، يهدف إلى إجراء الأبحاث الزراعية في الشقين النباتي والحيواني، إضافة إلى إنشاء مشتل لإنتاج الغراس المثمرة، ولا سيما الزيتون، بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون غرسة سنوياً.

وكانت وقّعت وزارة الزراعة السورية مذكرة تفاهم مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، بهدف إنشاء فرع محطة أبحاث في سهل الروج بمحافظة إدلب، بحضور مدير مديرية الزراعة في إدلب المهندس مصطفى موحد.

وأوضح موحد في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أنه سيتم العمل على تطوير سلالة الأغنام العواس والماعز الشامي، وإجراء الدراسات الخاصة بمجال التغذية الحيوانية، إلى جانب إحداث مختبرات متطورة وبيوت بلاستيكية وزجاجية، بالإضافة إلى إنشاء مقر لإقامة الدورات التدريبية.

وتحدث عن اختيار سهل الروج لإقامة المحطة لتميزه كمنطقة زراعية، حيث تتجاوز مساحة الأراضي الزراعية فيه 10,500 هكتار من أخصب أراضي المحافظة، إضافة إلى كونه منطقة مناسبة لتربية الثروة الحيوانية من أبقار وأغنام وماعز.

وأشار في حديثه لـ "شام" إلى أنه تم تأمين حوالي 700 دونم لإقامة المحطة، حيث من المقرر أن يبدأ العمل بترميم الأبنية الموجودة، وإنشاء الأبنية الجديدة، وتسوير المحطة، وتجهيز الطرقات والحظائر وغيرها من الأمور، على أن يبدأ العمل اعتباراً من شهر أيار ويستمر لحين جهوزية المحطة.

ونوه إلى تعزيز التنمية المستدامة في القطاع الزراعي باتباع كل الوسائل التي تضمن تطوير هذا القطاع، بداية من الأبحاث والتدريب والتأهيل، وانتهاءً بوصول المعلومة للمزارع ليقوم بتطبيقها في أرضه ومزرعته وحظيرته، بما يضمن أعلى إنتاج في وحدة المساحة مع المحافظة على خصوبة التربة، وحسن إدارة الموارد المائية، والحفاظ على السلالات المحلية وتحسينها.

وأوضح أن خطة العمل تهدف إلى إنتاج مليون غرسة مثمرة، أبرزها الزيتون، حيث سيتم توزيع هذه الغراس مجاناً على المزارعين، لا سيما في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، بعد أن تم قطع أكثر من مليون ونصف شجرة زيتون من قبل النظام البائد، في إطار جهود إعادة إدلب خضراء كما كانت.

وأشار في ختام حديثه إلى أن المختبرات ستكون رديفاً للفني الزراعي والبيطري في الأبحاث، وستسهم في رفع دقة اتخاذ القرار وتحسين مستوى العمل، لا سيما في تشخيص بعض الأمراض وإدخال أحدث التقنيات الزراعية المتطورة، كما ستسهم البيوت البلاستيكية والزجاجية في إنتاج غراس ذات مواصفات جيدة وخالية من الآفات والأمراض.

وتهدف المحطة، بحسب ما ذكرت مديرية الزراعة في محافظة إدلب عبر معرفاتها الرسمية، إلى تعزيز التنمية المستدامة في القطاع الزراعي النباتي والحيواني، وتأهيل الكوادر العلمية والفنية، إضافة إلى إنتاج غراس مثمرة تصل إلى نحو مليون غرسة سنويًا، أبرزها الزيتون واللوزيات والرمان.

ومن المتوقع أن تضم المحطة مختبرات متطورة للتلقيح الاصطناعي وكشف الأوبئة، إلى جانب بيوت بلاستيكية وزجاجية مخصصة للأبحاث الزراعية، لتكون منارة إرشادية للمزارعين والمربين في المحافظة.

 

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
استمرار التظاهرات في الرقة رفضاً لتولي سيبان حمو منصب معاون وزير الدفاع

شهدت عدة مناطق في محافظة الرقة، بينها مدن الرقة والطبقة وسلوك، أمس واليوم، خروج مظاهرات رافضة لقرار تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، حيث تجمع محتجون في شوارع وساحات عامة ورددوا هتافات منددة بالقرار مطالبين بمراجعته والتراجع عنه.

وامتدت الاحتجاجات إلى ريف المحافظة، إذ خرجت تظاهرة في بلدة السلحبية غرب الرقة رفضاً للقرار، في وقت تحدثت مصادر محلية عن حالة غضب شعبي متصاعدة في المدينة بسبب تعيين سيبان حمو في هذا المنصب.

ويعزو محتجون وناشطون أسباب الرفض إلى ارتباط اسم حمو بقيادة وحدات حماية الشعب (YPG) لسنوات، وهي القوة التي تشكل العمود الفقري لـ "قسد"، إذ يربط منتقدون اسمه بمرحلة سيطرة هذه القوات على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا وما رافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، بينها عمليات تهجير واعتقالات طالت معارضين وناشطين.

ويُعد سيبان حمو من أبرز القيادات العسكرية المرتبطة بوحدات حماية الشعب، وقد شغل منصب القائد العام للوحدات لسنوات، وكان من الشخصيات التي ساهمت في تأسيس البنية العسكرية لقوات "قسد" منذ عام 2015، كما ارتبط اسمه بعدد من المعارك التي خاضتها تلك القوات ضد تنظيم داعش في شمال وشرق سوريا.

وأثار قرار تعيينه معاوناً لوزير الدفاع نقاشاً واسعاً بين السوريين، في ظل ما يُتداول من اتهامات بحقه تتعلق بانتهاكات خلال سنوات الصراع، إذ يرى متابعون أن هذه التعيينات تطرح تساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية في البلاد وإمكانية تحقيق المحاسبة بالتوازي مع ترتيبات المرحلة السياسية الجديدة.

ويأتي تعيين سيبان حمو في 10 آذار 2026 معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية ضمن خطوات أعلنتها وزارة الدفاع في إطار تنفيذ اتفاق دمج "قسد" ضمن الجيش السوري، وهي خطوة ما تزال تثير تبايناً في المواقف داخل مناطق شمال وشرق سوريا بين من يرى فيها مساراً لتنظيم الوضع العسكري، ومن يعتبرها قراراً مثيراً للجدل في ظل استمرار الاحتجاجات الرافضة له.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
هيئة العدالة الانتقالية تكشف لـ"شام" خطوات تشغيل مكتبها في حمص

باشرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يوم الأربعاء 11 آذار، خطوات إنشاء مكتبها الفرعي في محافظة حمص، في إطار خطة الهيئة للتوسع وافتتاح مكاتب ميدانية في مختلف المحافظات السورية، بما يسهم في تسهيل وصول الضحايا والمتضررين إلى خدماتها وتوثيق إفاداتهم بشكل مباشر.

ويهدف افتتاح المكتب إلى تمكين المواطنين من تقديم الشكاوى والطلبات والاستماع إلى شهاداتهم دون الحاجة إلى السفر إلى العاصمة دمشق، بما يخفف الأعباء عن المتضررين ويوسّع نطاق الوصول إلى خدمات العدالة الانتقالية في المحافظات.

وفي تصريح لشبكة "شام"، أوضح مدير دائرة الإعلام في الهيئة إبراهيم برهان أن الهيئة ستباشر، عقب استلام المبنى، بعدد من الخطوات التنظيمية والإدارية لضمان انطلاق العمل بشكل منظم، تبدأ بإجراء تقييم فني شامل للمقر من حيث الجاهزية اللوجستية، يعقبه استكمال أعمال الصيانة والتجهيز الأساسية وتجهيز المكاتب الإدارية وأنظمة الأرشفة والتوثيق.

وأضاف برهان أن الهيئة ستعمل أيضاً على تشكيل فريق إداري وفني لإدارة العمل في المركز، بما يضمن انطلاقه وفق إجراءات واضحة ومتوافقة مع آليات العمل المعتمدة لدى الهيئة، موضحاً أن مدة التجهيز ستتحدد بناءً على نتائج التقييم الفني للمبنى، مع السعي إلى إنجاز أعمال الصيانة والتجهيز خلال فترة معقولة تسمح ببدء العمل في أقرب وقت ممكن.

وبيّن أن المكتب سيضم قسماً مخصصاً لاستقبال المواطنين وتلقي الإفادات والشكاوى، حيث ستُنظم عملية الاستقبال وفق إجراءات واضحة تضمن تسجيل الإفادات بطريقة منهجية وآمنة، مع احترام خصوصية المعلومات وحفظها، إضافة إلى تدريب الفريق المسؤول عن الاستقبال على آليات التعامل مع هذه الملفات وفق المعايير المهنية المعتمدة في مسارات العدالة الانتقالية.

وأوضح أن مكتب حمص سيعمل ضمن الهيكل الإداري للهيئة وبالتنسيق المباشر مع المقر الرئيسي في دمشق، مع اعتماد إجراءات عمل موحدة ونظم أرشفة وتوثيق مشتركة لضمان توحيد آليات تسجيل الإفادات ومعالجة الملفات بين مختلف مكاتب الهيئة في المحافظات.

وأشار برهان إلى أن المرحلة الأولى من عمل المركز ستركز على استقبال إفادات المواطنين والاستماع إلى الضحايا وذويهم، إضافة إلى جمع المعلومات المرتبطة بالانتهاكات التي تدخل ضمن نطاق عمل الهيئة في إطار مسار العدالة الانتقالية، بهدف بناء قاعدة بيانات تساعد في تطوير المسارات المختلفة المرتبطة بكشف الحقيقة وجبر الضرر ومعالجة إرث الانتهاكات.

ولفت إلى أن افتتاح مكتب حمص يأتي ضمن خطة تدريجية تهدف إلى توسيع حضور الهيئة ميدانياً في المحافظات السورية، بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويتيح لهم الوصول إلى خدمات الهيئة بسهولة أكبر.

كما أكد أن المركز سيضم فريقاً إدارياً وفنياً يضم مختصين في الاستقبال والتوثيق والإدارة إلى جانب كوادر مساندة، مشيراً إلى أن العاملين سيخضعون لبرامج تدريبية متخصصة تتعلق بآليات توثيق الإفادات والتعامل مع الضحايا وإدارة المعلومات، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية في هذا المجال.

وأشار إلى أن الهيئة تولي أهمية للتعاون مع المؤسسات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في دعم جهود التوعية وتعزيز الوصول إلى الضحايا والمجتمعات المحلية، بما يسهم في دعم مسار العدالة الانتقالية بطريقة تشاركية.

وختم برهان تصريحه بالتأكيد على أن افتتاح مكتب الهيئة في حمص يعكس التزامها بتعزيز حضورها الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، موضحاً أن مسار العدالة الانتقالية يقوم في جوهره على الاستماع إلى الضحايا وإشراك المجتمع في هذه العملية، وبناء مسار مؤسسي لمعالجة إرث الانتهاكات بطريقة قانونية ومنهجية تسهم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون.

من جانبه، قال مدير مكتب العلاقات السياسية في مديرية الشؤون السياسية بحمص أحمد الخالد، في حديثه لشبكة "شام"، إن اختيار حمص لافتتاح أول فرع للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية خارج دمشق يحمل دلالات عميقة، كون المحافظة تُعد من أكثر المدن السورية تضرراً خلال سنوات حكم النظام المجرم، كما تمثل في الوقت ذاته رمزاً لمعاناة السوريين وتنوعهم المجتمعي.

وأوضح الخالد أن حمص تُعد نقطة انطلاق مناسبة لخطاب العدالة الانتقالية، نظراً لما شهدته من جرائم وانتهاكات واسعة، الأمر الذي يفرض ضرورة البدء منها لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وتعزيز الثقة بين المكونات المختلفة، مؤكداً أن المدينة تشكل نموذجاً مهماً لاختبار آليات العدالة الانتقالية في بيئة متعددة الطوائف.

وبيّن أن العدالة الانتقالية في سوريا لا تقتصر على الإجراءات القانونية، بل تمثل جزءاً من رؤية سياسية وطنية شاملة، تقوم على تحويل هذا المسار من فكرة نظرية إلى ممارسة واقعية، داعياً مؤسسات الدولة إلى توفير الدعم اللازم للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية للقيام بمهامها مع الحفاظ على استقلاليتها وقدرتها على العمل بفعالية وتنفيذ قراراتها.

وأشار إلى أن تأسيس الهيئة جاء بموجب المرسوم التشريعي رقم 20 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 17 أيار 2025، في خطوة تهدف إلى تحويل العدالة الانتقالية إلى إطار مؤسسي رسمي يمتلك أدوات وصلاحيات واضحة لمعالجة إرث الانتهاكات.

ولفت الخالد إلى أهمية تجهيز الكوادر البشرية وتوفير التقنيات اللازمة لتفعيل عمل اللجان الست التابعة للهيئة، والتي تشمل لجنة كشف الحقيقة، ولجنة المساءلة والمحاسبة، ولجنة جبر الضرر والتعويض، ولجنة الذاكرة الوطنية وتخليد الذكرى، ولجنة الإصلاح المؤسسي وضمانات عدم التكرار، إضافة إلى لجنة السلم الأهلي والمصالحة الوطنية.

وأكد أن الهيئة تركز على مبدأ الحيادية في مختلف جوانب عملها، بما في ذلك اختيار موقع المكتب في منطقة محايدة داخل مدينة حمص، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمخرجات التي ستصدر عنها ويبعد عملها عن أي ضغوط مجتمعية، ويوفر بيئة آمنة تشجع الشهود على الإدلاء بإفاداتهم وتقديم المعلومات.

وأضاف أن تجهيز المكتب يتطلب توفير قاعات مناسبة لجلسات الاستماع وأرشفة الملفات وضمان الخصوصية، إلى جانب القدرة على استقبال أعداد كبيرة من المراجعين وتقديم خدمات الدعم النفسي والقانوني، مشدداً على أن المكان يجب أن يكون آمناً ويضمن الخصوصية لتمكين المجتمع المحلي من توثيق الوقائع وتسمية المسؤولين عنها.

وختم الخالد بالقول إن الاعتراف بما حدث في حمص يشكل جزءاً من التاريخ الوطني المشترك، وأن تحويل المكان إلى مساحة مؤسسية للاستماع إلى الضحايا وتوثيق معاناتهم يمثل خطوة أساسية في مسار مواجهة الماضي وبناء مستقبل قائم على المصالحة وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات.

اقرأ المزيد
١٢ مارس ٢٠٢٦
عقب هجوم على مبنى إداري .. حظر تجوال مؤقت في قرى غربي حمص

فرضت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص حظر تجوال مؤقتاً في عدد من قرى الريف الغربي، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني وملاحقة مجموعات مسلحة متورطة في الاعتداء على مبنى إداري في المنطقة.

وأعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي، يوم الخميس 12 آذار/ مارس، أن قرار حظر التجوال يشمل قرى المشاهدة ونويحة والحلبية وجديدة العاصي ورتية البحرة وخربة غازي وتل الشور ودنحة وعيصون، ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتمديد وفقاً للتطورات الميدانية.

وأوضحت القيادة أن الإجراء يأتي في إطار عمليات أمنية جارية تستهدف ملاحقة "عصابات خارجة عن القانون" قامت بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور، داعية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم خلال فترة الحظر والتقيد بتوجيهات القوى الأمنية حفاظاً على سلامتهم.

من جانبه، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان، في تصريح رسمي حصلت شبكة شام الإخبارية على نسخة منه، أن قرار حظر التجوال يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى فرض الأمن وضبط الوضع العام، وتمكين القوى الأمنية من تنفيذ مهامها بسرعة ودقة بما يضمن سلامة السكان في المنطقة.

وأوضح "النعسان" أن الإجراءات الأمنية جاءت بالتزامن مع حملة ميدانية لملاحقة عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادثة بحزم لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو تهديد الاستقرار في ريف حمص الغربي.

ودعا قائد الأمن الداخلي الأهالي إلى الالتزام بقرار حظر التجوال والتعاون مع القوى الأمنية خلال تنفيذ المهام الجارية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى حماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وفي سياق متصل، علمت شبكة "شام" بأن العميد مرهف النعسان تفقد مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بعد تعرضه لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء أمس، حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى وعلى سير الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط المنطقة.

هذا وأكدت قيادة الأمن الداخلي في حمص استمرار العمليات الميدانية في ريف المحافظة الغربي لملاحقة المطلوبين في قضايا جنائية مختلفة، مشددة على أن العمل الأمني مستمر حتى إعادة الاستقرار الكامل، ومؤكدة أن الحفاظ على الأمن في المحافظة يمثل أولوية أساسية خلال هذه المرحلة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان