احتفاء شعبي واسع بدخول قوات الأمن السورية إلى الحسكة والقامشلي بعد سنوات من القمع
احتفاء شعبي واسع بدخول قوات الأمن السورية إلى الحسكة والقامشلي بعد سنوات من القمع
● محليات ٤ فبراير ٢٠٢٦

احتفاء شعبي واسع بدخول قوات الأمن السورية إلى الحسكة والقامشلي بعد سنوات من القمع

عبّر الأهالي في مدينتي الحسكة والقامشلي، عن سعادتهم بدخول عناصر الأمن الداخلي السوري إليهما بعد سنوات طويلة من المعاناة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي مارست بحقهم شتى أنواع القمع والتضييق، فكان خروجهم لاستقبالها رغم كل القيود والتهديدات أكبر تعبير عن تلك الفرحة والسعادة التي تعتريهم، فخرجوا للشوارع ليرحبوا بها ويحتفلوا بقدومها في مشاهد حملت دلالات رمزية عميقة.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وثقت لحظات استقبال الأهالي لقوات وزارة الداخلية في تلك المناطق، ومن بينها سيدة من أهالي القامشلي ترحب بعناصر الأمن وترمي قطع حلوى بينما النساء يزغردن، وقالت السيدة: "يا هلا والله، أشرقت وأنورت، منذ زمن ننتظر هذه اللحظة".

وانتشر فيديو لطفل يرفع علم الثورة السورية، صنعه بنفسه استعداداً لاستقبال عناصر الأمن السورية، إلى جانب مقطع آخر لطفل يذكر والده أنه رفض الالتحاق بالتعليم حتى دخول الدولة، لرفضه الدراسة في مدارس قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وفي مدينة الحسكة، فرض تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) حظر تجوال على الأهالي لمنعهم من استقبال قوات الأمن السورية، إلا أن السكان خرجوا للترحيب، لتقابلهم عناصر التنظيم بإطلاق الرصاص واعتقال العشرات منهم، لكن ذلك لم يردع المواطنين، الذين أصرّوا على الترحيب بجيش دولتهم.

تشير هذه المشاهد إلى جملة من الدلالات، من بينها رغبة الأهالي في كسر حالة الخوف والعزلة التي سادت خلال سنوات من القيود الأمنية المفروضة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كما تعكس حجم الضغوط المعيشية والأمنية التي واجهها السكان خلال تلك المرحلة، وهو ما جعل لحظة دخول قوى الأمن بالنسبة لكثيرين منهم مرتبطة بتوقعات تتصل بالأمان والاستقرار، أكثر من ارتباطها بموقف سياسي أو أيديولوجي.

ويُظهر خروج المواطنين، بمن فيهم النساء والأطفال والرجال، إلى الشوارع، وتجاهلهم التحذيرات التي أصدرتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي سبق أن أطلقت النار على الأهالي واعتقلت عدداً منهم بسبب استقبالهم الجيش، حجم التفاعل الشعبي مع دخول مؤسسات الدولة التي تعني لهم الخلاص.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ