أكثر من 400 ألف جسم متفجر جرى كشفه والتعامل معه
أكثر من 400 ألف جسم متفجر جرى كشفه والتعامل معه
● محليات ١٢ أغسطس ٢٠٢٦

وزارة الدفاع لـ"شام" أكثر من 400 ألف جسم متفجر جرى كشفه والتعامل معه

كشفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية عن جانب من جهود إدارة الهندسة العسكرية في التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب، حيث أكدت استمرار عمليات المسح والتطهير في مناطق واسعة من البلاد، بالتوازي مع العمل على تأمين المناطق التي تشكل خطراً مباشراً على المدنيين.

وأوضحت الإدارة أن فرق الهندسة العسكرية تمكنت خلال الفترات الماضية من كشف والتعامل مع أكثر من 400 ألف جسم متفجر، بينها ألغام متنوعة ومخلفات حرب، فيما أسفرت عمليات إزالة الألغام عن استشهاد أكثر من 15 عنصراً وإصابة عشرات آخرين.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ"شام"، إن أبرز جهود إدارة الهندسة العسكرية تتركز على مسح المناطق الملوثة ومخلفات الحرب، وكشف الألغام والأجسام المتفجرة والتعامل معها وفق إجراءات فنية تضمن سلامة العناصر والأهالي، مشيرة إلى أن العمليات شملت مناطق واسعة في عدد من المحافظات ولا تزال مستمرة.

وأضافت أن فرق الهندسة العسكرية تمكنت خلال الفترات الماضية من كشف أكثر من 400 ألف جسم متفجر والتعامل معها، بين ألغام متنوعة ومخلفات حرب، موضحة أنه جرى إتلاف جزء كبير منها وفق طبيعة كل جسم متفجر ودرجة خطورته.

وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، بينت الإدارة أن إدارة الهندسة العسكرية فقدت أكثر من 15 شهيداً خلال عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب والتعامل معها، إضافة إلى عشرات الجرحى الذين تعرضوا لإصابات متنوعة أثناء تنفيذ المهام.

وحول المناطق التي شملتها عمليات التطهير، أوضحت أن فرق الهندسة العسكرية عملت على تطهير مناطق شاسعة في الجزيرة السورية وأرياف حلب وحماة وحمص وإدلب، في حين لا تزال عمليات التطهير مستمرة في ريف دمشق ومناطق أخرى.

وشددت الإدارة على أن حجم مخلفات الحرب وانتشارها يمثلان التحدي الأكبر أمام فرق الهندسة العسكرية، مؤكدة مواصلة عمليات المسح والتطهير وفق الإمكانات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشكل خطراً مباشراً على المدنيين.

ووجهت إدارة الهندسة العسكرية رسالة إلى الأهالي العائدين إلى المناطق التي شهدت أعمالاً عسكرية، دعت فيها إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه، ولا سيما عند العودة إلى المناطق التي كانت مسرحاً للعمليات العسكرية.

وأكدت أن العثور على أي جسم مشبوه يستوجب عدم الاقتراب منه أو لمسه أو محاولة نقله، والابتعاد عن المكان وإبلاغ الجهات المختصة، ليصار إلى التعامل معه من قبل عناصر الهندسة العسكرية وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المناطق أمام عودة السكان، في وقت تشكل فيه الألغام والأجسام المتفجرة أحد أبرز المخاطر التي تهدد المدنيين في المناطق التي شهدت أعمالاً عسكرية خلال السنوات الماضية.

وأكد وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، في تغريدة سابقة عبر حسابه الرسمي على منصة "X"، تقديره للجهود التي تبذلها أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري لحماية المدنيين وتأمين المناطق، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.

وأشار أبو قصرة إلى أن فقدان عناصر من أفواج الهندسة أثناء تنفيذ هذه المهام يمثل خسارة مؤلمة، مؤكداً أن تضحياتهم تأتي خلال تنفيذ واجب يهدف إلى حماية السوريين وتأمين المناطق.

وبحسب إحصائية صادرة عن وزارة الدفاع في نيسان الماضي بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، تمكنت أفواج الهندسة العسكرية منذ بداية عام 2026 من تفكيك أو إتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلف حربي في مختلف المحافظات السورية.

وشملت الأعمال إزالة أنواع متعددة من الألغام الحربية، بينها ألغام الأفراد والدروع والألغام التلفزيونية، إضافة إلى العبوات الموجهة والآليات والدراجات والدرونات المفخخة، والذخائر الحربية غير المنفجرة.

كما تضمنت مهام فرق الهندسة تأمين المعابر الحدودية والمنشآت الحكومية والمدارس والطرق الدولية والمناطق الصناعية والخدمية والأراضي الزراعية، إلى جانب إغلاق وتأمين عشرات الأنفاق المفخخة وتأمين الجسور التي كانت مزروعة بالعبوات.

ولفتت الإحصائية إلى أن عدد الشهداء في صفوف أفواج الهندسة العسكرية بلغ تسعة شهداء، فيما وصل عدد المصابين إلى 66 مصاباً، بينهم 21 إصابة تسببت بإعاقات دائمة، خلال عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وتستخدم فرق الهندسة خلال عملياتها عربات إزالة الألغام من طراز UR-77، وكاسحات الألغام التقليدية، إضافة إلى كوادر بشرية مدربة ومجهزة بمعدات الكشف والمسح وأجهزة التفكيك والإزالة، فيما تضررت ثماني كاسحات ألغام خلال تنفيذ هذه المهام.

هذا وتواصل فرق الهندسة العسكرية عملياتها في مختلف المحافظات السورية ضمن خطة وزارة الدفاع لإزالة الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، بهدف تطهير المناطق وتأمين عودة آمنة للسكان ودعم إعادة الحياة إلى المدن والقرى والحقول الزراعية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ