هل يغيّر انضمام سوريا إلى ICPT تجربة السياح؟ مدير التعاون الدولي يجيب
هل يغيّر انضمام سوريا إلى ICPT تجربة السياح؟ مدير التعاون الدولي يجيب
● محليات ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦

هل يغيّر انضمام سوريا إلى ICPT تجربة السياح؟ مدير التعاون الدولي يجيب

أعلنت سوريا رسمياً انضمامها إلى "المدونة الدولية لحماية السياح" (ICPT) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، وذلك في منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية وتلقي برقية تأكيد من الأمانة العامة للمنظمة الدولية.

وفي تصريح خاص لشبكة "شام" الإخبارية، قال مدير التعاون الدولي في وزارة السياحة عارف المحمد، إن انضمام سوريا إلى المدونة الدولية لحماية السياح يمثل خطوة مهمة لتعزيز حماية الزوار وتطوير الخدمات السياحية وفق المبادئ والمعايير الدولية، بما يدعم ثقة الأسواق العالمية بالوجهة السورية.

وأوضح المحمد أن أهمية الانضمام تكمن في الانتقال من المبادئ العامة لحماية السائح إلى إجراءات عملية تعزز حقوقه، وتضمن حصوله على الدعم والمعلومات اللازمة خلال فترة إقامته في سوريا، لافتاً إلى أن جودة التجربة السياحية أصبحت عاملاً أساسياً في تنافسية الوجهات وقدرتها على استقطاب الزوار.

وأشار إلى أن الوزارة ستركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز جاهزية المنشآت السياحية، وتطوير آليات الاستجابة لاحتياجات الزوار، والارتقاء بمستوى الخدمات، بما يسهم في ترسيخ مكانة سوريا كوجهة تجمع بين مقوماتها السياحية والتاريخية وتجربة زيارة موثوقة ومتكاملة.

وفيما يتعلق بآليات حماية حقوق السياح ومعالجة الشكاوى وحالات الطوارئ، بيّن المحمد أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الخدمات بالتوازي مع تنامي الحركة السياحية إلى سوريا، مؤكداً أن نجاح الوجهة السياحية لا يُقاس بأعداد القادمين إليها فحسب، بل بقدرتها على تقديم تجربة تشجع الزائر على العودة والتوصية بزيارتها.

ولفت إلى أن الوزارة أطلقت مركز "لبيك" مطلع عام 2026، بهدف استقبال شكاوى السياح واستفساراتهم وملاحظاتهم بلغات متعددة، وتقديم المساعدة اللازمة لهم، والعمل على معالجة الشكاوى بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأكد المحمد أن الانضمام إلى المدونة الدولية يدعم تنافسية الوجهة السورية ويعزز ثقة الزوار العرب والأجانب، مشيداً بالدور الذي اضطلعت به وزارة الخارجية والمغتربين في إنجاز هذه الخطوة، ومشدداً على أهمية البناء عليها من خلال التعاون بين المؤسسات المعنية والقطاع الخاص، والاستفادة من مبادئ المدونة في تطوير الأطر التنظيمية والخدمية للقطاع السياحي.

وأضاف أن حماية السائح تشكل جزءاً لا يتجزأ من تطوير القطاع السياحي، موضحاً أن الزائر الذي يختار سوريا يجب أن يجد خدمات واضحة وموثوقة، وقنوات تواصل فعالة، ومؤسسات قادرة على التعامل مع احتياجاته وملاحظاته، بما يجعل الثقة بالوجهة السورية قائمة على ما يلمسه الزائر خلال تجربته الفعلية.

وفي السياق ذاته، أكد وزير السياحة مازن الصالحاني، بوقت سابق أن انضمام سوريا رسمياً إلى المدونة الدولية لحماية السياح يمثل خطوة مهمة لتطوير المنظومة السياحية السورية ومواءمتها مع المعايير الدولية لحماية الزوار وصون حقوقهم.

وشدد الصالحاني على أن طموح الوزارة لا يقتصر على استقطاب المزيد من الزوار، بل يشمل تقديم تجربة سياحية آمنة وموثوقة ومتكاملة، تقوم على وضوح الحقوق وجودة الخدمات وجاهزية المؤسسات للاستجابة لاحتياجات الزائر.

ولفت إلى أن تنامي الطلب على زيارة سوريا يضاعف المسؤولية في تطوير الخدمات ورفع جاهزية المنشآت السياحية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، مؤكداً أن ثقة الزائر لا ترتبط بالمقومات السياحية للوجهة فحسب، بل أيضاً بجودة تجربته وشعوره بالاطمئنان والاهتمام طوال رحلته.

وبيّن وزير السياحة أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على الاستفادة من مبادئ المدونة الدولية في تطوير الأطر التنظيمية والخدمية للقطاع، بالتعاون مع الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص، بما يعزز حماية السياح ويرفع مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي وزارة السياحة لتطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسية المقصد السوري، بالتوازي مع تحسين جودة الخدمات وتوسيع فرص الاستثمار في قطاعات الضيافة والسياحة الثقافية، وترسيخ منظومة قادرة على توفير تجربة سياحية آمنة وموثوقة للزوار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ