احتجاجات لأهالي جوبر بدمشق تطالب بتسريع إعادة الإعمار
احتجاجات لأهالي جوبر بدمشق تطالب بتسريع إعادة الإعمار
● تحقيقات وتقارير ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦

احتجاجات لأهالي جوبر بدمشق تطالب بتسريع إعادة الإعمار

قطع العشرات من أهالي حي جوبر الدمشقي طريق المتحلق الجنوبي، احتجاجاً على تأخر إعادة إعمار الحي ورفضاً للمخطط التنظيمي الذي وصفوه بالظالم، مطالبين محافظة دمشق باتخاذ خطوات عملية لتسريع الإعمار، في ظل استمرار الدمار الواسع الذي خلفه قصف النظام البائد وافتقار الحي إلى مقومات الحياة الأساسية.

وأكد المحتجون ضرورة ترجمة الوعود المتعلقة بإعادة إعمار جوبر إلى خطوات عملية وملموسة على الأرض، بما يتيح للأهالي استعادة حياتهم والعودة إلى منازلهم وممتلكاتهم، بعيداً عن الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وتتركز مطالب الأهالي، وفق ما عبّروا عنه خلال الاحتجاج، على تسريع إعادة الإعمار، وتوضيح مصير المخطط التنظيمي، واتخاذ إجراءات تتيح لهم العودة إلى الحي بعد سنوات من النزوح والدمار.

وكان موقع "صوت العاصمة"، المعني بأخبار دمشق، قد نشر مؤخراً مقابلات مع عدد من أهالي جوبر، تناولت معاناتهم بين استمرار النزوح وتأخر إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن بعض الأهالي يضطرون إلى بيع منازلهم المدمرة بأسعار زهيدة لتأمين تكاليف الإيجار ومتطلبات المعيشة.

وتسلط هذه الشهادات الضوء على الأعباء المعيشية التي يواجهها سكان الحي في ظل استمرار تعثر إعادة الإعمار، وعدم وضوح موعد عودتهم إلى منازلهم وممتلكاتهم.

وأعلن مجلس أمناء حي جوبر، في بيان نشره بتاريخ 11 أيلول 2026، عدم إمكانية اعتماد الطروحات الاستثمارية المقدمة لإعادة إعمار الحي بصيغتها الحالية، معتبراً أنها لا تتوافق مع المعايير والثوابت التي اعتمدها المجلس.

وأوضح المجلس أنه شكّل، عقب التحرير، لجاناً هندسية وحقوقية لإعداد رؤية أولية لإعادة الإعمار ومناقشتها مع الجهات المختصة، قبل تشكيل لجنة ارتباط في تموز 2025 لتكون قناة اتصال مع محافظة دمشق والجهات المعنية، وبحث الخيارات المطروحة لتسريع الإعمار وضمان عودة الأهالي والحفاظ على حقوق المالكين.

وأكد أن رؤيته تستند إلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي والذاكرة المكانية والتاريخية للحي، وصون حقوق المالكين، وتحديد مدة زمنية واضحة لتنفيذ المشروع، مشدداً على رفض أي صيغة قد تؤدي إلى إقصاء السكان الأصليين أو إحداث تغيير قسري أو غير عادل في التركيبة السكانية للمنطقة.

وأوضح مجلس الأمناء أن العرض الاستثماري المطروح يتضمن، وفق تقييمه، ملاحظات تتعلق بتحميل المشروع تكاليف المنشآت العامة، وإدراج أعباء البنية التحتية للمناطق المنظمة سابقاً ضمن المشروع، إضافة إلى توسيع نطاقه بما يزيد تعقيداته ومتطلباته الرأسمالية ويحد من فرص مشاركة مستثمرين آخرين.

وربط المجلس التقييم النهائي لأي مشروع بإتاحة النموذج المصغر والمخططات والتفاصيل التنفيذية والتعاقدية أمام الأهالي، مطالباً بتوضيح أسس الشراكة ونسب الأطراف وحقوقهم، وقيمة حصة كل مالك وموقعها وآلية تخصيصها، إلى جانب تحديد مدة تنفيذ ملزمة وضمانات قانونية وشروط جزائية في حال التأخير أو الإخلال بالالتزامات.

كما شدد على ضرورة حماية حقوق المالكين طوال مراحل المشروع، بما يشمل بدل السكن، والحفاظ على النسيج الاجتماعي والذاكرة المكانية للحي، مع إعطاء الأولوية للكوادر والمنتجات والخبرات المحلية حيثما أمكن.

وفي رسالته إلى الحكومة ومحافظة دمشق، اعتبر مجلس الأمناء أن طول أمد الملف وعدم الوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ يضعان محافظة دمشق، بوصفها الجهة صاحبة الاختصاص والقرار، أمام مسؤولية أساسية في تسريع حسمه ومعالجة التأخير.

ودعا المجلس الحكومة والمحافظة إلى التعامل مع ملف جوبر بجدية، والاستعانة بخبرات هندسية وقانونية واقتصادية متخصصة، للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المالكين، مؤكداً انفتاحه على الطروحات الجادة والعادلة والقابلة للتنفيذ.

وتتمثل مطالب الأهالي التي عبّروا عنها خلال الاحتجاج في تسريع إعادة الإعمار، والاعتراض على المخطط التنظيمي الذي وصفوه بالظالم، واتخاذ خطوات ملموسة تتيح لهم العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم بعد سنوات من النزوح.

أما مجلس أمناء الحي، فيتركز موقفه على شروط وآليات إعادة الإعمار، إذ يرفض اعتماد العرض الاستثماري بصيغته الحالية، ويطالب بضمان حقوق المالكين، ووضوح أسس الشراكة، وتحديد مدة التنفيذ، والحفاظ على هوية الحي ونسيجه الاجتماعي.

وبين المطالب الشعبية المتعلقة بإنهاء التأخير واستعادة الحياة في الحي، وملاحظات المجلس على الصيغة الاستثمارية المقترحة، يبقى ملف إعادة إعمار جوبر مرتبطاً بالتوصل إلى آلية تنفيذ واضحة تضمن حقوق المالكين وتحدد مسؤوليات الجهات المعنية وتتيح للأهالي العودة إلى ممتلكاتهم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ