الصندوق السيادي السوري يحدد 90 يوماً لكشف أصوله وموارده والتزاماته
أعلن رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري ومستشار الشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية، عمر سامر الحلبي، أن الصندوق سيجري تقييماً أولياً شاملاً لأصوله وموارده والتزاماته خلال 90 يوماً، على أن تُعرض النتائج أمام الرأي العام، إلى جانب الأولويات والخطوات العملية المقررة للمرحلة المقبلة.
وأوضح الحلبي، في تصريحات لقناة الإخبارية، الخميس 22 تشرين الأول، أن المراجعة ستشمل علاقة الصندوق بالمنظومة المالية للدولة والموازنة العامة، وأطر الحوكمة والرقابة وآليات إدارة الاستثمارات والعوائد، ضمن توجه لتطوير عمله وتعزيز كفاءته المؤسسية.
مراجعة شاملة خلال 90 يوماً
أكد الحلبي أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستشهد تقييماً أولياً لمختلف الجوانب المالية والإدارية للصندوق، بالاستفادة من الممارسات الدولية في إدارة الصناديق السيادية.
وأشار إلى أن نتائج هذه المراجعة ستُعرض على الرأي العام بعد انتهاء المهلة المحددة، مع توضيح ما أُنجز خلالها وتحديد الأولويات والإجراءات اللازمة لتطوير أداء الصندوق.
ولفت إلى أن الإعلان عن تشكيل مجلس الإدارة الجديد متوقع خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تعزيز الحوكمة وتطوير القدرة المؤسسية على إدارة الأصول والاستثمارات.
الشفافية وحماية أصول الدولة
شدد الحلبي على أن تطوير الصندوق يستند إلى مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، مع التركيز على حماية أصول الدولة وتنميتها وتحقيق عوائد مستدامة تعود بالنفع على السوريين.
وأوضح أن إطلاع المواطنين على نتائج المراجعة يأتي في إطار حقهم بمعرفة كيفية إدارة الموارد والأصول العامة، مؤكداً أهمية بناء مؤسسة وطنية تعمل وفق أسس مهنية واضحة.
وبيّن أن تقييم نجاح الصندوق لا ينبغي أن يعتمد على حجم الاستثمارات المعلنة وحده، وإنما على نتائجها الفعلية وأثرها في الاقتصاد الوطني.
فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي
ربط رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي أهداف المرحلة المقبلة بالإسهام في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية واستقراراً، من خلال الاستثمارات التي تدعم النشاط الاقتصادي وتوفر فرص عمل حقيقية.
وأشار إلى أهمية أن تنعكس العوائد الاقتصادية على دخول المواطنين وقدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم، معتبراً أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب رفع كفاءة المؤسسات وتعزيز التكامل بين السياسات الاقتصادية.
وأكد ضرورة تحفيز الاستثمار والإنتاج، وتوفير بيئة مناسبة لنمو الأعمال والقطاع الخاص، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز الاستفادة من الموارد المتاحة.
تعيينات جديدة في إدارة الصندوق
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم 189 لعام 2026، الذي تضمن تعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري.
وشمل المرسوم تعيين المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول.
وأعرب الحلبي عن تقديره للثقة الممنوحة له، مؤكداً إدراكه حجم المسؤولية المرتبطة بإدارة الصندوق خلال المرحلة الحالية، وتطلعه إلى التعاون مع مؤسسات الدولة لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي.
وتترقب المرحلة المقبلة إعلان نتائج التقييم الأولي للصندوق، ولا سيما ما يتعلق بحجم أصوله وموارده والتزاماته وعلاقته بالمالية العامة، إلى جانب الإجراءات التي ستُعتمد لتعزيز الرقابة والشفافية وإدارة الاستثمارات.