حرب ميدانها مواقع التواصل.. ماذا وراء التصعيد الإعلامي لمجموعات الهجري في السويداء؟
تشهد محافظة السويداء تصاعداً في الخطاب الإعلامي المرتبط بمجموعات مسلحة تطلق على نفسها اسم «الحرس الوطني»، وتُعرف بارتباطها بالشيخ حكمت الهجري، من خلال نشر تسجيلات لاستعراضات عسكرية وتهديدات بالثأر، بالتزامن مع تداول روايات عن استعدادات لعمليات عسكرية محتملة في ريف المحافظة الغربي، امتدت بعض التهديدات المرتبطة بها إلى محافظتي درعا والقنيطرة.
وترافق هذا النشاط مع انتشار معلومات تتحدث عن تحركات عسكرية ودعم إسرائيلي للمجموعات المسلحة في السويداء، شملت مزاعم عن نقل أسلحة وتجهيزات لوجستية وإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة تل قليب جنوب شرقي المحافظة، دون ظهور أدلة مستقلة كافية تثبت صحة هذه الادعاءات أو تؤكد وجود استعدادات فعلية لشن هجوم واسع.
وفي المقابل، صدرت مواقف رسمية ومحلية نفت صحة عدد من الأخبار المتداولة، ولا سيما ما يتعلق بتحشدات عسكرية حكومية على حدود السويداء وتوقف العمل في مؤسسات المحافظة، وسط تحذيرات من تأثير الشائعات والخطاب التحريضي على الاستقرار الاجتماعي والأمني في الجنوب السوري.
ويثير تزامن التهديدات العسكرية مع تداول معلومات متضاربة تساؤلات حول طبيعة التصعيد وأهدافه، ومدى ارتباطه بتحركات ميدانية فعلية أو بمحاولات التأثير على الرأي العام المحلي وإعادة تشكيل المواقف تجاه التطورات السياسية والأمنية في المحافظة.
تصعيد إعلامي وتهديدات تتجاوز حدود السويداء
نشطت خلال الأيام الماضية حسابات ومنصات إعلامية محسوبة على المجموعات المسلحة المرتبطة بحكمت الهجري في نشر محتوى يتضمن تهديدات عسكرية واستعراضات مسلحة، مع تكرار الحديث عن عمليات محتملة تستهدف مناطق في ريف السويداء الغربي.
وتوسعت بعض المنشورات لتشمل تهديدات باتجاه درعا والقنيطرة، بالتزامن مع تداول تسجيلات مصورة لعناصر مسلحين يؤدون قسماً عسكرياً، وأخرى تتضمن عبارات تتحدث عن الثأر والاستعداد للمواجهة.
وشارك في تداول هذا المحتوى عدد من الشخصيات الإعلامية المعروفة بتأييدها للهجري، من بينهم كريستين شاهين وماهر شرف الدين، إلى جانب قادة وعناصر من المجموعات المسلحة وحسابات داعمة لها.
وأسهم تكرار نشر التسجيلات والتهديدات عبر منصات متعددة في زيادة انتشار الروايات المتعلقة بعملية عسكرية مرتقبة، وإثارة نقاشات حول احتمال انتقال التوتر من السويداء إلى المحافظات المجاورة.
غير أن كثافة المنشورات وتعدد الحسابات التي تتداولها لا يثبتان وجود خطة عسكرية جاهزة للتنفيذ، خصوصاً في ظل غياب معلومات موثقة بشأن حجم القوات المشاركة وطبيعة الأهداف والتوقيت المحتمل لأي تحرك.
وتبرز في هذا السياق أهمية التمييز بين التهديدات المعلنة والتحضيرات العسكرية الفعلية، نظراً إلى ما قد يترتب على تداول معلومات غير مؤكدة من مخاوف لدى السكان، وتأثيرات على الحركة اليومية والاستقرار المحلي.
مزاعم عن قاعدة إسرائيلية وتحركات عسكرية في تل قليب
امتدت الروايات المتداولة إلى الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في منطقة تل قليب جنوب شرقي السويداء، وتركيب أجهزة مراقبة على قمة التل، بالتزامن مع تداول معلومات عن وصول تجهيزات عسكرية ولوجستية إلى مجموعات مسلحة داخل المحافظة.
كما انتشر بيان منسوب إلى «الحرس الوطني» يتحدث عن تعميم عسكري يمنع المدنيين من الاقتراب أو التصوير في عدد من المواقع المرتفعة والحيوية.
وشملت المواقع المذكورة في التعميم المتداول، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط»، تل معاز وتل الفارة وتل عليا وجبل الفينة وتل قليب وتل شعف وتل المجدع وتل صحن وتل زواغ شرقي السويداء.
وأثار تداول هذه المعلومات تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة العسكرية في تلك المناطق، ومدى صحة الأنباء المتعلقة بإقامة منشآت أو مواقع مراقبة جديدة.
إلا أن المعلومات المتاحة لا تتضمن أدلة مستقلة تثبت إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في تل قليب، كما لا تؤكد أن المواقع المذكورة تشهد تحضيرات لعملية عسكرية واسعة.
وتبقى صحة البيان المنسوب إلى المجموعات المسلحة، وطبيعة الإجراءات التي يتحدث عنها، بحاجة إلى تحقق مستقل قبل اعتمادها مؤشراً على تغير الواقع العسكري في المحافظة.
مصادر محلية تنفي وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية
في مقابل الأنباء المتداولة، نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر درزي معارض لسياسة حكمت الهجري في ريف السويداء نفيه وجود تحضيرات لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في المنطقة الجنوبية الشرقية من المحافظة.
كما نفى المصدر توافر مؤشرات مؤكدة على استعدادات لشن هجوم واسع باتجاه مناطق سيطرة الحكومة السورية أو محافظة درعا، معتبراً أن كثيراً من الأخبار المتداولة لا يعكس الواقع الميداني.
وأشار إلى أن التحضيرات التي جرى الحديث عنها لاستهداف نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي كانت محدودة، ولم تتطور إلى تنفيذ هجوم.
وأوضح أنه يتواصل بصورة يومية مع أهالي بلدة الكفر الواقعة على سفوح تل قليب، وأن المعلومات التي تلقاها منهم تشير إلى أن الأوضاع طبيعية، ولا توجد مؤشرات على إنشاء قاعدة عسكرية في المنطقة.
وتشكل هذه الإفادات رواية محلية مخالفة للمعلومات المنتشرة عبر المنصات الداعمة للمجموعات المسلحة، لكنها لا تغني عن التحقق الميداني المستقل من طبيعة الأنشطة في المواقع التي شملتها المزاعم.
الصحفي عمر الحريري يحذر من تداول الأخبار غير الموثقة
من جهته، نفى الصحفي عمر الحريري، المنحدر من محافظة درعا، صحة الأنباء المتعلقة بإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية داخل محافظة السويداء، محذراً من تداول معلومات وصفها بالمزيفة عبر حسابات ومنصات محسوبة على الهجري.
وأشار الحريري إلى أن القرب الجغرافي بين السويداء والمواقع الإسرائيلية في القنيطرة والجولان يثير تساؤلات بشأن الحاجة العسكرية إلى إنشاء قاعدة إسناد جوي إسرائيلية داخل المحافظة.
ولفت إلى أن التحليق المروحي الإسرائيلي في المنطقة ارتبط، وفق معلوماته، بنقل أسلحة وتجهيزات اتصالات ومساعدات لوجستية، إضافة إلى عمليات إجلاء مرضى وجرحى.
غير أن هذه الإفادات المتعلقة بطبيعة التحركات الإسرائيلية لا تثبت صحة المزاعم الخاصة بإنشاء قاعدة جديدة أو وجود خطة عسكرية مشتركة لشن هجوم على مناطق مجاورة.
وتظهر الروايات المتعارضة حجم التباين بين المعلومات التي يجري تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي والمعطيات المتاحة بشأن الواقع الميداني، في ظل استمرار الحاجة إلى أدلة قابلة للتحقق بشأن أي تطورات عسكرية جديدة.
إيكاد ترصد تشابهاً في تقارير إسرائيلية عن هجوم محتمل
وفي سياق متابعة الروايات الإعلامية المتعلقة بالتطورات الأمنية في الجنوب السوري، تناولت مؤسسة «إيكاد» المتخصصة بتدقيق الحقائق ثلاثة تقارير إسرائيلية تحدثت عن مخاوف سورية من هجوم محتمل قد ينطلق من السويداء أو من الجانب الإسرائيلي.
وأشارت المؤسسة إلى أن تقريرين من التقارير الثلاثة نُشرا بفارق أربع دقائق فقط، مع وجود أوجه تشابه بين المعلومات والروايات التي تضمنتها.
وتناولت إيكاد توقيت النشر والمصادر المستخدمة وطريقة عرض المعلومات، في إطار تحليل كيفية انتقال الروايات المتعلقة باحتمالات التصعيد العسكري بين وسائل الإعلام والمنصات المختلفة.
ويثير تقارب توقيت النشر وتشابه المضامين تساؤلات بشأن المصادر الأولية للمعلومات، ومدى اعتماد بعض التقارير على روايات مشتركة أو إعادة تداول مواد منشورة سابقاً.
لكن التشابه في المحتوى أو تقارب توقيت النشر لا يكفي وحده لإثبات وجود تنسيق مسبق بين الجهات الناشرة، أو تأكيد صحة المعلومات المتعلقة بالتحركات العسكرية المحتملة.
وتبرز أهمية هذه المعطيات في فهم كيفية انتشار الأخبار الأمنية، خصوصاً عندما تتعلق بتهديدات عسكرية قد تؤثر في تقديرات السكان ومواقفهم من التطورات الجارية.
ادعاءات عن توقف العمل في مؤسسات السويداء
لم يقتصر تداول المعلومات غير المؤكدة على الشأن العسكري، إذ انتشرت منشورات تزعم توقف محافظ السويداء مصطفى البكور عن أداء مهامه منذ ثلاثة أيام، وطلبه من موظفي المحافظة الامتناع عن الدوام حتى إشعار آخر.
ونفى مراسل منصة «تأكد» في السويداء صحة هذه الادعاءات، مؤكداً استمرار العمل في دوائر المحافظة واستقبال المراجعين وتقديم الخدمات.
واستند النفي إلى صور تظهر استمرار النشاط الإداري داخل المؤسسات، خلافاً لما ورد في المنشورات المتداولة.
كما أكدت مديرية إعلام السويداء استمرار المحافظ مصطفى البكور في أداء مهامه، مشيرة إلى اجتماعه مع وزير المالية يوم الأربعاء 21 تشرين الأول 2026.
وتدحض هذه المعطيات الادعاء المتعلق بتوقف المحافظ عن العمل، وتبرز أهمية الرجوع إلى الوقائع الموثقة قبل تداول أخبار تتعلق بتعطل المؤسسات أو تغير الوضع الإداري في المحافظة.
مدير إعلام السويداء يتحدث عن حملة لإرباك الأهالي
قال مدير مديرية إعلام السويداء مرهف الشاعر، خلال لقاء متلفز عبر شاشة الإخبارية السورية، إن المحافظة تتعرض لحملة من الشائعات والدعاية الإعلامية تقودها، بحسب وصفه، منصات مرتبطة بمجموعات خارجة عن القانون.
واعتبر الشاعر أن الحملة تهدف إلى إرباك الأهالي ومحاولة استعادة التأييد الشعبي للمجموعات المسلحة، من خلال نشر معلومات تتعلق بتحركات عسكرية وتطورات أمنية غير مؤكدة.
ونفى صحة الأنباء التي تتحدث عن وجود تحشدات عسكرية للدولة السورية على حدود المحافظة، مؤكداً أن التوجه الرسمي يقوم على دعم الحوار والبحث عن حلول للأزمة.
وأشار إلى وجود تيار وطني من أبناء السويداء يؤيد خارطة طريق عمّان، باعتبارها إطاراً يمكن الاستناد إليه في معالجة الأوضاع القائمة.
وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، رأى الشاعر أن الحسابات الإسرائيلية الإقليمية والدولية لا تتطابق بالضرورة مع مصالح أهالي السويداء، محذراً من ربط مستقبل المحافظة بتقديرات أو وعود خارجية.
وأكد أهمية التعامل بحذر مع الروايات التي قد تزيد المخاوف بين السكان، أو تؤثر في فرص الحوار واستعادة الاستقرار.
محافظ السويداء يحذر من الشائعات والتحريض الطائفي
وجّه محافظ السويداء مصطفى البكور رسالة إلى الإعلاميين والصحفيين والرأي العام وأهالي المحافظة، حذر فيها من انتشار الأخبار غير الموثوقة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن تداول الشائعات والمعلومات المضللة يسهم في إثارة الخوف والقلق والتوتر بين السكان، خصوصاً في ظل حساسية الأوضاع الأمنية والاجتماعية في السويداء والجنوب السوري.
وأكد البكور أهمية التزام المؤسسات الإعلامية والصحفيين بالدقة والمصداقية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها.
كما شدد على ضرورة تجنب الخطاب الطائفي والتحريض على الكراهية، وعدم استخدام المنابر الإعلامية لتأجيج الخلافات بين أبناء المجتمع السوري.
وأشار إلى أن الأخبار المضللة قد تؤثر في الثقة بين المواطنين وتزيد من حدة الانقسامات، داعياً إلى التعامل المسؤول مع التطورات التي تشهدها المحافظة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات الأمنية، وما يرافق ذلك من صعوبة التحقق من بعض التسجيلات والمنشورات المتداولة.
ليث البلعوس: التهدئة لا تخدم مصالح المجموعات المسلحة
بدوره، قال عضو مجلس الشعب ليث البلعوس، في تصريح للإخبارية السورية، إن نجاح الدولة في تهدئة الأوضاع داخل السويداء لا يتوافق، وفق تقديره، مع مصالح المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التي تسعى إلى استمرار التوتر.
واعتبر البلعوس أن عدداً من أبناء المحافظة باتوا يدركون وجود جهات تحاول التأثير في أمنهم واستقرارهم عبر وعود لم تتحقق على أرض الواقع.
وانتقد الشخصيات التي تصدرت المشهد خلال المرحلة الماضية، معتبراً أنها لم تقدم مشروعاً ملموساً لخدمة الأهالي، ولم تشارك بصورة كافية في معالجة معاناة المتضررين أو زيارة مراكز الإيواء.
وأشار إلى أن زيادة حركة التنقل بين دمشق والسويداء تمثل تطوراً إيجابياً بالنسبة إلى السكان، لكنها لا تتوافق، بحسب رأيه، مع توجهات الجهات التي تستفيد من استمرار التوتر والعزلة.
وتعكس تصريحات البلعوس موقفاً سياسياً محلياً يرى أن تخفيف القيود على الحركة واستعادة التواصل مع بقية المناطق السورية يمثلان جزءاً من مسار تهدئة الأوضاع في المحافظة.
قراءة في القدرات العسكرية للمجموعات المسلحة
في تقييم لإمكانات المجموعات المسلحة المرتبطة بحكمت الهجري، رأى المحامي محمد صبرا، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أنها لا تمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ هجوم عسكري واسع.
واستند صبرا في تقديره إلى محدودية أعداد العناصر ومستوى التسليح، إضافة إلى وجود خلافات داخل هذه المجموعات، ما يحد، بحسب رأيه، من قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة خارج مناطق انتشارها.
واعتبر أن استمرار سيطرة هذه المجموعات على أجزاء من السويداء لا يرتبط بإمكاناتها العسكرية وحدها، وإنما يتأثر أيضاً بالتوازنات الإقليمية وعلاقاتها الخارجية.
وتحدث عن دعم عسكري ولوجستي إسرائيلي للمجموعات المسلحة، قائلاً إنه شهد زيادة خلال الأسبوع الماضي، دون أن تشكل هذه الإفادة وحدها دليلاً مستقلاً على حجم الدعم أو طبيعته.
وربط صبرا احتمال تعزيز هذا الدعم بحسابات سياسية إسرائيلية داخلية، ولا سيما الانتخابات التشريعية المقبلة والاحتمالات المرتبطة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية.
وأوضح أن عدم حسم الانتخابات لمصلحة أحد المعسكرين قد يؤدي، وفق تحليله، إلى أزمة سياسية أو إعادة الانتخابات، بما قد يفرض قيوداً على الحكومة خلال مرحلة تصريف الأعمال أو تشكيل حكومة جديدة.
واعتبر أن تعزيز قدرات المجموعات المسلحة في السويداء قد يرتبط باستعدادات إسرائيلية لفترة من عدم اليقين السياسي، وهو تقدير تحليلي لا يثبت وجود قرار عسكري إسرائيلي بتنفيذ عملية جديدة في الجنوب السوري.
بين التصعيد الإعلامي والواقع الميداني
تُظهر التطورات الأخيرة في السويداء تزامناً بين تصاعد التهديدات المنشورة عبر منصات محسوبة على مجموعات الهجري، وانتشار روايات تتعلق بتحركات عسكرية ودعم إسرائيلي، في مقابل نفي رسمي ومحلي لعدد من هذه المعلومات.
ورغم تداول تسجيلات لاستعراضات مسلحة وتهديدات تستهدف مناطق داخل المحافظة وخارجها، لا تتوافر ضمن المعطيات المطروحة أدلة مستقلة تؤكد وجود استعدادات مكتملة لشن هجوم واسع باتجاه درعا أو القنيطرة، أو إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة في تل قليب.
وتبقى أهداف الحملات الإعلامية موضع تقديرات مختلفة؛ إذ ترى جهات رسمية وشخصيات محلية أنها تستهدف التأثير في الرأي العام وإرباك الأهالي، بينما لا تسمح المعلومات المتاحة بالجزم بوجود خطة موحدة أو تنسيق مباشر بين جميع الحسابات والمنصات التي تتداول هذه الروايات.
ويزيد هذا الواقع من أهمية التحقق من المعلومات المتعلقة بالتحركات العسكرية، والفصل بين التصريحات والتهديدات والمعلومات الميدانية المثبتة، خصوصاً في ظل حساسية الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري.
كما تبرز الحاجة إلى استمرار الإجراءات التي تسهم في حماية المدنيين وتخفيف التوتر، وضمان عدم تحول الخطاب الإعلامي والتحريضي إلى عامل إضافي في تعميق الانقسامات أو تعطيل فرص الحوار.
وتظل حقيقة الاستعدادات العسكرية المزعومة مرهونة بظهور أدلة موثوقة وتطورات ميدانية قابلة للتحقق، فيما يعكس التصعيد الراهن الدور المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الانطباعات العامة حول الأوضاع الأمنية والسياسية في السويداء.