مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية في دمشق يدعو إلى تطوير الرقابة وتعزيز جودة الغذاء وفق المعايير الدولية
مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية في دمشق يدعو إلى تطوير الرقابة وتعزيز جودة الغذاء وفق المعايير الدولية
● محليات ٤ يوليو ٢٠٢٦

مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية في دمشق يدعو إلى تطوير الرقابة وتعزيز جودة الغذاء وفق المعايير الدولية

ناقش المشاركون في مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية 2026، الذي عُقد اليوم السبت في مدرج المكتبة الوطنية بدمشق، حزمة من الحلول العملية الهادفة إلى تعزيز منظومة سلامة الغذاء في سوريا، عبر تطوير أنظمة إدارة الجودة، وتحسين آليات التتبع في سلاسل الإمداد، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في أعمال الرقابة، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

شارك في المؤتمر، الذي نظمته جمعية سلامة الصحة والبيئة برعاية وزارة الزراعة وبالتعاون مع شركة EMBS للهندسة والجودة، وكلية الهندسة الزراعية بجامعة دمشق، والهيئة العامة للتقانة الحيوية، والمعهد التقاني الزراعي، ممثلون عن جهات حكومية، وأكاديميون، وخبراء ومتخصصون في مجالات الزراعة، والصناعات الغذائية، والصحة، والبيئة، والاقتصاد، وأنظمة الجودة وسلامة الغذاء.

تعزيز منظومة الغذاء الآمن
أكد معاون وزير الزراعة أيهم عبد القادر التزام الوزارة بتطوير منظومة الغذاء الآمن وتعزيز السياسات والقدرات الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، مشيراً إلى استمرار العمل مع الجهات المختصة لضمان مطابقة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق السورية للمواصفات المعتمدة، وخلوها من الملوثات والمواد المحظورة التي قد تؤثر في صحة الإنسان أو البيئة.

أوضح عبد القادر أن الوزارة تشرف على مختلف مراحل الإنتاج النباتي والحيواني، بدءاً من مراقبة استخدام المبيدات والالتزام بفترات الأمان قبل الحصاد، مروراً بمتابعة الأدوية البيطرية وتأثيرها في المنتجات الحيوانية، وتنظيم تداول الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، وصولاً إلى تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.

لفت إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تحديث التشريعات الناظمة لبيع المبيدات والأسمدة والمواد البيطرية، وتحديد الحدود القصوى لبقايا المواد الكيميائية، بما يتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب إنشاء شبكة من المخابر المركزية والإقليمية المجهزة لإجراء الفحوص المخبرية الخاصة ببقايا المبيدات والسموم الفطرية والملوثات الكيميائية.

خفض الأمراض المنقولة بالغذاء
بيّن رئيس جمعية سلامة الصحة والبيئة محمد مازن الرز أن المؤتمر يشكل منصة لتطوير استراتيجيات وخطط عمل تسهم في رفع مستوى الصحة العامة، والحد من الأمراض المنقولة بالغذاء، بما يخفف الأعباء الصحية والاقتصادية على المجتمع ومؤسسات الرعاية الصحية.

أشار الرز إلى أن سلامة الغذاء أصبحت من أبرز أولويات الصحة العامة عالمياً، في ظل ما تؤكده التقارير الدولية بشأن المخاطر المرتبطة بالغذاء غير الآمن، الأمر الذي يستدعي تطوير أنظمة الرقابة، وتعزيز البحث العلمي، وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، عبر تعاون وثيق بين الجهات الرقابية وصناع القرار والمؤسسات الإنتاجية.

منظومة وطنية مستدامة
أكدت رئيسة مجلس إدارة شركة EMBS للهندسة والجودة إسراء حمدان أن المؤتمر يهدف إلى الانتقال بملف سلامة الغذاء في سوريا من مرحلة تشخيص التحديات إلى تنفيذ حلول عملية تدعم المنتج الوطني وتعزز ثقة المستهلك، مشددة على أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من الالتزام المؤسسي بتطبيق أنظمة الجودة، وصولاً إلى بناء منظومة وطنية مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات الأسواق.

جلسات علمية متخصصة
تضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية ناقشت سلاسل التوريد في الصناعات الغذائية، وسلامة الغذاء من منظور تشريعي وصحي متكامل، إلى جانب محاور تناولت التقنيات الحديثة في الرقابة الغذائية وأثرها في الاقتصاد السوري، فضلاً عن محاضرات متخصصة حول سلامة الغذاء في المطاعم، وأغذية الأطفال، ودور تقانة النانو في تطوير أنظمة الرقابة والسلامة الغذائية.

يُذكر أن العالم يحتفل باليوم العالمي لسلامة الأغذية في السابع من حزيران من كل عام، بمبادرة مشتركة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الغذاء الآمن بوصفه ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة، ويحمل احتفال هذا العام شعار "من العبء إلى الحلول.. غذاء آمن في كل مكان".

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ