شكل ميليشيا نسائية وقاد أفرعًا أمنية.. من هو اللواء "ذياب" الذي بات في قبضة الداخلية؟
شكل ميليشيا نسائية وقاد أفرعًا أمنية.. من هو اللواء "ذياب" الذي بات في قبضة الداخلية؟
● محليات ٤ يوليو ٢٠٢٦

شكل ميليشيا نسائية وقاد أفرعًا أمنية.. من هو اللواء "ذياب" الذي بات في قبضة الداخلية؟

أعلنت وزارة الداخلية، يوم الجمعة 3 تموز/يوليو، إلقاء القبض على اللواء السابق في صفوف جيش النظام البائد، علي صالح ذياب، وذلك إثر عملية أمنية نوعية استندت إلى الرصد والمتابعة الدقيقة.

وأكدت الوزارة أن اللواء السابق شغل منصب رئيس فرع الأمن العسكري في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة لمدة عقد من الزمن، بين عامي 2008 و2018، وارتبط اسمه بارتكاب انتهاكات وجرائم ممنهجة، من بينها تسليم شبان إلى فرع فلسطين وسجن صيدنايا العسكري.

وخلال تتبع شبكة شام الإخبارية لتاريخ الضابط المذكور، عُثر على معلومات تؤكد ارتباطه بجرائم واسعة، كما كان يُوصف بأنه رجل نظام الأسد الأول في الحسكة شمال شرق سوريا.

وقادت المعلومات إلى أن اللواء السابق كان عرّاب معظم الاتفاقات والتفاهمات التي عقدها بشار الأسد مع ميليشيا "حزب العمال الكردستاني"، بما في ذلك تسليح هذه الميليشيات.

كما ارتبط اسم ذياب بتشكيل أول ميليشيا نسائية تابعة للنظام في محافظة الحسكة، عُرفت باسم "خنساوات سوريا" وتشير معلومات منشورة آنذاك إلى أن الكتيبة تألفت من نحو 150 مجندة، خضعن لتدريبات عسكرية في الفوج 154 قرب القامشلي

وتم تخريج هذه المليشيات بإشراف شخصيات أمنية وعسكرية في النظام، وكان ذياب، بصفته رئيسًا لفرع الأمن العسكري في القامشلي، من أبرز المسؤولين الذين حضروا حفل تخريج الدفعة الأولى.

وكان ذياب ضابطًا في أجهزة المخابرات، ومسؤولًا عن قسم من سهل البقاع في لبنان خلال فترة الوصاية السورية، حيث كان السهل يعد ساحة نشاط لميليشيا "حزب العمال الكردستاني"، وكان زعيمها عبد الله أوجلان يتلقى فيه، إلى جانب عناصر التنظيم، تدريبات مكثفة على تنفيذ الهجمات والعمليات الإرهابية.

وفي عام 2018، عزل نظام الأسد البائد ذياب من رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام في مدينة الحسكة، ومن منصبه رئيسًا لفرع الأمن العسكري، لأسباب مجهولة، وذلك بعد سنوات من توليه تلك المناصب وتقديمه خدمات واسعة للنظام البائد.

وخلال مسيرته الأمنية، تنقل علي صالح ذياب بين عدد من المناصب الحساسة في أجهزة المخابرات التابعة للنظام البائد، إذ شغل منصب ضابط في فرع الأمن والاستطلاع في لبنان منذ عام 1989، وعمل لاحقاً ضابطاً في مفرزة المخابرات العسكرية بمطار بيروت عام 1992، قبل أن يُكلّف عام 2002 برئاسة القسم الجنوبي للبقاع الغربي، إلى جانب توليه مجدداً مهام في فرع الأمن والاستطلاع في لبنان.

وفي عام 2008 أُسندت إليه إدارة فرع الأمن العسكري رقم 222 في القامشلي بصفة تسيير أعمال، قبل تثبيته رسمياً رئيساً للفرع اعتباراً من 9 حزيران/يونيو 2009، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى نهاية خدمته.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية والمسؤولين السابقين المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، وذلك ضمن سلسلة بطاقات جنائية رسمية نشرتها عبر منصاتها الإعلامية.

وضمت القائمة محمد الشعار وزير الداخلية السابق، وأمجد يوسف المساعد أول والمتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن، وعاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، وعدنان عبود حلوة أحد أبرز المسؤولين عن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، ووسيم الأسد، ووجيه علي العبد الله اللواء السابق ومدير مكتب الشؤون العسكرية لدى بشار الأسد، وتركي مخلف العمر (تركي البوحمد) قائد ميليشيا "قوات مقاتلي العشائر" التابعة للأمن العسكري.

كما شملت اللواء الطيار رياض عبد الله يوسف قائد مطار الضمير العسكري السابق، وشجاع إبراهيم القيادي السابق في ميليشيا "فوج الطراميح"، وسامي أوبري أحد قادة ميليشيا "الدفاع الوطني" في حلب، والوضاح سهيل إسماعيل أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، ورامي منير إسماعيل العميد السابق ورئيس فرع المخابرات الجوية، ورياض حمدو الشحادة العميد السابق في جهاز الأمن السياسي.

وضمت القوائم أيضاً تيسير عثمان محفوظ مسؤول المداهمات في الفرع 215 التابع للاستخبارات العسكرية، وسالم نورس داغستاني العميد ورئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية، ونزار شاهين شاهين العقيد وقائد كتيبة المدفعية، وآمر يوسف الحسن العميد السابق وقائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة بمحافظة اللاذقية، ودعاس حسين علي العميد ورئيس فرع أمن الدولة في محافظة دير الزور، وسالم اسكندر رئيس مفرزة أمن الدولة في مدينة الصنمين، ومحمد عماد محرز أحد العناصر الأمنية السابقين في سجن صيدنايا العسكري.

وتضمنت القائمة كذلك ميزر صوان اللواء الطيار السابق، وخردل أحمد ديوب العميد الركن ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، وحمزة محمد الياسين العميد الطيار السابق، وعماد نفوري اللواء الطيار ومدير إدارة العمليات الجوية سابقاً، وراتب فهد الحسين رئيس مفرزة الأمن العسكري في مدينة محردة، وبشار ميهوب، وتيسير عبد الحميد العميد السابق في جهاز المخابرات الجوية.

وشملت أيضاً موفق نظير حيدر اللواء السابق وقائد الفرقة الثالثة دبابات، وعامر إبراهيم العشي اللواء ومسؤول فرع المعلومات في المخابرات الجوية سابقاً، وراتب علي غانم العميد السابق ومعاون رئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، وغيث سليمان شاهين العميد الركن، وطلال محسن علي العميد الركن ورئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، ومحمد محسن نيوف اللواء ورئيس أركان الفرقة 11 وقائد الفرقة 18 دبابات سابقاً، وعبد الوهاب عثمان اللواء في القوى الجوية وقائد "المقر الموحد الشمالي" سابقاً.

كما ضمت جايز حمود الموسى اللواء الطيار وقائد أركان القوى الجوية سابقاً، ونائف صالح درغام اللواء والنائب العام العسكري السابق، وسهيل فجر حسن اللواء الركن، وآصف رفعت سالم العقيد، وأكرم سلوم العبد الله اللواء وقائد الشرطة العسكرية السورية سابقاً، وإبراهيم محلا اللواء الركن ورئيس أركان الفرقة 22 العسكرية، وواصل العويد اللواء السابق ونائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري.

هذا وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية أيضا توقيف منذر الجزائري، وأسعد شريف عباس، وفياض الغانم قائد ميليشيا "صقور الرقة"، ونمير بديع الأسد، وخالد عثمان، وبشار محفوظ، وقصي وجيه إبراهيم العقيد السابق وقائد ما عُرف بـ"كتيبة الجبل".

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ