مديرية إعلام حمص تدعو لإحياء الذكرى الـ15 للاعتصام الأول في الثورة السورية
دعت مديرية إعلام حمص كافة المواطنين للمشاركة في إحياء الذكرى الـ15 للاعتصام الأول في الثورة السورية، الذي سيُقام اليوم السبت في ساحة الساعة الجديدة بمدينة حمص، مع أداء صلاة المغرب.
وتعد هذه الذكرى الثانية التي تحتفل فيها المدينة بعد سقوط نظام الأسد البائد، ويأتي ذلك في وقت حساس يعيد للأذهان واحدة من أبرز المحطات في مسار الثورة السورية، التي شهدت انطلاق أولى شرارات الاحتجاجات الشعبية ضد النظام.
في 18 نيسان 2011، اختار الشعب السوري يوم اعتصام ساحة الساعة في حمص ليكون نقطة انطلاق لثورة عارمة ضد حكم الاستبداد. في تلك اللحظات التاريخية، حملت حمص مسؤولية تاريخية بكونها عاصمة الثورة السورية، وأصبحت رمزاً للإصرار على الحرية والكرامة.
الاعتصام الأول كان في الواقع ثمرة لجنازة تشييع شهداء تحولت إلى مظاهرة عارمة في 17 نيسان، حيث توافد أكثر من 40 ألف شخص إلى ساحة الساعة احتجاجاً على القمع والقتل الذي تعرض له المدنيون.
وقد ضم هذا الاعتصام الشهر المعروف باعتصام ساعة حمص مختلف فئات المجتمع من رجال ونساء وكبار وشبان، مطالبين بالحرية وإنهاء حكم الاستبداد.
بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في المدينة، وصل التهديد من النظام البائد عبر اتصال هاتفي من آصف شوكت، نائب وزير الدفاع حينها، الذي هدد بفض الاعتصام بالقوة. لكن المعتصمين في ساحة الساعة رفضوا مغادرة الساحة رغم المخاطر، مما دفع قوات النظام إلى استخدام العنف المفرط.
في ساعات الفجر، قامت قوات النظام بمهاجمة المعتصمين بشكل وحشي، وأطلقت عليهم النار بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى تم بعدها سحب الجثث باستخدام الجرافات، فيما ظل مصير العديد من المعتقلين مجهولاً حتى اليوم.
اليوم، وبينما تحيي حمص الذكرى الخامسة عشرة لهذا الاعتصام التاريخي، تستمر المدينة في مطالباتها بالعدالة، وتؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً ويُصّر أهل حمص على أن هذه الذكرى ستكون شاهدة على تضحياتهم المستمرة في سبيل نيل الحرية، وأن حمص ستظل منارة للثورة السورية.