عشبة سامة تفتك بقطعان الأغنام في بادية تدمر.. نفوق نحو 400 رأس بينها 170 تعود لمربٍ واحد
عشبة سامة تفتك بقطعان الأغنام في بادية تدمر.. نفوق نحو 400 رأس بينها 170 تعود لمربٍ واحد
● محليات ١٢ مايو ٢٠٢٦

عشبة سامة تفتك بقطعان الأغنام في بادية تدمر.. نفوق نحو 400 رأس بينها 170 تعود لمربٍ واحد

شهدت مناطق البادية السورية شرق حمص نفوق مئات رؤوس الماشية، نتيجة انتشار عشبة سامة تعرف محلياً باسم العديسة وذلك في منطقة سلاحيب ببادية السخنة شرق مدينة تدمر، وسط مخاوف متزايدة لدى مربي الأغنام من اتساع حجم الخسائر في ظل تراجع المراعي الطبيعية وضعف الإمكانات البيطرية المتوفرة.

وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها شبكة شام الإخبارية، فقد وصل عدد رؤوس الأغنام النافقة إلى نحو 400 رأس، في واحدة من أكبر حوادث النفوق الجماعي التي تضرب المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

ويُعد المربي "حج علي اللعساف" من أكثر المتضررين، بعد نفوق نحو 170 رأساً من أغنامه نتيجة رعيها في مناطق تنتشر فيها العشبة السامة، ما تسبب بخسائر مادية كبيرة لمربي الماشية الذين يعتمدون بشكل أساسي على الثروة الحيوانية كمصدر دخل ومعيشة.

وفي حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح راعي الأغنام "خلف الخالدي" أن عشبة العديسة تحتوي على مواد سامة، وخاصة في القرون والبذور الخضراء، مشيراً إلى أن تناولها بكميات كبيرة، خصوصاً بعد فترات الجوع، يؤدي إلى حالات نفوق مفاجئة بين الأغنام.

وأضاف الخالدي أن عدداً من رؤوس الأغنام لديه تعرضت لحالات "نفاخ" حادة نتيجة تناول هذه العشبة، إلا أن التدخل السريع والإجراءات الطبية البيطرية ساهمت في إنقاذ بعضها ومنع نفوقها.

وأشار إلى أن العديسة هو الاسم المحلي المتداول بين أبناء البادية، مرجحاً أن يكون اسمها العلمي القتاد، لافتاً إلى أن خطورتها تزداد خلال مواسم الجفاف ونقص الغطاء النباتي، عندما تضطر القطعان إلى الرعي العشوائي بحثاً عن الغذاء.

وأكد مربون في المنطقة أن أعراض التسمم تظهر بشكل سريع على المواشي، وتبدأ بحالات نفاخ واضطرابات عصبية وترنح وفقدان للتوازن، قبل أن تتطور في كثير من الأحيان إلى نفوق مفاجئ خلال وقت قصير.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يعاني فيه مربو الثروة الحيوانية في البادية السورية من ظروف معيشية واقتصادية صعبة، نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، ما يدفع الكثير منهم إلى التوجه نحو مناطق رعي خطرة تكثر فيها النباتات السامة.

ويحذر مربون من أن استمرار غياب الإرشاد البيطري والدعم الزراعي في مناطق البادية قد يؤدي إلى خسائر أكبر خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع بدء ارتفاع درجات الحرارة وزيادة اعتماد القطعان على المراعي البرية المفتوحة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ