القبض على الطيار خلدون مبارك.. توعّد بالعودة لقصف المدنيين بعد إسقاط طائرته
تمكنت إدارة مكافحة الإرهاب من إلقاء القبض على المقدم الطيار السابق في قوات النظام البائد، خلدون حسين مبارك، خلال عملية أمنية وينحدر الطيار من بلدة بيت ياشوط التابعة لمنطقة جبلة في محافظة اللاذقية.
وكان "المبارك"، ضابطاً وطياراً في صفوف قوات النظام البائد، وشارك في عمليات قصف جوي استهدفت مناطق سكنية في عدد من المحافظات السورية، ما يجعله من الأسماء المرتبطة بسجل العمليات الجوية التي نفذتها قوات النظام البائد.
إصابته بعد إسقاط طائرته عام 2020
وسبق أن أُصيب خلدون مبارك في حادثة إسقاط طائرته الحربية شمال غربي سوريا في أواخر شباط عام 2020، أثناء مشاركته في طلعة جوية لقصف مناطق في جبل الزاوية.
وبحسب المعلومات المتداولة حينها، كانت الطائرة من طراز «سوخوي 24»، وأقلعت من مطار السين محملة بأربع قنابل، فيما كان على متنها طياران، هما العقيد الطيار الركن حسام صالح، والمقدم الطيار الملاح خلدون مبارك.
وتعرضت الطائرة للإسقاط من قبل مقاتلة تركية، قبل أن يتمكن طاقمها من النجاة باستخدام المقاعد المقذوفة، فيما أصيب مبارك بإصابات متوسطة ونُقل إلى أحد مشافي النظام في مدينة حماة، حيث بقي لفترة لتلقي العلاج.
ارتباطه بالسرب 696
وكان مبارك، وفق المعلومات المنشورة في حينه، يتبع للسرب 696 التابع للواء 17 في مطار السين، وهو أحد أسراب الطيران الحربي التي شاركت في عمليات القصف الجوي خلال سنوات الثورة السورية في سوريا.
وتشير المعلومات إلى أن السرب شارك في تنفيذ طلعات جوية على مناطق مختلفة من البلاد، في وقت وثقت فيه جهات حقوقية وإعلامية على مدى سنوات استخدام الطيران الحربي التابع للنظام البائد في قصف مناطق مأهولة بالسكان.
وتداول ناشطون عقب إصابة مبارك عام 2020 مقطعاً مصوراً قديماً يظهره أثناء مغادرته أحد المشافي، مرفقاً بتصريحات تتحدث عن عودته إلى تنفيذ طلعات جوية، في تصريحات تعكس استمرار مشاركته في العمليات العسكرية ضد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام البائد.
ويأتي توقيف خلدون مبارك في إطار عمليات ملاحقة عناصر وضباط سابقين في قوات النظام المخلوع، ولا سيما ممن ارتبطت أسماؤهم بعمليات عسكرية استهدفت المدنيين خلال سنوات الثورة السورية.
وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، الخميس 10 أيلول، القبض على 9 طيارين، بعد عمليات رصد ومتابعة وجمع للمعلومات والتحريات، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب.
وكان وزير الداخلية أنس خطاب أعلن في أيلول 2026 توقيف خمسة طيارين من ضباط النظام البائد، موضحاً أن المعتقلين يحملون رتباً عسكرية مختلفة، بينهم ضابطان برتبة لواء، وضابط برتبة عميد، وضابطان برتبة عقيد.
وتندرج هذه التوقيفات ضمن عمليات تقودها وزارة الداخلية والأمن الداخلي لملاحقة مسؤولين وقادة سابقين في سلاح الجو، ممن تتهمهم السلطات بالمشاركة في التخطيط أو تنفيذ غارات جوية استهدفت أحياء سكنية ومنشآت وبنى تحتية في محافظات سورية عدة.