ممتلكات أبناء العشائر في السويداء.. ماذا يجري في المنازل التي هُجّر سكانها؟
ممتلكات أبناء العشائر في السويداء.. ماذا يجري في المنازل التي هُجّر سكانها؟
● محليات ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦

ممتلكات أبناء العشائر في السويداء.. ماذا يجري في المنازل التي هُجّر سكانها؟

قال عضو مجلس الشعب عن محافظة السويداء الدكتور صبح البداح، في منشور له أمس الأربعاء، إن منازل أبناء العشائر في السويداء تتعرض للهدم بعد نهب محتوياتها، معتبراً أن ما يجري لا يندرج في إطار خلاف سياسي أو مطالبة بحق، وأشار إلى هدم نحو 138 منزلاً في ريمة اللحف، لافتاً إلى تكرار الأمر في بلدة عرى، حيث قال إن محتويات المنازل تُنهب قبل هدمها.

وتأتي هذه التصريحات فيما لا يزال غالبية أبناء العشائر خارج مناطقهم، بعدما غادروا منازلهم خلال أحداث العنف التي شهدتها السويداء في تموز 2025، ومع غياب أصحاب هذه المنازل، تتحدث روايات محلية عن تعرض ممتلكاتهم للنهب والتخريب والاستيلاء، وصولاً إلى هدم عدد من البيوت.

وفي ريمة اللحف، يقول البداح إن نحو 138 منزلاً لأبناء العشائر هُدمت بعد نهب محتوياتها، بينما تحدثت تقارير محلية سابقة عن تعرض أكثر من 130 منزلاً في البلدة للنهب والتخريب وتفكيك أجزاء من أبنيتها. ولا تزال الحصيلة النهائية للمنازل المهدمة بحاجة إلى توثيق ميداني مستقل.

وفي عرى، يقول البداح إن محتويات منازل أبناء العشائر تُنهب قبل هدمها، في وقت يغيب فيه أصحابها عن المنطقة. ولا تتوافر حتى الآن معطيات مستقلة تحدد عدد المنازل التي طالها الهدم أو حجم الأضرار فيها.

ولا تنفصل هذه الوقائع، وفق الروايات المنشورة، عن تداعيات أحداث تموز 2025، إذ وثقت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء تعرض تجمعات سكانية للبدو داخل مدينة السويداء ومحيطها لهجمات شملت الحرق والتدمير والنهب، وقالت إن أعمال العنف أدت إلى موجات نزوح وتهجير قسري طالت معظم الأسر البدوية.

وأشارت اللجنة إلى نزوح 27,404 من البدو خلال الأحداث، وأوصت بضمان عودة المهجّرين بصورة آمنة وطوعية، وإعادة الممتلكات إلى أصحابها أو تعويضهم عنها، ومنع أي تغييرات ديموغرافية قسرية.

وفي السياق نفسه، وثقت تقارير حقوقية تعرض منازل وممتلكات تعود إلى عائلات بدوية للنهب والتدمير خلال أحداث السويداء. 

كما نقلت شهادات عن عائلات بدوية نازحة تحدثت عن اقتحام منازلها ومحاولات نهب ممتلكاتها، فيما أكد أبناء عشائر مهجّرون في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تمسكهم بالعودة إلى أراضيهم ومنازلهم وأرزاقهم.

ومع استمرار غياب أصحاب المنازل، انتقلت القضية من الأضرار التي لحقت بها خلال الأحداث إلى مصيرها بعد النزوح. وتحدثت تقارير محلية عن الاستيلاء على منازل تعود إلى عائلات بدوية مهجّرة، والتصرف ببعضها، إلى جانب نهب محتوياتها وتفكيك أجزاء من أبنيتها.

وتتهم مصادر محلية مجموعات تقول إنها مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري بالوقوف وراء عمليات الاستيلاء على بعض منازل أبناء العشائر ونهبها وهدمها.

 وفي حين يرى ناشطون أن هدم هذه المنازل لا يقتصر على إتلاف الممتلكات، وإنما يندرج ضمن محاولات تغيير الواقع الديموغرافي في المحافظة، من خلال إزالة المنازل التي غادرها أصحابها وعرقلة عودتهم إليها، تبقى مسؤولية كل عملية بحاجة إلى توثيق يحدد المنفذين والجهات التي تقف خلفها.

ويرى متابعون أن توثيق المنازل وأصحابها والأضرار التي لحقت بها، إلى جانب تحديد المسؤولين عن عمليات النهب والهدم، يمثل خطوة أساسية في معالجة الملف، بالتوازي مع حماية المنازل التي لم تتعرض للهدم أو الاستيلاء، ومنع التصرف بممتلكات المهجّرين خلال فترة غيابهم.

وبينما يتمسك أبناء العشائر، وفق تصريحات ومواقف متداولة، بحقهم في العودة إلى مناطقهم واستعادة منازلهم وممتلكاتهم، تبقى عمليات الهدم المبلغ عنها في ريمة اللحف وعرى جزءاً من ملف أوسع يتعلق بمصير منازل المهجّرين وحقوقهم في ممتلكاتهم بعد أحداث السويداء.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ