الشرع في افتتاح صالة الفيحاء: "ما تحقق اليوم هو البداية والمستقبل يخبئ إنجازات أكثر"
افتتحت وزارة الرياضة والشباب اليوم الإثنين صالة الفيحاء الرياضية في دمشق بحلتها الجديدة، بحضور الرئيس أحمد الشرع، وذلك عبر مباراة ودية جمعت منتخبي سوريا ولبنان بكرة السلة، في أول فعالية تُقام في الصالة عقب إعادة تأهيلها.
وأكد الرئيس أحمد الشرع في كلمة خلال حفل الافتتاح أن كرة السلة كانت من أحبّ الرياضات إلى قلبه، لكنه تركها بسبب الحروب والمشاكل الكثيرة، متجهاً إلى "لعبة أخرى" تشبه الرياضة، فيها هجوم وخطة ودفاع وهزيمة وانتصار، في توصيف يعكس طبيعة المرحلة التي مرت بها البلاد.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الإنجاز المتحقق بافتتاح الصالة يمثل بداية لمسار أكبر، لافتاً إلى أن المستقبل يحمل إنجازات أكثر، ومشيداً بالجهود التي بُذلت لإعادة تأهيل الصالة وإنجازها.
وفي سياق متصل، تناول الرئيس الشرع العلاقة بين سوريا ولبنان، موضحاً أن التاريخ بين الشعبين كان دائماً ينطوي على علاقة طيبة، تأثرت بالسياسات، معتبراً أن إقامة مباراة ودية كأول فعالية مشتركة يحمل دلالة مهمة، ومؤكداً أن العلاقة الخاصة بين البلدين تقوم على مبدأ أنه "لا يوجد غالب ومغلوب"، وأن أي انتصار هو للجميع.
كما لفت إلى أن الدقة التي ظهرت في إنجاز إعادة التأهيل تعكس سمة أساسية للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن سوريا ولبنان تعبتا من مآسي الحروب، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة البناء والإعمار.
بدوره، أوضح معاون وزير الرياضة والشباب جمال الشريف، في كلمة ألقاها نيابة عن الوزير محمد سامح الحامض، أن صالة الفيحاء لم تكن يوماً مجرد جدران وسقف، بل مساحة يلتقي فيها السوريون على المحبة والتنافس الشريف.
وأضاف الشريف أن افتتاح الصالة بحلتها الجديدة وفق المعايير الدولية يؤكد عودة الروح إلى أحد أهم معاقل الرياضة في سوريا، مشيراً إلى أنها ستكون مساحة لصناعة الإنجازات ومنصة لكل موهبة وبيتاً لكل رياضي ومكاناً مفتوحاً للجمهور دون استثناء.
ولفت الشريف إلى أن أعمال إعادة التأهيل أُنجزت وفق معايير حديثة تواكب متطلبات الرياضة العالمية، سواء من حيث البنية والتجهيزات أو القدرة على استضافة البطولات والفعاليات الكبرى.
وأكد أن المنشآت الرياضية تمثل بيئة تصنع الأبطال وتمنح الشباب مساحة للحلم والعمل والإنجاز، داعياً إلى الحفاظ على هذا الصرح وتطويره بوصفه مسؤولية مشتركة، مع التأكيد على بقاء المدرجات مفتوحة للجماهير كشريك أساسي في نجاح الرياضة السورية.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الوزراء وفعاليات رياضية وشبابية، وتضمّن عرضاً تعريفياً عن الصالة قبل وبعد التأهيل، إلى جانب تقديم لوحات رياضية متنوعة.
وخضعت صالة الفيحاء خلال الفترة الماضية لعملية تأهيل شاملة في الجوانب الفنية والخدمية، ما أسهم في رفع جاهزيتها لتكون ضمن أبرز الصالات على المستوى الآسيوي، وقادرة على استضافة كبرى بطولات وفعاليات كرة السلة.
وشملت أعمال التأهيل تجديد أرضية الملعب وفق المعايير الدولية، وصيانة المدرجات مع إعادة تنظيمها، وتحديث نظام الإنارة ولوحات النتائج بما يتوافق مع الأنظمة الحديثة، إضافة إلى تحسين المداخل والمخارج والممرات الداخلية، وتأهيل غرف تبديل الملابس الخاصة باللاعبين والحكام، وتطوير المرافق المرتبطة باستقبال الجماهير والإعلاميين.