"ناس تكس 2026" يرسم ملامح مرحلة جديدة للنهوض بصناعة النسيج في سوريا
"ناس تكس 2026" يرسم ملامح مرحلة جديدة للنهوض بصناعة النسيج في سوريا
● اقتصاد ١٨ يوليو ٢٠٢٦

"ناس تكس 2026" يرسم ملامح مرحلة جديدة للنهوض بصناعة النسيج في سوريا

افتُتحت اليوم أعمال مؤتمر ومعرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" في دورته الأولى بقصر المؤتمرات بدمشق، في حدث يجمع مسؤولين وصناعيين ومستثمرين وخبراء من أكثر من 20 دولة، ضمن مساعٍ لإعادة تنشيط قطاع النسيج بوصفه أحد أبرز محركات الإنتاج والاقتصاد السوري.

ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 300 شركة، ويهدف إلى ربط الصناعة الوطنية بمسارات التكنولوجيا والتمويل والتصدير، فضلاً عن تعزيز سلاسل الإمداد وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات والاستثمار. 

كما يشكل منصة لإبرام مذكرات تفاهم واستقطاب استثمارات جديدة، في خطوة تستهدف دعم تعافي قطاع النسيج وإعادة تموضع سوريا على خارطة الصناعة النسيجية إقليمياً ودولياً، وتعزيز فرص تصدير المنتجات السورية.

ويمتد المعرض على مساحة 150 ألف متر مربع، ويستعرض أحدث المنتجات والابتكارات في قطاع النسيج، بدءاً من الأقمشة والمفروشات والستائر والأثاث، مروراً بآلات ومعدات التصنيع والخيوط والمواد الخام، وصولاً إلى حلول التحول الرقمي والتقنيات الصناعية المتقدمة.

 ويضم قسماً لريادة الأعمال يتيح للشباب عرض ابتكاراتهم ومشروعاتهم، إلى جانب معمل متكامل يعرّف الزوار عملياً بمراحل الإنتاج وتقنيات التشغيل الحديثة.

وفي كلمته خلال الافتتاح، قال الرئيس أحمد الشرع إن صناعة النسيج تمثل جزءاً من الهوية الاقتصادية والحضارية لسوريا، مستحضراً المكانة التي احتلتها المنتجات السورية في الأسواق العالمية عبر التاريخ.

 وأضاف أن المعرض يشكل محطة جديدة في مسار إعادة الإعمار، من خلال دعم الإنتاج وتوسيع فرص العمل، مؤكداً أن البلاد تمضي نحو بناء اقتصاد يستند إلى الاستقرار والسلم الأهلي والوحدة الوطنية، بما يعيد لسوريا دورها مركزاً للإبداع والصناعة والكفاءات.

وأشار الشرع إلى أن سوريا اشتهرت تاريخياً بصناعة الأقمشة والحرير والسيوف الدمشقية، معتبراً أن هذا الإرث الصناعي يشكل منطلقاً لبناء مستقبل اقتصادي يقوم على العمل والإنتاج، ومؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تعزيز علاقات التعاون مع مختلف الشركاء على أساس السلام والمصالح المشتركة.

من جهته، اعتبر مؤسس معرض "ناس تكس" فادي المحميد أن المعرض تحول إلى أكبر تجمع متكامل للصناعات النسيجية في المنطقة، مشيراً إلى أنه انطلق برؤية تستهدف بناء منصة تجمع الصناعة بالاستثمار وتدعم التنمية المستدامة. 

وأضاف أن قطاع النسيج يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مؤكداً أن سوريا تدخل مرحلة جديدة قوامها الإنتاج، والانفتاح على الشراكات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.

بدوره، قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن "ناس تكس" يتجاوز كونه معرضاً متخصصاً، ليعكس ثقة متجددة بقدرة سوريا على استعادة موقعها كمركز للإنتاج والصناعة والتجارة في المنطقة. 

وأوضح أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً وتنافسية، عبر تحديث القطاع الصناعي، وإزالة العقبات أمام الإنتاج، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الصادرات.

وأضاف الشعار أن ما تمتلكه سوريا من خبرات بشرية وإرث صناعي وموقع جغرافي يؤهلها لأن تكون مركزاً إقليمياً للصناعات النسيجية وسلاسل الإمداد، معتبراً أن المعرض يمثل بداية مرحلة جديدة تُقاس فيها قوة الاقتصاد بقدرته على الإنتاج والابتكار، وبما يعزز حضور المنتجات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي تنظيم معرض "ناس تكس 2026" في وقت تسعى فيه سوريا إلى إعادة تنشيط قطاعها الصناعي واستقطاب الاستثمارات، ولا سيما في الصناعات النسيجية التي شكّلت لعقود أحد أبرز القطاعات الإنتاجية والتصديرية في البلاد، وسط توجهات حكومية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع الصادرات، ودمج الصناعة الوطنية بالتقنيات الحديثة، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي ويعزز تنافسية المنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ