الداخلية تعلن تضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون
الداخلية تعلن تضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون
● محليات ١٩ يوليو ٢٠٢٦

خلال أسبوعين فقط.. الداخلية تعلن تضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو، عن ضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال خلال 14 يوماً فقط، في حصيلة تعكس تصعيداً لافتاً في العمليات الأمنية ضد شبكات تهريب وترويج المخدرات، وذلك عبر سلسلة مداهمات وعمليات نوعية استهدفت شبكات محلية ودولية في عدة محافظات.

وشهد النصف الأول من شهر تموز/يوليو تنفيذ أربع عمليات أمنية رئيسية، بدأت في الأول من الشهر بإحباط محاولة تهريب 832 ألف حبة كبتاغون من لبنان إلى سوريا عبر ريف دمشق، في عملية استهدفت أحد أبرز مسارات التهريب الحدودية.

وفي الخامس من تموز، نفذت إدارة مكافحة المخدرات عملية أمنية وصفتها بالدقيقة والمعقدة داخل مدينة دمشق، أسفرت عن ضبط 3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال "أتش بوز"، وهي من أخطر المواد المخدرة الاصطناعية وأكثرها ارتباطاً بحالات الإدمان والجريمة المنظمة.

وتواصلت العمليات في العاشر من تموز، حيث أعلنت الإدارة تفكيك شبكة تهريب دولية في محافظة حمص، وضبط 1.3 مليون حبة كبتاغون كانت مخبأة داخل دلاء بلاستيكية جرى تجهيزها خصيصاً لتهريبها إلى خارج البلاد، في أسلوب يعكس اعتماد المهربين وسائل إخفاء متطورة للتمويه على الشحنات.

وفي 14 تموز، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من تفكيك شبكة تهريب دولية أخرى في محافظة درعا، وضبط 200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى ستة بالونات ومعدات لوجستية وأجهزة تحديد مواقع (GPS)، كانت تستخدم لتسهيل عمليات النقل والتهريب عبر المسارات الحدودية.

وبلغ إجمالي ما ضبطته إدارة مكافحة المخدرات خلال هذه العمليات 2,332,000 حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال، إلى جانب معدات وتقنيات تستخدم في إدارة عمليات التهريب، في واحدة من أكبر حصائل الضبط المعلنة خلال فترة زمنية قصيرة.

هذا وتشير طبيعة العمليات إلى تركيز وزارة الداخلية على استهداف البنية التنظيمية لشبكات المخدرات، وليس فقط مصادرة الشحنات، من خلال تفكيك شبكات تهريب عابرة للمحافظات والحدود، وملاحقة القائمين عليها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المعابر والطرق الرئيسية وتعزيز العمل الاستخباراتي.

وتأتي هذه الضربات الأمنية في إطار جهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع تهريبها، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تستهدف الشبكات المنظمة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.

وكانت كشفت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عن قائمة تضم أبرز رؤوس شبكات التهريب الدولية التي تمكنت من الإطاحة بها خلال سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، في خطوة وصفت بأنها من أكبر الضربات التي استهدفت شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود، والتي كانت تنشط عبر عدة دول في المنطقة.

وأوضحت الإدارة، عبر إنفوغراف نشرته على معرفاتها الرسمية، أن الشبكات التي جرى تفكيكها كانت تمتد جغرافياً من ليبيا مروراً بلبنان وسوريا وصولاً إلى دول الخليج العربي، واعتمدت على شبكات معقدة استغلت الممرات البحرية والحدود البرية لتهريب المواد المخدرة، ضمن عمليات منظمة ذات امتدادات إقليمية.

وتصدر القائمة المدعو عامر الشيخ، الذي وصفته الإدارة بأنه أحد أكبر رؤوس التهريب في المنطقة، إذ سخّر نفوذه وشبكاته لضخ المخدرات بما يخدم العمليات العسكرية للنظام البائد، وكان من أبرز الممولين للفرقة الرابعة عبر عائدات تجارة المخدرات.

كما شملت القائمة مهند النعمان، المرتبط بالفرقة الرابعة، والذي تولى الإشراف على خطوط التهريب البحرية المعقدة بين ليبيا ومصر ولبنان، إضافة إلى عمار موفق عمرين الذي أدار الملفين الفني واللوجستي للفرقة الرابعة، وأشرف على عمليات الشحن والتغليف وابتكار وسائل متطورة لإخفاء المواد المخدرة، فضلاً عن إدارته عمليات التهريب باتجاه العراق والمملكة العربية السعودية.

وضمت القائمة أيضاً محمد أمين قاسم العيسى، الذي ينشط في مجال التهريب الدولي منذ عام 2005، وأدار شبكات واسعة استهدفت دول الخليج العربي، ليصبح أحد أبرز الأسماء المؤثرة في تجارة المخدرات على مستوى المنطقة.

كما أعلنت الإدارة الإطاحة بالمدعو غزوان دقو، الذي كان يدير شبكات تهريب دولية واسعة، إلى جانب حسن حاج إبراهيم، أحد أبرز تجار المخدرات على المحور الحدودي بين سوريا وتركيا، والذي أشرف على عمليات تهريب وصفت بأنها عالية التنظيم والخطورة.

وأكدت وزارة الداخلية أن جهودها لم تتوقف منذ سقوط نظام الأسد، إذ تواصل تنفيذ حملات أمنية لملاحقة شبكات تصنيع وتهريب المخدرات، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، واكتشاف مستودعات تخزين ومعامل تصنيع، وإلقاء القبض على عشرات المهربين والمروجين، إلى جانب تفكيك شبكات تهريب دولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في نشاط هذه التجارة.

وكانت كثفت وزارة الداخلية من عملياتها ضمن مكافحة المخدرات، عبر سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت شبكات التهريب والتصنيع والترويج، بالتزامن مع توسيع التعاون الإقليمي والدولي وإطلاق خطوات تمهيدية لحملة وطنية تحت عنوان "سوريا دون مخدرات".

هذا وتعكس حصيلة العمليات خلال الشهرين الماضيين توجهاً نحو الجمع بين الضربات الأمنية الاستباقية، والتعاون الدولي، وتعزيز الإجراءات الوقائية والعلاجية، في إطار استراتيجية تستهدف تجفيف منابع المخدرات والحد من انتشارها داخل البلاد وعبر الحدود.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ