تقرير شام الاقتصادي | الأحد 19 تموز/ يوليو 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأحد 19 تموز/يوليو تراجعاً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية من مصادر اقتصادية متطابقة.
وفي التفاصيل سجل الدولار 132.75 ليرة سورية جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع (ما يعادل 13,275 و13,350 ليرة بالعملة القديمة) في كل من دمشق وحلب وإدلب.
في حين بلغ سعر اليورو نحو 150.70 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية 2.80 ليرة، والريال السعودي 34.98 ليرة، والجنيه المصري 2.60 ليرة، بما يعكس تأثر السوق المحلية بحركة العملات الأجنبية.
وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على استقرار نشرته الرسمية، حيث ثبت سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع (12,150 و12,250 ليرة بالعملة القديمة)، مع استمرار هامش الحركة السعري عند 2%.
بينما سجل اليورو رسمياً 139.20 ليرة للشراء و140.59 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.58 و2.61 ليرة، والريال السعودي 32.32 و32.65 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني 171.22 و172.93 ليرة، والجنيه المصري 2.40 و2.43 ليرة.
وأظهرت تسعيرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاعاً جديداً في أسعار الذهب بالليرة السورية، مدفوعاً بتغيرات سعر الصرف المحلية، مع استقرار الأسعار المقومة بالدولار.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 17,000 ليرة للشراء و17,300 ليرة للمبيع، فيما سجل عيار 21 14,750 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع، وعيار 18 12,600 ليرة للشراء و12,900 ليرة للمبيع.
كما حافظ البلاتين والفضة الخام على استقرارهما دون تغير يذكر اقتصادياً، تصدر ملف مكافحة التهرب الضريبي المشهد بعد إصدار وزارة المالية القرار رقم 2327 الذي يحمل المخلصين الجمركيين مسؤولية التحقق من هوية المستورد الحقيقي، ويرتب المسؤولية القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنظيم بيانات جمركية لمستوردين وهميين أو إخفاء هوية المستورد الفعلي.
وأكدت الوزارة أن القرار يأتي بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ضمن سلسلة إجراءات لحماية المال العام وتعزيز الامتثال الضريبي، فيما شدد وزير المالية محمد يسر برنية على أن ظاهرة "المستورد الوهمي" يقف خلفها تجار وصناعيون ومخلصون جمركيون يسعون للتهرب الضريبي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستقوم على مكافأة الملتزمين ومحاسبة المتهربين.
وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ضبط شبكة تهريب استغلت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع، موضحة أن مديرية الضابطة الجمركية نفذت مداهمات متزامنة عند الساعة الثالثة فجراً استهدفت مستودعات ومواقع مرتبطة بالشبكة، وأسفرت عن ضبط البضائع واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وفي ملف الاستثمار، كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة عن تسجيل 1430 طلب استثمار صناعي خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذت المنشآت الجديدة على نحو 70% منها، مع توقعات بتوفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل.
وأظهرت البيانات تصدر الصناعات الكيميائية والبلاستيكية قائمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات، تلتها الصناعات الغذائية ثم النسيجية والألبسة، فيما جاءت محافظة حلب أولاً بـ668 طلب استثمار، كما تضمنت الطلبات إدراج 7147 آلة إنتاج جديدة لتحديث خطوط الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة السورية.
وشهد قطاع النسيج زخماً لافتاً مع افتتاح الرئيس أحمد الشرع الدورة الأولى من معرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026" في دمشق، بحضور رسمي ووفود اقتصادية ودولية واسعة.
وأكد الرئيس في كلمته أن صناعة النسيج تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ سوريا وهويتها الاقتصادية، فيما أعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن الحكومة تستهدف تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص، داعياً إلى إعداد رؤية متكاملة لتطوير مختلف حلقات الصناعة ومواكبة التحولات العالمية.
كما أكد نائب رئيس اتحاد غرف التجارة السورية محمد سعيد شيخ الكار أن صناعة النسيج استعادت حضورها بدعم حكومي وبفضل عودة الخبرات الصناعية من الخارج، معتبراً أن معرض "ناس تكس 2026" يعكس بداية مرحلة جديدة من تعافي الصناعة السورية واستعادة مكانتها التاريخية.
وفي قطاع الطاقة، برزت تطورات مشروع خط كركوك–بانياس، حيث أوضحت خبيرة شؤون الطاقة لوري هايتيان أن سوريا والعراق وقعتا مذكرتي تفاهم مع ائتلاف شركات دولية لإعادة تأهيل وتشغيل خط نقل النفط الخام بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، في مشروع يهدف إلى إعادة ربط العراق بالبحر المتوسط وتعزيز موقع سوريا كممر استراتيجي للطاقة.
وفي قطاع الثروة السمكية، أنجز فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية في حماة نقل الإصبعيات المنتجة من مزرعة قلعة المضيق إلى مزرعة عين الطاقة بعد استكمال عمليات التعقيم، تمهيداً لاستكمال تربيتها حتى بلوغ الأوزان التسويقية، مع استمرار برامج المراقبة اليومية لجودة المياه وصحة الأسماك.
هذا وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة مؤخرا استمرار الدولة السورية في الجمع بين إجراءات ضبط الأسواق وتعزيز الإيرادات العامة، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية الكبرى، في وقت تبقى فيه حركة سعر الصرف العامل الأكثر تأثيراً على الأسواق والأسعار المحلية.