الأمن الداخلي في إدلب يفكك خلية تجسس وتفجير مرتبطة بالنظام البائد
أعلنت مديرية الأمن الداخلي في محافظة إدلب، اليوم الإثنين، إلقاء القبض على شبكة تجسس وتفجير تابعة لفلول النظام البائد تضم 10 أشخاص، بينهم امرأة، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة وتحقيق استمرت لفترة طويلة.
وقالت إن التحقيقات كشفت تورط أفراد الشبكة في تنفيذ أعمال أمنية وعسكرية استهدفت المناطق المحررة خلال سنوات الثورة.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في إدلب، العميد غسان باكير، أن التحقيقات أظهرت قيام أفراد الشبكة بأدوار أمنية لصالح النظام البائد، شملت رصد وتصوير مواقع عسكرية داخل المناطق المحررة وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية بإحداثيات دقيقة لاستهدافها.
كما بيّنت التحقيقات مشاركتهم في التنسيق لإدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة، وتنفيذ تفجيرات استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.
وأضاف باكير أن أفراد الشبكة اعترفوا بالوقوف وراء عدد من التفجيرات التي استهدفت مواقع حيوية في مدينة إدلب، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإثارة حالة من الخوف بين الأهالي.
وأشار إلى أن التحقيقات كشفت كذلك عن تورط الموقوفين في تجنيد عناصر جديدة لجمع المعلومات لصالح أجهزة النظام البائد، وتأمين مسارات تهريب لأشخاص متورطين في أعمال إرهابية سابقة، فضلاً عن تلقيهم دعماً مالياً ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة المخابرات التابعة للنظام البائد.
وأكد قائد الأمن الداخلي أن الأجهزة الأمنية تواصل أداء مهامها على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وملاحقة فلول النظام البائد وتفكيك الشبكات المرتبطة بها، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه في جرائم تمس أمن المواطنين سيُحال إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ويأتي الإعلان عن تفكيك الشبكة في ظل استمرار المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال فترة حكم النظام البائد، وسط تأكيدات رسمية بأن ملف المحاسبة يمثل أحد أولويات الدولة السورية الجديدة.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، قد أكد خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الإثنين، أن المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات تمثل حقاً مشروعاً للضحايا وذويهم، وتعكس رغبة مجتمعية في تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين.
وشدد البابا على أن ملف المحاسبة يشكل التزاماً رسمياً للدولة السورية الجديدة وركناً أساسياً في مشروع بناء دولة القانون والمؤسسات، مؤكداً أن العدالة لا تتحقق إلا من خلال القانون والأدلة والإجراءات القضائية المختصة، بما يضمن حقوق الضحايا ويحول دون الإفلات من العقاب.
وأضاف أن مسار العدالة الانتقالية يستند إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وإنصاف الضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية وجبر الضرر، مؤكداً استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق بحق المتورطين في الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام البائد.