استعدادات مبكرة لموسم القمح 2026.. تحديث الصوامع وتجهيز مراكز الاستلام
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل وتحديث منشآت تخزين القمح في مختلف المحافظات، ضمن التحضيرات المبكرة لاستلام محصول موسم 2026، بهدف رفع كفاءة التخزين وتقوية الاحتياطي الاستراتيجي من المادة الأساسية استعداداً لموسم يُتوقع أن يكون من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة.
وقال مدير عام المؤسسة حسن العثمان إن البنية التخزينية الحالية تضم عشرات الصوامع والمستودعات ومراكز التخزين المفتوحة، موضحاً أن قسماً منها أصبح جاهزاً للعمل بشكل كامل، فيما تتواصل أعمال الصيانة والتأهيل في منشآت أخرى وفق برامج زمنية محددة لضمان دخولها الخدمة قبل ذروة التسويق.
وبيّن العثمان أن المؤسسة جهزت مراكز استلام القمح من الناحيتين الفنية واللوجستية، عبر تأمين مصادر الطاقة وتركيب أنظمة مراقبة حديثة واعتماد حلول إلكترونية تشمل الحجز المسبق والقبان الرقمي والأنظمة المحاسبية، إلى جانب رفد المراكز بكوادر مدربة لتسريع عمليات الاستلام وتخفيف الأعباء الإدارية عن المزارعين.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف استيعاب أكبر كمية ممكنة من الإنتاج المحلي وتقليل نسب الهدر وتحسين إدارة المخزون، بالتوازي مع التوسع في عمليات الطحن لتوفير مساحات تخزينية إضافية، بما يرفع مرونة المؤسسة في التعامل مع الكميات المتوقعة خلال الموسم.
وفي السياق ذاته، أجرى معاون وزير الاقتصاد والصناعة المهندس ماهر الحسن جولة ميدانية على مراكز الحبوب في ريف حماة الغربي شملت محردة وسلحب والسقيلبية وقلعة المضيق، للاطلاع على جاهزيتها الفنية، حيث تم التأكد من توافر جميع المستلزمات اللازمة لاستلام المحصول بكفاءة وسلاسة.
وأشار الحسن خلال الجولة إلى أن الم
مؤشرات الزراعية الحالية تبشر بموسم قمح جيد نتيجة الهطولات المطرية المناسبة هذا العام، ما يرجح تحقيق إنتاج وفير يسهم في دعم الأمن الغذائي الوطني وتعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد.
وفي محافظة الرقة، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب تخصيص 17 مركزاً لاستلام محصول القمح من الفلاحين، مع تقديرات إنتاج تتراوح بين 500 و600 ألف طن، في وقت تبلغ فيه الطاقة التخزينية المتاحة حالياً نحو 120 ألف طن موزعة على 10 صوامع معدنية، بالتزامن مع استمرار أعمال إعادة تأهيل صوامع خرسانية لرفع القدرة الاستيعابية بعشرات آلاف الأطنان.
وبحسب المؤسسة، فإن سعر شراء القمح للموسم الجديد لم يُحدد بعد، على أن يتم إقراره خلال مؤتمر الحبوب بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وسط توقعات بأن يحمل التسعير الجديد حوافز إضافية لتشجيع الفلاحين على تسويق كامل إنتاجهم إلى المراكز الرسمية.
وتأتي هذه التحضيرات في ظل تقديرات أولية تشير إلى اقتراب الكميات المتوافرة هذا العام من مليون طن، مقابل حاجة سنوية تقدر بنحو 2.55 مليون طن، ما يجعل تحسين التخزين ورفع جاهزية الاستلام خطوة محورية للاستفادة القصوى من الإنتاج المحلي ودعم مسار الاقتراب من الاكتفاء الذاتي في مادة القمح.