إنهاء "اعتصام الكرامة" في دير الزور بعد تعهدات رسمية بتنفيذ مطالب المحتجين
إنهاء "اعتصام الكرامة" في دير الزور بعد تعهدات رسمية بتنفيذ مطالب المحتجين
● محليات ١٦ يونيو ٢٠٢٦

إنهاء "اعتصام الكرامة" في دير الزور بعد تعهدات رسمية بتنفيذ مطالب المحتجين

أعلن ممثلو المشاركين في "اعتصام الكرامة" بمدينة دير الزور إنهاء الاعتصام السلمي وتعليق جميع فعالياته اعتباراً من يوم الثلاثاء 15 حزيران 2026، عقب التوصل إلى تفاهمات مع الجهات المعنية في المحافظة بشأن عدد من المطالب التي رفعها المحتجون.

تعهدات رسمية

وأوضح ممثلو المعتصمين، في بيان صادر عنهم، أن قرار إنهاء الاعتصام جاء بعد اجتماع رسمي مع المسؤولين في المحافظة، أسفر عن تعهدات بالعمل على معالجة جملة من الملفات التي طرحها المحتجون، وفي مقدمتها محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية، وإنصاف الضحايا وذوي الشهداء والمفقودين.

وأكد البيان أن الحراك انطلق اعتراضاً على ظهور شخصيات اعتبرها المشاركون مرتبطة بنظام الأسد البائد أو متهمة بدعم ممارساته خلال سنوات الثورة السورية، مشددين على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق الأطر القانونية.

مطالب تتعلق بالعدالة وحقوق المتضررين

وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالعدالة الانتقالية والحقوق المدنية، حيث جرى الاتفاق على العمل خلال فترة زمنية محددة لتنفيذ إجراءات تشمل محاسبة المتورطين في الانتهاكات، واستيعاب عناصر الجيش الحر ضمن مؤسسات الدولة، ولا سيما في وزارتي الدفاع والداخلية.

كما شملت المطالب رعاية أبناء الشهداء، وتفعيل مكاتب المفقودين لمتابعة ملفات المعتقلين والمغيبين، بمن فيهم المحتجزون لدى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إضافة إلى ضمان الشفافية في إجراءات المساءلة ومتابعة قضايا الفساد والانتهاكات.

قضايا تعليمية ووظيفية

وتضمنت التفاهمات المطروحة معالجة أوضاع الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة بسبب ظروف الثورة، والعمل على تسوية أوضاع الموظفين الذين فُصلوا من أعمالهم على خلفية مشاركتهم في الحراك الثوري، بما يسهم في إعادة دمجهم ضمن مؤسسات الدولة.

وأوضح ممثلو المعتصمين أنه جرى تشكيل لجنة خاصة لمتابعة تنفيذ التعهدات ومراقبة سير الإجراءات المتفق عليها، مؤكدين أنهم سيواصلون استخدام الوسائل القانونية المتاحة للمطالبة بحقوقهم، مع الاحتفاظ بحق العودة إلى الاعتصام في حال عدم تنفيذ المطالب.

الحفاظ على الاستقرار

وأكد البيان أن قرار تعليق الاعتصام جاء انطلاقاً من الحرص على أمن واستقرار محافظة دير الزور، ومنع أي محاولات لاستغلال الحراك الشعبي أو توظيفه لإثارة الفوضى والفتنة، مع التشديد على التمسك بمبادئ العدالة وسيادة القانون وبناء دولة تضمن حقوق جميع السوريين دون تمييز.

خلفية الحراك

وكان "اعتصام الكرامة" قد انطلق في مدينة دير الزور الأسبوع الماضي، احتجاجاً على ما وصفه المشاركون بمحاولات إعادة تقديم شخصيات مرتبطة بنظام الأسد البائد إلى المشهد العام، وسط مطالب بتحقيق العدالة للضحايا وصون تضحيات أبناء المحافظة خلال سنوات الثورة السورية.

وأكد المحتجون في بيانات سابقة أن دير الزور كانت من أوائل المحافظات التي شاركت في الثورة وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، مشيرين إلى استمرار معاناة المحافظة من ضعف الخدمات والتحديات الاقتصادية رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناؤها.

كما شدد المشاركون على دعمهم لمؤسسات الدولة والحكومة السورية، مع تمسكهم بمطالب تتعلق بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وإعادة الاعتبار لعناصر الجيش الحر، ورعاية أسر الشهداء والمفقودين، وتعزيز الشفافية في إجراءات المساءلة ومكافحة الفساد.
 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ