إغلاق محل "أبو عرب حيدر" بدمشق يعيد إلى الواجهة واقعة توزيع الحلويات عقب تهجير أهالي دوما
أكدت مصادر محلية في العاصمة دمشق، إغلاق وتشميع محل حلويات "أبو عرب حيدر" في سوق الجزماتية بحي الميدان في دمشق، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وأعاد إغلاق المحل طرح المواقف التي ارتبطت بأصحاب المحل خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، ولا سيما واقعة توزيع الحلويات احتفالاً بتهجير مدينة دوما في ريف دمشق عام 2018.
ويرتبط اسم المحل في ذاكرة شريحة واسعة من السوريين بقيامه بتوزيع الحلويات عقب الهجوم الكيميائي والتهجير الذي استهدف مدينة دوما عام 2018، والذي أسفر عن استشهاد عشرات المدنيين.
وكانت نشرت صحيفة "تشرين"، التابعة للنظام المخلوع تقريراً مصوراً تحت عنوان: "احتفالات وتوزيع حلويات في حي الميدان الدمشقي فرحاً بتحرير دوما وإنهاء معركة الغوطة الشرقية وتوقف أي تهديد بالقذائف على دمشق".
ومع تحرير سوريا، أعاد ناشطون وسكان من مدينة دوما والغوطة الشرقية تداول صور وتوثيقات تلك الحادثة، مؤكدين أن الاحتفال جاء على وقع مأساة إنسانية شهدتها المدينة.
وجاء ذلك في وقت كانت فيه العائلات تغادر منازلها قسراً عقب سنوات من الحصار والقصف، ما دفع إلى إطلاق دعوات شعبية لمقاطعة المحل ومحاسبة كل من ارتبط بتأييد انتهاكات النظام البائد أو الاحتفاء بها.
وكانت تداولت صفحات محلية، بالتزامن مع إغلاق المحل، صوراً أظهرت تعليق لافتة على واجهته كتب عليها: "انتبه... هؤلاء شبيحة سابقون ومكوعون الآن"، في تعبير يعكس جانباً من الغضب الشعبي تجاه الشخصيات والأعمال التجارية التي ارتبطت بدعم النظام البائد.
ويذكر أن المحل مملوك للمدعو حسان بن محمد خير حيدر ويصنف بأنه من رجال الأعمال في قطاع الصناعات الغذائية والحلويات الدمشقية العريقة، وينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بمهنة صناعة الحلويات التقليدية في حي الميدان الشهير بدمشق.