أكثر من عام على اختفاء الناشط "محمود الخطيب" في مارع وعائلته تناشد السلطات لكشف مصيره
أكثر من عام على اختفاء الناشط "محمود الخطيب" في مارع وعائلته تناشد السلطات لكشف مصيره
● محليات ١٢ مايو ٢٠٢٦

أكثر من عام على اختفاء الناشط "محمود الخطيب" في مارع وعائلته تناشد السلطات لكشف مصيره

لايزال مصير الناشط الإعلامي "محمود الخطيب"، المنحدر من مدينة مارع بريف حلب، مجهولاً منذ انقطاع التواصل معه في شهر شباط/فبراير 2025، وسط مطالبات من قبل عائلته ونشطاء لمتابعة قضيته وكشف مصيره والجهة التي قامت باختطافه.


وفي يوم السبت 8 شباط 2025 اختطفت عناصر مسلحة مجهولة تستقل سيارة نوع  cm، الناشط الإعلامي "محمود مصطفى كمال الخطيب"، مواليد 1996، من أبناء مدينة مارع بريف حلب الشرقي، عقب خروجه من منزله لشراء بعض الحاجيات في وقت متأخر من الليل، ولايزال مصيره مجهولاً رغم مضي عام وعدة أشهر على فقدانه.


وكشف الصحفي "رياض الخطيب"، في حديث لشبكة شام الإخبارية، تفاصيل اختفاء شقيقه الإعلامي محمود الخطيب، الذي فقد الاتصال به منذ شباط/فبراير 2025 في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، مطالباً الجهات القضائية والعسكرية المختصة بمتابعة القضية وكشف ملابساتها، لافتاً إلى أن العائلة تقدمت بعدة شكاوى رسمية دون التوصل إلى نتائج حتى الآن.

وأوضح الخطيب أن شقيقه محمود، من مواليد مدينة مارع عام 1996، يعمل إعلامياً عسكرياً ضمن أحد التشكيلات المنضوية سابقاً ضمن "فرقة الوقاص"، إضافة إلى عمله مراسلاً لعدد من الوكالات الإعلامية، وهو متزوج ولديه طفلان.

ولفت إلى أن آخر تواصل مع محمود كان بتاريخ 8 شباط 2025 عند الساعة 11:58 ليلاً، بعد تلقيه اتصالاً من شخص يعتقد أنه أحد معارفه، حيث توجه للقاء قرب مسجد الإحسان في الحي الشمالي بمدينة مارع، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل منذ تلك اللحظة.

وأضاف أن تسجيلات كاميرات المراقبة، بحسب العائلة، أظهرت خروج محمود من منزله واستقلاله سيارة من نوع "هوندا سنتافيه"، فضية اللون، دخلت المدينة من جهة طريق حور النهر، قبل أن تقوم بالتنقل داخل المدينة عبر طرق فرعية ثم تغادر لاحقاً باتجاه الطريق ذاته، فيما تشير العائلة إلى أن مسارها انتهى في نطاق مناطق ذات وجود عسكري.

ولفت إلى أن العائلة تابعت تسجيلات الكاميرات وقدمت بلاغاً رسمياً لدى الأمن العام في مدينة مارع، حيث تم تنظيم ضبط رسمي بالقضية، إلا أن بعض الكاميرات العامة في المنطقة كانت خارج الخدمة وفق ما تم إبلاغهم به، ما حدّ من استكمال تتبع كامل مسار الحركة.

وبيّن أن العائلة راجعت عدة جهات أمنية وقضائية في مارع وإعزاز وحلب، بما في ذلك الأمن العام والنيابة العسكرية، في محاولة لدفع التحقيقات قدماً، إلا أن هناك بطئاً في الاستجابة بحسب وصفهم، مع استمرار المطالبات بمتابعة الملف دون نتائج نهائية حتى الآن.

وأوضح أن العائلة تمتلك معطيات وشهادات تعتقد أنها قد تساعد في كشف ملابسات القضية، منها اتهامات موجهة لقائد فرقة الوقاص سعد عباس وفق ما ورد في إفادات العائلة، إضافة إلى شهادات مرتبطة بمسار السيارة والأشخاص المشتبه بهم، مع التحفظ على نشر التفاصيل الكاملة حفاظاً على سرية التحقيق وسلامة الشهود.

وأشار الخطيب إلى أن العائلة تشتبه بوجود صلة بين اختفاء محمود وطبيعة عمله الإعلامي الميداني، لافتاً إلى أنه كان مهتماً بمتابعة ملفات تتعلق بواقع المناطق العسكرية والحدودية في ريف حلب الشمالي، دون وجود نتائج تحقيق نهائية تثبت ذلك حتى الآن.

كما أشار إلى أن العائلة لم تتلق أي تفاعل رسمي من بعض الجهات رغم مراجعات متكررة، وذكر أيضاً أن وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى قام بحظره على تطبيق واتساب بعد محاولات تواصل مرتبطة بالقضية وفق ما أفاد به.

وأضاف أن محمود عمل لسنوات في التغطية الإعلامية الميدانية منذ بدايات الثورة السورية، وشارك في تغطية معارك وأحداث عسكرية متعددة، كما تعرض خلال عمله لإصابات عدة تركت آثاراً صحية دائمة عليه، ما يعكس طبيعة عمله في تلك المرحلة.

وأكد أن غياب محمود انعكس بشكل كبير على أوضاع أسرته المعيشية والإنسانية، لا سيما أنه المعيل الأساسي لعائلته، فيما تعيش زوجته وطفلاه ظروفاً صعبة منذ فقدان الاتصال به، وسط حالة ترقب مستمرة لأي معلومات جديدة حول مصيره.

وناشد رياض الخطيب الجهات القضائية والعسكرية المختصة، وعلى رأسها وزارة الدفاع والجهات الأمنية المعنية، تكثيف الجهود للكشف عن مصير شقيقه، مؤكداً أهمية التعامل مع جميع القضايا الإنسانية والحقوقية بمبدأ المساواة وتطبيق القانون دون تمييز، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة.

وكانت كثّفت الجهات الأمنية خلال الأشهر الماضية عملياتها لملاحقة شبكات الخطف، حيث أعلنت وزارة الداخلية في أكثر من محافظة عن تنفيذ عمليات نوعية أسفرت عن تحرير مخطوفين خلال مدد زمنية قصيرة، وتفكيك خلايا إجرامية مرتبطة بعمليات خطف وابتزاز، إلى جانب توقيف المتورطين وإحالتهم إلى الجهات المختصة وقد عكست هذه العمليات نمطاً متكرراً يقوم على التحرك السريع بعد تلقي البلاغات.

وبينما تستمر الجهود الأمنية في الحد من هذه الظاهرة، تبقى المناشدات الشعبية عاملاً ضاغطاً في متابعة الملفات المماثلة، حيث يطالب الأهالي بالكشف السريع عن مصير المفقودين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل تأكيدات رسمية على استمرار الحملات الأمنية لملاحقة أي نشاط يمس الاستقرار والأمن المجتمعي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ