تقرير شام الاقتصادي | 18 نيسان 2026
شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت انخفاضاً طفيفاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً مع افتتاح تداولات اليوم.
وفيما يخص أسعار الليرة السورية، فقد سجلت في دمشق مقابل الدولار الأمريكي سعر 12770 ليرة للشراء و12870 ليرة للمبيع. كما سجلت أمام اليورو 14780 ليرة للشراء و14880 ليرة للمبيع.
وفي محافظة حلب، لم تتغير الأسعار بشكل كبير، حيث كانت قيمتها متقاربة مع دمشق كذلك في محافظة إدلب، حافظت أسعار الصرف على نفس المستويات المسجلة في دمشق وحلب، مما يعكس استقراراً نسبياً في السوق بين هذه المدن.
أما فيما يخص العملات العربية والأجنبية الأخرى في دمشق، فقد سجلت الليرة السورية مقابل الدرهم الإماراتي 3470 ليرة للشراء و3500 ليرة للمبيع، بينما سجلت مقابل الريال السعودي 3400 ليرة للشراء و3365 ليرة للمبيع.
وسجلت الليرة السورية أمام الليرة التركية 279 ليرة للشراء و282 ليرة للمبيع، فيما سجلت أمام الدينار الأردني 18010 ليرة للشراء و18150 ليرة للمبيع، وأمام الجنيه المصري 241 ليرة للشراء و244 ليرة للمبيع.
على صعيد آخر، شهدت الليرة السورية انخفاضاً سريعاً في قيمتها منذ بداية الأسبوع الجاري، حيث وصل سعر الدولار إلى 13600 ليرة في السوق الموازية، قبل أن يشهد تحسناً ملحوظاً يوم الخميس ليعود إلى مستوى 12800 ليرة.
في حين فسر نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور هذا الانخفاض بارتفاع الطلب على الدولار لأغراض تجارية وتحوطية، بالإضافة إلى نشاط المضاربات في السوق وضعف العرض المؤقت من القطع الأجنبي أما التحسن السريع فقد تم تفسيره بفضل التدخلات غير المباشرة من الجهات النقدية لضبط السوق.
وشهد سوق الذهب في سوريا استقراراً في الأسعار اليوم، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في دمشق 17300 ليرة للبيع و16900 ليرة للشراء. كما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14850 ليرة مبيعاً و14450 ليرة شراءً.
وفي السوق العالمية، بلغ سعر الأونصة 4830 دولاراً اليوم. الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تعمل على تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة في سوريا من خلال إطار مؤسساتي مستقل مالياً وإدارياً، بهدف ضبط السوق وتوفير أسعار عادلة للمستهلكين.
من جهة أخرى، شهد التبادل التجاري بين سوريا والأردن في الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصل حجم التبادل التجاري إلى 334 مليون دينار أردني في عام 2025، مقارنة بـ116 مليون دينار في 2024.
ويعكس هذا الارتفاع نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة تدفق السلع عبر الحدود. كما أظهرت البيانات أن صادرات الأردن إلى سوريا في يناير 2026 ارتفعت بنسبة 47.4%، لتصل إلى 28 مليون دينار، مقارنة بـ19 مليون دينار في نفس الشهر من العام السابق.
في مجال الإصلاحات المالية، وقع وزير المالية محمد يسر برنية مع صندوق قطر للتنمية وشركة Oliver Wyman العالمية مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي في سوريا، وهو مشروع يُمول من قبل صندوق قطر للتنمية وبدعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز نزاهة القطاع المصرفي في سوريا وتطوير الأدوات المالية التي تدعم الاقتصاد الوطني وأكد وزير برنية المالية أن هذا المشروع يشكل خطوة هامة نحو تحديث القطاع المالي في سوريا، كما يعزز الإصلاحات الاقتصادية والمالية في البلاد.
كما التقى وزير الماليةمع عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين. تم مناقشة سبل استئناف برامج الصندوق في سوريا، حيث قدم الوفد السوري ثلاثة عروض مختصرة حول مشروع سوريا بدون مخيمات، خطة التعافي، واستراتيجية مكافحة الفقر.
وتستعد سوريا لإطلاق منصة جديدة تهدف إلى تنظيم سوق الصرف، بالتعاون مع شركة دولية مختصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية وإعادة هيكلة النظام النقدي. المشروع، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، يهدف إلى توفير سوق صرف أكثر استقراراً وعدالة، ويعكس نجاحات سابقة في ضبط الاستقرار النقدي.
وأكد حاكم المصرف المركزي أن المشروع يتضمن توسيع العلاقات المصرفية الدولية، وفتح قنوات مع بنوك مركزية حول العالم، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني في سوريا وفي إطار هذه التحركات، تسعى سوريا لتوقيع شراكات استراتيجية مع شركات عالمية مثل "فيزا" و"ماستركارد" بهدف تحديث البنية التحتية المالية وتعزيز التحول الرقمي.
يشهد الاقتصاد السوري حالة من التقلبات في عدة مجالات مثل سوق الصرف والعملات الأجنبية، لكن هناك إشارات تحسن في بعض القطاعات، خاصة فيما يخص التبادل التجاري وبعض المبادرات الدولية لدعم القطاع المالي والمصرفي السوري في الوقت نفسه، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق استقرار مستدام في سوق الصرف من خلال سياسات نقدية واضحة وتدخلات فعّالة.