٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أفادت مصادر أهلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت صباح اليوم الإثنين 25 آب\اغسطس في ريف القنيطرة الشمالي، وتمركزت في تل باط عند سفح جبل الشيخ قرب بلدة بيت جن، برتل عسكري مؤلف من 11 عربة وأكثر من خمسين جندياً.
ونشر نشطاء مقاطع مصورة لمشاهد تظهر مدنيين يرفعون ايديهم متجهين إلى نقطة تواجد الجيش الإسرائيلي في محيط بيت جن، يطالبونها بالإنسحاب من النقطة بشكل سلمي.
وأكد النشطاء أن عناصر الجيش الإسرائيلي قاموا بإطلاق النار في الهواء عند اقتراب المدنيين من نقطة تمركزهم في محيط بيت جن، حيث يتخوف المدنيون من أن تكون هذه النقطة دائما، خاصة أنه لوحظ وضع سواتر شائكة ورفع فيها العلم الإسرائيلي.
كما اشار النشطاء أن مسيرة إسرائيلية استهدفت دبابة مدمرة بالأصل متواجدة بين قريتي رسم الحلبي ورويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، دون تسجيل أي اصابات.
وخلال الساعات القليلة الماضية قالت مصادر محلية إن قوة عسكرية اسرائيلية قامت بتفتيش منزل في قرية جباثا الخشب، في وقت رُصد فيه تحرك للدبابات داخل القاعدة العسكرية المستحدثة بمحيط البلدة، ومن ثم انسحبت القوة الإسرائيلية وتوجهت إلى قرية طرنجة، كما سجل توغل آخر لقوات الاحتلال في قرية الحيران وثكنة الجاموس العسكرية بريف القنيطرة الجنوبي.
وفي تطور متزامن، دخلت دورية إسرائيلية مؤلفة من 6 سيارات عسكرية إلى قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي مساء اليوم، قبل أن تنسحب إلى قاعدتها في تل أحمر الغربي بعد وقت قصير.
كما أقامت قوات الاحتلال حاجزاً مؤقتاً في قرية بريقة بريف القنيطرة الأوسط، حيث قامت بتفتيش المارة، ووفق شهود عيان، رفض أهالي بريقة عروض المساعدات الإنسانية التي حاولت قوات الاحتلال تقديمها خلال توغلها، وسحبت قواتها بعد ذلك من القرية.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في القنيطرة وسط حالة من القلق الشعبي بشأن طبيعة هذه التحركات، وما إذا كانت تمهد لوجود عسكري دائم في المنطقة الحدودية.
ولم تصدر الحكومة السورية حتى الآن أي بيان رسمي يدين هذه التوغلات، في وقت يؤكد فيه الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وجود مفاوضات جارية مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية، تركز على ترتيبات أمنية في الجنوب وإحياء اتفاق فك الاشتباك لعام 1974.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أفادت مصادر إعلامية محلية أن القيادي السابق في ميليشيا "قسد" رمضان الزكي قُتل إثر استهدافه برصاص مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية على الطريق العام في بلدة الجرذي بريف دير الزور الشرقي.
وبحسب مراسل شبكة "نهر ميديا"، المحلية فإن "الزكي" ينحدر من بلدة الجرذي ذاتها، وكان قد ترك العمل مع "قسد" منذ أكثر من عام، ورفض جميع محاولاتها المتكررة لإعادته إلى صفوفها.
بعد ساعات من العملية، أعلن تنظيم داعش تبنيه لاغتيال الزكي، مؤكداً أنه يقف وراء الاستهداف الذي نُفّذ في وضح النهار على الطريق العام، في منطقة تُعد من أبرز معاقل التوتر بين خلايا التنظيم وميليشيا "قسد".
ويُعد هذا الهجوم جزءاً من سلسلة عمليات متصاعدة تستهدف عناصر وقيادات سابقة أو حالية في "قسد" بريف دير الزور الشرقي، حيث يعتمد التنظيم أسلوب الاغتيالات السريعة بواسطة الدراجات النارية.
وكانت أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مقتل 5 من مقاتليها في هجوم مباغت شنه عناصر من تنظيم "داعش" على نقطة تفتيش تابعة لها في ريف دير الزور الشرقي، مطلع آب الجاري.
وقالت "قسد" في بيان إن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي ينفذها التنظيم في محاولة لإعادة إحياء نشاطه، بعد أكثر من 6 سنوات على انهياره الإقليمي الكامل في سوريا.
وقال عضو القيادة العامة لقوى الأمن لدى "قسد"، العميد "علي الحسين"، بوقت سابق إنَّ الوضع الأمني في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية بالفترة الأخيرة، شهد تصاعداً في تحركات خلايا "داعش" التي استهدفت بشكل مباشر مقاراً وحواجز أمنية.
وتكثّف قسد في الآونة الأخيرة الحديث عن ملاحقة خلايا داعش، في سياقات فسرها مراقبون بأنها تهدف إلى تعزيز موقعها التفاوضي مع الحكومة السورية، وكسب المزيد من الدعم الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت وُجهت فيه اتهامات متكررة لقوات "قسد" باعتقال مدنيين وأبرياء، زعمت لاحقاً أنهم عناصر في التنظيم وتبين عكس ذلك، ما أثار تساؤلات حول دقة بعض رواياتها الأمنية في مناطق سيطرتها.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أطلقت المديرية العامة للآثار والمتاحف، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، مشروعاً عاجلاً لإعادة تأهيل المتحف الوطني في دمشق، أحد أعرق الصروح الثقافية في سوريا والمنطقة.
يضم المتحف مقتنيات نادرة تعود لآلاف السنين، بدءاً من حضارات بلاد الرافدين القديمة، مروراً بالآثار الإغريقية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، وصولاً إلى المخطوطات واللقى الأثرية التي تعكس تنوع التاريخ السوري.
يتضمن المشروع تحسين أنظمة الأمن والحماية داخل المتحف، وتحديث تقنيات التخزين والتوثيق للمجموعات الأثرية المعرضة للخطر، إلى جانب رقمنة الأرشيف التراثي لضمان حفظه وإتاحته للباحثين والجمهور محلياً وعالمياً.
كما يركز على تعزيز الدور التعليمي للمتحف، من خلال تنظيم برامج توعية وتدريب تستهدف طلاب المدارس والجامعات، لإشراكهم في عملية صون التراث والتربية على قيم المواطنة الثقافية.
منذ تأسيسه عام 1919، مثّل المتحف الوطني في دمشق مرآة للحضارات المتعاقبة على سوريا، واحتضن مجموعات أثرية نادرة من مدن أثرية كإيبلا وماري وأوغاريت وتدمر، وقد ظل لعقود رمزاً للهوية الوطنية ومقصداً للباحثين والسياح من مختلف أنحاء العالم.
تهدف هذه المبادرة إلى إعادة إحياء مكانة المتحف كمؤسسة ثقافية دولية مرموقة، وتعزيز انخراط المجتمع المحلي في حمايته، بما يضمن نقل رسالة الحضارة السورية إلى الأجيال القادمة، ويضع المتحف مجدداً في موقعه الطبيعي كجسر بين الماضي والحاضر والمستقبل.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه وفداً إعلامياً عربياً في دمشق أنه تجاوز الأخطاء والجراح التي خلفتها سياسات "حزب الله" تجاه سوريا، موضحاً أن المرحلة الراهنة تقتضي بناء تاريخ جديد للعلاقات اللبنانية السورية قائم على المصلحة المشتركة والاستقرار بعيداً عن الاستقطاب المذهبي والتدخلات السابقة.
وقال الشرع إن "الاستثمار السوري في الاستقطاب المذهبي والسياسة في لبنان كان خطأ كبيراً بحق البلدين ولا ينبغي أن يتكرر"، مضيفاً أنه اختار تجاوز الأضرار التي سببتها تلك المرحلة وعدم الانجرار إلى القتال بعد تحرير دمشق.
وشدد على أن العلاقات المستقبلية بين دمشق وبيروت يجب أن تكون "من دولة إلى دولة" مبنية على التعاون الاقتصادي والاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن سوريا اليوم تمثل فرصة كبيرة للبنان وعليه أن يستفيد من نهضتها، وإلا فإنه سيخسر الكثير.
وأشار الرئيس السوري إلى أن لبنان عانى من سياسات النظام السابق، وأن البلدين بحاجة إلى تحرير الذاكرة من إرث الماضي والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التكامل، لافتاً إلى أنه لن يتردد في إبرام أي اتفاق يخدم مصلحة سوريا والمنطقة.
وكان الشرع قد استقبل في وقت سابق وفداً إعلامياً عربياً ضم مديري مؤسسات إعلامية ورؤساء تحرير ووزراء إعلام سابقين، حيث استعرض معهم رؤيته للعلاقات السورية اللبنانية وأهمية التكامل الاقتصادي في المنطقة.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أعلنت القوات المسلحة الأردنية، يوم الأحد، أنها أحبطت محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية باتجاه المملكة.
وذكرت القوات المسلحة في بيان أن وحدات من المنطقة العسكرية الشرقية رصدت فجر الأحد مجموعة أشخاص حاولوا اجتياز الحدود بطرق غير مشروعة، مشيرة إلى أنه تم التعامل معهم عبر تحريك دوريات رد الفعل السريع وتطبيق قواعد الاشتباك، ما أجبرهم على التراجع داخل العمق السوري.
وأضاف البيان أنه بعد تنفيذ عمليات تفتيش واسعة في المنطقة الحدودية، تم العثور على كميات كبيرة من المواد المخدرة، جرى ضبطها وتحويلها إلى الجهات المختصة لمتابعة التحقيقات.
في السياق، نشرت القوات المسلحة الأردنية صورة للمضبوطات، مؤكدة استمرارها في حماية الحدود والتصدي بحزم لمحاولات التهريب والتسلل كافة.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
تُعد الجريمة من أبرز الآفات التي تعاني منها المجتمعات حول العالم، والمجتمع السوري ليس استثناءً. ومع التقدم التكنولوجي، ظهرت أشكال جديدة من الجريمة تُعرف بـ"الجرائم الإلكترونية"، حيث انتقلت الممارسات الإجرامية من الواقع إلى الفضاء الرقمي، متخذة من منصات التواصل وسيلة لبث الكراهية والتحريض، سواء ضد أفراد أو جماعات، ما يعكس تحولاً عميقاً في طبيعة الجريمة وأساليبها في عصر التكنولوجيا.
تتعدد مظاهر الجريمة الإلكترونية على منصات التواصل، أبرزها: الاختراق وسرقة المعلومات، الابتزاز الإلكتروني، ونشر معلومات مضللة أو محتوى ضار. كما تشمل الاحتيال المالي، والتحريض على الكراهية والعنف، واستغلال الثغرات التقنية، مستهدفة الأفراد والمجتمع على حد سواء. هذا التنوّع في الأشكال يُظهر مدى تعقيد هذه الظاهرة وخطورتها في العصر الرقمي.
في ظل ما خلفته الحرب من آثار مدمّرة على مختلف جوانب الحياة في سوريا، شهدت البلاد تصاعداً لافتاً في الجرائم الإلكترونية. وقد ساهم الانقسام السياسي والاجتماعي، إلى جانب ضعف البنية القانونية والرقابية، في غياب الردع الفعّال للمجرمين الرقميين.
كما أدّى الاعتماد المتزايد على الإنترنت ومنصات التواصل في التواصل والعمل، إلى خلق بيئة خصبة لهذه الجرائم، خاصة في ظل نقص الوعي الرقمي لدى شريحة واسعة من المستخدمين، ما جعلهم أهدافاً سهلة للاختراق والاحتيال.
وفي هذا السياق، أشارت الأستاذة المحامية انتصار غصون عبر صفحتها على "فيسبوك"، إلى ما رصدته مراكز متابعة الجرائم الإلكترونية من وجود نحو 66 ألف حساب وهمي على "فيسبوك" منتشرين في مختلف المحافظات السورية.
ومن بين هذه الحسابات، يُقدَّر أن 22 ألف حساب تستهدف موقع الرئاسة وتسعى لزعزعة العلاقة بين مكونات المجتمع والمواطنين، فيما تنشط 7 آلاف حساب في نشر محتوى موجه ضد طوائف أو فئات بعينها، بينما يعمل 18 ألف حساب على استهداف الدولة مباشرة من خلال بث منشورات ومقاطع فيديو تتعلق بالأمن الوطني، بهدف خلق فجوة بين المواطن والدولة.
وأضافت غصون أن هناك نحو 10 آلاف حساب داخل سوريا على تواصل مباشر مع حسابات وصفحات خارجية، تهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية واستهداف عناصر الأمن العام، في إطار مشاريع تفتيت وتقسيم متعددة الأبعاد. كما تم رصد نحو 6 آلاف حساب من خارج البلاد، تستخدم رموزاًسياسية وطائفية، مثل راية الدولة الأموية أو صور الرئيس المخلوع بشار الأسد أو رموز دينية محددة، وتقوم بنشر محتوى يسعى إلى بث الفوضى والانقسامات الطائفية.
وبيّنت أن هناك أيضاً حوالي 3 آلاف حساب مجهول الهوية أو تستخدم صوراً عامة، تم تخصيصها لمراقبة نشاط المستخدمين في مناطق معينة. ورغم الجهود الأمنية المبذولة، لا تزال هذه الحسابات تنشط بكثافة، وغالباً ما تتخفى على أنها من داخل سوريا، ما يعقّد جهود مكافحتها.
في ظل هذه التحديات، يُجمع الخبراء والناشطون على أن الوعي الرقمي أصبح عنصراً أساسياً في حماية الأفراد والمجتمع من المخاطر الرقمية. يتجلّى هذا الوعي في قدرة المستخدمين على التمييز بين المحتوى المضلل والمحتوى الصحيح، والحذر من المنشورات التي تهدف إلى زرع الكراهية أو الانقسام. كما يعكس هذا الوعي مستوى النضج الرقمي في التعامل مع الفضاء الإلكتروني بشكل مسؤول وآمن.
إن الجرائم لم تَعُد حكراً على الأفعال التقليدية، بل امتدّت إلى الفضاء الرقمي، حيث باتت منصات التواصل تُستخدم كأدوات لبث الفوضى والعداء بين أفراد المجتمع. وفي سوريا، أسهمت ظروف الانقسام السياسي والاجتماعي، إلى جانب ضعف الرقابة، في تفاقم هذه الظاهرة. من هنا، تصبح اليقظة الفردية والجماعية، وتعزيز الثقافة الرقمية ضرورة ملحّة لحماية المجتمع، وصون نسيجه، وضمان أمنه الرقمي والاجتماعي.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أنهت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً برنامج العقوبات المفروضة على سوريا، بعد صدور أمر تنفيذي عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 30 حزيران/يونيو 2025، دخل حيّز التنفيذ في 1 تموز/يوليو، إلا أن هذا العقوبات كانت ما تزال موجودة في موقع الخزانة حتى مساء أمس، ومن ثم أزيلت بشكل كامل.
وأشار نشطاء أن موقع الخزانة الأمريكية أزال سوريا من قائمة العقوبات وعند البحث عنها في الموقع لا تخرج أي نتائج، ما يعني أن العقوبات قد تم ازالتها تماما.
وأكد نشطاء أن الخزانة الأمريكية ازالت سوريا من القوائم التنظيمية للعقوبات وأصبحت صفحة العقوبات السورية في موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) "غير نشطة ومؤرشفة”، ما يعني أن العقوبات على سوريا باتت غير مفعلة وتم أرشفتها فقط.

وبالتزامن مع هذا التطور، بدأت أنظمة عدد من البنوك الدولية، من بينها مصارف في تركيا وإيطاليا والسعودية وألمانيا وسويسرا وهولندا، بإظهار خيار "مصرف سورية المركزي" عبر نظام التحويلات المالية العالمية SWIFT، في خطوة تعكس بدء إعادة تفعيل القنوات المالية السورية رسمياً.
وكان مصرف سوريا المركزي قد نفّذ أول عملية تحويل عبر نظام SWIFT في 19 حزيران/يونيو 2025 من خلال بنك بيمو، في إطار العودة التدريجية للقطاع المصرفي السوري إلى النظام المالي العالمي.
وجاء القرار الأمريكي خلال قمة الرياض التي حضرها ترامب، حيث أعلن أن “رفع العقوبات عن سوريا يهدف إلى دعم عملية الانتقال السياسي والاقتصادي” في البلاد. وأكد البيت الأبيض حينها أن الخطوة ستكون “مرحلية” مع استمرار مراقبة تنفيذ الحكومة السورية الجديدة لتعهداتها في ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وفي الموازاة، كانت دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قد أعلنت في منتصف حزيران/يونيو 2025 عن رفع عقوباتها الاقتصادية المفروضة على سوريا، بما في ذلك القيود على التحويلات المالية وتجميد الأصول، وذلك بعد مشاورات مطولة بين بروكسل ودمشق. كما لحقت كندا واليابان بالقرار، معلنتين رفع القيود المفروضة على التعاملات المصرفية والتجارية مع سوريا، في خطوة وُصفت بأنها “جزء من إعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي”.
ويرى خبراء اقتصاديون أن رفع العقوبات عن سوريا، وإن كان مشروطاً بتجديد الإعفاء من قانون قيصر كل ستة أشهر، سيفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسيع التبادلات التجارية، كما يمنح البنوك السورية نافذة جديدة للتعامل المباشر مع المصارف العالمية دون الحاجة إلى وسطاء إقليميين.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
دعت منظمة التحالف السوري الأميركي من أجل السلام والازدهار الكونغرس الأميركي إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل كامل، معتبرة أن ذلك يمثل خطوة أساسية لاستعادة حقوق الشعب السوري.
وقالت المنظمة في بيان نشرته عبر منصة "إكس" يوم الأحد، إن السوريين الأميركيين "يتحدون من مختلف الولايات والمجتمعات ليتحدثوا بصوت واحد باسم الشعب السوري، من أجل العيش بحرية والتحرر من العقوبات"، مشددة على أن هذه الإجراءات ألحقت أضراراً مباشرة بحقوق السوريين ومعيشتهم.
وطالبت المنظمة المشرعين الأميركيين بالتحرك العاجل لرفع ما وصفته بـ"الإجراءات الضارة"، بما يضمن عودة الحقوق الأساسية والكرامة التي يستحقها كل إنسان.
كما عبر التحالف عن شكره للشركاء والداعمين في هذا المسار، قائلاً: "نوجّه الامتنان لكل من يقف إلى جانب سوريا، ويثبت أن العمل الجماعي قادر على تحقيق الكثير للصالح العام".
يشار إلى أن منظمة التحالف السوري الأميركي من أجل السلام والازدهار هي منظمة غير ربحية، تأسست بهدف تعزيز السلام والازدهار والتفاهم الثقافي بين المجتمعين السوري والأميركي، من خلال مبادرات إنسانية وبرامج تعليمية وجهود مناصرة.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أعلنت ما تسمى بـ"الهيئة الداخلية" لدى ميليشيات "قسد"، في محافظة الرقة فرض حظر تجوال جزئي ليلي يبدأ من الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل وحتى الخامسة فجراً، بزعم أنه يأتي في إطار "تعزيز الأمن والاستقرار".
في حين أفادت مصادر محلية أن القرار يرتبط بتحركات عسكرية واسعة، حيث دفعت ميليشيا "قسد" بتعزيزات ضخمة إلى مقراتها في الرقة والطبقة والمنصورة والكرامة، استعداداً لشن حملة مداهمات واعتقالات خلال ساعات الحظر.
وأوضحت أن الحملة المرتقبة تستهدف عناصر سابقين في الجيش السوري الحر، إضافة إلى أشخاص مؤيدين للحكومة السورية، مشيرة إلى أن "قسد" ستعتمد في عملياتها على قواتها الخاصة المعروفة باسم TOL، إلى جانب كوادر من حزب العمال الكردستاني (PKK) للإشراف على تنفيذها.
وشهدت مدينة الطبقة انتشاراً كثيفاً للدوريات العسكرية، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق رصاص وتشغيل صفارات الإنذار، ما أثار حالة من الرعب بين الأهالي الذين وجدوا أنفسهم محاصرين وسط أجواء عسكرية مشددة.
وفي تطور مثير للقلق، أقدمت "قسد" على نقل نحو 4000 سجين من سجن الأقطان في الرقة إلى وجهة مجهولة، حيث جرت عملية النقل عبر طريق المشلب – الكرامة للتمويه، وسط ترجيحات بأن يكون السجناء نُقلوا إلى الحسكة أو القامشلي، أو جرى استخدامهم في مهام مرتبطة بحفر الأنفاق والخنادق.
كما شرعت الميليشيا في مصادرة السلاح الفردي من سكان المنطقة، ما اعتبره ناشطون خطوة لحرمان الأهالي من أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم وفرض السيطرة المطلقة بالقوة.
يذكر أن هذه التطورات المتسارعة تكشف عن واقع متوتر في الرقة والحسكة، حيث يعيش المدنيون تحت الخوف والقلق من حملة اقتحامات واعتقالات واسعة، فيما يرى مراقبون أن فرض الحظر ونقل السجناء وتجريد الأهالي من السلاح، يعكس طبيعة قمعية تتناقض مع ادعاءات "قسد" بتمثيل أبناء المنطقة وحماية استقرارها.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
لم يكن السبت الفائت، 23 آب/أغسطس، يوماً عابراً لآلاف السوريين. فقد أعلنت الجهات المختصة توقيف ثلاثة من السجانين السابقين، المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل معتقل صيدنايا العسكري، السجن الذي يُعد رمزاً للرعب والقتل والإخفاء القسري. الموقوفون هم: ماهر إبراهيم من تلكلخ، وحيان علي داوود، ورمضان علي عيسى، وكلاهما من خربة تين نور في ريف حمص.
ظنّ الموقوفون أن الجرائم التي ارتكبوها داخل جدران صيدنايا ستُطوى في دائرة النسيان، وأن الإفلات من العقاب هو المصير الحتمي، كما كان لسنوات. لكن عملية أمنية دقيقة نفّذتها وزارة الداخلية في منطقتي الحولة وتلكلخ بريف حمص، أفضت إلى توقيفهم أثناء محاولتهم الفرار خارج البلاد، لتنتهي محاولتهم بالوقوع في قبضة العدالة.
وعرضت وزارة الداخلية اعترافات الموقوفين، التي كشفوا فيها عن مشاركتهم في عمليات تعذيب وقتل معتقلين، إضافة إلى ممارسات وحشية وغير إنسانية. وخلف الشاشات، تابع آلاف العائلات المتضررة من سياسة الاعتقال، سواء الناجون منها أو أولئك الذين ابتلعت الأقبية أفراداً من عائلاتهم دون معرفة مصيرهم، الاعترافات، محدقين بملامح من تورط بإخفاء أولادهم قسرياً وقتلهم.
جلست الأمهات يصغين بحرقة، راصِدات وجوه السجانين الذين عذبوا أبنائهن بوحشية داخل المعتقلات، أولئك الذين لم يكترثوا يوماً لتوسلات السجناء أو صراخهم، ولا حتى للآثار الجسدية للأذى الذي لحق بهم. ورغم مشاهدة موت مدنيين أمام أعينهم، استمر الجلادون في ممارساتهم الوحشية، مستمتعين بآلام الضحايا وجوعهم وبردهم، كما أجبروا المعتقلين على حمل جثث زملائهم داخل المعتقل.
من بين من حضروا عرض اعترافات الموقوفين، كانت هناك أمهات لا زال أبناؤهن مفقودين، منهن من صارت تتخيل ابنها بين ضحايا هؤلاء الجلادين، مستمعةً لتفاصيل الظروف القاسية والوحشية التي عاشها المعتقلون، مما زاد شعورهن بالأسى والحزن العميق.
من بين هؤلاء الأمهات، كانت بعضهن قد رفعت لافتات في الساحات مطالبةً بكشف مصير أبنائهن. وحتى اليوم، يواصلن المطالبة بمعرفة مصير المختفين، وفي كل حادثة يستذكرن أدق التفاصيل عن أبنائهن قبل اعتقالهم، ولا يطلبن من متاع الحياة شيئًا سوى معرفة مصير أبنائهن ومكان دفنهم
هؤلاء المتورطون الذين تم القبض عليهم أمس، وغيرهم ممن أعلنوا ولاءً مطلقًا وأعمى لنظام الأسد، هم شركاء في جرائمه، إذ وقفوا إلى جانبه ونفذوا أوامره متناسين أن من يعذبونهم هم أبناء وطنهم. لذلك، يصر أبناء الشعب السوري على القصاص منهم ومحاسبتهم ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء، لضمان ألا يُضيع حق المعتقلين مرتين: المرة الأولى بوقوعهم بين أيدي هؤلاء القتلة، والمرة الثانية بعدم محاسبة من ظلمهم.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
تُعَد امتحانات الشهادة الثانوية العامة مرحلة مصيرية في حياة الطلاب وأسرهم على حد سواء، فالعلامات التي يحصل عليها الطالب تُحدد الفرع الذي سيلتحق به في المستقبل، وتؤثر بشكل مباشر على مسار حياته التعليمية والمهنية. لذلك يسعى الأهالي بكل طاقتهم لدعم أبنائهم، فيما يبذل الطلاب أقصى جهدهم للتحصيل والدراسة والاجتهاد.
مع اقتراب موعد صدور نتائج البكالوريا لعام 2025، تحاول بعض الصفحات استغلال أهمية هذه النتائج لدى الطلاب والأهالي. لتقوم بالاحتيال عليهم، وإغراء الطلاب بالغش، وإيقاعهم في فخ التصرفات غير القانونية مقابل وعود وهمية بتحسين النتائج.
وظهرت مؤخراً شبكات احتيال وعصابات منظمة، تدّعي قدرتها على التلاعب بدرجات طلاب الثانوية العامة في سوريا مقابل مبالغ مالية باهظة جداً مقارنة بوضع الطلاب وعوائلهم، من أبرز هذه القنوات قناة أحمدوف على تطبيق تلغرام، التي تزعم قدرتها على تعديل علامات الطلاب عبر بوت مخصص لهذه المهمة، مقابل 1500 دولار لجميع المواد أو 750 دولاراً لكل مادة على حدة.
وتدعي القناة إمكانية الدفع عبر تطبيق شام كاش، وتؤكد أن "التنتيج" مضمونة، لكنها غير متاحة للجميع، مع اشتراط ألا تكون ورقة الامتحان خالية من الإجابات، بغض النظر عن صحتها أو خطئها. ووفق ادعائها، فإن التلاعب يتم بإدخال الدرجات المستحقة مباشرة على نظام النتائج التابع لوزارة التربية والتعليم.
لم تقتصر القناة على عرض تعديل علامات الطلاب فحسب، بل ادعت أيضاً قدرتها على ضمان قبول الاعتراضات المقدمة إلى الوزارة عند طلب الطلاب إعادة تدقيق أوراقهم الامتحانية، مما يوحي بإمكانية اختراق المنظومة التعليمية في سوريا ويزيد من خطورة هذه الادعاءات على مصداقية النظام التعليمي، في حال كانت صحيحة.
تباينت ردود الأفعال بين الأهالي والطلاب بعد انتشار هذه الصفحات، بعض الطلاب صدّقوا الإشاعات، فسارعوا بالبحث على مواقع التواصل لمعرفة إمكانية التواصل مع القناة أو الاطلاع على تجارب سابقة للطلاب معها.
في الوقت نفسه، شعر طلاب آخرون، الذين كانوا أكثر وعياً، بالقلق من احتمال أن تكون هذه الصفحات محقة، خشية أن يُساوى الطالب المجد بالطالب الكسول وأن لا تعكس النتائج العدالة الحقيقية، وقد انعكس هذا القلق والتوتر أيضاً على الأهالي، الذين شعروا بالحيرة والقلق تجاه مستقبل أبنائهم الدراسي.
وأعرب مراقبون عن قلقهم من احتمال انزلاق بعض الطلاب وراء تصرفات سلبية بسبب محاولتهم تأمين المال لدفع تكاليف تعديل الدرجات، فقد يؤدي هذا الوضع إلى ارتكابهم أفعالاً غير قانونية، مثل السرقة أو التصرف خارج إطار القانون، أو حتى الانخراط في ممارسات إجرامية، في محاولة للحصول على الأموال اللازمة لتحقيق وعود هذه الصفحات الاحتيالية.
أكد ناشطون على ضرورة توعية الأهالي والطلاب بخطورة هذه الصفحات وأنها احتيالية تماماً، مع تحذيرهم من الانسياق وراء أي ادعاء أو رابط مجهول. كما شجعوا على تقديم شكاوى رسمية إلى وزارة التربية والتعليم أو الجهات المختصة على الإنترنت للتعامل مع هذه الصفحات، والإبلاغ عن أي صفحة تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي لمنع انتشارها وخداع الطلاب.
وفي الوقت نفسه، يجب طمأنة الطلاب بأن اجتهادهم الحقيقي هو الطريق الصحيح للحصول على نتائج عادلة، وشجعوا المدارس والجامعات على نشر حملات توعوية خلال العام الدراسي لرفع الوعي بين الطلاب حول مخاطر هذه الصفحات، وأن يتم طرح قضية صفحة "أحمدوف" كمثال حي على هذه الاحتيالات.
٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
أنهت نقابة الفنانين في سوريا تكليف الفنان "حسين عباس"، برئاسة فرع النقابة في محافظة اللاذقية، وذلك بموجب القرار رقم (538/ق) الصادر عن نقيب الفنانين مازن الناطور بتاريخ 24 آب/أغسطس 2025.
ونصّ القرار على إنهاء مهمة "عباس" في رئاسة الفرع، وتكليف الفنان "عبدالله شيخ خميس"، بتسيير شؤون فرع اللاذقية مؤقتاً، ريثما يتم تعيين رئيس جديد للفرع، على أن يُبلّغ القرار لمن يلزم لتنفيذه.
وجاء هذا التطور بعد أقل من أسبوع على القرار السابق رقم (509)، الذي أصدرته النقابة بتاريخ 19 آب/أغسطس، وعيّنت بموجبه "حسين عباس" رئيساً لفرع اللاذقية. إلا أن ذلك التعيين أثار عاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الأوساط الثقافية والفنية.
حيث أكد ناشطون أن تعيين "عباس" شكّل إساءة لشهداء الثورة السورية، وتجاهلاً لآلام الأهالي، في ضوء مواقف عباس المثيرة للجدل ومشاركته في أعمال تلفزيونية مهينة للذاكرة الوطنية.
وترتبط الانتقادات أساساً بمشاركة "عباس" في مسلسل "كونتاك" الذي عُرض عام 2019 على قناة "لنا"، وفيه لوحة كوميدية ظهر خلالها برفقة أمل عرفة وغادة بشور وآخرين، سخروا فيها من ضحايا الهجمات الكيميائية.
كما قدّم العمل صورة مشوّهة عن متطوعي الدفاع المدني السوري المعروفين بـ"الخوذ البيضاء"، ووصَفهم بأنهم "محتالون يختلقون الوقائع" وأثار المشهد حينها غضباً واسعاً، ووُصف بأنه "استهزاء غير أخلاقي بدماء الشهداء وآلام الأمهات".
كما أكد كثيرون أن العمل يحمل رسائل سياسية وطائفية، ويمثل دعاية فنية منحازة للنظام البائد ومنذ ذلك الحين ارتبط اسم "حسين عباس" بهذه القضية، ما جعل تعيينه في موقع نقابي حساس كفرع اللاذقية مثيراً للجدل من جديد.
وبعد إعلان قرار التعيين السابق، قام نائب نقيب الفنانين صلاح طعمة بزيارة إلى فرع اللاذقية لإتمام مراسم التسليم والاستلام، بحضور عدد من الفنانين منهم: حسين المطلق، نبيل أبو الشامات، عبد الله الشيخ خميس، جاك قزمه، مانيا النبواني، مهند إسماعيل، إلا أن هذه الخطوة لم تُسهم في امتصاص الغضب، بل على العكس، زادت من حدّة الانتقادات ضد النقابة.
ويرى ناشطون أن قرار النقابة الأخير بإنهاء تكليف "عباس" على أنه تراجع أمام موجة الغضب الشعبي والحقوقي، ورسالة بأن المؤسسة النقابية لا تستطيع تجاوز الحساسية المجتمعية المرتبطة بملف الضحايا والذاكرة الوطنية. كما يعكس القرار محاولة لإعادة الاعتبار إلى صورة النقابة.
الجدير بالذكر أن "حسين عباس"، المولود عام 1966 في اللاذقية، برز في أعمال درامية عدة منها "ضيعة ضايعة"، إلى جانب نشاطه المسرحي حيث أسس "مسرح نقابة المعلمين". ورغم مسيرته الفنية، ظلّت مشاركته في "كونتاك" تطارده، وأثرت على سمعته وصورته لدى شريحة واسعة من السوريين.
هذا ويعتبر قرار إنهاء تكليف "عباس" خطوة لتخفيف التوتر حول نقابة الفنانين، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشاً أوسع حول المسؤولية الأخلاقية للفنانين، ودور المؤسسات الثقافية في تمثيل الذاكرة الجماعية للشعب السوري، بعيداً عن أي إساءة لضحايا الحرب ومآسيها.