١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أجرى الرئيس أحمد الشرع، اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا.
وهنّأ الأمير محمد بن سلمان الرئيس الشرع بهذه المناسبة الوطنية، مؤكداً دعم المملكة لمسار البناء والإعمار في سوريا، ومشيداً بالخطوات التي يحققها الشعب السوري نحو ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعافي. كما شدّد على حرص المملكة على مواصلة التعاون الأخوي بين البلدين بما يخدم التنمية والمصالح المشتركة.
وتناول الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين دمشق والرياض، وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافةً إلى استعراض أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على الجهود المشتركة الرامية إلى تدعيم الأمن والاستقرار ودعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.
ويأتي هذا التواصل بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الشرع بولي العهد السعودي في التاسع والعشرين من تشرين الأول الماضي، على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، حيث بحث الجانبان حينها آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري وتبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية.
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
قال فضل عبد الغني، مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في مقال نشرته صحيفة الثورة، إن غياب مسار جاد للعدالة الانتقالية في سوريا قد يفرض على الضحايا نمطاً يومياً قاسياً من التعايش القسري مع الجناة، سواء في الحي ذاته أو حتى ضمن المؤسسة نفسها، الأمر الذي يهدد بإعادة إنتاج العنف ويقوض فرص بناء دولة عادلة.
وأوضح عبد الغني أن عدم وجود آليات فعالة لكشف الحقيقة والمحاسبة يسمح لمرتكبي الانتهاكات بمواصلة حياتهم في المجال العام بلا مساءلة، ما يعمّق مشاعر الظلم لدى الضحايا ويُرسّخ ثقافة الإفلات من العقاب. ويضيف أن هذا الواقع يُضعف ثقة المجتمع بالقضاء ويخلق مناخاً قد يدفع بعض المتضررين إلى “العدالة الشعبية” أو الانتقام الفردي، بما يحوّل العنف السياسي إلى عنفٍ اجتماعي مستمر يهدد المصالحة والاستقرار.
وأشار إلى أن أخطر ما قد يواجه سوريا هو تطبيع حضور الجناة في المجال العام، بحيث يصبح مألوفاً مع مرور الوقت، ما يشكل خطراً بنيوياً يهدد إمكان بناء هوية وطنية وذاكرة جمعية مستقرة.
فجوة توثيقية واسعة بين عدد الضحايا وعدد الجناة
وبحسب عبد الغني، تكشف قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن وجود نحو 16200 جانٍ معروف بالاسم، مقابل مئات الآلاف من الضحايا، مؤكداً أن معظم الانتهاكات في سوريا كان منظماً وممنهجاً، نفذته أجهزة أمنية وعسكرية تعمل بتسلسل قيادي صارم، ما يجعل توثيق الضحايا أسهل من توثيق المسؤولية الفردية لمن أصدر الأوامر أو نفذها.
ويبيّن أن الوصول إلى الجناة عملية معقدة تتطلب تراكم الأدلة وتحليلها وفق معايير قانونية دقيقة، في ظل انعدام الشفافية وإخفاء الأرشيف الرسمي وترويع الشهود وتلاعب الأجهزة السابقة بالسجلات، ما يجعل العدد الحقيقي للجناة أكبر بكثير مما جرى توثيقه.
تحديد المسؤوليات وإعادة بناء الثقة
ويرى عبد الغني أن التعامل مع مئات الآلاف من عناصر الجيش والأمن الذين خدموا خلال سنوات الحرب يحتاج إلى مقاربة دقيقة تميّز بين مستويات المسؤولية؛ فالمطلوب محاسبة صناع القرار ومن أصدروا الأوامر أو خططوا للانتهاكات واستبعادهم من مؤسسات الدولة الجديدة، في حين أن المنفذين الذين عملوا تحت ضغط أو إكراه يحتاجون إلى آليات فرز أكثر تعقيداً تراعي المسؤولية الفردية وإمكانات إعادة إدماجهم ضمن مؤسسات تخضع لإصلاح رقابي وقضائي صارم.
ويشدد على أن ثقة المجتمع لا يمكن أن تُبنى قبل عزل كل من ثبت تورطه في الانتهاكات الكبرى، دون شيطنة جماعية لكل من ارتدى الزي العسكري.
خطورة تأخير العدالة الانتقالية
ويحذّر عبد الغني من أن تأخير إطلاق مسار العدالة الانتقالية يزيد من رسوخ الإفلات من العقاب واتساع الهوة بين الضحايا ومؤسسات الدولة الناشئة، وقد يحوّل العدالة إلى شعارات رمزية تُستخدم لإضفاء شرعية شكلية على السلطة دون تغيير جوهري في البُنى التي أنتجت الجرائم.
لذلك، يعتبر أن تفعيل آليات العدالة الانتقالية — تشريعياً ومؤسسياً — ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن شرعية الدولة الجديدة مرهونة بفتح ملفات الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
مقاربة ثلاثية لكشف الجناة غير الموثقين
ويقترح عبد الغني استراتيجية مركّبة تعتمد على ثلاث دوائر متكاملة:
المساءلة المجتمعية: استقبال الشكاوى، عقد جلسات استماع آمنة، وتمكين المجتمعات المحلية من تسمية الفاعلين في ظل منظومة حماية للشهود.
هيئات وطنية مستقلة: قادرة على إجراء تحقيقات تحليلية وربط بيانات المنظمات الحقوقية بالأرشيف الرسمي المتاح.
أدوات دولية مساندة: تشمل الآليات الأممية وصور الأقمار الصناعية والسجلات الطبية وأرشيفات مفتوحة، إضافة إلى دور الإعلام الاستقصائي وقاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
ويؤكد أن العدالة الانتقالية ليست مجرد محاكمات أو إجراءات عزل، بل عملية مجتمعية عميقة تعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبين الضحايا والجناة، وتبني ذاكرة وطنية تحمي المستقبل من تكرار الماضي.
ويختتم عبد الغني بالتحذير من أن تجاهل هذه الملفات — من التعايش القسري بين الضحية والجاني، إلى فجوة التوثيق، وتعقيدات المؤسسة العسكرية، وتأخير إطلاق المسار العدلي — يجعل التجربة السورية مهددة بإعادة إنتاج الأنماط الاستبدادية ذاتها التي ثار عليها السوريون قبل أربعة عشر عاماً.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
قال مصدر عسكري، ليل الثلاثاء، لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن محيط مطار المزة العسكري في دمشق تعرض للاستهداف بثلاث قذائف، مؤكداً عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة الاستهداف.
وبحسب المصدر، انتشرت الجهات المختصة فوراً في محيط المطار، وبدأت إجراءات التحقيق لتحديد مصدر القذائف والجهة المسؤولة.
وفي تطور لاحق، تمكنت قوى الأمن الداخلي من ضبط الموقع الذي أُطلقت منه القذائف، حيث أكد مصدر أمني العثور على أربع منصات إطلاق بدائية الصنع في موقع الإطلاق.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من شهر على واقعة مماثلة شهدتها العاصمة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حين تعرض مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق في حي المزة 86 لقصف صاروخي نفذته جهة مجهولة، وأسفر آنذاك عن إصابة امرأة وأضرار مادية متوسطة.
وعقب حادثة نوفمبر، أعلنت وزارة الدفاع السورية ضبط معدات عسكرية بدائية الصنع استُخدمت في إطلاق الصواريخ، عُثر عليها في محيط حي كفرسوسة، وشملت بطاريات تشغيل وجهاز توقيت للإطلاق، كما أشارت مصادر إلى أن الصواريخ كانت من نوع كاتيوشا.
وتواصل الجهات المختصة ووزارة الداخلية تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الاستهداف الأخير، وتحديد الجهة المنفذة بشكل كامل.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
نفت رئاسة وزراء الكيان الإسرائيلي بشكل قاطع التقارير الصحفية التي زعمت رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوقيع على اتفاق أمني مع سوريا في شهر سبتمبر الماضي.
وأكد مكتب نتنياهو، في بيان رسمي، أن "الأمور لم تصل أبداً إلى مرحلة الاتفاقات أو التفاهمات مع سوريا" وفقا لما نقلته عدة مصادر.
جاء هذا النفي في سياق الرد على تقارير إعلامية سابقة، أبرزها ما نشرته وكالة "رويترز"، التي أشارت إلى أن محادثات بين إسرائيل وسوريا، كانت تهدف للتوصل إلى اتفاق أمني جديد، قد وصلت إلى طريق مسدود.
وذكرت التقارير أن المفاوضات توقفت منذ سبتمبر الماضي، وأن نقطة الخلاف الرئيسة كانت تتمحور حول طلب إسرائيلي بفتح "ممر إنساني" إلى محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وأكدت رئاسة وزراء الكيان أن اتصالات ولقاءات قد جرت بالفعل بين الجانبين برعاية أميركية، إلا أنها لم تسفر عن التوصل إلى تفاهمات ملموسة. وتشير المعلومات إلى أن ست جولات من المحادثات جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، لكنها لم تحقق هدفها.
على الجانب السوري، كان الرئيس أحمد الشرع قد أكد قبل أيام رفضه لمطلب إسرائيل إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، معتبراً ذلك يشكل خطراً على أمن البلاد.
و وجه الشرع اتهامات لتل أبيب بمحاولة تصدير الأزمات إلى دول أخرى في أعقاب الحرب على غزة، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت منذ الثامن من ديسمبر الماضي أكثر من ألف غارة و400 توغل بري عسكري.
ويُذكر أن سوريا تتمسك باتفاقية عام 1974 وتجعلها نقطة انطلاق لأي اتفاق مستقبلي. وتشدد على انسحاب قوات الكيان من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول 2024.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
تتواصل أعمال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7) في العاصمة الكينية نيروبي، والتي انطلقت في 8 ديسمبر ومن المقرر أن تستمر حتى 12 ديسمبر 2025.
وتنعقد هذه القمة العالمية تحت شعار "تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب مرن"، بمشاركة وفود دولية واسعة، من بينها وفد سوري رسمي.
ويقود الوفد السوري في نيروبي مستشار وزير الإدارة المحلية والبيئة، أحمد سندة، بمشاركة المهندس بلال الحايك، مدير التنوع الحيوي. ويشارك الوفد بفعالية في المداولات المستمرة التي تستضيفها مقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).
وخلال مشاركته في اجتماع لجنة الممثلين الدائمين مفتوحة العضوية، ركز الوفد السوري على مجموعة من الأولويات البيئية المُلحة التي تتطلب دعماً دولياً خاصاً.
وقد تصدرت هذه الأولويات قضايا المياه، وضرورة تعزيز جهود التكيف المناخي لمواجهة الآثار المتزايدة لتغير المناخ، إلى جانب أهمية مكافحة التلوث بأنواعه المختلفة لضمان بيئة صحية ومستدامة.
و تشمل الدورة خمسة أيام من الجلسات النقاشية المكثفة، ومن المتوقع أن تتوج باجتماع رفيع المستوى لرؤساء الوفود في اليوم الأخير.
إذ سيشهد هذا الاجتماع اعتماد ما يصل إلى 18 قراراً بيئياً عالمياً، وإصدار إعلان وزاري يحدد مسارات التوجهات البيئية العالمية المستقبلية. كما تُناقش الجمعية حالياً الاستراتيجية متوسطة الأجل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (2026-2029) وبرنامج العمل والميزانية للعامين القادمين، تمهيداً لاعتمادها النهائي.
ومن المنتظر أن تعلن قمة نيروبي عن مخرجاتها النهائية والتفاصيل الكاملة للقرارات المعتمدة مع اختتام أعمالها في 12 ديسمبر 2025.
ويذكر أن هذه الجمعية، التي تضم ممثلين عن 193 دولة، أعلى هيئة عالمية لصنع القرارات المتعلقة بالبيئة.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أصدر قاضي التحقيق المختص قراراً بإحالة المدعى عليه وسيم بديع الأسد إلى قاضي الإحالة تمهيداً لمحاكمته.
يأتي هذا القرار في إطار مسار العدالة الانتقالية وبما يكرّس مبدأ الشفافية والمحاسبة القضائية وتحقيق سيادة القانون.
فيما تمحورت التهم الموجهة إلى وسيم الأسد في تشكيل مجموعات قتالية إجرامية تابعة للفرقة الرابعة منذ عام 2012، والإشراف على تمويل هذه المجموعات بالأسلحة والمال بتنسيق مع العميد غياث دلة، وتسليح المنتسبين للمجموعات الرديفة في منطقة المليحة، بالإضافة إلى الترهيب والتخويف والتسبب بمقتل مدنيين في أحداث جرمانا عام 2012.
وسيم الأسد، المولود عام 1980، وهو ابن أحد أبناء عم حافظ الأسد، استغل نفوذه للانخراط في أنشطة غير قانونية واسعة شملت فرض الإتاوات وتهريب الوقود والمخدرات، لا سيما الكبتاغون، بالتعاون مع شبكة بارون المخدرات اللبناني نوح زعيتر.
كما عُرف بتبجحه بثروته عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكان وسيم الأسد أحد أبرز وجوه التشبيح في اللاذقية خلال الثورة السورية، حيث قاد ميليشيات محلية موالية للنظام تورطت في قمع الاحتجاجات وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
بعد انسحابه من “الفيلق الخامس اقتحام”، أعلن وسيم العودة إلى "الحياة المدنية"، وبرز لاحقاً كرجل أعمال يدير شركة "أسد الساحل" للاستيراد والتصدير. إلا أن مصادر متعددة أكدت استخدامه للشركة كواجهة لعمليات تهريب المخدرات بالتنسيق المباشر مع الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد.
وأدت هذه الأنشطة إلى فرض عقوبات دولية عليه في عام 2023 من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكونه شخصية محورية في شبكة تهريب الكبتاغون.
ويذكر أنه تم إلقاء القبض على وسيم الأسد ضمن عملية أمنية دقيقة بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، ضمن حملة وطنية لملاحقة كبار المتورطين في الفساد والجرائم المنظمة.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
بمناسبة عيد التحرير، افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور "مروان الحلبي" المقر الجديد للجامعة الافتراضية السورية بحلتها الجديدة، في نقلة نوعية نحو التعليم الرقمي.
شهدت الجامعة تحديثاً شاملاً في البنية التقنية والمحتوى الأكاديمي بهدف توسيع فرص التعلم عن بُعد وتوفير بيئة تعليمية مرنة تواكب متطلبات العصر، وتصل خدماتها إلى كافة المحافظات وخارج سورية.
كما دشّن الدكتور الحلبي التجهيزات التقنية والفنية في مركز تكنولوجيا المعلومات "كومستاس- كومستيك"، معتبراً إياه منصة استراتيجية لدعم التحول الرقمي في الجامعات وتطوير البنية التحتية التقنية. ويأتي هذا المركز أيضاً لتعزيز البحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة.
ويشار إلى أن التعليم العالي اتخذت عدة إجراءات تدعم هذا التوجه في عدة مجالات تعليمية، محاولةً اللحاق بركب التعليم الرقمي بعد سنوات من التأخر عن هذا المجال.
إلا أن هذا التحول محفوف بالتحديات، بما في ذلك ضعف البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى التكنولوجيا، والحاجة إلى كوادر مؤهلة.
و يكشف الواقع الحالي عن تحديات كبيرة، بما في ذلك البنية التحتية القديمة، وعدم انتظام الوصول إلى الإنترنت، ونقص الكوادر المُدربة.
يُعدّ التعامل مع هذه التعقيدات أمرًا بالغ الأهمية للجامعات السورية لتسخير كامل إمكانات الأدوات الرقمية، مما يؤدي في النهاية إلى بناء بيئة تعليمية مرنة وتطلعية
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الصنمين بريف درعا مؤخراً عن نجاحها في تنفيذ عملية أمنية دقيقة أدت إلى تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تجارة وترويج المواد المخدرة.و اعتمدت العملية على مراقبة ورصد دقيقين، وتمكنت الفرق الأمنية من بناء خطة محكمة أثمرت عن إلقاء القبض على ثلاثة من أفراد الشبكة.
فيما أسفرت هذه العملية عن ضبط كميات كبيرة ومتنوعة من الممنوعات، شملت نحو 25 ألف حبة كبتاغون، بالإضافة إلى 8 كفوف من مادة الحشيش و4 غرامات من مادة الكريستال شديدة الخطورة، فضلاً عن مصادرة كميات من حبوب الترامادول والكلونازيبام والبيوغابلين، مع ضبط سلاحين حَربِيّين.
وأكدت مديرية الأمن أنه تم مصادرة جميع المضبوطات وفق الأصول القانونية، وأُحيل الموقوفون الثلاثة إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود مكافحة المخدرات المتصاعدة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في الحكومة السورية، حيث كشفت الوزارة في وقت سابق اليوم، الثلاثاء 9 كانون الأول/ديسمبر، عن تنفيذ عملية أمنية دقيقة أدت إلى إلقاء القبض على مطلوبين متورطين في تجارة وترويج المخدرات.
شملت العمليات التي نفذت بالتعاون بين فرع مكافحة المخدرات في ريف دمشق ومديرية الأمن الداخلي في منطقة الزبداني، ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، بلغت 324 كفاً من مادة الحشيش المخدِّر وما يقارب 200 ألف حبة كبتاغون، وذلك إثر ورود معلومات دقيقة حول نشاط مشبوه.
كما أعلنت الوزارة عن القبض على شخصين متورطين في تهريب المواد المخدرة إلى خارج البلاد، وتمكنت من ضبط نحو 43 ألف حبة من مادة الكبتاغون كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل قطع قماش معدة للتهريب.
هذه الجهود المستمرة سبقتها عملية ضبط كبيرة يوم أمس (الاثنين)، حيث تمكنت وحدات فرع مكافحة المخدرات في محافظة ريف دمشق من ضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة في منطقة الزبداني، بعد عملية أمنية نُفّذت استناداً إلى معلومات ميدانية دقيقة.
اللافت في هذه العملية هو العثور على المواد المخدرة مخبأة داخل أحد القبور في المنطقة، وشملت الكمية المضبوطة 323 كفًّا من مادة الحشيش المخدر، إضافة إلى نحو 35 ألف حبة كبتاغون، ما يعد من الضبطيات الكبيرة في الفترة الأخيرة.
وتؤكد هذه العمليات المتتابعة استمرار العمل الأمني والاستخباراتي في ملاحقة الشبكات والمتاجرين بالمواد المخدرة لتعزيز الأمن والاستقرار وحفظ سلامة المواطنين.
وتدعم الحكومة السورية هذه الحملة الأمنية، حيث شارك وفد من وزارة الداخلية برئاسة مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، في أعمال المؤتمر العربي التاسع والثلاثين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات المقام في تونس.
كما التقى وزير الصحة الدكتور مصعب العلي بممثلي مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODOC)، مؤكداً أن سوريا انتقلت إلى دولة تحارب المخدرات وتجرمها، مشدداً على أهمية معالجة المتورطين وفتح مراكز علاجية تحت إشراف وزارة الصحة بالتعاون مع الوزارات الأخرى.
وأشار العميد خالد عيد إلى أن مؤسسات الدولة التزمت بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي ورثتها عن النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، مؤكداً أن العمل جارٍ لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
ويذكر أن سوريا بعد التحرير انتقلت من دولة منتجة ومصدرة للمخدرات، حيث كان نظام الأسد يرعى هذه الصناعة لتدر عليه مبالغ خيالية استخدمها في حربه على الشعب السوري، إلى دولة مكافحة للمخدرات تسعى إلى استئصال هذه الآفة من جذورها.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
شهدت الأسواق السورية اليوم الثلاثاء 9 كانون الأول 2025 استقراراً نسبياً في أسعار صرف الدولار مقابل الليرة السورية، إذ سجّلت الأسواق في دمشق وحلب وإدلب مستويات متقاربة بلغت 11,980 ليرة للشراء و12,030 ليرة للمبيع.
بينما ارتفع السعر في الحسكة إلى 12,250 ليرة للشراء و12,300 ليرة للمبيع أما السعر الرسمي الصادر عن مصرف سورية المركزي فقد استقر عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع.
وفي موازاة ذلك، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها مع بقاء الأونصة العالمية عند مستوى 4,205.52 دولار، فيما بلغ سعر الأونصة محلياً 50.6 مليون ليرة سورية.
وسجل غرام الذهب عيار 21 قيراط 1,410,000 ليرة ما يعادل 116.50 دولار في حين بلغ غرام عيار 18 قيراط 1,210,000 ليرة 99.50 دولار كما وصل سعر الليرة الذهبية عيار 21 إلى 11.3 مليون ليرة، وعيار 22 إلى 11.7 مليون ليرة.
وفي حديث لوسائل إعلام اقتصادية، كشف حاكم مصرف سورية المركزي عبدالقادر الحصرية أن حجم تحويلات السوريين في الخارج منذ سقوط النظام بلغ نحو 4 مليارات دولار، مؤكداً أن هذا الدعم كان عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار المالي وتحريك سعر الصرف وتحسن مؤشرات التضخم.
وأشار إلى أن رفع بعض العقوبات مؤخراً ساهم في إعادة دمج النظام المصرفي السوري تدريجياً مع المنظومة المالية العالمية، ما انعكس على تحسن الليرة بنسبة تقارب 30% وانخفاض معدل التضخم من 170% إلى 15% خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن استمرار التحويلات يدعم النشاط الاقتصادي ويوفر سيولة أكبر بالعملة الصعبة، فيما يعمل المركزي حالياً على تطوير نظام المدفوعات الإلكترونية بالتعاون مع شركات عالمية مثل ماستركارد وفيزا.
وفي سياق موازٍ، تحدّث الخبير الاقتصادي علي محمد عن مجموعة من التحديات التي تواجه القطاع المصرفي السوري، موضحاً أن جذورها تعود لسنوات طويلة سبقت الحرب وأبرزت تصريحاته ضعف الثقافة المصرفية لدى شرائح واسعة من المجتمع، إضافةً إلى التراجع الكبير في البنية التقنية للمصارف مقارنة بالدول المجاورة.
وعلى الرغم من أن نتائج اختبارات الضغط لمصرف سورية المركزي أظهرت التزام المصارف الخاصة بمعايير السيولة وكفاية رأس المال، إلا أن الخبير يرى أن استعادة الثقة تحتاج إلى خطوات أوسع، خصوصاً مع التوجه لإصدار عملة جديدة وإعادة هيكلة الفئات النقدية.
وفي قطاع الطاقة، شهد العام 2025 واحدة من أهم الحركات الاستثمارية، حيث وقّعت وزارة الطاقة السورية عبر مؤسسة السورية للبترول مجموعة اتفاقيات مع أربع شركات سعودية كبرى تعمل في مجال تطوير الحقول النفطية وخدمات الغاز.
وشملت الاتفاقيات تعاوناً مع شركة ADES لتطوير وإنتاج عدد من حقول الغاز، ومع شركة ARGAS لتنفيذ المسوح الجيوفيزيائية والدراسات الجيولوجية كما تضمن التعاون اتفاقيات مع شركة Taqo لبناء وصيانة البنية التحتية لحقول النفط والغاز.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
تتبع بعض الأسر أساليب ضغط عاطفي للتدخل في قرارات أبنائها الحياتية والمصيرية، من خلال قول عبارات: "سأمرض إذا فعلت ذلك" أو "سأغضب منك إذا قمت بكذا"، أو "أنت لست ابني في حال لم تفعل هذا"، وغيرها من التهديدات التي تُشعر الأبناء بالذنب وتجبرهم على القيام بأمور لا يريدونها.
هذا النوع من التهديد يندرج تحت إطار الابتزاز العاطفي، الذي يُعرَّف بأنه استخدام مشاعر الذنب والضغط والخوف للتأثير على قرارات الأبناء ودفعهم إلى الاستجابة لما يريده الطرف الآخر. ويستند هذا الأسلوب إلى استغلال الروابط الأسرية لإحداث تأثير نفسي مباشر بدلاً من الحوار القائم على الاحترام المتبادل.
دوافع الابتزاز العاطفي
تقول نور المصطفى، عاملة دعم نفسي مع إحدى المنظمات الإنسانية، خلال حديثها مع شبكة شام الإخبارية، إن بعض الآباء والأمهات يستخدمون هذه النوع من الضغط العاطفي لعدة أسباب يأتي في مقدمتها خوفهم على أبنائهم وعلى مستقبلهم الشخصي والمهني، واعتقادهم أن خياراتهم هي الصحيحة فقط.
وتضيف أن العوامل الاجتماعية والثقافية تلعب دوراً في اتباع هذا السلوك، إذ يُنظر في بعض المجتمعات إلى التدخل في خيارات الأبناء كأمر طبيعي ومقبول، إلى جانب شكوك الأهل في قدرة الأبناء على اتخاذ القرارات الصائبة بأنفسهم.
تداعيات الابتزاز العاطفي
في المقابل، يترك الإكراه العاطفي آثاراً سلبية متعددة على الأبناء، أبرزها شعورهم المستمر بالذنب وتحملهم مسؤوليات لا تعود إليهم بالضرورة. وقد يُحرمون من ممارسة الأنشطة التي يحبونها، فيضطرون للامتثال لرغبات الأهل رغم افتقارهم للقناعة بها، فقط بدافع الحرص على مشاعر والديهم وتجنب إيذائها.
في هذا السياق، تروي سلام العبدالله، شابة من ريف إدلب، تجربتها مع الابتزاز العاطفي قائلة: "قبل سنوات تقدّم لي ابن خالتي فلم أوافق، فامتنعت أمي عن الكلام معي، وصارت تقول إنها ستمرض في حال لم يتم الموضوع، مما دفعني للقبول مع أنني لم أكن مقتنعة، بعد الزواج، نشأت مشاكل بيني وبين زوجي أدت إلى الطلاق، فصرت أشعر بالندم لأنني لو ثبتت على موقفي لما حصل معي ذلك.
توصيات بين الابتعاد عن الضغط واحترام رغبات الأبناء
توصي الدراسات النفسية الأهالي بدعم خيارات أبنائهم والابتعاد عن أساليب السيطرة والضغط، مع احترام رغباتهم وتقدير تطلعاتهم. كما تؤكد على أهمية تعزيز الثقة والحوار داخل الأسرة، من خلال توفير بيئة آمنة للتواصل تتيح للأبناء التعبير عن مشاعرهم بحرية، دون الخوف من ردود أفعال عاطفية مبالغ فيها.
ختاماً، قد يلجأ بعض الأهالي إلى ممارسة الابتزاز العاطفي للضغط على أبنائهم، مما يقيّد حريتهم في اتخاذ قراراتهم ويزرع فيهم مشاعر الحزن والإحباط نتيجة حرمانهم من ممارسة ما يحبون. لذا، من الضروري أن يدرك الأهالي أهمية احترام رغبات أبنائهم وتجنب استخدام مثل هذه الأساليب التي تؤثر سلباً على استقلاليتهم.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
صادف يوم أمس الاثنين مرور الذكرى السنوية الأولى على سقوط النظام البائد وتحرير سوريا، فغصّت الساحات في القرى والبلدات والمدن بالآلاف من السوريين الذين خرجوا ليحتفلوا بحدثٍ يرونه تتويجاً لـ14 عاماً من الصمود والنضال والتضحيات. وقد عبّر المحتفلون عن فرحتهم برفع أعلام الحرية والهتاف للوطن والشهداء، في مشهدٍ لم تعرفه البلاد منذ عقود.
وعلى امتداد البلاد، نظّم الأهالي مظاهرات واحتفالات حملت طابعاً جديداً كلياً، فالأصوات كانت حرة، والمشاعر صادقة، والجموع مجتمعة بإرادتها لا بإملاءٍ من أحد. ورُصدت خلال الفعاليات مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية والاجتماعية؛ من الشباب والأطفال والنساء، إلى كبار السن الذين حضر بعضهم مستنداً إلى عكازة أو على كرسي متحرك، بينما حملت أمهات وزوجات صور الشهداء اللواتي كان لهن نصيب كبير من التأثر في هذا اليوم.
وشهدت الاحتفالات فارقاً صارخاً بين مشهدها الجديد وما كان يُفرض على السوريين في عهد الأسد؛ إذ كانت مظاهرات النظام سابقاً قائمة على الإجبار والتهديد، يرتادها الناس خوفاً من الفصل أو السجن. وكانت تُقام غالباً في المدن فقط، وتستمر لساعات قصيرة، مفعمة بالولاء الإجباري، حيث تُرفع صور الأسد وتحضر شعارات التمجيد والتطبيل، ويُطلب من المشاركين الهتاف بحياته وتقديم "الروح والدم" فداءً له، في مشاهد تفتقر إلى أي معنى حقيقي للكرامة أو الوطنية.
أما أمس، فلم تُرفع صورة واحدة للرئيس الحالي أحمد الشرع، ولم يُهتف باسمه، ولم يطلب أحد ذلك. فقد كان الهتاف للوطن وحده؛ للحرية، للكرامة، وللشهداء الذين صنعوا هذا اليوم. ولم تُرفع شعارات مصطنعة أو رنانة، بل مشاعر حقيقية عبّر كل شخص عنها كما يريد: بالهتاف، بالتصوير، أو بإطلاق الزغاريد.
ووصلت مشاهد الاحتفالات إلى السوريين في الخارج أيضاً؛ إذ نظّم المغتربون تجمعات في الدول التي يقيمون فيها، وشاركوا عبر الشاشات هاتفين لسوريا الحرة، مؤكدين انتماءهم وارتباطهم بوطنهم رغم المسافات.
وهكذا برز الفارق جلياً بين مشاهد التحرير ومظاهر الحقبة السابقة؛ فاحتفالات الأمس خرجت من قلب السوريين ومن إرادتهم الحرة، فيما كانت مظاهرات عهد الأسد مصمَّمة له لا للوطن. وما شهدته الساحات هذا العام يُعدّ واحداً من أبرز وجوه الحرية التي حلم بها السوريون، وناضلوا لأجلها حتى تحققت.
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء 9 كانون الأول/ ديسمبر، عن تنفيذ عملية أمنية دقيقة أدت إلى إلقاء القبض على مطلوبين متورطين في تجارة وترويج المخدرات وصادرت كميات من الممنوعات.
وكشفت الوزارة عن القبض على شخصين متورطين في تهريب المواد المخدرة إلى خارج البلاد، بعد متابعة وتحريات دقيقة ومكثفة ولفتت إلى ضبط نحو 43 ألف حبة من مادة الكبتاغون، مخبأة بطريقة احترافية داخل قطع قماش معدة للتهريب خارج البلاد، وتمت مصادرتها بالكامل.
وتمكّن فرع مكافحة المخدرات في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة الزبداني، من ضبط كمية كبيرة من المواد المخدّرة، وذلك إثر ورود معلومات دقيقة تفيد بوجود نشاط مشبوه يهدّد الأمن العام في المنطقة.
وبناءً على هذه المعلومات، أرسلت المديرية دورية مختصة لمعاينة الموقع والبدء بعملية التفتيش وخلال تنفيذ المهمة، عُثر على 324 كفاً من مادة الحشيش المخدِّر وما يقارب 200 ألف حبة كبتاغون، حيث جرى ضبطها ومصادرتها أصولاً.
وتؤكد إدارة مكافحة المخدرات استمرار جهودها، بالتنسيق مع الجهات المختصة، في مواجهة الجرائم المرتبطة بالمواد المخدّرة، وتعزيز أمن المجتمع واستقراره.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، أنّ فرع مكافحة المخدرات في ريف دمشق ألقى القبض على 3 أشخاص في مدينة حرستا، بعد ضبط 24 كيلوغرامًا من مادة الحشيش المخدر كانت مجهّزة للتهريب داخل مركبة من نوع “فان” سوداء.
وبحسب بيان الوزارة، جاءت العملية خلال تنفيذ الدوريات إجراءاتها الميدانية في المنطقة، حيث أثار المشتبه بهم انتباه إحدى الدوريات، ليتم إيقاف المركبة والتدقيق في هوياتهم وتفتيش السيارة التي عُثر بداخلها على المواد المخدرة.
وأكدت الوزارة أنه تمّت مصادرة المركبة وكامل المضبوطات، فيما أُحيل الموقوفون إلى القضاء المختص لمتابعة الإجراءات القانونية بحقهم.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، عن إحباط عملية تهريب شحنة مخدرات كانت معدّة للتهريب عبر معبر نصيب الحدودي، حيث جرى ضبط كميات من الكبتاغون من قبل فرع مكافحة المخدرات في محافظة درعا.
وذكرت الداخلية في بيانها أن الشحنة معدّة للتهريب باتجاه إحدى الدول المجاورة وتمت العملية بعد تحريات دقيقة ومتابعة مستمرة، حيث عُثر على الكمية مخبأة داخل ظروف عصير فوري "أكياس مسحوق تُذاب في الماء"، أُعدّت خصيصاً لإخفاء المواد المخدرة عن أعين الجهات الرقابية.
وفي ختام بيان الداخلية السورية أكدت إدارة مكافحة المخدرات استمرارها في تكثيف الرقابة والإجراءات الميدانية على المعابر والحدود، وملاحقة جميع المتورطين في تهريب وترويج المواد المخدرة، حرصاً على أمن الوطن وسلامة المجتمع، وفق نص البيان.
ويوم أمس ضبطت وحدات فرع مكافحة المخدرات في محافظة ريف دمشق كمية كبيرة من المواد المخدرة في منطقة الزبداني، بعد عملية أمنية نُفّذت استناداً إلى معلومات ميدانية دقيقة وتم العثور على المواد المخدرة مخبأة داخل أحد القبور في المنطقة.
وأوضحت مصادر في فرع مكافحة المخدرات أن الكمية المضبوطة شملت 323 كفًّا من مادة الحشيش المخدر، إضافة إلى نحو 35 ألف حبة كبتاغون، ما يعد من الضبطيات الكبيرة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه العملية لتؤكد استمرار العمل الأمني والاستخباراتي في ملاحقة الشبكات والمتاجرين بالمواد المخدرة، ومنع نشاطهم، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وحفظ سلامة المواطنين.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الأحد 26 تشرين الأول/ أكتوبر، عن مشاركة وفد من الوزارة برئاسة مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، في أعمال المؤتمر العربي التاسع والثلاثين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات المقام في تونس.
وفي وقت سابق التقى وزير الصحة في الحكومة السورية، الدكتور "مصعب العلي" بممثلي مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC)، لبحث تقرير حول تأثير المخدرات الاصطناعية في المنطقة العربية.
وأكد الوزير أن سوريا انتقلت من دولة كانت تنتج وتروّج للمخدرات بدعم رسمي سابقاً، إلى دولة تحارب المخدرات وتجرمها، مشدداً على أهمية معالجة المتورطين وفتح مراكز علاجية تحت إشراف وزارة الصحة بالتعاون مع وزارات الداخلية، الإعلام، التربية، والأوقاف.
وكان أكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد "خالد عيد"، أن الحكومة السورية الجديدة ورثت ملفاً بالغ التعقيد من النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، حتى ارتبط اسم سوريا بالكبتاغون بصورة مسيئة لتاريخها ومكانتها.
وأشار "عيد"، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن مؤسسات الدولة التزمت منذ اليوم الأول لتحرير الوطن بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، موضحاً أن العمل بدأ بخطوات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وشدد مدير إدارة مكافحة المخدرات على أن سوريا تمد يدها إلى جميع الدول الصديقة والشريكة، مؤكداً استعدادها للعمل المشترك للقضاء على شبكات المخدرات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
ويذكر أنه منذ مطلع شهر تشرين الأول الماضي، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات وفروعها في المحافظات السورية من ضبط كميات من مادة الكبتاغون المخدر وتمكنت من مصادرة كميات كبيرة من الحشيش ومادة الإتش بوز، وإلقاء القبض على عشرات المتورطين، وإحباط عدة محاولات تهريب داخلية وعبر الحدود وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في تكثيف حملاتها الأمنية وتوسيع نطاق عملياتها لمواجهة هذه الآفة، وحماية المجتمع من خطر انتشار المخدرات.