٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
كشف تحقيق موسّع نشرته نيويورك تايمز أن أجهزة نظام بشار الأسد نفذت، خلال السنوات الأخيرة من الحرب السورية، عملية منهجية لإخفاء أدلة التعذيب والقتل داخل مراكز الاحتجاز، في مسعى منظم لطمس مصير أكثر من مئة ألف سوري اختفوا قسرًا في سجون سرية، وذلك بعد عام كامل على سقوط النظام وبقاء عائلات الضحايا بلا إجابات.
وأفاد التحقيق، الذي أعدّته الصحفية كريستينا غولدباوم من دمشق ونُشر في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، بأن أجهزة الأمن التابعة للنظام البائد احتفظت بسجلات تفصيلية لكل معتقل، وهي دفاتر وقيود كانت تُعدّ الأمل الأخير لعائلات المفقودين لمعرفة مصير أبنائهم بعد انهيار السلطة، غير أن تلك السجلات نفسها تعرّضت للتلاعب والإخفاء المتعمد في إطار خطة عليا لإعاقة أي مساءلة لاحقة.
وقالت الصحيفة إن فريقها راجع على مدار عام آلاف الصفحات من وثائق حكومية داخلية، شملت مذكرات مصنفة “سرية للغاية” متبادلة بين كبار ضباط الأمن، كما أجرى مقابلات مع أكثر من خمسين مسؤولًا أمنيًا وسياسيًا سابقًا، بينهم محققون، وحراس سجون، وأطباء شرعيون، وعمال مقابر جماعية، جميعهم عملوا داخل منظومة النظام البائد.
وأوضح التحقيق أن قيادة النظام انتقلت، مع تصاعد الأدلة الدولية على الانتهاكات، من سياسة إنكار الجرائم والتشكيك في التقارير الحقوقية إلى نهج أكثر فاعلية يقوم على محو الأدلة أو تزويرها أو إخفائها بالكامل. وأشارت الصحيفة إلى أن أول صدمة كبرى تلقاها النظام وقعت عام 2014، عندما سرّب مصور الشرطة العسكرية المنشق المعروف بالاسم الحركي Caesar أكثر من ستة آلاف صورة لجثث معتقلين قضوا تحت التعذيب، وهي الصور التي خرجت إلى العالم وكشفت حجم الجرائم داخل مراكز الاحتجاز.
وبيّنت الوثائق، بحسب الصحيفة، أن كبار المسؤولين حينها حاولوا الطعن بمصداقية المصور والادعاء بأن عددًا من الجثث تعود لمقاتلين قُتلوا في المعارك أو لموقوفين جنائيين، إلا أن هذا الخطاب تغيّر ابتداءً من عام 2018، عندما خلصت الدوائر العليا إلى أن الإنكار لم يعد مجديًا، فصدرت توجيهات مباشرة بالعمل على طمس الأدلة ذاتها.
وأورد التحقيق أن بعض الأفرع الأمنية غيّرت، بدءًا من عام 2019، آليات توثيق الوفيات في محاولة لعزل نفسها عن أي تتبع قانوني، حيث بدأت أفرع بإرسال جثث المعتقلين إلى مشافي عسكرية من دون أرقام فروعها أو بيانات تعريفية أساسية. ونقلت الصحيفة عن محققين في الفرع 248 أن إدارتهم أوقفت إرسال رقم الفرع مع الجثث، فيما أكد محققون في ما يُعرف بفرع فلسطين، إلى جانب عامل في أحد المشافي العسكرية، أن الفرع حذف كذلك أرقام السجناء بالكامل.
وفي ما يتعلق بالمعتقلين الذين قضوا في السنوات السابقة، قالت الصحيفة إن أوامر صدرت من مستويات عليا بإنشاء اعترافات مكتوبة مزوّرة تُنسب للضحايا بعد وفاتهم وتُؤرخ بأثر رجعي، تتضمن في بعض الحالات إقرارات بالانتماء إلى “تنظيمات إرهابية دولية”، في محاولة لتبرير القتل داخل السجون وإضفاء غطاء قانوني شكلي عليه.
وتطرّق التحقيق إلى مسعى آخر لإخفاء الأدلة، تمثّل بالتعامل مع مقبرة جماعية قرب مدينة قطيفا بريف دمشق كانت قد كُشفت للعالم عبر صور أقمار صناعية. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين حكوميين شرعوا عام 2019 في نقل جثث معتقلين دُفنوا هناك إلى موقع جديد وسري في بادية قريبة من دمشق، في عملية استمرت نحو عامين، وكانت Reuters قد كشفت تفاصيلها لأول مرة في تشرين الأول/أكتوبر.
ورغم كل الجهود المبذولة لإخفاء الجرائم، أكدت نيويورك تايمز أن التعذيب داخل الأفرع الأمنية استمر بالوتيرة ذاتها. ونقلت عن ثمانية محققين سابقين قولهم إنهم لم يتلقوا أي تعليمات تخفف من أساليب التعذيب، حتى بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات عام 2019 بهدف ردع الانتهاكات.
وأضاف محققون في جهازين أمنيين، وفق الصحيفة، أن تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار قيمة رواتبهم دفع بعض العناصر إلى مزيد من القسوة، تعبيرًا عن غضبهم من الأوضاع المعيشية، في وقت سادت فيه مخاوف متزايدة داخل الأجهزة من أن يؤدي الإفراج عن المعتقلين إلى كشف تفاصيل ما تعرضوا له أمام منظمات حقوق الإنسان.
وختم التحقيق بالإشارة إلى أن هذا الخوف من انكشاف الحقيقة شكّل دافعًا إضافيًا لاستمرار الاحتجاز والتعذيب، حتى في اللحظات التي كان فيها النظام البائد منشغلًا بإخفاء آثار جرائمه، ما جعل عائلات المفقودين، بعد سقوطه، تصطدم بحقيقة أن الإجابات التي انتظرتها سنوات طويلة جرى محوها عمدًا من السجلات.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت عدد من المحافظات السورية تعليق الدوام المدرسي يوم الأربعاء 31 كانون الأول، كإجراء احترازي لمواجهة الظروف الجوية القاسية، حفاظاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية.
في محافظة إدلب، أكد المحافظ محمد عبد الرحمن تعليق الدوام في جميع المدارس التابعة لمديرية التربية، نظراً للأحوال الجوية السائدة والمخاطر المصاحبة لها، والتي قد تهدد سلامة الطلبة.
أما في محافظة حلب، فأعلن المحافظ عزام الغريب عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، تعليق الدوام في كافة المدارس العامة والخاصة والمعاهد التربوية، استناداً إلى تحذيرات الأرصاد الجوية المتعلقة بالعاصفة الثلجية المرتقبة. وأوضح أن القرار جاء بالتنسيق مع وزارة التربية وفرق الطوارئ، على أن يُستأنف الدوام اعتباراً من الأحد 4 كانون الثاني 2026.
من جهتها، قررت محافظة طرطوس تعليق دوام الطلاب ليوم الأربعاء، بينما يستمر دوام الكادرين الإداري والتعليمي استعداداً للامتحانات المقبلة، بحسب بيان رسمي صدر عن المحافظة.
كما أعلن محافظ اللاذقية محمد عثمان تعطيل المدارس العامة والخاصة ورياض الأطفال ليوم الأربعاء، بناءً على التوقعات الجوية وتوصيات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، على أن يُستأنف الدوام يوم الأحد 4 كانون الثاني 2026.
تأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء شتوية قاسية تشهدها مناطق عدة من البلاد، وسط تحذيرات من انخفاض شديد في درجات الحرارة واحتمالات كبيرة لتشكل الجليد، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرارات وقائية لتجنب أية حوادث محتملة، خاصة في القطاع التعليمي.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغبة كيانه في إقامة ما وصفه بـ"علاقات مختلفة" مع سوريا، رغم ادعائه أن "نصف" الجيش السوري يتكوّن من "جهاديين"، وفق ما صرّح به خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية بعد زيارته إلى واشنطن.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على تسهيل مسار التطبيع بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، قائلاً: "أنا واثق من أن إسرائيل والرئيس أحمد الشرع سيتمكنان من إيجاد أرضية مشتركة، وسأبذل كل ما بوسعي لتحقيق تعايش حقيقي بين الطرفين".
في المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال قد يوافق على الانسحاب من بعض النقاط التسع التي يسيطر عليها داخل الأراضي السورية، لكن فقط ضمن اتفاق سلام شامل، لا مجرد اتفاق أمني.
ترمب يأمل في اتفاق بين سوريا الاحتلال الإسرائيلي
وسبق أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال استقبال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيناقش الاتفاق الأمني بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، معربًا عن أمله في توصل الطرفين إلى اتفاق.
وأضاف ترمب أن رفع العقوبات عن سوريا هدفه منح دمشق فرصة للنجاح، مشيرًا إلى أن الرئيس أحمد الشرع قوي وجاد ولا يمكن إدارة البلاد بقيادة ضعيفة.
وفي هذا السياق ، أفادت قناة i24NEWS الإسرائيلية في وقت سابق أن المحادثات الجارية بين سوريا و الاحتلال الإسرائيلي بشأن اتفاق أمني شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع إمكانية توقيع الاتفاق قريبًا.
وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني قد صرّح في تشرين الثاني الماضي أن دمشق تتطلع إلى اتفاق يستند إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 مع تعديلات طفيفة، وبدون إنشاء مناطق عازلة، مع مطالبة بانسحاب قوات الإحتلال من جميع النقاط التي سيطر عليها جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.
من جهته، يرفض الاحتلال الانسحاب الكامل من جميع النقاط، مشيراً إلى أن أي انسحاب جزئي قد يحدث فقط في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وليس مجرد اتفاق أمني، علماً أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز حاليًا في تسع نقاط داخل سوريا قد يشهد بعضها انسحابًا في حال تحقق هذا الاتفاق.
وتواصل قوات الاحتلال، بحسب المراقبين، سياساتها العدوانية وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المدنيين.
وفي هذا السياق، تؤكد سوريا مطالبتها المستمرة بخروج قوات الاحتلال من أراضيها، معتبرة أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، وداعية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وردع هذه الممارسات.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
دعت إدارة المرور في وزارة الداخلية السورية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة في ظل الأحوال الجوية السائدة، نتيجة تساقط الثلوج وغزارة الأمطار وكثافة الضباب، لما قد يسببه ذلك من انزلاق المركبات وضعف مستوى الرؤية على الطرقات.
وأكدت الإدارة في إرشادات نشرتها عبر قناة وزارة الداخلية على تطبيق “تلغرام” ضرورة تجنب التنقل غير الضروري خلال هذه الفترة، والحرص على التأكد من جاهزية المكابح قبل القيادة، وفحص وتشغيل الأضواء الأمامية والخلفية لضمان وضوح الرؤية وتنبيه باقي مستخدمي الطريق.
كما شددت على أهمية الالتزام بالسرعات المنخفضة وترك مسافة أمان كافية بين المركبات حفاظاً على السلامة العامة، ودعت إدارة المرور السائقين إلى التعاون والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها، مبيّنة إمكانية التواصل على الرقم 115 في حال حدوث أي طارئ على الطرقات.
من جانبه، كان الدفاع المدني السوري قد نبّه في وقت سابق إلى ازدياد احتمالات الانزلاق والحوادث المرورية في ظل الظروف الجوية الحالية، داعياً السائقين إلى تخفيف السرعة ووضع حزام الأمان والانتباه الشديد، وخاصة على الطرقات والمنعطفات التي قد تتشكل عليها طبقة زلقة، إضافة إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية.
وتأتي هذه التحذيرات تزامناً مع موجة من الطقس البارد التي تشهدها عدة مناطق في البلاد، في محاولة للحد من الحوادث المرورية والحفاظ على سلامة المواطنين.
في سياق متصل، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أنها استجابت، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول، لستة عشر حادث سير نتج عنها وفاة 12 مواطناً وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة.
هذا وحذّر الدفاع المدني السائقين من خطورة القيادة في ظل الظروف الجوية السائدة، مؤكداً ضرورة تخفيف السرعة خاصة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق، والتأكد من الجاهزية الفنية للمركبات، ولاسيما فعالية المكابح وماسحات الزجاج، إضافة إلى تجنب السلوكيات المشتتة للانتباه مثل استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
كما شدد على عدم السماح للأطفال بقيادة الدراجات النارية أو السيارات لما يمثله ذلك من خطر بالغ، داعياً في الوقت ذاته المشاة إلى الالتزام بقواعد السلامة عند السير وقطع الطرقات.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة العدل، اليوم الثلاثاء، بيانًا أكدت فيه التزام الدولة السورية بسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور، مشددة على أن حرية الرأي والتعبير حق أساسي يُمارس ضمن الأطر القانونية التي تضمن المصلحة العامة وتحافظ على السلم الأهلي والنظام العام.
وأوضحت الوزارة أن التشريعات النافذة وضعت ضوابط واضحة لممارسة هذه الحقوق، بهدف حماية سلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن أو تعطيل مرافق الحياة العامة، مؤكدة أن مخالفة هذه الضوابط تُعد خرقًا للقانون وتستوجب المساءلة.
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة العدل التمييز الواضح بين التعبير السلمي المشروع عن الرأي، وبين الأفعال التي تتضمن تحريضًا أو إساءة أو تهديدًا للسلم الأهلي، بما في ذلك الخطاب الطائفي أو المذهبي وأي شكل من أشكال الكراهية، وهي أفعال مجرّمة لما تشكله من خطر على وحدة المجتمع.
وشددت الوزارة على أن الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها مبدأ دستوري لا يقبل التجاوز، وأن أي دعوات أو ممارسات تمس هذا المبدأ تُعد جرائم خطيرة تمس أمن الدولة وتُواجه بالإجراءات القانونية اللازمة.
وفي ختام البيان، دعت وزارة العدل المواطنين إلى الالتزام بأحكام القانون عند ممارسة حقوقهم، مؤكدة أن تطبيق القانون يتم على الجميع دون استثناء، وبما يحفظ النظام العام والسلم الأهلي وأمن الدولة.
ويأتي هذا البيان في أعقاب احتجاجات شهدتها مناطق في الساحل السوري، تحولت لاحقًا إلى أعمال عنف استهدفت قوات الأمن ومدنيين، وأسفرت عن سقوط ضحايا، إضافة إلى وقوع اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.
وفي هذا الإطار، أشار مراقبون إلى أن هذه الاحتجاجات جاءت استجابة لأصوات تحريضية سعت إلى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية إلى التأكيد مجددًا على ضرورة الالتزام بالقانون والحفاظ على السلم الأهلي.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد وزير الإعلام حمزة مصطفى أهمية التعامل بحذر وروية مع الشائعات المتداولة حول ما يسمى بـ"سقوط حكومة الشرع مع نهاية العام"، مشيرًا إلى أن هذه المزاعم لا تهدف فقط إلى نشر معلومات غير دقيقة، بل تسعى أيضًا إلى اختبار استجابة مؤسسات الدولة ودفعها نحو تفاعلات سياسية وإعلامية محددة.
وأوضح مصطفى، في منشور على صفحته الرسمية في منصة فيسبوك، أن الشائعات بدأت من حسابات إسرائيلية قبل أحداث السويداء، قبل أن تتوسع لاحقًا عبر منصات إعلامية مرتبطة بـ"قسد"، إلى جانب عدد من الحسابات في دول الجوار، كما شاركت بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على أطراف معادية في الترويج لهذه المزاعم.
وأشار وزير الإعلام إلى أن تجاهل الشائعات بالكامل قد يترك آثارًا سلبية على الرأي العام، في حين أن التفاعل معها بانفعال يخدم الجهات التي تقف خلفها، مؤكدًا في هذا السياق أن القنوات الرسمية نفت وقوع أي أمر غير اعتيادي في العاصمة دمشق.
وشدد مصطفى على أن مواجهة الشائعات تتطلب بناء مناعة مجتمعية مستدامة، تقوم على تعزيز الموثوقية في الخطاب الإعلامي، والالتزام بالشفافية قدر الإمكان، إلى جانب ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها عبر مختلف المنصات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ومواجهة الحملات الإعلامية المضللة.
ويُذكر أن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا لعدد من الإشاعات، في وقت تشهد فيه الساحة السورية تجاذبات سياسية متزايدة، بينما أكد مراقبون أن مثل هذه الإشاعات لا تخدم سوى أجندات ضيقة، هدفها بثّ الفوضى وزعزعة الاستقرار.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد محافظ اللاذقية، محمد عثمان، أن أبناء المحافظة من كافة المكونات يقفون صفًا واحدًا، مشددًا على عدم اعترافه بأي اعتداء بين المواطنين.
وأوضح عثمان أن بعض الأشخاص استمعوا لدعوات خارجية تهدف إلى زيادة الشرخ المجتمعي، ما أدى خلال الأيام الماضية إلى استشهاد خمسة أشخاص.
وأشار المحافظ إلى أن المدعو غزال غزال وعائلته يقيمون خارج سوريا ويحصلون على أموال بهدف توريط المواطنين في أعمال طائفية، مؤكدًا أنه لن يُسمح لأي شخص بالإساءة إلى أي مواطن مهما كان انتماؤه.
وأضاف أن السلطات استمعت إلى مطالب المتظاهرين السلميين وتعمل على معالجتها، وأن الرئيس الشرع أصدر أوامر بتلبية تلك المطالب، ما أسفر عن إخراج عدد من المعتقلين.
كما ذكر المحافظ أن بعض الإفراجات كانت مقررة مسبقًا إلا أنها تأجلت بسبب التوترات الأخيرة، داعيًا المواطنين للعودة إلى حياتهم الطبيعية وعدم الانسياق وراء الدعوات الخارجية، مشيرًا إلى بدء حملة أمنية ضد المحرضين.
من جانبه، أوضح قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين وملثمين واستهدفوا قوات الأمن والمدنيين، ما دفع إلى خروج مظاهرات مضادة لمنع التصادم.
وأضاف الأحمد أن الأجهزة الأمنية نفذت اليوم عدة عمليات في مدن اللاذقية وجبلة والقرداحة، أسفرت عن القبض على نحو 20 شخصًا متورطين في أعمال الفوضى الأخيرة، جميعهم مرتبطون بالنظام السابق.
وأكد العميد الأحمد أن الهدف من الإجراءات الأمنية كان حماية المواطنين ومنع أي مواجهة بين المتظاهرين، مشددًا على استمرار الجهود لضبط الأمن وتطبيق القانون على كل من يخرق النظام العام.
وفي سياق متصل أجرى المحافظ وقائد الأمن الداخلي، جولة ميدانية تفقدية في شوارع وأحياء مدينة اللاذقية للاطلاع على سير تطبيق إجراءات حظر التجوال وضمان تنفيذ القرارات الصادرة بالشكل الأمثل.
وخلال الجولة، التقوا بالعناصر والوحدات الشرطية المنتشرة في النقاط والحواجز، مشيدين بمستوى الوعي والمسؤولية الذي أبداه المواطنون، ومثمنين الجهود الكبيرة التي تبذلها قوى الأمن الداخلي في الحفاظ على السكينة العامة وفرض سيادة القانون.
وفي تصريح له، وجّه المحافظ رسالة حازمة، أكد فيها أن الدولة السورية لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وقال: "أمن الوطن وسلامة المواطن فوق كل اعتبار، وأي مساس بوحدة سورية أو محاولة للعبث بنسيجها الوطني مرفوض جملة وتفصيلًا".
وفي وقت سابق من اليوم أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عن فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية عقب أعمال شغب، اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً ويستمر حتى صباح الغد الأربعاء.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن قرار حظر التجوال لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية، ولا فرق الإسعاف والإطفاء، في حين دعت المواطنين إلى الالتزام التام بمضمون القرار والتعاون مع الوحدات المختصة، تحت طائلة المساءلة القانونية بحق المخالفين.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
انتخبت الجمعية العمومية للاتحاد السوري للمصارعة محمد القزاز رئيساً لمجلس إدارة الاتحاد للدورة الانتخابية القادمة، بعد حصوله على أغلبية الأصوات، حيث نال 27 صوتاً مقابل 17 صوتاً لمنافسه جمال الأحمد، ليضمن بذلك قيادة الاتحاد للفترة المقبلة.
وبعد انتخاب الرئيس، جرت عملية تشكيل مجلس إدارة الاتحاد، حيث فاز بعضوية المجلس كل من: محمد فاعوري، عبد العزيز الخالدي، فاتح ريحاني، محمد مسالمة، فراس الرفاعي، وامتثال علوش، لتبدأ هذه الهيئة الجديدة في وضع خطط الاتحاد وبرامجه المستقبلية.
وأُجريت الانتخابات بحضور شخصيات رياضية بارزة، أبرزهم محمد العواملة، رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة وعضو الاتحاد الدولي للعبة، إضافة إلى إبراهيم أبازيد مدير مديرية التنظيم، وإسماعيل المصطفى مدير مديرية الألعاب الفردية، ومجد الدين مغربي مدير مديرية ألعاب القوة، وميشيل خوري عضو اللجنة الانتخابية العليا.
ويأتي هذا الانتخاب في إطار تعزيز نشاط الاتحاد السوري للمصارعة وتطوير اللعبة على مختلف المستويات، انسجاماً مع خطط وزارة الرياضة والشباب الرامية إلى دعم الرياضات الفردية والارتقاء بها محلياً وإقليمياً.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد في مشفى جامعة حمص تتعلق بالتلاعب بفواتير شراء تجهيزات ومواد طبية، بقيمة مالية تُقدَّر بملايين الليرات السورية.
وأوضح الجهاز أن فرعه في محافظة حمص تمكن من ضبط القضية بعد تلقي إخبارٍ رسمي من أحد متعهدي توريد التجهيزات والمواد الطبية، حيث أفاد المتعهد أن لجنة الشراء في المشفى طلبت منه رفع قيمة الفواتير عن الأسعار الحقيقية بنسبة تراوحت بين 10 و15 بالمئة، مقابل منحه النسبة الأكبر من طلبات المشفى.
وبيّن الجهاز أن الفروقات المالية الناتجة عن هذا التلاعب كانت ستُسلَّم لأعضاء لجنة الشراء بعد قبض المستحقات أصولًا، وأشار إلى أن اللجنة استخدمت أساليب متحايلة على القوانين والأنظمة النافذة.
وأكد الجهاز أنه تعامل مع الإخبار وفق الأصول القانونية المعتمدة واتخذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث جرى تنظيم الضبط وإلقاء القبض على أعضاء لجنة الشراء متلبسين بتقاضي مبالغ الرشوة الناتجة عن فروقات الفواتير، تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص ومحاسبتهم وفق القوانين النافذة
وشدد الجهاز المركزي للرقابة المالية على أن دوره الرقابي في حماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة مستمر بكل حزم، مؤكدًا أنه لن يتهاون مع أي تجاوز أو إساءة للثقة العامة، وأن مكافحة الفساد وحماية المال العام تمثلان أولوية وطنية لا تُقبل المساومة.
وتأتي هذه القضية في إطار جهود أجهزة الرقابة لكشف ملفات الفساد المتراكمة، إذ كان الجهاز المركزي للرقابة المالية قد أعلن سابقاً عن اكتشاف فساد مالي في ما كان يُعرف بـ«دار البعث»، بلغت قيمته نحو 8 مليارات و490 مليون ليرة.
وفي وقت سابق ذكرت هيئة الرقابة والتفتيش انها كشفت عن قضايا فساد أخرى في مؤسسات عامة مختلفة، من بينها المؤسسة السورية للطيران، شملت حالات اختلاس وتلاعب مالي، في سياق يعكس حجم التحديات المرتبطة بإرث الفساد، ويؤكد استمرار العمل الرقابي والقضائي لحماية المال العام ومحاسبة المتورطين
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
في إطار جهودها لتعزيز الرقابة على المؤسسات العامة، أجرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش جولة آنية على إحدى المؤسسات الحكومية، أسفرت عن كشف مخالفات إدارية ووظيفية تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأظهرت الجولة تجاوزات من بعض الموظفين في أداء المهام الموكلة إليهم، مع تقاعس في متابعة إجراءات التحصيل وفقاً لقانون جباية الأموال العامة، بالإضافة إلى اعتماد إجراءات روتينية أثرت سلباً على كفاءة العمل، ومخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالدوام الرسمي.
واستجابةً لهذه المخالفات، اتخذت الهيئة إجراءات فورية تضمنت توجيه عقوبات إنذار للموظفين المتغيبين وإلزامهم بالالتزام بالدوام الرسمي، مع التشديد على فرض عقوبات أشد في حال تكرار المخالفات.
كما أوصت الهيئة بتنظيم آلية العمل وتطوير البنية الشبكية للاتصالات لتخفيف الازدحام وضمان انسيابية الخدمات وتقليل الأعباء على المواطنين.
وأكدت الهيئة أن هذه الجولات الرقابية تأتي ضمن خطتها المستمرة لتعزيز الرقابة على أداء المؤسسات العامة، بما يضمن رفع مستوى الخدمات وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في العمل الحكومي.
في إطار تعزيز الشفافية، عقدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في دمشق يوم أمس ورشة عمل بعنوان "تعزيز الشفافية وبناء الثقة المجتمعية"، بحضور رئيس الهيئة المهندس عامر العلي ومحافظ دمشق السيد ماهر مروان إدلبي.
وناقشت الورشة العديد من المواضيع العملية من خلال حوارات ومداخلات الحضور، ما أسهم في صياغة رؤى لتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العامة وترسيخ مبادئ الشفافية كمحور رئيسي لمواجهة الفساد.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة اللقاءات التي تنظمها الهيئة في مختلف المحافظات بهدف تعزيز التواصل مع المجتمع المحلي، ورفع مستوى الوعي الرقابي، وتعزيز الأداء المؤسسي بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة قدسيا بريف دمشق أن التحقيقات أكدت تورط قاصرين في الاعتداء على الطفل حمزة حسن، الذي ظهر في مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي أثناء عودته من شراء الخبز، حيث تعرّض للإساءة ووجهت له عبارات طائفية من قبل الشخصين المتورطين.
وأوضحت المديرية أنها باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، واتخذت جميع الإجراءات القانونية للتحري وجمع المعلومات اللازمة لتحديد هوية الفاعلين. وأظهرت التحقيقات أن المعتدين كانوا قاصرين و تم توقيفهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأضافت الجهات المعنية أنه تم إسقاط الحق الشخصي عن القاصرين بالتنسيق مع الطفل وعائلته، وفقاً لأحكام القانون، مع الاستمرار في تطبيق جميع الإجراءات التي تضمن حماية حقوق الأطفال وسلامتهم.
وأكدت السلطات أنها اتخذت التدابير الوقائية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه التصرفات، وضمان عدم تعرض أي طفل لمثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
ودعت الجهات جميع أبناء سوريا إلى التحلي بالمسؤولية والوعي، ونبذ خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، وعدم الانجرار وراء دعاة هذا الخطاب الذين يسعون لاستغلال دماء السوريين لتحقيق مصالح شخصية وتنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى نشر الفوضى وتقسيم البلاد.
وبالأمس أشعل انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الغضب العارم، حيث أظهر الطفل "حمزة" وهو يتعرض لاعتداء عنيف من قبل مجهولين، في مشهد أثار مشاعر الاستنكار لدى شريحة واسعة من المتابعين والناشطين.
ظهر الطفل في المقطع وهو يحتضن كيس خبز وسط حالة رعب واضحة، بينما تعرّض للضرب والإهانة والتهديد من أشخاص لم تُظهر الكاميرا وجوههم، وطالبوه تحت التهديد بالتبرؤ من الطائفة العلوية وترديد الشهادتين، ما عمّق مشاعر الخوف والعجز لديه.
وأدان مشاهدون الممارسات التي تضمنها الفيديو، مؤكدين أنها لا تمتّ إلى الدين بصلة، بل تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الأخلاقية والدينية، معتبرين أن هذه الأفعال تسيء للإسلام الذي يرفض الترهيب والإهانة تحت أي ذريعة.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مروان الحلبي، أن الجامعات السورية استوعبت هذا العام أكثر من 250 ألف طالب من حملة الشهادات الثانوية القديمة الذين حالت ظروف الحرب دون استكمال دراستهم.
وجاء هذا التصريح خلال اجتماع عقد عبر تقنية الاتصال المرئي مع وفد من اليونسكو، حيث شدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لتحسين جودة التعليم ورفع مستوى مخرجاته بما يتوافق مع المعايير العالمية.
وأكد الحلبي أن التعليم الجيد والشامل لم يعد خياراً سياسياً، بل ضرورة وجودية لبناء الدول وتحويل الطاقات البشرية إلى قوة منتجة، مؤكدًا أن سوريا تعتبر التعليم العالي والتقني والمهني رافعة أساسية لإعادة البناء رغم التحديات الجسيمة التي تواجهها البلاد.
وأضاف الحلبي أن الوزارة قامت بتطوير معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويعزز الثقة المجتمعية بمخرجات التعليم، مؤكدًا حرص سورية على ربط التعليم بسوق العمل واحتياجات التنمية الوطنية.
وأوضح الوزير أنه في إطار تعزيز التكامل العربي، تم رفع نسبة قبول الطلاب العرب إلى 10% من إجمالي المقبولين، لتعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية وفتح آفاق أوسع للتعاون العلمي والثقافي على المستوى الإقليمي.
وأشار وزير التعليم العالي في ختام كلمته أن التعليم يمثل الأداة الأساسية لبناء الإنسان والمجتمع، وأن استمرار تطوير منظومة التعليم العالي والتقني والمهني يشكل حجر الزاوية في جهود إعادة البناء والنهوض بالوطن.