٦ نوفمبر ٢٠٢٥
في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة على مستوى التواصل الحقوقي والسياسي في الملف السوري، جرى لأول مرة اتصال مباشر بين النائب الأميركي جو ويلسون وأحد المعتقلين السوريين داخل سجن رومية في لبنان، وذلك بجهود وتنسيق من المجلس السوري الأميركي، وفق ما أكده محمد علاء غانم.
المعتقل الذي فضّل المجلس عدم الكشف عن اسمه، هو أحد السوريين الذين اعتُقلوا في لبنان على خلفية مواقفهم المعارضة للنظام السابق في دمشق، وما يزال محتجزاً في ظروف قاسية دون محاكمة عادلة أو تهم ثابتة.
وخلال الحديث، نقل المعتقل للنائب الأميركي رواية مؤلمة عن واقع السجناء داخل رومية، شملت كثافة الاعتقالات بحق السوريين في المخيمات تحت إشراف مجموعات مسلحة محلية، وعمليات تحقيق وتعذيب، وضغوط وصلت إلى حد التهديد بالاعتداء على أفراد من عائلات المعتقلين. كما وصف تدهور الأوضاع الإنسانية داخل السجن، من غياب الرعاية الصحية الأساسية إلى حالات الانتحار الناتجة عن اليأس والعجز عن الحصول على الدواء أو العلاج.
النائب ويلسون استمع بإصغاء كامل إلى الشهادة، وأشاد بشجاعة المعتقل ومن شاركوه المعاناة، مؤكداً أن قضية المعتقلين في رومية ليست ملفاً إنسانياً فقط، بل جزء من استقرار البلدين معاً. وأعلن عزمه التحرك المباشر، بالتنسيق مع السفير توم براك والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، للضغط من أجل الإفراج عن المحتجزين ظلماً.
محمد علاء غانم، الذي تولّى الترجمة خلال الاتصال، أشار إلى أن شهادة المعتقل أعادت إلى ذاكرته تجربته الشخصية مع الاعتقال، مؤكداً أن الألم الذي يتركه الظلم لا يعرفه إلا من مرّ به. لكنه نوّه أيضاً إلى تأثره الشديد بالإنصات الصادق الذي أبداه النائب ويلسون وإصراره على التحرك الفوري بعد انتهاء الاجتماع.
واختتم غانم حديثه بالتأكيد أن التعبير عن الموقف السياسي أو تأييد الثورة لا يمكن أن يُعامل كجريمة، وأن السوريين المعتقلين في رومية هم معتقلو رأي يجب أن تُعاد إليهم حريتهم، وكذلك اللبنانيون الموقوفون على خلفية دعمهم للسوريين، قائلاً: "الثورة ليست تهمة، والحرية ليست جناية."
٦ نوفمبر ٢٠٢٥
استجابت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لسلسلة بلاغات حول العثور على رفات بشرية في محافظتي اللاذقية ودرعا، وذلك ضمن جهود مستمرة للكشف عن مصير المفقودين وتوثيق أماكن دفنهم.
ففي 4 تشرين الثاني، باشرت الفرق المختصة عملها داخل مقبرة تابعة لجامع السلطان إبراهيم في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية، بعد إجراء فريق إزالة مخلفات الحرب مسحاً وقائياً للموقع للتأكد من خلوّه من الألغام والذخائر غير المنفجرة، حفاظاً على سلامة الطواقم العاملة.
وفي 5 تشرين الثاني، استجابت الفرق لبلاغ آخر بوجود رفات بشرية في مبنى مهجور يُعرف باسم "البرج"، بالقرب من مبنى الحزب سابقاً في مدينة درعا، حيث قامت فرق إزالة المخلفات بإجراء مسح أمني مماثل قبل بدء العمل.
وجرى انتشال رفات عظمية محروقة ومنقولة تعود لشخص مجهول الهوية، وفق البروتوكولات المعتمدة في توثيق وجمع الرفات والحفاظ على الأدلة الجنائية، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والفحوص المخبرية اللازمة للتعرف على الهوية.
نداء إلى الأهالي
ودعا الدفاع المدني السوري الأهالي إلى عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها، مؤكداً أن أي تدخل غير مختص قد يؤدي إلى إتلاف الأدلة الجنائية ومسرح الحادث، مما يعيق تحديد الهويات والكشف عن مصير المفقودين، ويعرقل المساءلة بحق المتورطين في جرائم الإخفاء القسري.
وشددت الفرق على ضرورة الإبلاغ الفوري لمراكز الدفاع المدني السوري أو الجهات المسؤولة عند العثور على أي رفات أو مواقع دفن مشتبه بها، لضمان اتباع الإجراءات العلمية والقانونية التي تحفظ الحق والذاكرة والحقيقة.
٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في الجمهورية العربية السورية عن توقيع إعلان مشترك يضع مبادئ التعاون بينها وبين كل من اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) والمؤسسة الدولية المستقلة للمفقودين (IIMP)، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم العملية الوطنية الرامية لتوضيح مصير المفقودين في سوريا، دون استثناء أو تمييز، وبغض النظر عن ظروف الاختفاء أو الخلفيات والانتماءات.
ويأتي هذا الإعلان ضمن مسار عمل تشاركي متدرج يهدف إلى الاستفادة من خبرات المنظمات الدولية المختصة في مجال البحث والتوثيق والتعريف بالهوية، بما يضمن توحيد الإجراءات وتعزيز الشفافية وتنسيق الجهود، والابتعاد عن أي مقاربات مجتزأة أو متوازية قد تعيق سير العملية الوطنية الشاملة.
وأكد الإعلان المشترك التزام الأطراف الموقعة بالمعايير الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع التشديد على مبادئ الاستقلال والحياد وعدم التسييس، وعلى وضع حقوق الضحايا وعائلات المفقودين في مركز العملية، بوصفهم أصحاب الحق الأول في الوصول إلى الحقيقة والعدالة.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرات المؤسسية والفنية والقانونية للهيئة الوطنية، من خلال الدعم الاستشاري والتقني وتبادل الخبرات، بما يمكنها من قيادة عملية وطنية شاملة ومستدامة للكشف عن مصير المفقودين، على نحو يسهم في ترسيخ السلام القائم على الاعتراف بالحقوق، وصون الكرامة، وبناء الثقة بين المكونات، وتثبيت مقومات العدالة والحقيقة في سوريا.
وكان زار وفد من "الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا"، دولة البوسنة والهرسك في إطار زيارة عمل استمرت خمسة أيام، بهدف الاطلاع على تجربة البوسنة في التعامل مع ملف المفقودين خلال الحروب الأهلية التي شهدتها تسعينيات القرن الماضي، والاستفادة من خبراتها في دعم جهود الكشف عن مصير المفقودين السوريين.
وتُعد الهيئة الوطنية للمفقودين مؤسسة مستقلة أُنشئت بموجب المرسوم رقم 19 لعام 2025، وتتولى مهام البحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً، وتوثيق الحالات، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لأسرهم.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
وقعت وزارة الصحة السورية ومؤسسة "عبر الأطلسي" للإغاثة الإنسانية (AHR) وثيقة تبرع اليوم، تتضمن تزويد مستشفى المواساة الجامعي في دمشق ومستشفى عائشة في البوكمال بريف دير الزور بجهازي طبقي محوري (CT) متطورين من إنتاج شركة سيمنز العالمية.
جاء التوقيع في مبنى الوزارة بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، ومؤسس ورئيس المؤسسة همام أقبيق. وأكد الوزير العلي أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لحملة "استعادة الأمل" الرامية إلى تعزيز الخدمات الصحية ورفع جودتها، مشدداً على أهمية الشراكة مع المنظمات المحلية والدولية في هذا الإطار.
من جانبه، أوضح أقبيق أن التبرع يهدف إلى دعم القطاع الصحي الحكومي والتعليمي والمساهمة في إعادة بناء النظام الصحي في سوريا، مشيراً إلى أن عملية تسليم الجهازين وتركيبهما ستبدأ خلال الأشهر الخمسة القادمة، وستشمل بناء الغرف الخاصة بالأجهزة.
ولفت إلى أن اختيار مستشفى المواساة جاء لكونه أكبر مركز لصدمات الحوادث ويحتاج لجهاز يعمل على مدار الساعة، بينما سيُغني تزويد مستشفى البوكمال بالجهاز سكان المنطقة - الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف نسمة - عن عناء السفر لمسافات طويلة لتلقي الخدمات التشخيصية.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود الوزارة لتعزيز الشراكات مع المنظمات الإنسانية، للمساهمة في النهوض بالقطاع الصحي وتأمين المستلزمات الضرورية للمراكز الصحية في مختلف المحافظات.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
لقي طفل مصرعه وأصيب طفلان آخران بجروح خطيرة، اليوم، إثر انفجار ذخيرة عنقودية من مخلفات الحرب في منطقة أبو الضهور بريف إدلب الشرقي.
ووفقاً لما ذكرته فرق الدفاع المدني السوري، فإن الحادث وقع أثناء لعب الأطفال في أحد الحقول الزراعية. واستجابت فرق الطوارئ على الفور، حيث قامت بإسعاف الطفلين المصابين إلى مشفى في مدينة سراقب لتلقي العلاج.
وتعود هذه الذخيرة العنقودية إلى مخلفات عمليات القصف السابقة في المنطقة. وتشكل هذه المخلفات الحربية، من ألغام وذخائر غير منفجرة، خطراً داهماً على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال الذين يجهلون طبيعة هذه المواد القاتلة.
يذكر أن هذه الحوادث لا تهدد حياة السكان فحسب، بل تعيق أيضاً أنشطتهم اليومية وتعرقل عودة آلاف العائلات إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية في مساحات شاسعة من الأراضي السورية التي لا تزال ملوثة بمخلفات الحرب.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
يشارك الرئيس السوري أحمد الشرع في فعاليات قمة المناخ "COP30" التي تستضيفها مدينة بيليم البرازيلية خلال الفترة من 6 إلى 21 تشرين الثاني الجاري، في أول مشاركة لرئيس سوري في مؤتمر الأطراف للمناخ منذ انطلاقته عام 1995.
ووفق بيان صادر عن مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية، ستشمل المشاركة زيارة رسمية إلى البرازيل يومي 6 و7 تشرين الثاني، حيث سيجري الرئيس الشرع سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول والوفود المشاركة على هامش أعمال القمة.
وتعقد القمة بمشاركة ممثلي أكثر من 190 دولة، وتُعد من أبرز الفعاليات الدولية التي تشرف عليها الأمم المتحدة في مجال التغير المناخي. ومن المقرر أن تركز دورة هذا العام على متابعة التزامات الدول في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز التحول toward الطاقة النظيفة، في وقت تشهد فيه التحذيرات من تفاقم آثار الاحتباس الحراري تصاعداً ملحوظاً على المستوى العالمي.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدر فرع نقابة المحامين في ريف دمشق، يوم الأربعاء 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، قرارًا يقضي بشطب عدد من المحامين من جدول المزاولين نهائيًا، بعد أن ثبتت مخالفتهم لشروط ممارسة المهنة.
وجاء القرار بعد سلسلة تحقيقات إدارية ولجان تدقيق تابعت ملفات عدد من المحامين وأقوال الشهود وتقارير لجان الانضباط التي درست الوقائع والاتهامات بحقهم.
وبحسب القرار الصادر عن مجلس الفرع برئاسة باسل إبراهيم وبمشاركة أعضاء من مجلس النقابة، فقد توصّلت لجان التحقيق إلى أن عدداً من المحامين تورطوا في ممارسات تمس شرف المهنة وسمعتها، بينها تسهيل إجراءات مخالفة للقانون.
وكذلك استغلال مواقعهم المهنية للحصول على مكاسب مالية غير مشروعة، إضافة إلى التلاعب بملفات قضائية وتهديد المال العام، وأشارت الوثائق إلى أن بعض المتهمين استخدموا صفتهم الوظيفية للوصول إلى وثائق رسمية واستغلالها بطرق غير قانونية.
ووفق القرار، فإن بعض المحامين مارسوا سلوكيات اعتبرتها النقابة انتهاكاً مباشراً لقانون تنظيم مهنة المحاماة، بما في ذلك ممارسة أعمال تتنافى مع السلوك المهني، والتواطؤ مع نقابات فرعية للإضرار بزملائهم أو الحصول على امتيازات خارج إطار القانون.
كما رصدت التحقيقات بحسب القرار تورط عدد من المفصولين بالتعاون مع شخصيات سياسية وأمنية، والتعامل مع جهات حزبية لتحقيق مصالح مادية أو مكاسب تتطلب نفوذًا سياسيًا، إضافة إلى تعيين بعضهم في مناصب تخالف شروط مزاولة المهنة أو تستغل موقع المحاماة لتوجيه قضايا لخدمة مصالح خارج نطاق القانون.
كما أشار القرار إلى اتخاذ إجراءات بحق المحامين المفصولين شملت منعهم من ممارسة المهنة ومنحهم مهلة لتسليم البطاقات النقابية وشعارات السيارات التي بحوزتهم. وجرى التعميم على مندوبي الوكالات بعدم اعتماد أي وكالة أو تصديق معاملات تخص المحامين المفصولين اعتباراً من تاريخ قرار الشطب، مع التأكيد على نشر القرار أصولًا في مقر الفرع وعلى الصفحة الرسمية للنقابة.
وتشير الوثائق إلى أن بعض المفصولين شاركوا في نشاطات سياسية داخل حزب البعث أو في أجهزة رسمية بشكل يخالف الضوابط القانونية للمهنة، فيما عمل آخرون على استغلال مواقعهم لترشيح شخصيات إلى مناصب عامة والمشاركة في حملات انتخابية.
وأشار القرار إلى أن هذه الإجراءات تأتي التزاماً بأحكام الفقرة الخامسة من المادة التاسعة والمادة الثانية عشرة من قانون تنظيم مهنة المحاماة، والذي يفرض على المنتسب التحلي بالسيرة الحسنة واحترام تقاليد المهنة واستيفاء جميع الشروط المعتمدة لممارستها.
وخلص مجلس الفرع إلى اعتبار القرار نافذًا بدءًا من تاريخ صدوره في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، مع الإشارة إلى أنه قابل للطعن أصولاً. كما جرى توجيه نسخة من القرار إلى نقيب المحامين في سوريا لإعلامه بالإجراءات المتخذة وإلى بقية فروع النقابة.
ويذكر القرار أن عدداً من المفصولين كانوا على تواصل مع أفرع أمنية، واستفادوا من هذا النفوذ لتسهيل مهامهم غير القانونية وأكد فرع النقابة أن نتائج التحقيق استندت إلى أدلة وشهادات قدّمها محامون آخرون، أوضحت تورط بعض المفصولين بالاحتيال والابتزاز والتعامل مع أجهزة أمنية بهدف التضييق على زملائهم، إضافة إلى الحصول على تكليفات غير قانونية واستغلال مناصبهم للتأثير على قرارات قضائية.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إحصائية شاملة عن أعمالها خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، عكست حجم الجهود المبذولة في ملاحقة التجاوزات وضبط الأداء داخل مؤسسات الدولة.
وأظهرت البيانات المالية الواردة في التقرير أن إجمالي المبالغ المطلوب استردادها خلال الفترة بلغ أكثر من أربعة مليارات وخمسمئة وخمسين مليون ليرة سورية، إضافة إلى مبالغ مالية أخرى مقوّمة بعملات أجنبية تشمل الدولار الأميركي والجنيه الإسترليني واليورو.
في المقابل، تجاوزت المبالغ التي تمكنت الهيئة من تحصيلها فعلياً خمسة مليارات وأربعمئة مليون ليرة سورية، ما يشير إلى فاعلية الإجراءات المتخذة في استعادة حقوق المال العام.
وعلى مستوى القضايا، بيّنت الإحصائية إنجاز 208 قضية ضمن اختصاص الهيئة، فيما جرى تحويل 32 قضية منها إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما تطرّقت البيانات إلى وضع الأشخاص المشمولين بالإجراءات الرقابية، إذ جرى تحويل 220 شخصاً إلى القضاء، بينما أحيل آخرون إلى المساءلة الإدارية، ووُقعت عقوبات مسلكية على 274 من العاملين خلال الفترة نفسها، ما يعكس حجم المخالفات التي جرى التعامل معها.
وتؤكد المؤشرات الواردة أنّ الهيئة ماضية في منهجها الرقابي بهدف تعزيز مبادئ الشفافية وصون المال العام، من خلال تفعيل المساءلة واتخاذ قرارات وإجراءات مباشرة بحق المتورطين في المخالفات.
وتُظهر الإحصائية أن العمل الرقابي لم يقتصر على اكتشاف المخالفات فحسب، بل شمل أيضاً تطبيق إجراءات تصحيحية أسهمت في استرداد أموال عامة وتعزيز الضبط الإداري داخل المؤسسات.
وتوضح هذه البيانات أن الهيئة تستمر في لعب دور محوري ضمن منظومة الرقابة في سوريا، عبر جهود متواصلة لمتابعة التجاوزات وملاحقة مرتكبيها، بما يدعم تحسين بيئة العمل المؤسساتي ويرسّخ قواعد النزاهة في القطاع العام.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
باشر فرع المباحث الجنائية في دمشق التحقيق في بلاغ تقدّمت به سيدة قالت إن جهات مجهولة زعمت اختطاف ابنها وأرسلت لها مقطع فيديو يظهره مقيّد اليدين، مطالِبة بدفع فدية مالية قدرها 50 ألف دولار أميركي، وفق ما ورد في الرواية الرسمية.
وذكرت مصادر وزارة الداخلية أن وحدات المباحث تحركت فور تلقي البلاغ، وتمكّنت من العثور على الشاب داخل سيارته قبل نقله إلى مقر الفرع للتحقيق.
وبحسب البيان، اعترف المذكور خلال الاستجواب بأنه افتعل حادثة الخطف بالاتفاق مع سيدة تربطه بها علاقة، بهدف ابتزاز والدته للحصول على المال كما أقرت الأخيرة باشتراكها في العملية.
وأشارت المصادر إلى أنه تم تنظيم الضبط اللازم، وتحويل المتورطَين إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقّهما.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، خلال مؤتمر صحفي عقد بدمشق، نتائج عمل لجنة تحقق مختصة شُكّلت لمتابعة الشكاوى والتقارير المتداولة حول حالات اختطاف لنساء وفتيات في الساحل السوري خلال الأشهر الماضية.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، "نور الدين البابا"، أن تشكيل اللجنة جاء بعد ورود بلاغات وانتشار منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن تنامي حالات خطف في عدد من المحافظات.
الأمر الذي دفع الوزير في تموز الماضي إلى إصدار توجيهات بتشكيل لجنة بإشراف معاون الوزير للشؤون الأمنية اللواء عبد القادر طحان، وبرئاسة العميد سامر الحسين، مستشار الوزير للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، وعضوية ممثلين عن إدارات مختصة أبرزها إدارة المباحث الجنائية.
وخلال فترة امتدت لثلاثة أشهر، قامت اللجنة برصد وتوثيق الشكاوى المنشورة منذ بداية العام وحتى العاشر من أيلول، وشمل عملها محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، حيث جرت دراسة اثنتين وأربعين حالة ضمن ستين جلسة تحقيق.
وشملت الإجراءات مراجعة السجلات الرسمية الخاصة بشكاوى ذوي الفتيات، والاستماع إلى النساء المعنيات وأفراد عائلاتهن، إضافة إلى زيارات ميدانية لمواقع أشير إليها في البلاغات.
وأظهرت نتائج التحقيق أن إحدى وأربعين حالة من أصل اثنتين وأربعين لم تكن حوادث خطف. وتبيّن أن عدداً من الحالات كان مرتبطاً بهروب طوعي مع شريك عاطفي، أو حالات تغيّب قصيرة لدى أقارب أو أصدقاء، إضافة إلى حالات مرتبطة بهروب من العنف الأسري، وأخرى اتضح أنها ادعاءات كاذبة جرى تداولها عبر وسائل التواصل.
كما سجلت اللجنة حالات مرتبطة بالدعارة والابتزاز، وأخرى اتخذت فيها الجهات المعنية إجراءات توقيف تتعلق بجرائم جنائية، في المقابل، تم تسجيل حالة اختطاف مؤكدة واحدة فقط، حيث تمكنت الجهات الأمنية من استعادة الفتاة وما زالت التحقيقات جارية لكشف هوية الفاعلين.
وأكدت وزارة الداخلية أن أمن المواطن وحقه في العيش بأمان، ولا سيما أمن النساء والفئات الهشّة، يشكل أولوية قصوى في عملها. كما شددت على أنها تتعامل بجدية تامة مع أي بلاغ أو شبهة خطف، داعية المواطنين والمنظمات المدنية والحقوقية إلى مشاركة أي معلومة عبر القنوات الرسمية المعتمدة قبل تداولها على منصات التواصل تفادياً لانتشار الشائعات.
هذا واختتم المؤتمر بتوجيه الشكر لأهالي المناطق الساحلية على تعاونهم في تسهيل عمل اللجنة ومساهمتهم في كشف الحقائق، مؤكدة استمرار جهودها لضمان أمن المجتمع السوري وحماية أفراده.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
كشف مدير الحماية الرقمية في وزارة الإعلام السورية، "حسن المختار"، عن حزمة إجراءات حديثة لمواجهة الجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال الرقمي التي باتت تتزايد خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك التي تستهدف مستخدمي تطبيق "شام كاش".
وأوضح المختار في منشور عبر منصة "إكس" أن التعاون مع شركة "ميتا"، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، ساهم في رصد الشبكات الاحتيالية وتعطيلها، حيث تم حذف آلاف المنشورات الاحتيالية وإيقاف الإعلانات الوهمية الموجهة للمستخدمين السوريين فور اكتشافها.
وأشار إلى أن الشبكة الاحتيالية منظمة وتستحدث باستمرار أساليب جديدة لخداع المستخدمين، ما استدعى تطوير خوارزمية متقدمة بالتنسيق مع شركة "ميتا" تهدف إلى حماية مستخدمي شام كاش وضمان أمن تعاملاتهم الرقمية.
كما لفت إلى أن هيئة تقانة المعلومات السورية قامت بحظر العديد من المواقع الإلكترونية الخطرة التي تستخدم في الاحتيال الرقمي، محذرة المواطنين من محاولة تجاوز الحظر باستخدام تطبيقات VPN لما قد تشكله من مخاطر على البيانات الشخصية للمستخدمين.
وشدد على أهمية عدم التعامل مع العروض أو الإعلانات الاحتيالية المنتشرة عبر الإنترنت، داعياً المواطنين إلى الحصول على الخدمات الحكومية حصريًا من المراكز الرسمية المعتمدة في دمشق وبقية المحافظات، مؤكداً على الدور الحيوي للتوعية الرقمية في الوقاية من الجرائم الإلكترونية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تزايد نشاط شبكات الاحتيال الرقمي في سوريا والمنطقة، خاصة مع انتشار المحافظ الإلكترونية والخدمات الرقمية وتوسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق والتعامل المالي، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والشركات العالمية لتعزيز الأمن الرقمي وحماية المواطنين من الاستغلال المالي والاحتيال.
وكان حذّر وزير الإعلام السوري، الدكتور حمزة مصطفى، من تصاعد خطير في وتيرة حملات التضليل الممنهج التي تستهدف السوريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيًا المواطنين إلى توخّي الحذر والاعتماد فقط على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، في ظل انتشار غير مسبوق للأكاذيب والفبركات الرقمية.
وأوضح الدكتور مصطفى أن سوريا لا تزال خاضعة لعقوبات أميركية شاملة تمنع التعاون المباشر مع شركات إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعيق فعليًا قدرة الجهات المختصة على مكافحة حملات التحريض والتضليل. ورغم توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا جزئيًا لتعديل هذه العقوبات، إلا أن الإجراءات العملية لا تزال بطيئة، ولا تلبي متطلبات المرحلة.
أرقام صادمة: مئات الآلاف من الحسابات المضلّلة
وأشار الوزير إلى أن الإحصائيات الأولية تكشف عن وجود ما يقارب 300 ألف حساب فاعل يعمل على بث محتوى مضلل يستهدف الدولة السورية، ويتوزع نشاط هذه الحسابات على أربع دول رئيسية لم يُسمها، لكنها معروفة بعدائها العلني لسوريا.
ويتضح أن هذا المحتوى يأخذ أشكالًا مختلفة، منها ما يبدو ظاهريًا مؤيدًا للدولة، لكنه في مضمونه يعزز الانقسام الطائفي والمناطقي، ويروّج لخطاب التقسيم والانفصال وفي مواجهة هذه الظاهرة، تعمل وزارة الإعلام على مضاعفة جهودها لوقف توليد الحسابات الجديدة، والتي بلغ عددها في الأيام الماضية أكثر من 10 آلاف حساب يوميًا، وهو رقم غير مسبوق.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن السياسة الخارجية السورية في مرحلتها الحالية تقوم على أساس المصالح الاقتصادية والتنموية للبلاد، مشيراً إلى أن دمشق منفتحة على بناء شراكات مع مختلف الدول وفق ما يخدم مصلحة الشعب السوري.
وفي مقابلة مع قناة "الإخبارية" السورية، قال علبي إن سوريا استعادت حضورها في الأمم المتحدة بقوة، موضحاً أن عدداً واسعاً من الدول بات يدعم المواقف السورية في المحافل الدولية، وأن دمشق "لم تعد طرفاً يتلقى القرارات، بل أصبحت شريكاً في صياغتها ورعايتها بدعم دولي واضح".
وأضاف أن القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة بأكثر من 150 صوتاً يشكّل خطوة تاريخية، لأنه "أشاد بجهود الحكومة السورية الحالية ودعا الدول إلى دعمها"، واعتبر أن القرار أبرز الفارق الكبير بين مرحلة النظام المخلوع بشار الأسد والمرحلة الحالية التي تقودها مؤسسات الدولة السورية الجديدة. وكشف علبي أن القرار جاء بمبادرة مشتركة من سوريا وقطر، وحظي برعاية 51 دولة.
تعاون في ملف الأسلحة الكيميائية
وفيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، شدد علبي على وجود تعاون كامل بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية المعنية، مشيراً إلى أن سوريا بدأت التعامل مع الملف قبل وصول البعثات الدولية، ثم واصلت العمل بشفافية، مؤكداً أن "الملف يُدار سورياً وبإشراف الدولة".
وأوضح أن سوريا "قدّمت ضحايا وشهداء في الاعتداءات الكيميائية"، وأن الرئيس أحمد الشرع التقى ناجين من تلك الهجمات وأكد رفضه المطلق لوجود هذا السلاح في سوريا مستقبلاً، حرصاً على أمن البلاد وسلامة شعبها.
وأشار علبي إلى أن النظام السابق كان يناور ويعطل الجهود الدولية، بينما تشهد المرحلة الحالية انفتاحاً وتعاوناً واضحاً مع المجتمع الدولي.
الجولان السوري المحتل
وشدد المندوب السوري على أن "الجولان أرض سورية لا تقبل المساومة"، وأن العودة إلى اتفاق فصل القوات لعام 1974 تمثّل الأساس لأي نقاش أمني مرتبط بالمنطقة. وأوضح أن جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن تطرقت خلال مداخلاتها إلى الانتهاكات الإسرائيلية، معتبراً أنّ إبقاء الملف على جدول أعمال المجلس "إنجاز يعزز قدرة سوريا التفاوضية".
زيارة مرتقبة للرئيس الشرع
كما وصف علبي الزيارة المرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض بأنها "تطور دبلوماسي غير مسبوق"، واعتبرها دليلاً على اعتراف دولي متنامٍ بالدور السوري الجديد.
الجنوب السوري ومسار المصالحة
وبخصوص ملف محافظة السويداء، قال علبي إن موقف الحكومة السورية يعكس رغبتها في الوصول إلى حل يحفظ كرامة جميع الأطراف، مشيراً إلى أن مجلس الأمن رحّب مؤخراً بالتقدم الحاصل في هذا الملف، وبعمل اللجنة الدولية التي دخلت لجمع الشهادات.
سوريا الجديدة منفتحة على العالم
وختم قائلاً إن سوريا "تملك جميع مقومات الدولة القوية القادرة على اتخاذ قرارها السيادي"، مضيفاً أن العديد من الدول تفضل اليوم التفاوض مع دمشق مباشرة دون وسطاء، وأن "سوريا الجديدة منفتحة على الجميع وتتعاون على أساس الاحترام المتبادل ومصلحة الشعب".
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
تقدم الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا بالتهنئة والتقدير إلى ديوان المحاسبة في المملكة العربية السعودية بمناسبة فوزه برئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) للفترة 2031 – 2034.
وردا على بيان التهنئة رد "الديون العام للمحاسبة" السعودي في منشور على منصة إكس قال فيه: "نشكر أشقاءنا في "الجهاز المركزي للرقابة المالية" بالجمهورية العربية السورية الشقيقة على تهنئتهم بمنجز الديوان العام للمحاسبة الوطني والإقليمي، ونتطلع إلى تحقيق أهدافنا المشتركة في صناعة مستقبل عالمي يُعزز الشفافية والحوكمة والفاعلية الحكومية".
وبالعودة إلى بيان الجهاز السوري قال إن هذا الإنجاز المتميز، الذي تكلّل أيضاً بفوزه بجائزة المستقبل من الإنتوساي تقديراً لإسهاماته النوعية في تطوير منظومة الرقابة العليا، ليعكس المكانة المتقدمة للأجهزة الرقابية العربية في المحافل الدولية، ويؤكد قدرة هذه الأجهزة على الإسهام الفاعل في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز فعالية المؤسسات العامة في خدمة المجتمع والمصلحة العامة.
وأعرب الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن اعتزازه وفخره بهذا الإنجاز العربي المشترك، ويثمن الدور القيادي الذي يلعبه ديوان المحاسبة السعودي في دفع منظومة الإنتوساي نحو مرحلة جديدة من التطوير المهني والتعاون الدولي الهادف إلى تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة العامة.
كما جدد الجهاز السوري التزامه بتطوير أطر التعاون المشترك مع الأشقاء في ديوان المحاسبة السعودي، وتعزيز الشراكات العربية والإقليمية في مجالات الرقابة المالية والمحاسبية، بما يسهم في رفع مستوى الأداء الرقابي، وضمان استدامة الممارسات الجيدة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق أرقى المعايير الدولية.
وفي ختام البيان، قدم الجهاز المركزي للرقابة المالية أطيب التمنيات للأشقاء في المملكة العربية السعودية بدوام التوفيق والنجاح في قيادة المنظمة الدولية للإنتوساي، وقيادة الأجهزة العليا للرقابة المالية على الصعيد العالمي نحو آفاق أوسع من التعاون والتميز والابتكار في مجال الرقابة والمحاسبة.