٨ نوفمبر ٢٠٢٥
التقى الرئيس أحمد الشرع، عدد من أبناء الجالية السورية المقيمين في مدينة بيليم البرازيلية، حيث شاركهم الجلوس في أحد المقاهي الشعبية وسط المدينة، في لقاء وُصف بالودّي والبسيط، جاء على هامش مشاركته في أعمال قمة المناخ الدولية (COP30).
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، صباح اليوم السبت، أن اللقاء جرى في أجواء عفوية تبادل خلالها الرئيس الشرع الحديث مع العائلات السورية حول أوضاعهم في البرازيل وارتباطهم بالوطن الأم، مؤكدة أن الحاضرين عبّروا عن اعتزازهم بانتمائهم لسوريا، رغم سنوات الاغتراب الطويلة.
وأشار التقرير إلى أن الشرع أثنى بدوره على الروابط الاجتماعية التي تحافظ عليها الجالية السورية، ودورها في تمثيل سوريا بصورة حضارية في بلدان المهجر.
ووصل الرئيس أحمد الشرع إلى مدينة بيليم الخميس الماضي للمشاركة في الشق الرئاسي من مؤتمر قمة المناخ، يرافقه كل من وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ووزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني. وخلال اليومين الأخيرين، عقد الشرع سلسلة من اللقاءات مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين المشاركين في القمة.
وكان الرئيس السوري قد أكد في كلمة سابقة ضمن أعمال المؤتمر أن بلاده تعمل على تنفيذ خطة وطنية شاملة للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، تركّز على التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة.
ولفت إلى أن سوريا واجهت خلال السنوات الماضية تحديات بيئية متراكمة انعكست على الموارد والإنسان معاً، من بينها تراجع الأمطار والجفاف وتأثيرات التصحر على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وختم الشرع حديثه بتأكيد أهمية التعاون الدولي في مجالات المناخ والتنمية الخضراء، داعياً إلى فتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمار في سوريا في مرحلة التعافي المقبلة.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
كشف موقع تلفزيون سوريا عن وثائق جديدة تسلط الضوء على جانب مهم من قضية اختفاء الصحفي الأميركي والجندي السابق أوستن تايس في سوريا، والذي ظلّ نظام الأسد المخلوع ينكر وجوده لديه على مدى سنوات، في الوقت الذي تشير فيه الوثائق إلى أن النظام لاحق واعتقل كل من حاول طرح سؤال واحد حول مصير تايس، حتى وإن كان ذلك بعلم أو دون علم.
وفي التقرير الذي نشره الموقع، تم استعراض وثيقة أمنية موجهة إلى رئيس فرع فلسطين 235، تكشف اعتقال امرأة من إدلب تدعى (س. أ. ف) بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2023، عبر دورية مشتركة بين فرع فلسطين وفرع الأمن العسكري في حلب 290، وذلك فقط لأنها سألت عن تايس، من دون أن تكون على صلة مباشرة بالقضية أو تمتلك أي معلومة عنه.
وتوضح الوثيقة أن المعتقلة جرى تحويلها بين الأفرع الأمنية قبل عرضها في 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على النيابة العسكرية في دمشق، وذلك بتهمة تتعلق بـ“الإرهاب”، وهو الملف الذي يُستخدم عادة ضد أي مدني أو عسكري يُشتبه بسعيه للحصول على معلومات حساسة أو التواصل مع أطراف خارج سيطرة النظام.
وبحسب ما ورد في الوثائق، جرى تحويل القضية إلى محكمة الإرهاب باعتبار أن المعتقلة مدنية، حيث عُرضت أمام قاضي التحقيق الثالث آنذاك عدنان سلطان لطف الله، والذي أصدر قرارًا بـ“إخلاء سبيلها” بتوجيه مباشر من فرع 248 وبعد موافقة مكتب الأمن الوطني، وذلك تحت بند "محاولة كسبها للعمل لصالح الأجهزة الأمنية"، وفق ما ورد نصًا في الوثيقة.
ويشير ذلك إلى أن الإفراج عن المعتقلة لم يكن نتيجة انتفاء التهمة أو إثبات براءتها، بل كان جزءًا من سياسة التجنيد القسري للمعتقلين مقابل الإفراج عنهم، وهي سياسة اتبعها النظام لسنوات طويلة لاختيار عناصر يمكن استغلالهم لاحقًا.
وتُظهر الوثيقة أن الاعتقال جاء بناءً على طلب شخص يدعى الدكتور أبو العبد (ع. ش. ع) من ريف حلب، الذي تواصل مع المعتقلة عبر واتساب من رقم أميركي، وطلب منها الحصول على أي معلومة عن تايس، مقابل مبلغ يصل إلى 50 ألف دولار، ولو كان الدليل مجرد "شعرة أو ظفر" لإثبات أنه ما يزال على قيد الحياة، وفق اعترافات المعتقلة المنتزعة في فرع فلسطين.
وفي سطر بالغ الدلالة، تقول الوثيقة: "سألت عدداً من الأشخاص عن الصحفي الأميركي أوستن تايس (متابعين من قبلنا)"، وهو ما يكشف أن النظام كان يتابع كل شخص يسأل عن تايس، ويراقب من يتواصل، ومع من يتحدث، قبل أن يجمع أسماءهم ضمن ملف واحد ليتم اعتقالهم واحدًا تلو الآخر.
وفي وثيقة ثانية حصل عليها موقع تلفزيون سوريا، صادرة عن فرع أمن الدولة بحلب 322 بتاريخ 25 أيار/ مايو 2022، يتبيّن أن النظام كان يتابع رقميًا كل ما يُنشر عن قضية تايس في الإعلام ومواقع التواصل، بما في ذلك خبر نشره موقع "هاشتاغ سوري" حول مطالبة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دمشق بالمساعدة في إعادته.
وتقترح الوثيقة إرسال نسخة من المتابعة إلى فرع 255 (فرع المعلومات) وفرع 251 (فرع الخطيب)، وهما الفرعان المسؤولان عن قضايا التجسس والملفات الحساسة، ما يؤكد أن قضية تايس كانت تُعامل باعتبارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى داخل أجهزة النظام.
ورغم مرور السنوات، لا تزال ملابسات اختفاء أوستن تايس، ومكان وجوده أو مصيره، مجهولة حتى اليوم. وتشير شهادات وتقارير متعددة إلى أن تايس اعتُقل من قبل أجهزة النظام ثم نقل عبر أكثر من فرع، في حين لا يزال مكان تنفيذ الإعدام أو دفن الجثمان – في حال تم ذلك – غير معروف حتى الآن.
المصدر: موقع تلفزيون سوريا
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الحدود مع سوريا في هضبة الجولان المحتلة تحوّلت إلى مسار تهريب نشط للأسلحة والمخدرات بات يشكل تهديدًا أمنيًا حقيقيًا، في ظل غياب سلطة الدولة السورية بعد سقوط نظام الأسد.
وذكرت الصحيفة أن وحدة المراقبة في كتيبة “عِيت” (595) رصدت مؤخرًا راكب دراجة هوائية يتلقى كيسًا أُلقي نحوه من الجانب السوري، ليتبيّن لاحقًا أنه يحمل مخدرات وخمسة مسدسات. وتم توقيف المتورطين، أحدهما مهاجر إثيوبي والآخر إريتري مقيم بصورة غير قانونية.
ونقلت الصحيفة عن المقدم ب.، قائد كتيبة 7241، قوله إن هذه التهريبات “يجب وقفها قبل أن تتحول إلى مسار تسلل لعناصر معادية”، مشيرًا إلى أن الجانب السوري من الحدود “خارج السيطرة، حيث لا توجد شرطة ولا حكم فعلي”.
وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن انهيار النظام السوري، إلى جانب الفوضى في لبنان والحدود الأردنية، خلق شبكات تهريب جديدة يصعب كشفها. ونقلت عن نائب مفوض الشرطة أُوشري أَمور، رئيس استخبارات وحدة مكافحة الجريمة في الشمال، قوله إن “مناطق كاملة على الحدود تفتقر إلى السيطرة الكافية”، مضيفًا أن “عشرات عمليات التهريب تمرّ دون أن تُكتشف”.
وقالت إن هذه الظاهرة كانت موجودة قبل الحرب، لكنها تضخّمت بعد سقوط الأسد وتدهور الوضع في لبنان، إضافة إلى هشاشة الحدود مع الأردن، ما أدى إلى نشوء مسارات تهريب جديدة يصعب كشفها.
ونقلت الصحيفة عن نائب مفوّض الشرطة أُوشري أَمور، رئيس قسم الاستخبارات في وحدة مكافحة الجريمة في شمال إسرائيل، قوله إن مناطق واسعة في الشمال تعاني من ضعف السيطرة العسكرية، وإنه لولا تدخل الشرطة “لكان الوضع كارثيًا”، مضيفًا:
“عشرات عمليات التهريب تمرّ بسلام، والجيش الإسرائيلي هو المسؤول الأول عن تأمين الحدود ومنعها”.
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن نحو 90% من عمليات إحباط التهريب في السنوات الأخيرة نفذتها الشرطة الإسرائيلية، وفق معطياتها، لكن الضابط أوشري أَمور أقرّ بأن التهريب لا يمكن السيطرة عليه بالكامل، قائلاً:
“حتى لو نجحنا في عملية، ربما قبل ساعة حدثت عملية أخرى لم نتمكن من منعها”.
وأشار أَمور إلى أن الشرطة الإسرائيلية أحبطت في السنوات الأخيرة مئات العمليات، لكنها تعترف بأن هناك تهريبات تنجح، مؤكدًا أن الربح الكبير يدفع المجرمين للمخاطرة، إذ يُباع السلاح في إسرائيل بعشرة أضعاف ثمنه في الأردن.
وأوضح أَمور، أن المهربين لجؤوا إلى المسار السوري بعد أن أصبح من الصعب التحرك قرب الحدود اللبنانية أو الأردنية، مشيرًا إلى أن بعضهم يستغل الفوضى في القرى السورية المحاذية للحدود، حيث يمكن لشخص أن يقترب بسرعة من السياج ويرمي أكياسًا تحتوي على أسلحة، ثم يختفي في الداخل السوري، بينما يتسلمها شركاؤه في الجانب الإسرائيلي.
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى حادثة أخرى قبل شهرين، حين استغلّ بعض الشبان الدروز من الجليل الفوضى في الجولان على خلفية “مجزرة الدروز في سوريا”، ودخلوا الأراضي السورية وعادوا منها ومعهم بندقية كلاشنيكوف وذخيرة.
وفي حادث آخر الشهر الماضي، عثرت الشرطة الإسرائيلية على مخبأ ذخيرة تحت الأرض في مزارع مجدل شمس، يحتوي على كمية كبيرة من الذخائر من عيار 7.62 ملم، تم تهريبها من سوريا إلى إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أن ضابط وقائد كتيبة 595 المسؤولة عن جمع المعلومات في سوريا ومنطقة جبل الشيخ، أوضح أن التغيرات الميدانية داخل سوريا أوجدت “تعقيدًا أمنيًا جديدًا” في مهام الحماية، خصوصًا بعد الدروس التي استخلصها الجيش من هجوم 7 أكتوبر، ما دفعهم إلى تعزيز نقاط المراقبة “حتى تكون لنا عيون في الخلف”، حسب قوله.
وفي موازاة ذلك، قالت الصحيفة إن الحدود الأردنية أصبحت المسار الأكثر نشاطًا للتهريب، مشيرة إلى استخدام مكثّف للطائرات المسيّرة في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، والتي بلغ عددها أكثر من 1,400 محاولة خلال ثلاثة أشهر. وأشارت إلى أن المهربين يستخدمون “درونات احترافية باهظة الثمن” يمكنها إسقاط الحمولة في عمق الأراضي الإسرائيلية.
وفي حادثة وقعت في 22 أكتوبر الماضي قرب كيبوتس حمديا، قالت الصحيفة إن الشرطة اعتقلت أربعة بدو من الجنوب بعد ضبط طائرتهم المسيّرة التي كانت تنقل مخدر الكيف (القنّب) إلى داخل إسرائيل، مؤكدة أن أجهزة الأمن “لم تجد بعد حلًا ناجعًا لهذه الظاهرة الجوية”، والتي وصفتها بـ “القطار الجوي”.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تمثّل “مصدر ربح ضخم” للمهربين، إذ يمكن بيع المسدس الواحد في الأردن بنحو ألف دولار، بينما يُباع داخل إسرائيل بعشرة آلاف دولار، ما يجعل عمليات التهريب مغرية ومربحة للغاية، بحسب ما قاله أَمور، مضيفًا أن تهريب عشرين قطعة سلاح ناجح “يعني أرباحًا خيالية”.
وأضاف أمور، أن نقص القوى العاملة العسكرية وضعف التغطية بالمراقبة يجعلان من المستحيل منع جميع التهريبات، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأساسية عن حماية الحدود.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت ألمانيا خلال شهر أكتوبر الماضي ارتفاعًا غير مسبوق في عدد طلبات اللجوء المرفوضة المقدمة من سوريين، إذ سجّل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين رفض 1906 طلبات خلال ذلك الشهر وحده، في زيادة وُصفت بأنها "ملحوظة" مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من العام.
وبحسب بيانات المكتب، فإن عدد الطلبات المرفوضة بين يناير وسبتمبر لم يتجاوز 163 طلبًا فقط، الأمر الذي يعكس تغييرًا واضحًا في سياسة التعامل مع ملفات السوريين عقب التطورات السياسية في سوريا وسقوط النظام السابق.
وكان المكتب الاتحادي قد أعلن في بداية ديسمبر الماضي تعليق غالبية القرارات المتعلقة بطلبات لجوء السوريين، مبررًا ذلك بـ"التغيّر المتسارع في الوضع الميداني والسياسي داخل سوريا". ورغم التعليق، استمر المكتب في إصدار قرارات إجرائية تتعلق بالطلبات التي تُعتبر دولة أوروبية أخرى مسؤولة عن معالجتها وفق اتفاقية "دبلن"، إضافة إلى القرارات المتعلقة بالأشخاص المصنّفين ضمن الخطرين أمنيًا أو المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة خلال وجودهم في ألمانيا أو مناطق أخرى.
وأكد المكتب في بيان مقتضب: "في حالات فردية مبررة، أصدر المكتب قرارات رفض كاملة بحق مواطنين سوريين"، ومع نهاية سبتمبر الماضي، عاد المكتب الاتحادي إلى النظر في ملفات الرجال الشباب القادرين على العمل وغير المصحوبين بذويهم، مشيرًا إلى إمكانية إصدار قرارات رفض إذا لم يقدم طالب اللجوء مبررات شخصية واضحة حول تعرضه للاضطهاد أو التهديد المباشر في حال عودته إلى سوريا.
وقال المكتب: "استنادًا إلى معلومات محدثة حول الوضع في بلد المنشأ واجتهادات قضائية سابقة، يمكن إصدار قرارات رفض كاملة في حال عدم وجود مخاطر فردية محددة."
من جانبه، صرّح وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، لصحيفة راينيشه بوست في سبتمبر الماضي بأن الحكومة تسعى إلى التوصل لاتفاق مع سوريا قبل نهاية العام، يتيح ترحيل مرتكبي الجرائم أولاً، ومن ثم الأشخاص الذين لا يمتلكون حق الإقامة لاحقًا، وقال دوبرينت حينها: "هدفنا هو العودة إلى سياسة لجوء منضبطة وواضحة، تقوم على حماية المستحقين وترحيل غير المستحقين."
رئيس ألمانيا يرفض الترحيل الفوري للاجئين ويؤكد ضرورة مراعاة واقع الحرب في سوريا
سبق أن أكد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، رفضه لدعوات ترحيل اللاجئين السوريين بشكل فوري إلى بلادهم، موضحاً أن العديد منهم ما زالوا يتخوفون من العودة في ظل الظروف الصعبة التي خلّفتها الحرب في سوريا، ومشدداً على أهمية تفهم هذه المخاوف قدر الإمكان.
تأكيد شتاينماير على مراعاة الظروف الإنسانية
قال شتاينماير خلال زيارته إلى غانا إن من يقف أمام آثار الدمار والرعب الناجم عن الحرب في سوريا لا يمكنه بسهولة اتخاذ قرار العودة، مشيراً إلى أن مشاهد المدن والمناطق التي شهدت صراعاً واسعاً تترك أثراً عميقاً في نفوس سكانها، وداعياً إلى تفهم هذا البعد الإنساني في أي نقاش حول العودة.
الإشارة إلى الخبرة الدبلوماسية في تقييم الأوضاع
أوضح الرئيس الألماني أنه استند في موقفه إلى خبرته الطويلة كوزير سابق للخارجية، مشيراً إلى أنه زار العديد من مناطق الحروب والكوارث خلال عمله، ويعلم تماماً ما يعنيه الحديث عن استقرار حياة المدنيين بعد انتهاء العمليات العسكرية، مؤكداً أن اتخاذ القرار النهائي حول العودة يبقى في يد الحكومة الألمانية، مع ثقته بأنها ستختار ما يخدم المصلحة العامة ويحفظ كرامة اللاجئين.
خلفية الجدل حول تصريحات المستشار الألماني
واستعرض شتاينماير أهمية هذا الموقف في ظل التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها المستشار فريدريش ميرتس في الثالث من نوفمبر، والتي تحدث فيها عن ضرورة بدء عمليات ترحيل السوريين بحجة أن الحرب في سوريا قد انتهت، وسبق أن أثارت تصريحات ميرتس حول ملف المهاجرين جدلاً واسعاً داخل ألمانيا، لما حملته من مواقف متشددة تجاه اللاجئين.
موقف ميرتس الداعي لبدء العودة وإعادة الإعمار
قال ميرتس خلال زيارته إلى مدينة هوسوم في شمال ألمانيا إن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على دعم استقرار سوريا والمساهمة في إعادة إعمارها، مشيراً إلى أن الحرب في سوريا قد خفت وتيرتها، وأن البلاد تحتاج إلى أبنائها في الداخل والخارج من أجل عملية النهوض، ومؤكداً أن عدداً كبيراً من اللاجئين قد يختارون العودة طواعية للمشاركة في إعادة البناء.
الترحيل المحتمل لمن يرفضون العودة طوعاً
شدد ميرتس بلهجة حازمة على أن من يرفضون العودة طوعاً يمكن النظر في ترحيلهم لاحقاً ضمن إجراءات منظمة، ما يشير إلى توجه حكومي أكثر صرامة تجاه فئة اللاجئين الرافضين لأي خيار للعودة، حتى مع توفر برامج دعم وإعادة دمج.
موقف وزير الخارجية الألماني بعد زيارته إلى سوريا
أشار تقرير لصحيفة دير شبيغل إلى أن تصريحات ميرتس جاءت رداً على ملاحظات وزير الخارجية يوهان وادفول الذي عبّر بعد زيارته إلى سوريا عن شكوكه حول إمكانية عودة أعداد كبيرة من اللاجئين في الوقت الراهن، موضحاً أن الدمار الواسع في بعض المناطق، ولا سيما ما رآه خلال جولته في مدينة حرستا بريف دمشق، يجعل من الصعب تصور حياة مستقرة قبل تحسين الخدمات وإعادة تأهيل البنية التحتية.
بيانات حول أعداد السوريين في ألمانيا
أظهرت بيانات وزارة الداخلية الألمانية وجود 951,406 سوريين مقيمين في ألمانيا حتى أغسطس الماضي، بينهم أكثر من 920 شخصاً صدرت بحقهم قرارات مغادرة البلاد، فيما تواصل الحكومة الألمانية دراسة آليات التنسيق مع الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع لبدء برامج العودة الطوعية، على أن تتبعها لاحقاً خطوات منظمة لإعادة من تتوفر الشروط القانونية لترحيلهم.
تجميد إجراءات اللجوء وإعادة تقييم الوضع الأمني
يُذكر أن ألمانيا كانت قد جمّدت في ديسمبر 2024 إجراءات اللجوء الجديدة للسوريين بعد سقوط نظام الأسد البائد، وذلك في إطار إعادة تقييم شاملة للوضع الأمني والسياسي في سوريا، ولبناء آليات تعاون مباشر بين برلين ودمشق بهدف إطلاق برامج إعادة دمج السوريين في وطنهم بشكل تدريجي يضمن الاستقرار والكرامة.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت مدينة حلب خلال الأيام الماضية تحسناً واضحاً في مستوى الخدمات الأساسية، لاسيما في قطاع الكهرباء، وذلك بعد سنوات طويلة من التراجع الحاد الذي عانت منه المدينة.
وقالت مصادر محلية إن عدداً من أحياء المدينة حصلت على تغذية كهربائية متواصلة استمرت لأكثر من 20 ساعة، في سابقة هي الأولى منذ أكثر من 14 عاماً.
وفيما يصل متوسط ساعات التشغيل في بعض المناطق إلى نحو 15 ساعة يومياً، تُرجع المصادر هذا التحسن إلى زيادة عدد الخطوط المغذاة وتحسين وضع محطات التوزيع داخل المدينة.
ورغم ذلك، اشتكى عدد من الأهالي من عدم شمولية التحسن لجميع الأحياء، وسط تفاوت كبير في ساعات التغذية بين منطقة وأخرى، ما يثير مخاوف من أن يكون التحسن مؤقتاً أو انتقائياً.
وأكد محافظ حلب المهندس "عزام الغريب"، في تصريح رسمي يوم السبت 4 تشرين الأول/ أكتوبر، أن واقع الكهرباء في المحافظة ما زال يشكّل تحدياً يومياً للأهالي، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل العمل على معالجة أسبابه والسعي لتحقيق استقرار تدريجي في التغذية الكهربائية.
وأوضح أن عدداً من محطات التوليد لم تتمكن خلال الفترة الماضية من الاستفادة الكاملة من الغاز الأذربيجاني بسبب الأضرار التي طالت شبكة الأنابيب الداخلية وفقدان كميات كبيرة منه جراء الاهتراء والتخريب المستمر على مدى سنوات.
وبيّن أنه جرى مؤقتاً تحويل الغاز إلى المحطات الأقرب للحدود ريثما تُستكمل أعمال إصلاح الشبكة، حيث قطعت وزارة الطاقة شوطاً متقدماً في عمليات الصيانة.
وأشار إلى تسجيل تحسن نسبي في التيار الكهربائي خلال اليومين الماضيين، متوقعاً أن يصل التشغيل قريباً إلى نحو ست ساعات تغذية مقابل ثماني عشرة ساعة تقنين كمرحلة أولى، مع العمل على تثبيت هذه الساعات لضمان التوزيع العادل والمنظم بين مختلف أحياء المدينة.
ولفت إلى أن مديرية الكهرباء ستصدر قريباً جدول تقنين واضح لكل منطقة، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على مواعيد التغذية بدقة، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتأهيل محطات التحويل وخطوط التوتر.
وأشار إلى أن محطة النيرب أصبحت تعمل باستطاعة 30 ميغا واط وتغذي عدداً من أحياء شرق حلب، مع وصول التيار إلى مناطق لم تشهد الكهرباء منذ سنوات.
وأضاف أن محافظة حلب تشهد عودة متزايدة للأهالي ونشاطاً متنامياً في القطاع الصناعي، إلى جانب تنفيذ أعمال إصلاح الإنارة الطرقية، ما أدى إلى زيادة الطلب والضغط على الشبكة.
هذا وختم المحافظ بالتأكيد على أن حجم التحدي كبير، لكن العمل جارٍ بخطوات عملية وواضحة، مضيفاً: "لن نعدكم بالوعود بل بالنتائج، ولن نكون معكم بالشعارات بل بالتفاصيل والعمل الملموس".
وسبق أن أوضح مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، المهندس "خالد أبو دي"، أن عدم ملاحظة تحسن فوري في ساعات التغذية الكهربائية بعد بدء ضخ الغاز الأذري إلى سوريا، يعود إلى اعتماد خطة ضخ تدريجية عبر الشبكة التركية، تهدف إلى ضمان الاستقرار الفني واستمرارية التوريد.
وأشار إلى أن عملية ضخ الغاز بدأت السبت الماضي بكمية أولية تبلغ 750 ألف متر مكعب يومياً، ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة لمدة ستة أيام عبر شبكة معزولة في محافظة حلب، بهدف مراقبة استقرار الضغط وتوازن الأحمال.
وتابع أن "المرحلة الحالية تقتصر على اختبار الضغط ومطابقته مع المعايير الفنية للشبكة التركية، وبعد التأكد من التوافق سيتم رفع الضغط تدريجياً وضخ الغاز عبر خط توينان الاستراتيجي باتجاه المنطقة الوسطى والجنوبية، لتغذية محطات التوليد الكهربائية العاملة هناك".
وتوقّع أن يسفر استقرار التوريد عن رفع القدرة التوليدية بنسبة تتراوح بين 25% و35% من إجمالي الإنتاج المحلي، ما سينعكس بشكل مباشر على زيادة ساعات التغذية اليومية بمعدل خمس ساعات إضافية، ليصبح إجمالي التغذية الكهربائية ما بين 8 و10 ساعات يومياً.
وفي السياق ذاته، أكد مدير الشركة السورية للغاز، المهندس يوسف اليوسف، أن الوزارة أنهت إعادة تأهيل شبكة خطوط الغاز المحلية، بما يمكّنها من استقبال وضخ ما يصل إلى 6 ملايين متر مكعب يومياً، في إطار الاستعدادات اللوجستية لدعم محطات التوليد وتعزيز الاستفادة من مصادر الغاز المستوردة.
ويأتي هذا التطور في إطار مساعٍ حكومية لتقليص العجز الكهربائي، واستثمار الاتفاقيات الجديدة في مجال الطاقة، وسط آمال بتحسّن تدريجي في واقع التيار الكهربائي خلال الأسابيع المقبلة.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
بدأت مديرية المالية في وزارة التربية السورية خلال الساعات الماضية، عملية صرف رواتب المعلمين في الشمال السوري عبر تطبيق "شام كاش"، وسط موجة غضب واسعة في الأوساط التربوية، بعد ورود التأكيدات بأن الرواتب لم يطرأ عليها أي تعديل يذكر، رغم الوعود المتكررة بزيادة الأجور وتحسين الظروف المعيشية للعاملين في القطاع.
رواتب متأخرة ودون زيادة
وبحسب مصادر محلية، تراوحت قيمة الرواتب بين 130 و150 دولارًا، رغم تأخرها المستمر، ما اعتُبر استهتاراً واضحاً بحقوق المعلمين، وغياباً تاماً لأي إجراءات حقيقية تلامس معاناتهم المتفاقمة، في ظل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الخدمات والسلع الأساسية.
وأكّد معلمون أن استمرار تجاهل مطالبهم بات لا يُحتمل خاصة مع تدهور القوة الشرائية للعملة المحلية، وتراجع الدعم المقدم لقطاع التعليم في المنطقة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية واستقرار الكادر التدريسي.
وعود رسمية بلا تنفيذ
تأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه وزير المالية محمد يسر برنية عن توجه حكومي لإقرار زيادات جديدة على رواتب العاملين في قطاعي الصحة والتعليم خلال الأسابيع المقبلة، ضمن المرحلة التالية من خطة إصلاح منظومة الرواتب والأجور.
وأوضح أن الحكومة تعتزم استكمال نظام الإصلاح بشكل تدريجي ليشمل معظم الوزارات والمؤسسات خلال العام القادم، دون تحديد تفاصيل واضحة حول قيمة الزيادة أو موعد تطبيقها الفعلي، ما أثار المزيد من الشكوك حول جدية الوعود الحكومية.
احتجاج متصاعد في مدارس الشمال
في المقابل، أعلنت رابطة المعلمين السوريين بدء إضراب عام في عدد من المدارس بريفَي إدلب وحلب، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والمهنية، وغياب أي استجابة لمطالب العاملين بتحسين الرواتب وضمان مستلزمات العملية التعليمية.
وشمل الإضراب كلاً من مدرسة باتبو مدارس الجينة بريف حلب ثانوية ترمانين بريف إدلب وأكد المشاركون أن الإضراب يمثل "خطوة تحذيرية" قابلة للتصعيد، في حال استمرار تجاهل المطالب المشروعة للمعلمين، مشددين على أن تأمين مقومات التعليم وترسيخ استقراره يمثلان أولوية لا يمكن التنازل عنها.
بالتزامن مع ذلك، أطلق ناشطون ومعلمون دعوات موسعة لتوسيع رقعة الإضراب لتشمل مدارس إضافية، تعبيراً عن التضامن مع مطالب الكوادر التربوية، وللضغط باتجاه تحصيل حقوقهم.
ويرى مراقبون أن هذا الحراك هو الأوسع من نوعه منذ أشهر، ويشكّل مؤشراً خطيراً على حجم السخط المتنامي في الأوساط التربوية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالمنطقة، وتُلقي بظلال ثقيلة على العملية التعليمية ومستوى المعيشة.
ويعاني قطاع التعليم في شمال غرب سوريا منذ سنوات من انهيار متواصل في دعم الرواتب، وغياب التمويل المستقر، وهو ما أدى إلى موجات استقالات متكررة في صفوف المعلمين، وتراجع جودة التعليم، إضافة إلى اضطرابات متكررة في انتظام العملية التعليمية.
ويرى عدد من المعلمين أن تحسين الرواتب وتأمين الاحتياجات التعليمية يشكّل ضرورة عاجلة للحفاظ على استمرارية القطاع، وضمان مستقبل آلاف الطلاب الذين يواجهون تحديات متتالية تهدد حقهم في التعلم.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، أن السوق السورية شهدت خلال الأشهر الماضية عودة تدريجية لرساميل وشركات أجنبية، بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024، مؤكدة تسجيل 90 شركة ووكالة أجنبية جديدة دخلت البلاد للعمل بشكل رسمي.
وقال رئيس دائرة الشركات الأجنبية في الوزارة، محمد حسام الشالاتي، إن هذه الشركات توزعت بين 50 فرعاً لشركات دولية و40 وكالة تجارية أجنبية، جرى تسجيلها خلال المرحلة التي أعقبت الانتقال السياسي. وأوضح أن الجزء الأكبر من المستثمرين الجدد ينحدر من السعودية وتركيا والأردن والإمارات وقطر، بحسب ما نقلته وكالة شفق نيوز.
وأشار الشالاتي إلى أن هذه الشركات تستهدف قطاعات حيوية مرتبطة بإعادة الإعمار، من بينها: الهندسة والبناء، النقل والخدمات اللوجستية، المعدات الطبية، خدمات النفط والغاز، الصناعات الغذائية، ومشاريع الطاقة المتجددة. واعتبر أن تبسيط إجراءات التسجيل واعتماد التوثيق الرقمي ساهم في خلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين.
وأضاف: "نعمل حالياً على إعداد قانون جديد للاستثمار الأجنبي يهدف إلى تقليل البيروقراطية ورفع مستوى الشفافية، ما سيتيح جذب المزيد من الشركات العاملة في الأسواق الإقليمية خلال العام المقبل."
إصلاحات اقتصادية واسعة بعد سقوط النظام البائد
وعقب سقوط نظام الأسد، أطلقت الحكومة السورية الجديدة سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية، شملت إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، وتطوير الأنظمة المالية والإدارية، وفتح مجالات كانت مغلقة أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.
وفي أيلول الماضي، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار قراراً بنقل دائرة فروع ووكالات الشركات الأجنبية من مديرية التجارة الخارجية إلى مديرية الشركات في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، ونقل كوادرها كاملة إلى الهيكل الجديد، بهدف توحيد الإشراف والتنظيم وتسهيل إجراءات الترخيص والمتابعة.
وأكد الوزير محمد الشعار أن الحكومة عازمة على تشجيع عودة المستثمرين، وتأمين بيئة مستقرة لنمو أعمالهم، من خلال تحفيز الإنتاج وتوفير ضمانات قانونية وتنظيمية وخلق شراكات اقتصادية متنوعة.
وقال الشعار: "سوريا بحاجة إلى استثمارات متكاملة لإعادة بناء اقتصادها الوطني وتحقيق التنمية المستدامة. نحن أمام مرحلة تأسيس اقتصادي جديدة تتطلب أدوات عمل مختلفة وعقلاً إنتاجياً منفتحاً على العالم."
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الدفاع السورية، عبر شعبة التنظيم والإدارة، بدء استقبال طلبات عودة صفّ الضباط المتطوّعين المنشقّين إلى صفوف الجيش، في خطوة جديدة ضمن مسار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية ودمج الكفاءات والخبرات التي فقدتها القوات المسلّحة خلال سنوات الحرب.
ووفق بيان الوزارة، سيجري استقبال الطلبات في مراكز إدارة التجنيد والتعبئة المنتشرة في جميع المحافظات السورية، على أن تبدأ الإجراءات اعتباراً من يوم الأحد 9 تشرين الثاني 2025. وتشمل الوثائق المطلوبة للتقديم: إخراج قيد حديث، والمؤهل العلمي، ودفتر العائلة، إضافة إلى الرقم العسكري إن وجد ضمن الملفات السابقة.
عودة تدريجية للضباط المنشقين خلال الأشهر الماضية
وكانت وزارة الدفاع قد فتحت خلال الأشهر الماضية الباب أمام الضباط المنشقين للعودة إلى الخدمة، في إطار خطة شاملة لإعادة بناء الجيش العربي السوري واعتماد معايير مهنية وتنظيمية جديدة.
وكشف رئيس إدارة شؤون الضباط، العميد محمد منصور، في تصريح أدلى به خلال آب الماضي، أن عدد الضباط الذين عادوا إلى الخدمة أو تقدّموا بطلباتهم تجاوز 3 آلاف ضابط، موضحاً أن لجاناً فنية مختصة تولّت تنظيم بياناتهم ودراسة أوضاعهم وفق الرتب والاختصاصات والحاجة العسكرية.
وأكد منصور في حينه أن الوزارة لا تفرض أي قيود أو شروط على الضباط الراغبين بالعودة، مشدداً على أن المرحلة الحالية هي مرحلة إعادة بناء الجيش الوطني، بما يتطلب الاستفادة من كافة الخبرات العسكرية والأكاديمية التي كانت قد غادرت خلال ظروف الحرب.
مراعاة أوضاع المقيمين في الخارج
وأشار منصور إلى أن ملف الضباط المنشقّين غير مرتبط بمهلة زمنية محددة، نظراً لوجود عدد كبير منهم في دول اللجوء، ما يتطلب مراعاة ظروفهم الأمنية والسفرية والتزاماتهم العائلية. وأكّد أن الإجراءات تهدف إلى منح كل من يرغب فرصة العودة بشكل سلس ومنظّم.
كما كشف أن وزارة الدفاع قررت صرف رواتب شهرية لكل ضابط يتم تسجيله بشكل رسمي ضمن قيود الوزارة، حتى في حال عدم تعيينه مباشرة في تشكيلات الجيش، ريثما تستكمل إجراءات فرزه وفق الحاجة ومتطلبات الهيكلة.
مسار موازٍ داخل وزارة الداخلية
وفي سياق متّصل، كانت وزارة الداخلية أعلنت الشهر الماضي أن نحو 260 ضابطاً منشقّاً داخل البلاد خضعوا لمقابلات لإعادة دمجهم في المؤسسات الشرطية، ضمن خطة إعادة تأهيل وتوحيد البُنى الأمنية في الدولة السورية.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
وجّهت المنظمات السورية الأميركية، رسالة رسمية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حثّته فيها على التدخل المباشر لإقناع النائب الجمهوري برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بدعم الإلغاء الكامل لقانون "قيصر"، باعتباره العقبة التشريعية الأخيرة المتبقية قبل إقرار الإلغاء النهائي ضمن الكونغرس.
وقالت المنظمات في رسالتها الموقّعة بتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إن الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية بالتعاون مع الإدارة الأميركية والسفير توم براك وأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، نجحت في تحقيق تقدّم ملموس نحو رفع العقوبات عن سوريا، إلا أن موقف النائب ماست ما يزال يشكّل العائق الأخير الذي يتطلب تدخلاً مباشراً من الرئيس.
وأشارت الرسالة إلى أن إعلان ترامب رفع العقوبات الأميركية عن سوريا سابقاً لاقى احتفاءً واسعاً داخل البلاد، معتبرة أن هذه الخطوة التاريخية "فتحت الباب أمام السوريين لاستعادة كرامتهم وحقّهم في مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً"، وأن إلغاء قانون قيصر كاملاً سيسجَّل كجزء من الإرث السياسي لترامب كـ"داعية سلام أعاد الأمل لمنطقة مزّقتها الصراعات".
وجاء في نص الرسالة: "لم يقدّم أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة ما قدمتموه لسوريا. وقد أثبتم في ولايتكم الأولى التزامكم بنصرة الشعب السوري. نريد أن يسجل التاريخ أن ولايتكم الثانية دشنت نهضة اقتصادية غير مسبوقة في سوريا.”
وتابعت المنظمات أن اتصالاً مباشراً من الرئيس ترامب بالنائب ماست قبل أيام من لقائه المرتقب مع الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض "سيكون حاسماً"، لاسيما أن ترامب – حسب نص الرسالة – هو القادر على تطبيق “فن عقد الصفقة” وتأمين دعم ماست للإلغاء الكامل للقانون.
وختمت المنظمات رسالتها بالتأكيد على أنها تتطلع إلى استمرار الشراكة مع إدارة ترامب "لإعادة عظمة سوريا"، معتبرة أن رفع قانون قيصر يمثل خطوة جوهرية في تمكين سوريا من الانتقال إلى مرحلة التعافي الاقتصادي والاستقرار الطويل الأمد.
المنظمات الموقّعة تشمل: المجلس السوري الأميركي، مواطنون من أجل أميركا آمنة، تحالف السوريين الأميركيين من أجل السلام والازدهار، الجمعية السورية الأميركية للأطباء، ميدغلوبال، سوريون مسيحيون، التحالف الأميركي لأجل سوريا، منظمة الإغاثة الإنسانية الأطلسية، لجنة كاليفورنيون من أجل الحرية للعمل السياسي، لجنة سوريا الحرة للعمل السياسي، التحالف متعدد الأديان، رحمة حول العالم، منظمة شروق الشمس، شبكة المجتمع السوري، المنتدى السوري".
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن العلاقات بين موسكو ودمشق تشهد زخماً متزايداً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرة إلى أن ملف النفط والغاز يشكّل محوراً رئيسياً في أجندة التعاون الثنائي خلال المرحلة الراهنة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، إن “روسيا وسوريا تحافظان على اتصالات رسمية وفاعلة على جميع المستويات”، مضيفة: “نحن راضون عن أن هذه الاتصالات اكتسبت طابعاً مكثفاً ومستمراً في الفترة الأخيرة”.
وأوضحت زاخاروفا أن الحوار بين الجانبين يجري عبر قنوات متعددة ضمن الوزارات والمؤسسات المعنية، مشددة على أن قطاعي النفط والغاز يحتلان موقعاً بارزاً في المباحثات، لما يمثّله قطاع الطاقة من أهمية استراتيجية في دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، ولا سيما في مناطق الساحل وشرق البلاد.
وأشارت المتحدثة إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على ملف الطاقة، بل يشمل أيضاً مجالات الأمن والشرطة وتبادل الخبرات والتنسيق المعلوماتي، إضافة إلى تنسيق المواقف السياسية والاقتصادية في ظل مرحلة الانفتاح الدولي المتزايد باتجاه دمشق.
تعزيز التعاون الأمني
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، قد أشار مؤخراً إلى إمكانية لعب روسيا دوراً موسعاً في تطوير قطاع الشرطة والأمن الداخلي في سوريا، موضحاً في تصريحات لوكالة “نوفوستي” أن “تبادل الخبرات والتنسيق الأمني أمر وارد ومنسّق عند وجود تهديدات مشتركة تهم البلدين”.
وأكّد البابا أن التعاون الأمني يأتي ضمن اتفاقيات قائمة وتفاهمات مستمرة، بما يضمن تعزيز القدرات الأمنية السورية في مواجهة التحديات الإقليمية والداخلية.
زيارات رفيعة المستوى وتكامل استراتيجي
وتأتي تصريحات الخارجية الروسية في سياق سلسلة من التحركات المشتركة بين البلدين خلال الأسابيع الماضية، أبرزها زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، حيث عقد مباحثات واسعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تناولت مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، ودور الشركات الروسية في مشاريع إعادة الإعمار والطاقة والبنى التحتية.
وعقب هذه الزيارة، توجه وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، إلى موسكو لبحث التعاون العسكري وتبادل الخبرات ورفع مستوى الجاهزية، في إطار خطة شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الدفاعية.
كما شهدت العاصمة الروسية اجتماعات بين الأمين العام للرئاسة السورية، ماهر الشرع، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، جرى خلالها بحث “تطوير التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة”، وفق بيان الخارجية الروسية، التي وصفت الاجتماعات بأنها “مكثفة ومثمرة وتنطوي على آفاق كبيرة”.
تجارة واستثمارات متزايدة
وفي الجانب الاقتصادي، أعلنت موسكو مؤخراً نيتها توريد منتجات معدنية وأسمدة وأدوية إلى سوريا بشكل منتظم، في خطوة وصفتها وسائل إعلام روسية بأنها جزء من مسار إعادة تنشيط التبادل التجاري ودعم الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي.
تشير المؤشرات السياسية والاقتصادية والعسكرية إلى مرحلة جديدة من الشراكة المتنامية بين دمشق وموسكو، تقوم على إعادة هيكلة قطاعات الطاقة والبنى التحتية، وتعزيز القدرة الأمنية للدولة السورية، ضمن سياق دولي يشهد تحولات متسارعة في التعامل مع الحكومة السورية الجديدة.
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
رحّبت المملكة الأردنية الهاشمية بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بشطب اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم العقوبات الأممية المفروضة في السنوات السابقة، معتبرة أن القرار يعكس توجهاً دولياً داعماً لوحدة سوريا واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن الأردن يثمّن الخطوة التي اتخذها مجلس الأمن، والتي تضمنت شطب اسمي الرئيس الشرع ووزير الداخلية من قائمة الجزاءات، إلى جانب التأكيد على الالتزام الكامل باحترام سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، أن القرار يمثّل محطة مهمة تعكس "إرادة المجتمع الدولي لدعم وحدة الجمهورية العربية السورية واستقرارها وسيادتها وأمنها"، مشدداً على أن الأردن ينظر بإيجابية إلى أي إجراءات تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وإعادة سوريا إلى محيطها العربي والدولي على أسس متينة ومستقرة.
وجدد المجالي تأكيد موقف الأردن الداعم لجهود إعادة إعمار سوريا واستعادة دورها الطبيعي، بما يضمن وحدة الدولة السورية، وسلامة أراضيها وشعبها، ويعزز قدرتها على التخلص من الإرهاب وجذوره، ويدعم عودة الحياة الطبيعية للمجتمعات السورية التي عانت لسنوات طويلة من آثار الحرب والتهجير.
ويأتي الموقف الأردني في سياق سلسلة ردود الفعل الإقليمية والدولية المرحّبة بالقرار الأممي الأخير، والذي اعتبر مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي تجاه دمشق، بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال العام الأخير.
الخزانة الأميركية تشطب اسم الرئيس "الشرع" من قوائم الإرهاب
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، رفع اسم الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم العقوبات، مؤكدة إزالة اسميهما من لوائح التصنيف المرتبطة بمكافحة الإرهاب. وجاء في بيان مقتضب للوزارة: "أزلنا اسمي الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة الإرهابيين."
ويأتي هذا القرار متزامناً مع موقف وزارة الخارجية الأميركية، التي أشارت في وقت سابق إلى أن الجمهورية العربية السورية بقيادة الشرع "تُظهر تقدماً واضحاً" في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب والحد من شبكات المخدرات العابرة للحدود، معتبرة أن هذا التقدم لعب دوراً أساسياً في تبنّي مجلس الأمن الدولي قرار شطب اسمي الشرع وخطاب من قوائم العقوبات الأممية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بالإنابة، توماس بيغوت، أن مشروع القرار الأممي "قُدِّم بمبادرة أميركية خالصة"، مؤكداً أن الخطوة "تعكس انتقال سوريا إلى مرحلة سياسية جديدة، قائمة على الشراكة والاستقرار، بعد نهاية النظام البائد."
وبيّن بيغوت أن واشنطن اتخذت بالتوازي قراراً منفصلاً يقضي بشطب اسم الرئيس الشرع من قوائم العقوبات الأميركية المندرجة سابقاً تحت اسمه المعروف قبل التغيير السياسي، إضافة إلى رفع اسم وزير الداخلية أنس خطاب من قوائم وزارة الخزانة المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
وأضاف: "هذه المراجعة تستند إلى تقييمات تفصيلية للتغييرات التي قامت بها القيادة السورية منذ ديسمبر 2024، بما يشمل التعاون في ملف المفقودين الأميركيين، مكافحة تهريب المخدرات، تعزيز التنسيق الأمني، والانخراط في مسار سياسي سوري شامل دون إقصاء أي مكوّن."
تبدّل أوروبي وبريطاني متوازٍ
وفي بروكسل، أكّد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن التكتل يستعد لتطبيق الخطوة ذاتها، موضحاً أن قرار مجلس الأمن "سيُترجم في سياسات الاتحاد ضمن الإطار القانوني الأوروبي المعتمد". وأضاف: "نحن ملتزمون بدعم مسار سياسي سلمي شامل تقوده وتملكه سوريا، بما يمهد لبناء مستقبل مستقر للسوريين."
وبالتزامن، نشرت الحكومة البريطانية تحديثاً رسمياً أعلنت فيه رفع العقوبات المفروضة على الشرع وخطاب، وشطب اسميهما من قائمة مكافحة الإرهاب التي كانت تشمل تجميد الأصول ومنع السفر والتعامل المالي، مؤكدة أن التقييمات الأمنية والقانونية الحديثة "لم تعد تشير إلى أي ارتباطات قائمة بين القيادة السورية الجديدة والتنظيمات المصنفة إرهابية."
وجاء هذا التطور قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس السوري إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع المقبل، في لقاء يوصف بأنه الأكثر أهمية في مسار إعادة بناء العلاقات بين البلدين منذ ما يزيد عن عقدين.
ترحيب إقليمي وموقف سوري رسمي
ورحّبت تركيا بالقرار الأممي، معتبرة أنه يشكل "نقطة تحول نحو استعادة سوريا دورها الطبيعي ضمن محيطها الإقليمي والدولي". وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كتشالي، إن بلاده "تؤيد رفع كامل العقوبات دعماً لمسار التعافي الاقتصادي والاستقرار."
أما دمشق، فقد وصفت الخطوة بأنها "أول قرار دولي بالإجماع يصدر بعد سقوط النظام البائد"، مشيرة إلى أنها تعكس "الثقة الدولية بالمسار السياسي الجديد الذي تقوده الدولة السورية."
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن البلاد "دخلت مرحلة قائمة على الشراكة والسلام"، مضيفاً:"سوريا اليوم تفتح أبوابها لعلاقات قائمة على المصالح المتبادلة والتنمية والتكامل الإقليمي، وتستعيد تدريجياً دورها التاريخي بوصفها جسراً حضارياً بين الشرق والغرب."
جلسة التصويت في مجلس الأمن
أيّد القرار 14 عضواً من أعضاء مجلس الأمن، فيما امتنعت الصين عن التصويت، وأكد المندوب الأميركي أن دمشق "أظهرت التزاماً ملموساً بمحاربة الإرهاب والاندماج ضمن الأطر الدولية"، في حين اعتبر المندوب الروسي أن القرار "يعيد التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويجب أن يُستكمل بإنهاء كافة أشكال الاحتلال وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري."
٨ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت قرية فركيا في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي حدثاً بارزاً، مع بدء القوات التركية إخلاء مواقعها العسكرية داخل المنازل التي كانت تتمركز فيها منذ عام 2020، استجابة لمطالب الأهالي الذين عادوا تدريجياً من مناطق النزوح، واعتبر السكان هذه الخطوة بمثابة استعادة لجزء من حياتهم التي فقدوها خلال سنوات الحرب والتهجير.
وتوافد أهالي القرية إلى المكان الذي كانت تنتشر فيه القوات التركية، مودعين الضباط والعناصر بحفاوة، ورافعين أعلام سوريا وتركيا، تقديراً للدعم الذي قدمته أنقرة في حماية المنطقة من حملات نظام الأسد البائد وحلفائه، مؤكدين أن وجود القوات التركية كان “سوراً واقياً” في مواجهة الهجمات التي طالت ريف إدلب خلال السنوات الماضية.
وقال عدد من أصحاب المنازل إنهم تركوا بيوتهم طوعاً عند دخول القوات التركية إلى المنطقة بهدف حماية القرية وجبل الزاوية من التقدم العسكري للنظام آنذاك، مشيرين إلى أن “الجبهة الوطنية للتحرير” كانت تشرف على عمليات التنسيق بين الأهالي والقوات التركية، وأن سكان القرية قدّموا كل أشكال الدعم الممكن حفاظاً على خطوط الدفاع.
وخلال الأشهر الماضية، نظم الأهالي اعتصامات سلمية أمام النقطة العسكرية في فركيا للمطالبة بتمكينهم من العودة إلى منازلهم، معربين عن رغبتهم في استعادة ممتلكاتهم وبدء ترميم حياتهم بعد أربع سنوات من النزوح المتواصل.
ويؤكد الأهالي أن استمرار وجود نقاط عسكرية تركية داخل القرى والبلدات يشكل عائقاً أمام عودة آلاف الأسر إلى مناطقها التي نزحت منها أواخر عام 2019، خلال الهجمات الواسعة التي شنتها قوات الأسد وإيران بدعم روسي، والتي ترافقت مع قصف عنيف ومجازر دفعت السكان إلى ترك منازلهم قسراً.
ويأمل سكان فركيا أن تكون هذه الخطوة مقدمة لعودة أوسع للأهالي في جبل الزاوية، ولبدء مرحلة استقرار تدريجي تتيح إعادة فتح المدارس والمراكز الخدمية وإحياء النشاط الاقتصادي المتوقّف منذ سنوات طويلة.
وقرية فركيا هي إحدى قرى جبل الزاوية التي لعبت دوراً بارزاً في الحراك الشعبي السوري، وكانت من أولى القرى الثائرة التي خرجت نصرة لدرعا في بدايات الحراك، وبقيت لسنوات عدة ملجأ للثوار والجيش الحر الذي تمركز فيها لسنوات بسبب طبيعتها الجبلية الحصينة، في ظل حصار خانق من قبل قوات نظام الأسد للقرية وقصف يومي طال منازلها، وبقيت مقصداً لكل ثائر احتضنت الجميع وكانت منطلقاً لعمليات التحرير في قرى جبل الزاوية، مقدمة عشرات الشهداء على درب الثورة.