الأخبار
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
غموض يلفّ اختفاء عائلة من دير الزور يُعتقد أنها خُطفت في السويداء

أفادت مصادر محلية وإعلامية باختفاء عائلة مؤلفة من سبعة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، من أبناء بلدة الشحيل بريف ديرالزور الشرقي، أثناء توجههم نحو الجنوب السوري، وسط تضارب في الروايات حول الجهة المسؤولة ومكان وقوع الحادثة.

وذكرت بعض المصادر أن العائلة فُقد الاتصال بها أثناء مرورها على الطريق الواصل بين درعا والسويداء، مشيرة إلى أن جماعة مسلّحة يُعتقد أنها تابعة لميليشيات حكمت الهجري في السويداء قد اختطفت أفراد العائلة وطالبت ذويهم بفدية مالية كبيرة بلغت نحو 600 ألف دولار أميركي مقابل الإفراج عنهم.

وقد نشرت فيديوهات يظهر رجلان مقيدان يتحدثان أن مسلحين من الدروز اختطفوهم في السويداء ويطالبون ذويهم بدفع الفدية حتى لا يتم قتلهم، مناشدين بالإسراع بدفع الفدية.

في المقابل، ما تزال ملابسات عملية الخطف يكتنفها الغموض، إذ أشار نشطاء إلى نقاط غير واضحة أهمها أسباب توجه العائلة إلى السويداء بالأصل، وكيف تم السماح لهم بالدخول إلى المحافظة من قبل الحواجز الأمنية التي تمنع غير أبناء السويداء من الدخول إليها.

ورجح نشطاء أن تكون جريمة الخطف قد ارتكبتها عصابات تنشط في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأنها قامت بتصوير مقاطع فيديو المختطفين داخل مناطق نفوذها مدّعية أنها التُقطت في السويداء، في محاولة لإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع السوري.

بينما أشار نشطاء أيضا أن من مصلحة ميلشيات الهجري إثارة الفتنة حاليا، خاصة مع زيارة الرئيس السوري احمد الشرع إلى البرازيل ولقاءه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذلك يرى مراقبون ونشطاء أن الهجري يسعى لإحداث بلبلة في محاولة لجر أبناء العشائر لمحاولة دخول السويداء عسكريا.

من جانب آخر، عقدت عشائر من دير الزور اجتماعاً في منطقة صحنايا بريف دمشق مع وجهاء من الطائفة الدرزية، وطالبوا بالكشف عن مصير العائلة خلال مهلة محددة، مؤكدين رفضهم لأي محاولة لجرّ المنطقة نحو صراع أو تصفية حسابات مناطقية.

وفي ذات السياق، وفي حادثة اختفاء مجهولة، وجهت عائلة حسني الطاها نداء عاجلا لكشف مصير عائلتهم المختفية منذ عدة أيام من مكان اقامتهم في بلدة عرى بريف السويداء، حيث اكد نشطاء أن المسن حسني الطاها وزوجته تم خطفهم من منزلهم وسرقة محتوياته.

وتجدر الإشارة أن الطاها وزوجته المسنان من أبناء مدينة بصرى الشام بريف درعا، إلا أنهم مقيمون في بلدة عرى ولهم منزل واملاك في البلدة، ولم يغادروها طوال فترة أحداث السويداء، إلا أنهم اختفوا خلال الفترة الماضية، دون معرفة مكانهم وما إذا تم اختطافهم ، حيث فقد الإتصال بهم تماما.

ويرى نشطاء أن هذه الحوادث، بغضّ النظر عن الجهة المسؤولة، تُبرز الحاجة إلى تحرك حكومي وأمني عاجل لضمان أمن المدنيين ومحاسبة الجهات المتورطة، ومنع استغلال مثل هذه الجرائم لإشعال التوترات بين أبناء المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
المالية السورية: زيادات رواتب جديدة لقطاعات الصحة والتعليم خلال الأسابيع المقبلة

كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن توجه حكومي لإقرار زيادات جديدة على رواتب العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والتربية خلال الأسابيع القادمة، في إطار المرحلة التالية من إصلاح منظومة الرواتب والأجور التي تعتزم الحكومة استكمالها تدريجياً لتشمل مختلف الوزارات والمؤسسات خلال العام المقبل.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير مع مديري المالية في المحافظات وكوادر الإدارة المركزية، حيث أوضح أن الخطة بدأت بزيادة شاملة بنسبة 200% للعاملين في الدولة، تلتها زيادات خاصة في وزارات العدل والداخلية والدفاع، على أن تطال المرحلة الجديدة القطاعات الخدمية الرئيسة المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، وفق ما نقلته وكالة سانا.

وأشار برنية إلى أن تحسين رواتب المتقاعدين العسكريين يمثل أولوية ضمن العملية الجارية، تحقيقاً لمبدأ الإنصاف والعدالة بين الفئات الوظيفية المختلفة، مؤكداً أن الحكومة تعمل للوصول إلى منظومة أجور مستقرة وفعّالة بالليرة السورية تضمن كرامة العاملين وقدرتهم على مواجهة تكاليف المعيشة.

وأشار الوزير أيضاً إلى وجود لجنة حكومية تدرس آليات إعادة الممتلكات الخاصة إلى أصحابها ممن فقدوها خلال سنوات الحرب، وذلك ضمن إجراءات المعالجة القانونية والإدارية.


وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية عن قرب إطلاق استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، موضحاً أن السياسة المالية للدولة تأخذ في الاعتبار دعم الفئات الأكثر هشاشة، عبر برامج اجتماعية وتنموية واضحة، وتخصيص الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.

كما أكد برنية أن الحكومة تعمل على تسهيل عودة العاملين المفصولين تعسفياً منذ عام 2011 بسبب مشاركتهم في أحداث تلك الفترة، ضمن إجراءات تصحيحية أُقرت لإعادة الكوادر إلى جهات عملها وترميم النقص في الخبرات ضمن المؤسسات العامة.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
جامعة دمشق تفتتح قسماً جديداً لتعليم اللغة التركية بدءاً من العام الدراسي القادم

أعلنت جامعة دمشق عن افتتاح قسم اللغة التركية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية مع بداية العام الدراسي 2025-2026، في خطوة تُعد جزءاً من مسار متصاعد لتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين سوريا وتركيا بعد سلسلة اتفاقيات وُقعت بين وزارتي التعليم العالي في البلدين خلال شهر أيار الماضي، شملت تأسيس جامعة مشتركة وتبادل خبرات وبرامج أكاديمية.

وقال رئيس جامعة دمشق، مصطفى صائم الدهر، إن القسم الجديد سيستقبل قرابة 100 طالب في سنته الأولى، بعد استكمال تجهيز القاعات واستقدام كوادر متخصصة في تدريس اللغة التركية وآدابها، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي ضمن رؤية الجامعة لتوسيع تعليم اللغات ذات الحضور الإقليمي المتنامي، وإعداد خريجين قادرين على الانخراط في مجالات الثقافة والاقتصاد والسياحة والتعاون الدولي.

وأوضح صائم الدهر أن الجامعة تعمل على تنسيق أكاديمي مباشر مع جامعات تركية، يشمل إيفاد أساتذة للتدريس في دمشق، إضافة إلى برامج تبادل طلابي صيفية لرفع كفاءة الطلبة في المحادثة والمهارات الثقافية، مؤكداً أن القسم الجديد سيحظى بإشراف مشترك يضمن جودة المناهج ومطابقتها للمعايير الدولية.

من جهته، وصف عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، علي اللحام، افتتاح القسم بأنه "إضافة نوعية" إلى شبكة تعليم اللغات في سوريا، والتي تضم الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية والفارسية، موضحاً أن إدخال التركية يستجيب لاحتياجات اجتماعية واقتصادية متزايدة مرتبطة بتنامي العلاقات التجارية والسياحية والثقافية مع تركيا خلال المرحلة المقبلة.

وأشار اللحام إلى أن الكلية تعمل حالياً مع السفارة التركية في دمشق لوضع الخطط الدراسية وتشكيل لجان علمية مشتركة لتنظيم الشؤون الأكاديمية للقسم، على أن يصدر القرار رسمياً بعد استكماله من مجلس التعليم العالي.

ويرى أكاديميون أن عودة اللغة التركية إلى الجامعات السورية تمثّل مؤشراً على استئناف مسار التقارب بين دمشق وأنقرة بعد سنوات من القطيعة التي بدأت عام 2012، وأن هذه الخطوة تحمل أبعاداً تعليمية واقتصادية وسياسية تتصل بمرحلة إعادة الإعمار والدور الذي تلعبه تركيا فيها على المستوى الإقليمي.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
العثور على رفات بشرية قرب الغزلانية.. والدفاع المدني يحذر من العبث بمواقع المقابر

استجابت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، صباح اليوم الخميس 6 تشرين الثاني، لبلاغ يفيد بوجود رفات بشرية مكشوفة في محيط قرية الغزلانية بريف دمشق الشرقي.

وقبل بدء عملية التوثيق والانتشال، نفّذ فريق إزالة مخلفات الحرب مسحاً فنياً شاملاً للموقع، للتحقق من خلوه من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ضماناً لسلامة الفرق العاملة ومنع وقوع إصابات.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الرفات تعود لأكثر من خمسة أشخاص مجهولي الهوية، حيث عمل الفريق المختص على جمع وتغليف الرفات وفقاً للبروتوكولات المعتمدة دولياً في قضايا المفقودين، والتي تشمل توثيق المكان والحالة وتسجيل الأدلة المحتملة قبل الانتقال إلى مرحلة تسليمها للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وأكد الدفاع المدني أن أي تدخل عشوائي من قبل الأهالي أو الأشخاص غير المختصين قد يؤدي إلى إتلاف أدلة جنائية حساسة مرتبطة بتحديد الهوية أو معرفة ظروف الوفاة، مشدداً على أن الحفاظ على مسرح الحادث كما هو، يعد خطوة أساسية في الكشف عن مصير المفقودين وتعقب المتورطين في جرائم الاختفاء القسري.

وختم الدفاع المدني بيانه بالتأكيد على ضرورة الإبلاغ الفوري عند اكتشاف أي رفات أو مقابر جماعية، وعدم الاقتراب أو الحفر أو التحريك تحت أي ظرف، داعياً الأهالي إلى التعامل مع هذه المواقع بوصفها شواهد على حياة أشخاص وعائلات تنتظر الحقيقة.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
ضغوط متزايدة في واشنطن لإلغاء "قانون قيصر" قبل زيارة "الشرع" إلى البيت الأبيض

كشف موقع ذا هيل الأميركي عن تصاعد الضغوط داخل الكونغرس على رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الجمهوري براين ماست، من أجل تمرير الإلغاء الكامل لقانون العقوبات المعروف بـ “قانون قيصر”، وذلك بالتزامن مع مناقشات تشريعية ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026.

ووفق التقرير، فإن مجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني وشخصيات أميركية وسورية تقود حملة ضغط مباشرة على ماست بصفته المسؤول الأساسي عن تمرير الصيغة النهائية للقانون، معتبرين أن شطب القانون بات ضرورة سياسية وإنسانية في ضوء التغيير السياسي في سوريا وسقوط النظام السابق أواخر عام 2024.

وقال ماست في تصريحات مقتضبة إن "النقاش حول مستقبل قانون قيصر ما يزال مفتوحاً"، لكنه شدد على وجود "اعتبارات يجب أخذها بجدية فيما يتعلق بالوضع في سوريا"، دون تقديم توضيحات إضافية حول موقفه النهائي.

حسابات سياسية قبل زيارة الشرع إلى واشنطن
تأتي هذه المناقشات قبل أيام من الزيارة المرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي الزيارة التي يُنظر إليها باعتبارها اختباراً عملياً للسياسة الأميركية في الملف السوري بعد عام على انتهاء حكم النظام المخلوع، وفقاً لما ذكره ذا هيل.

وفي السياق ذاته، كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أكدت أن إدارة ترامب تدفع لإلغاء القانون بالكامل قبل الاجتماع المرتقب، معتبرة أن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي وتهيئة الظروف لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.

وذكرت الصحيفة أن مجلس الشيوخ أقر بالفعل بند الإلغاء ضمن مشروع قانون الدفاع، بينما ما زال مجلس النواب يناقش الصيغة النهائية، في ظل تردد بعض الأعضاء الذين يشترطون "ضمان التزام الحكومة السورية بالحكم الشامل وحماية الحريات والحقوق المدنية".

رسائل مدنية تدعو للإلغاء الكامل
وأشارت ذا هيل إلى وصول رسائل مباشرة إلى ماست من منظمات حقوقية وأسر شخصيات أميركية مفقودة أو قُتلت في سوريا تطالب بإلغاء القانون بشكل نهائي، معتبرة أن "قيصر لم يعد يعكس الواقع الحالي".

ومن بين الموقّعين على هذه الرسائل، ديان فولي والدة الصحفي الأميركي جيمس فولي الذي قُتل عام 2014، ومريم كم لماز، ابنة الطبيب ماجد كم لماز المختفي منذ عام 2017، والحاخام السوري الأميركي هنري يوسف حمرا الذي حذر من أن استمرار العقوبات "يهدد التراث الديني المتعدد في سوريا ويعرقل ترميم المعابد والمقابر اليهودية".

كما شدد الائتلاف المدني الذي يقود حملة الضغط على أن القانون الذي "كان موجهاً ضد النظام السابق"، أصبح الآن يضر بجهود معرفة مصير المفقودين ويُعيق إعادة الإعمار وعودة الخدمات الأساسية.

موقف البيت الأبيض
وبحسب وول ستريت جورنال، فإن إدارة ترامب تعتبر أن رفع العقوبات جزء من إعادة صياغة العلاقة مع دمشق، وأن تعليق العقوبات في وقت سابق من العام “خطوة انتقالية” تحتاج إلى تثبيت عبر التشريع.

مصادر داخل الكونغرس أكدت للموقع أن تمرير الإلغاء مرتبط مباشرة بموافقة ماست رئيس لجنة الشؤون الخارجية، والذي يملك القدرة على السماح أو عرقلة إدراج بند الإلغاء في النسخة النهائية من قانون الدفاع.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
زرع روح التنافس الإيجابي: دور المعلم في تحفيز الطلاب بمودة وعدل

يُعَدّ وجود الحافز أمراً ضرورياً في حياة الطالب، فهو يشجعه على الدراسة باهتمام ويمنحه الصبر لمواجهة التحديات. فكلما امتلك الطالب دافعاً قوياً، تمكن من ضبط نفسه، فالأولوية تصبح للجد على اللعب، والابتعاد عن كل ما يشتت انتباهه، حتى لو كانت أموراً محبّبة بالنسبة له، ليتمكن من تحقيق أهدافه.

التنافس الإيجابي حافز حقيقي نحو النجاح
وتتعدّد أنواع الحوافز لدى الطلاب، فبعضها يرتبط بتشجيع الوالدين المستمر، وبعضها ينبع من داخل الطالب نفسه ورغبته في النجاح والتميّز. وأحياناً يتجلّى الحافز في جو الصف نفسه، فعندما يشعر الطالب بوجود منافسين يسعى للتفوّق عليهم وتحقيق درجات أعلى منهم.

تأثيرات التنافس السلبي
إلا أن التنافس بين الطلاب قد يتحول إلى جانب سلبي، فيؤدي إلى شعور بالغيرة المدمرة، حيث يحسد الطالب نجاح زميله بدل أن يستلهم منه. وقد يستخدم بعض الطلاب تفوقهم لإشعار الآخرين بالنقص، ما يخلق جواً من النفور بدلاً من الاحترام.

كما أن المقارنات المستمرة مع الزملاء تؤثر على ثقة الطالب بنفسه، فتولد الإحباط بدل الدافع، وقد يدفع البعض إلى السعي للحصول على علامات عالية بطرق غير أخلاقية، مثل الغش. ويخلق التنافس السلبي جواً من العداء والتوتر داخل الصف، ويختفي التعاون والمودة بين الطلاب.

كيف يزرع المعلم التنافس الإيجابي في نفوس الطلاب؟
وفي هذا الإطار، يبرز دور المعلم في توجيه روح التنافس بين الطلاب وجعلها منافسة إيجابية تُنمّي الجهد والاجتهاد، مع الحرص على تجنب مظاهر التنافس السلبي التي قد تؤدي إلى خلافات أو مشكلات بينهم.

وينصح التربويون بمجموعة من المبادئ التي تساعد على زرع روح التنافس الإيجابي، أبرزها غرس معنى المشاركة قبل التفوّق؛ فالمعلم الناجح يُعلّم طلابه أن يتشاركوا المعرفة ويعملوا معاً خلال الدرس، بدلاً من أن يطغى عليهم شعور الأنانية أو الفردية.

ويستوجب على المعلم أن يشجع طلابه على مساعدة بعضهم البعض ودعم زملائهم في الدراسة، وحثّهم على العمل الجماعي والمذاكرة المشتركة، مما يسهم في خلق جو من التعاون داخل الصف.

توجيه التنافس ليكون إلهاماً
ويشدد التربويون على أن يُوجّه المعلم التنافس بين الطلاب ليكون مصدر إلهام لا وسيلة للمقارنة؛ فعندما ينجح أحدهم، يُظهر أن هذا النجاح دليل على قدرة جميع الطلاب على التفوق، فيتحول تفوق الفرد إلى حافز للجماعة.

كما يحرص المعلم على إشراك الطلاب في الثناء على بعضهم البعض، فيُشيد بإنجاز أحدهم ويدعو زملاءه لتقديره، ليغرس فيهم ثقافة الفرح بنجاح الآخرين.

وأخيراً، ينصح الخبراء المعلم بضرورة توزيع فرص النجاح بعدل بين الطلاب، ليتيح لكل منهم مجالاً للتألق، فيشعر الجميع بأن لهم مكاناً في دائرة التميّز، فلا يتحول التنافس إلى احتكار، بل إلى طاقة جماعية تدفع الصف بأكمله نحو النجاح.

يعد التنافس أحد الحوافز التي تدفع الطالب إلى الدراسة، وتمنحه القوة لمواجهة التحديات والتغلب عليها. إلا أن هذا التنافس قد يتحول أحياناً إلى جانب سلبي، عندما يفرق بين الطلاب بدلاً من توحيدهم. ويبرز هنا دور المعلم في توجيه هذا التنافس وتحويله إلى حافز إيجابي يُنمّي الجهد والاجتهاد لدى جميع الطلاب.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
بين مطالب الكماليات ومعاناة ضحايا الأسد: الواقع السوري بعد السقوط

بعد سقوط نظام الأسد، يجد السوريون أنفسهم أمام واقع جديد مليء بالتناقضات والهموم المتفاوتة. فبينما هناك أشخاص تذوقوا طعم الحرية للمرة الأولى بعد عقود من القمع، صاروا يطالبون بتحقيق رغباتهم اليومية ويحتجون على كل قرار لا يروق لهم. 

وهناك فئة أخرى ما تزال متأثرة بممارسات القمع التي طالتها على مدار السنوات الماضية، من قتل وتشريد واعتقال ونزوح وقصف وفقر وفقدان الأحبة ودمار القرى والمدن وخسائر مادية ومعنوية، حيث دفعت ثمناً غالياً لمطالبتها بالحرية والعدالة.

وبينما هناك من يسعى للتقسيم غير مكترث بوحدة سوريا، ومن يطالب بالحكم الذاتي ويرفع علم إسرائيل متجاهلاً المجازر التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين، هناك عائلات غابت عنهم الابتسامة منذ سنوات طويلة، بعد أن اختفى أبناؤهم في المعتقلات، وآلاف منهم ما يزالون ينتظرون خبرا يكشف مصيرهم المجهول.

وفي الوقت نفسه، تواصل منصات التواصل نقل مطالب البعض للحكومة الحالية بتوفير الكماليات، ومتعة الحياة والرفاهية، مع الإصرار على الدفاع عن حقوقهم الشخصية في اللباس والسهر وممارسة ما يعتبرونه حرياتهم الأساسية.

هناك منصات أخرى تعرض شهادات ناجين من سجون الأسد، ينقلون فيها فظائع ما عاشوه في أقبية القهر والاعتقال، من ضرب وتعذيب وتجويع وإذلال واغتصاب، وغيرها من أشكال الاحتجاز القسري، وتعكس ملامح الناجين مدى تأثير تلك الظروف عليهم حتى هذه اللحظة، رغم نجاتهم الجسدية منها.

ويروي الخارجون من السجون تفاصيل لا يمكن لعقل بشري أن يتخيلها، مثل أن يتبول السجان في الشاي ويجبر السجين على شربه، أو ترك السجناء يعانون المرض والضعف دون أي شفقة أو رحمة. 

شهادات الناجين لا تقل قسوة عن المقابر الجماعية التي يتم اكتشافها بين الحين والآخر، حيث تم الكشف عن العديد منها خلال الشهور الماضية في مناطق عدة، وتحديداً في تلك التي صبّ عليها الأسد جام غضبه، مثل حمص والتضامن وحماة وإدلب وغيرها. 

ورغم أن تلك التفاصيل لم تغب عن المطالبين بالكماليات، لم يلقوا لها اهتماماً يذكر. وبينما أغلبهم لم يتذوقوا مرارة النزوح، ولم تصب منازلهم بأذى، هناك آلاف الأشخاص يقيمون في المخيمات، حيث يختبرون الفقر المدقع وغياب مقومات الحياة الطبيعية. 

تعرضت منازل هؤلاء النازحين للدمار بسبب القصف الممنهج من قوات الأسد، فأصبحت ديارهم أطلالاً، والعودة إليها تبدوننز حلماً بعيد المنال، في ظلّ غياب القدرة المالية على إعادة بناء منازلهم أو ترميمها.

ختاماً، تؤكد هذه الصور السابقة والمفارقات بين الهموم أن التاريخ المؤلم لا يوزع أعباءه بالتساوي. فبين من يطالب بالرفاهية وينعم بالحرية، هناك من دفع ثمن هذه اللحظة غالياً، فعاش الفقد والنزوح والحرمان، لتتجلى فجوة كبيرة بين الهموم والمطالب.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
دمشق تؤكد انفتاحها على تعاون أمني موسّع مع موسكو وتبادل الخبرات الشرطية

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن بلاده منفتحة على توسيع التعاون الأمني وتبادل الخبرات الشرطية مع روسيا، في إطار شراكة ثنائية تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي ورفع كفاءة قطاع الشرطة.

وفي تصريح لوكالة "نوفوستي" الروسية، أوضح البابا أن "التعاون في قطاعي الأمن والشرطة يتم ضمن اتفاقيات مشتركة عند وجود تهديدات وأولويات متقاطعة"، مؤكداً أن تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق التقني بين دمشق وموسكو "يبقى ممكناً ومتدرجاً بما يخدم مصلحة البلدين ويعزز الاستقرار".

وتأتي هذه التصريحات عقب الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو، حيث عقد محادثات وصفها الجانبان بـ"المثمرة" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناولت ملفات عدة، من بينها طبيعة الوجود العسكري الروسي في سوريا، ومستوى مشاركة الشركات الروسية في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والبنية التحتية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تواصلت اللقاءات العسكرية والفنية بين الطرفين، شملت اجتماعات لضباط من الجانبين، تمحورت حول رفع الجاهزية، وتطوير برامج التدريب والتأهيل، وتحديث أدوات العمل الأمني في المناطق الحساسة.

وفي سياق متصل، التقى الأمين العام للرئاسة السورية، ماهر الشرع، نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، حيث بحثا "تعزيز التعاون الثنائي وتنسيق المواقف في المحافل الدولية"، وفق بيان الخارجية الروسية. وأكد فيرشينين أن الاتصالات بين موسكو ودمشق "مكثفة ومتواصلة"، مشيراً إلى أن اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري عقدت مؤخراً اجتماعاً وصفه بأنه "حدث مهم" في تعزيز الشراكات العملية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن لقاء الرئيسين الشرع وبوتين تناول كل ملفات التعاون دون استثناء، بما في ذلك مستقبل القواعد الروسية في طرطوس وحميميم، موضحاً أن الجانب السوري "يرى في استمرار هذا الوجود جزءاً من منظومة الاستقرار الإقليمي"، مع إمكانية تطوير هذه القواعد لتؤدي أدواراً إنسانية ولوجستية جديدة.

وتشير مؤشرات المرحلة الحالية إلى أن دمشق وموسكو تتحركان نحو صياغة نموذج جديد للعلاقات يتجاوز الطابع العسكري التقليدي، ليشمل الأمن المدني، وإعادة الإعمار، والتكامل الاقتصادي، وتطوير البنية المؤسسية للدولة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

وتملك روسيا قاعدتين في الساحل السوري: الأولى بحرية في طرطوس، التي تأسست كنقطة دعم مادي وفني للأسطول السوفييتي عام 1971، وقامت موسكو بتطويرها في السنوات الأخيرة إلى قاعدة بحرية متكاملة. 

  أما الثانية فهي جوية في مطار حميميم في محافظة اللاذقية، التي أنشأتها موسكو مع بدء تدخلها العسكري المباشر لدعم نظام الأسد في نهاية سبتمبر 2015. وفي عام 2017، اتفقت موسكو مع نظام الأسد على مرابطة القوات الروسية في هاتين القاعدتين مجانًا لمدة 49 عامًا.

 

 حصيلة الانتهاكات الروسية الموثَّقة (30 أيلول/سبتمبر 2015 – 8 كانون الأول/ديسمبر 2024)
وذكر التقرير حصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 أيلول/سبتمبر 2015 حتى سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024؛ إذ وثَّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 6993 مدنياً، بينهم 2061 طفلاً و984 سيدة (أنثى بالغة). 

 كما وثَّقت الشَّبكة ما لا يقل عن 363 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية خلال الفترة ذاتها، وهو ما يدل على اعتمادٍ واسع النطاق على الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، ويؤكد أنَّ التدخل الروسي كان عاملاً أساسياً في تصعيد معاناة المدنيين وارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.

 ووثَّقت الشَّبكة أيضاً مقتل ما لا يقل عن 70 من أفراد الطواقم الطبية، بينهم 12 سيدة (أنثى بالغة)، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 24 من أفراد الطواقم الإعلامية على يد القوات الروسية خلال الفترة ذاتها.
وسجَّلت الشَّبكة ما لا يقل عن 1262 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 224 مدرسة، و217 منشأة طبية، و61 سوقاً، على يد القوات الروسية منذ تدخلها وحتى سقوط نظام بشار الأسد. وقد جاءت محافظة إدلب في صدارة المحافظات من حيث عدد حوادث الاعتداء، تلتها حلب ثم حماة، بما يعكس نمطاً ممنهجاً في استهداف المرافق المدنية.

 ورصدت الشَّبكة الدور السياسي لروسيا في تعطيل قرارات مجلس الأمن، والتصويت ضد إدانة نظام الأسد، والتلاعب بآليات المساعدات، إضافة إلى حملات التضليل الإعلامي. ورغم ما تعرَّضت له من هجمات وتشويهٍ منظَّمَين، واصلت الشَّبكة إصدار تقارير دقيقة أسهمت في توثيق انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
صفقة جديدة بين موانئ أبوظبي و"CMA CGM" لتعزيز قدرات ميناء اللاذقية

أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي الإماراتية توقيع اتفاقية بقيمة 22 مليون دولار لشراء حصة 20% من محطة الحاويات في ميناء اللاذقية على الساحل السوري، وذلك ضمن شراكة استراتيجية مع شركة الشحن الفرنسية العملاقة CMA CGM التي تدير المحطة.

وقالت المجموعة في بيان لها، إن هذه الخطوة تأتي في إطار توسيع نطاق أعمالها الإقليمية وتعزيز حضورها في قطاع الخدمات اللوجستية والموانئ على البحر المتوسط، مؤكدة أن الاتفاقية تمثل “مرحلة جديدة من التعاون الدولي في تطوير البنى التحتية للموانئ وعمليات الشحن البحري”.

وكانت الحكومة السورية قد وقعت في مايو/أيار الماضي عقداً يمتد 30 عاماً مع CMA CGM لإدارة وتطوير ميناء اللاذقية، يشمل توسيع الأرصفة وتعزيز قدرات المناولة، إضافة إلى تنفيذ تحديثات تتيح استقبال السفن كبيرة الحجم التي لم يكن الميناء قادراً على استقبالها سابقاً.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، محمد جمعة الشامسي: "نعتز بتعزيز شراكتنا مع مجموعة CMA CGM، وهذه الاتفاقية تعكس زخم النمو الذي تشهده عملياتنا وتؤكد دورنا المتصاعد في دعم التجارة والخدمات اللوجستية على المستوى الدولي."

وتدير CMA CGM محطة الحاويات في ميناء اللاذقية منذ عام 2009، في عقد جرى تجديده عدة مرات خلال العقود الماضية، وتشير هذه الخطوة إلى تنامي المساعي لإعادة تنشيط قطاع المرافئ والتجارة البحرية في سوريا بالتزامن مع تحركات سياسية واقتصادية إقليمية تهدف لدعم مرحلة التعافي وإعادة الاندماج الاقتصادي للبلاد في محيطها العربي والدولي.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
ترامب يصف الرئيس الشرع بـ"الرجل القوي" ويكشف أن رفع العقوبات جاء بطلب إقليمي ودولي

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع بأنه "رجل قوي"، مؤكداً أنه اتخذ قرار رفع العقوبات عن سوريا بعد مشاورات وتنسيق مع دول إقليمية، في مقدمتها تركيا وإسرائيل، إضافة إلى دول أخرى لعبت دوراً في الدفع نحو هذا المسار.

وفي تصريح أدلى به من البيت الأبيض، قال ترامب: "سنلتقي قريباً، وأنا أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية. المنطقة التي يعمل فيها معقدة وصعبة، ومع ذلك فقد أظهر قوة وقيادة. لقد انسجمت معه بشكل ممتاز، وهناك تقدم كبير تحقق في سوريا خلال الفترة الماضية. إن الأمر ليس بسيطاً، لكنه يشهد خطوات واضحة للأمام."

وكشف الرئيس الأمريكي أن قرار رفع العقوبات لم يكن أحادياً، بل جاء بناء على طلبات متعددة، قائلاً: "رفعنا العقوبات بناء على طلب تركيا، وطلب إسرائيل أيضاً، وطلب عدد من الدول المختلفة. أردنا منح سوريا فرصة حقيقية لتعيد ترتيب نفسها. حتى إيران طالبت برفع العقوبات، رغم أنها تواجه حالياً عقوبات قاسية جداً تجعل خياراتها محدودة."
وأضاف: "ما حدث هو أننا منحنا سوريا نافذة للعمل، وأعتقد أن الشرع يقوم بعمل جيد حتى الآن."

قرار أممي يؤسس لمرحلة جديدة
وجاءت تصريحات ترامب عقب تصويت مجلس الأمن الدولي مساء الخميس لصالح مشروع قرار أمريكي يقضي برفع اسمَي الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم العقوبات الدولية المفروضة عام 2014، حين أُدرجا آنذاك ضمن الإجراءات الدولية المرتبطة بتنظيمي "داعش" و"القاعدة".

وأعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن القرار يمثل دليلاً على الثقة المتزايدة في الدولة السورية الجديدة، قائلاً:"سوريا اليوم دولة سلام وشراكة، وليست ساحة لتصفية الحسابات. نمد يدنا للعالم من أجل التعاون، وليس من أجل الصراع."

وأوضح علبي أن سوريا تسعى إلى أن تكون جسراً حضارياً واقتصادياً بين الشرق والغرب، مستندة إلى إرث تاريخي صنعته عبر قرون في الثقافة والفكر والتجارة والزراعة والصناعة.

تأييد دولي وتحولات في الموقف العالمي
صوّتت 14 دولة لصالح القرار، فيما امتنعت الصين عن التصويت دون استخدام الفيتو، ما سمح بمرور القرار بأغلبية مريحة.

وقال المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن إن القرار يعكس اعتراف المجتمع الدولي بالتغيير الجوهري في السياسة السورية، مؤكداً أن الشرع "يعمل بجد على تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بمحاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار".

أما المندوب الروسي، فقد رحّب بالقرار معتبراً أنه يؤكد من جديد على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، داعياً جميع الدول إلى احترام ذلك، "وخاصة إسرائيل التي ما تزال تحتل أجزاء من الأراضي السورية"، بحسب تعبيره.

ترتيبات ما قبل زيارة واشنطن
ونوّه دبلوماسيون إلى أن واشنطن سارعت لتمرير القرار قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس ترامب يوم الإثنين المقبل؛ وهي زيارة تُعد الأبرز في مسار إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين بعد أكثر من عقد من القطيعة.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد قالت سابقاً إن اللقاء يأتي "لمنح سوريا فرصة واقعية للسلام"، مضيفة أن الإدارة الأمريكية تلاحظ "تحولاً حقيقياً في النهج السياسي السوري" منذ تولي الشرع الحكم.

مرحلة سياسية جديدة تتشكل
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها خطوة محورية في إعادة دمج سوريا في محيطها الدولي والإقليمي، في ظل تحولات أوسع تتجه نحو التهدئة، وإعادة ترتيب موازين العلاقات والتحالفات في المنطقة.

ومن المتوقع أن يتصدر ملف إعادة إعمار سوريا جدول مباحثات الشرع في واشنطن، وهو الملف الذي كان قد أُعلن عنه سابقاً في منتدى حوار المنامة 2025 من قبل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
إطلاق مشروع "حياة" لدعم العمليات الجراحية في حلب عبر حملات طبية مجانية

أطلق فريق ملهم التطوعي، مشروع "حياة" لدعم العمليات الجراحية للفئات الأكثر حاجة في محافظة حلب وريفها، وذلك من خلال أربع حملات طبية مجانية يجري تنفيذها بالتنسيق مع الجهات الصحية والمنظمات الداعمة، ضمن لقاء تشاوري احتضنته كلية الطب بجامعة حلب بمشاركة عدد من المسؤولين والأطباء.

وبيّن محافظ حلب عزام الغريب خلال كلمته في اللقاء أن المشروع يستهدف الشرائح الاجتماعية الأكثر تضرراً، ممن لا يملكون القدرة على تحمّل تكاليف العمليات الجراحية الدقيقة والعالية الكلفة، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة النهوض بالقطاع الصحي في المحافظة بعد سنوات طويلة من الإهمال والفساد الذي مارسه النظام البائد.

من جانبه، أوضح المنسق الطبي العام في فريق ملهم الدكتور فيصل موسى أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرات المشافي الحكومية وتوفير خدمات جراحية وعلاجية مجانية، مشيراً إلى تزويد قسم الأطفال في مشفى حلب الجامعي بحواضن ومنافس وأسرة جديدة، وتأمين الأدوية الأساسية لـ مشفى الرازي، بالإضافة إلى توفير تجهيزات لـ 250 عملية جراحية ودعم عمليات القثطرة القلبية في مشفى الباب الوطني بالتعاون مع جمعية سامز الطبية.

وأشار مدير مشفى الباب الوطني الدكتور فادي الحاج علي إلى أن المشروع سيعزز الخدمات الصحية المجانية بشكل ملموس، خصوصاً في تخصصات القلب والعيون، من خلال تطبيق نظام معلومات دقيق يضمن وصول الدعم إلى المرضى الأكثر حاجة، بما يتوافق مع رؤية تنموية مستدامة للقطاع الصحي.

ويأتي مشروع "حياة" ليجسد نموذجاً عملياً في إعادة بناء منظومة صحية عادلة وفعّالة في حلب، قائمة على التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع المدني والشركاء المحليين والدوليين، ولإعادة ترسيخ العلاج حقاً إنسانياً لا يُقاس بالقدرة المادية.

اقرأ المزيد
٧ نوفمبر ٢٠٢٥
الشرع في قمة المناخ: سوريا ماضية في إعادة الإعمار وفق رؤية خضراء قائمة على الطاقة المتجددة

أكد الرئيس أحمد الشرع أن الجمهورية العربية السورية ماضية بثبات في تنفيذ خطة وطنية شاملة للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، ترتكز في جوهرها على استخدام الطاقة المتجددة وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة، مشدداً على أن الحفاظ على البيئة ليس ترفاً أو خياراً ثانوياً، بل واجب إنساني مشترك تتوقف عليه حياة الأجيال القادمة واستدامة الموارد الطبيعية في الأرض.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس الشرع خلال أعمال قمة رؤساء الدول والحكومات ضمن الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف (COP30)، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية، حيث عبّر عن تضامن سوريا العميق مع الشعوب التي تواجه كوارث المناخ من فيضانات وحرائق وجفاف، مؤكداً أن سوريا بدورها عاشت آثار التحولات المناخية القاسية، رغم أنها كانت يوماً من أكثر البلدان تنوعاً وخصوبة.

وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من الأزمات المناخية المتراكمة التي طالت الإنسان والموارد على حد سواء، فقد أدى الجفاف الطويل وتراجع مصادر المياه إلى إضعاف الإنتاج الزراعي وتراجع الأمن الغذائي، فيما تسببت موجات الحرارة والتصحر في تغير أنماط العيش والإنتاج، وزاد الوضع تعقيداً بسبب الحرائق الواسعة التي أتت على مساحات من الغابات والبيئات الزراعية في ظل تضرر البنى التحتية للطاقة والمياه خلال سنوات الحرب.

وأشار إلى أن موجات النزوح الواسعة خلال الحرب فرضت ضغطاً إضافياً على المناطق المستضيفة، في ظل محدودية الموارد والقدرات المتاحة، لتبلغ الأزمة ذروتها هذا العام مع أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ أكثر من ستين عاماً، حيث انخفضت معدلات الأمطار بنسبة قاربت 70%، ما أدى إلى تراجع مساحات زراعية واسعة كانت تؤمن الغذاء لملايين السكان، لتزداد معها حدة أزمة القمح وتعمق آثار الفقر الذي يرزح تحته أكثر من 90% من السوريين، بينما يواجه أكثر من 15 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي.

وأكد الرئيس الشرع أن إدراك حجم التحديات لم يمنع السوريين من الإيمان بقدرتهم على تجاوزها، قائلاً: "جئنا إليكم اليوم مدركين ثقل ما نواجهه، لكن مؤمنين بأن قوة الإرادة والوحدة حول هدف نبيل يمكن أن تشق طريقاً نحو مستقبل أفضل". وأوضح أن سوريا تعمل على طرح رؤية مختلفة لإعادة الإعمار، تنطلق من إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والأرض، وبناء نظم عمرانية عادلة، مستدامة، متوازنة بيئياً.

وأضاف الرئيس الشرع أن الخطة الوطنية التي بدأت سوريا بتنفيذها تشمل مسارات عملية واضحة، في مقدمتها التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وإعادة تأهيل الأنهار عبر تقنيات الري الحديثة، وبناء مدن مستدامة صديقة للبيئة تنهض من بين الركام، إلى جانب إطلاق خطط زراعية متوافقة مع تغير المناخ، وإدماج الوعي البيئي في التعليم والمناهج والعمل المجتمعي، باعتبار الثقافة البيئية أساساً للحفاظ على الموارد وضمان استمرار الحياة.

وتابع بالقول إن مواجهة التغير المناخي لا يمكن أن تكون جهداً محلياً فقط، لأنه تحدٍ عالمي بطبيعته، مشيراً إلى التزام سوريا التام باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، واستعدادها لتحديث بلاغاتها الوطنية ومساهماتها المحددة وطنياً وفق المعايير الدولية، إلى جانب استكمال الإجراءات المتعلقة بتمثيلها الفني ضمن الأمانة العامة للاتفاقية.

ودعا الرئيس الشرع المجتمع الدولي إلى الانتقال من منطق المساعدات الإنسانية المؤقتة إلى منطق الشراكات التنموية المستدامة، قائلاً: "لا نطلب إعانات، بل ندعوكم إلى الاستثمار والعمل المشترك، نقدم فرصاً واضحة في الطاقة المتجددة، والمدن الخضراء، والزراعة المستدامة، ضمن بيئة استثمارية تضمنها الدولة وقوانينها ومؤسساتها".

وفي ختام كلمته، وجّه الرئيس الشرع تحية تقدير إلى حكومة وشعب البرازيل على استضافة المؤتمر في قلب غابات الأمازون "رئة العالم"، مؤكداً أن حماية البيئة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون التزاماً سياسياً، مضيفاً بعبارة مستوحاة من التراث الإسلامي: "إن علاقتنا بالطبيعة علاقة أمانة، لا ملكية. بقدر ما نصون الأرض، تصوننا؛ وبقدر ما نحترم الماء والهواء والشجر، يمنحنا الكون حياةً كريمة مستدامة".

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى