نساء المخيمات في يوم المرأة العالمي… أعباء النزوح ومسؤوليات مضاعفة
نساء المخيمات في يوم المرأة العالمي… أعباء النزوح ومسؤوليات مضاعفة
● مجتمع ٨ مارس ٢٠٢٦

نساء المخيمات في يوم المرأة العالمي… أعباء النزوح ومسؤوليات مضاعفة

بينما يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، يمر هذا اليوم على آلاف النساء في مخيمات شمال غربي سوريا دون مظاهر احتفاء أو تقدير، حيث تعيش كثيرات منهن ظروفاً معيشية صعبة داخل المخيمات، ما ينعكس على شعورهن بالاستقرار النفسي ويزيد من الأعباء اليومية التي يتحملنها في إدارة شؤون أسرهن.

تتعدد التحديات التي تواجه النساء في المخيمات، ويأتي في مقدمتها إقامتهن في مساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من شروط الراحة أو الخصوصية، حيث تؤثر ضيق المساحة وظروف السكن على قدرتهن على أداء الواجبات اليومية مثل الغسيل والتنظيف والطهي، ما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتقهن داخل هذه البيئة.

كما شهدت المخيمات في السنوات الأخيرة تراجعاً في مستوى الدعم الإنساني المقدم، سواء فيما يتعلق بمواد النظافة أو المساعدات الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما انعكس على الظروف المعيشية لسكان المخيمات ورفع من حجم التحديات اليومية التي تواجهها الأسر، بما في ذلك النساء.

في الوقت ذاته، أجبرت الأوضاع الاقتصادية القاسية وفقدان المعيل والنزوح العديد من نساء المخيمات على تجاوز أدوارهن التقليدية داخل الأسرة، وتحمل مسؤولية الإنفاق عليها وتغطية احتياجاتها اليومية، إذ تعمل بعضهن في مهام شاقة مقابل أجور زهيدة، سواء كعاملات مياومة أو في مختلف الأعمال الزراعية وغيرها.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن العديد من النساء غير قادرات على العودة إلى القرى التي نزحن منها قبل سنوات بسبب القصف والدمار، حيث تضررت منازلهن أو دُمّرت بالكامل، ما يجبرهن على البقاء داخل المخيمات في مساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من مقومات الاستقرار.

تقول فاطمة قنطار، معلمة في إحدى المدارس السورية، إن ما تحتاجه النساء في المخيمات مسكن ملائم يوفر لهن  ولأطفالهن حياة مستقرة وخصوصية داخلية، إضافة إلى وجود مصدر دخل ثابت يضمن لهن معيشة كريمة بعيداً عن الإرهاق الجسدي الذي يتجاوز طاقتهن على التحمل.

وتضيف في حديث لشبكة شام الإخبارية أن العديد من العائلات لم تعد إلى مناطقها بعد، ما يجعل النساء في المخيمات بحاجة إلى مزيد من الدعم، خاصة في ما يتعلق بمواد النظافة والخدمات الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وفي وقت يحيي فيه العالم يوم المرأة العالمي، المصادف في الثامن من آذار من كل عام، ما تزال آلاف النساء في مخيمات شمال غربي سوريا يعشن واقع النزوح منذ سنوات، في انتظار تحسن الظروف بما يتيح لهن ولأسرهن حياة أكثر استقراراً.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ