تدهور واقع الصرف الصحي يفاقم معاناة الأهالي في كفرزيتا بريف حماة
تدهور واقع الصرف الصحي يفاقم معاناة الأهالي في كفرزيتا بريف حماة
● مجتمع ٧ يونيو ٢٠٢٦

تدهور واقع الصرف الصحي يفاقم معاناة الأهالي في كفرزيتا بريف حماة

تشهد مدينة كفرزيتا الواقعة في ريف حماة الشمالي، شكاوى متكررة من الأهالي نتيجة سوء الواقع الصحي والبيئي داخل المدينة، في ظل تدهور واضح في البنية الخدمية ولا سيما ما يتعلق بالصرف الصحي.

ويؤدي هذا الواقع إلى انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للسكان، سواء من الناحية الصحية من خلال انتشار الحشرات والروائح الكريهة وبعض الأمراض، أو من الناحية البيئية والجمالية نتيجة تضرر الشوارع وتراجع مستوى النظافة العامة، ما يفاقم من معاناة الأهالي ويؤثر على ظروفهم المعيشية بشكل عام.

تحديات الصرف الصحي في كفرزيتا

في هذا السياق، قال عبد المالك الفرج، رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية في كفرزيتا، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المدينة تعاني من مشكلة كبيرة تتمثل في الصرف الصحي، وأضاف أن من أبرز هذه المشاكل إغلاق عدة نقاط بشكل كلي، مما يؤدي إلى ارتفاع مياه الصرف إلى مستوى الشارع، ومن ثم جريان المياه الآسنة في شوارع المدينة.

وأشار إلى أن هذا الإغلاق يعود إلى القصف بالطيران والصواريخ والبراميل من قبل النظام البائد، ونوّه إلى أن نزوح أغلب الأهالي وترك المدينة لسنوات طويلة، إضافة إلى تراكم الأتربة، أدى إلى انسداد أغلب المصارف الصحية.

وبيّن أنه نتيجة تعطيل الصرف الصحي وعدم تسليكه انتشرت عدة أمراض ومن أهمها مرض اللاشمانيا، إلى جانب انتشار البعوض والذباب، ولفت إلى أنه بعد ظهور عدة إصابات بمرض اللاشمانيا، جرى التواصل مع عدة جهات مختصة من أجل إصلاح بعض النقاط المعطلة وتخفيف معاناة الأهالي من الرائحة الكريهة، إلا أنه لم يتم التوصل إلى جدوى أو أي استجابة مستعجلة.

وذكر أن بعض الصحف قامت باستطلاع رأي بعض السكان، وكان ردهم وعتبهم على الحكومة بشكل مباشر لعدم النظر في حل هذه المشكلة، وتحدث عن أن الحلول تتمثل في استبدال بعض النقاط المعطلة وتسليك ما تبقى من خطوط داخلية لضمان سلامة الناس وصحتهم، وأكد على ضرورة الإسراع بالعمل للخلاص من هذه المشكلة قبل فوات الأوان وانتشار الأوبئة المعدية.

واقع خدمي متدهور

من جهته قال المدرس محمد هيثم الشامية، مدير ثانوية سابق، في تصريح خاص لـ شام، إن واقع الصرف الصحي في مدينة كفرزيتا سيء للغاية، وأضاف أن قنوات الصرف مغلقة في مواضع كثيرة داخل المدينة، مما يؤدي إلى جريان مياه الصرف فوق الأرض في الشوارع، مسببة روائح كريهة وتجلب الحشرات والبعوض والذباب والأوبئة والأمراض، الأمر الذي يتسبب بإصابة كثير من أبناء المدينة بمرض اللشمانيا (حبة السنة).

وأشار إلى أن مياه الصرف تتراجع إلى المنازل، ونوّه إلى أن ذلك حصل في منزله حيث تغمر مياه الصرف مدخل الملجأ في بيته، لافتاً إلى وجود حالات مشابهة تؤثر على حياة السكان بشكل مباشر، وبيّن أن هذا الواقع يترافق مع وجود أغطية (ريغارات) الصرف المفتوحة، ما يسبب حوادث يومية وخاصة لراكبي الدراجات النارية.

وتحدث عن أن سيلان الصرف فوق شوارع المدينة له أضرار نفسية، إذ يدفع بعض السكان الراجعين للتفكير بالرجوع العكسي إلى أماكن سكنهم في المخيمات شمالي غربي سوريا وأماكن أخرى.

وذكر أن المطلوب هو الاهتمام بواقع الصرف الصحي والعمل على تسليك قنوات الصرف في المدينة بالدرجة الأولى، وأن هذا الأمر يجب أن يلحظ في عملية البناء الأولى لأي سكن، مع ضرورة تصريف المياه الآسنة من شوارع المدينة وإنهاء معاناة السكان من الروائح الكريهة والأمراض، وأوضح أن إمكانيات البلدية في المدينة ضعيفة جداً ولا تمتلك الآليات اللازمة لإنهاء هذه المعاناة.

وأكد أنه من المفترض أن تتدخل جهات رسمية ذات اعتبار من مواقع أصحاب القرار في المحافظة لإنهاء هذه المشكلة الصحية في كفرزيتا، مع الإشارة إلى أن المدينة تستوجب كل أشكال الدعم لأنها ضحت خلال سنوات الثورة بكل ما تملك من إمكانيات لخدمة الثورة، وبالتالي فإن واجب الجهات المعنية تقديم الدعم اللازم لإنهاء معاناة المواطنين فيها.

ولفت إلى ضرورة إجراء أعمال ترميم وتزفيت لشوارع المدينة المحفرة التي تسبب تكسير السيارات وإلحاق أضرار بالآليات، ونوّه إلى وجود روائح كريهة وانتشار البعوض.

وأرسل عبر تطبيق واتساب بعض الصور التي توثق معاناته بسبب مشكلة الصرف الصحي، وأشار إلى أنه في حال استمرار وجود المياه الآسنة في هذا المكان فقد يتعرض المنزل للهدم، مع التمني بالإسراع بالعمل ونقل هذه الصورة إلى الجهات المعنية المهتمة بالأمر.

وقبل أيام قليلة مجلس مدينة كفرزيتا قد عقد اجتماعًا لمناقشة وتحديد النقاط المتضررة في شبكة الصرف الصحي والطرق الحيوية في المدينة، بهدف تحديد الأولويات للبدء بترميمها وإصلاحها، وضم الاجتماع رئيس المجلس وأعضاءه، إلى جانب رؤساء الأحياء، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة IYD والشركة المنفذة للمشروع.

تجدر الإشارة إلى أن عدداً من القرى في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي تعاني من مشكلات مماثلة في الصرف الصحي، نتيجة الأضرار التي خلفها القصف وممارسات النظام البائد التخريبية، ما انعكس بشكل مباشر على حياة الأهالي وظروفهم اليومية. 

ويطالب الأهالي العائدون الجهات المعنية بضرورة معالجة هذا الواقع ووضع حلول جذرية له، بما يسهم في الحد من الأضرار الصحية والبيئية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ