تقرير شام الاقتصادي 30-06-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 30-06-2022

شهدت أسعار صرف الليرة السوريّة خلال تعاملات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس حالة من الاستقرار مقابل الدولار والليرة التركية، فيما سجل اليورو تراجعاً جديداً، في أسواق العملة في سوريا، وفقا لمواقع اقتصادية محلية.

وسجّل الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 3960 ليرة شراءً، و4010 ليرة مبيعاً، كما سجل في حلب وحمص وحماة وسط سوريا، السعر ذاته أو أقل منه بوسطي 10 ليرات، حسب موقع "اقتصاد"، المحلي.

وفي دمشق أيضاً، تراجع اليورو بقيمة 20 ليرة لليوم الثاني على التوالي، ليصبح ما بين 4130 ليرة شراءً، و4180 ليرة مبيعاً، وبقيت التركية في دمشق، ما بين 230 ليرة سورية للشراء، و240 ليرة سورية للمبيع.

وحافظ الدولار الأمريكي على حالة الاستقرار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وسجل ما بين 3945 ليرة شراءً، و3995 ليرة مبيعاً، وكذلك التركية بإدلب، ما بين 229 ليرة سورية للشراء، و239 ليرة سورية للمبيع.

وأما سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، فتراوح ما بين 16.52 ليرة تركية للشراء، و16.62 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار بشكل مباشر.

بالمقابل انخفض سعر غرام الذهب في السوق المحلية، وذلك وفق ما أعلنت الجمعية الحرفية لصياغة الذهب لدى نظام الأسد بدمشق يوم أمس وفق بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 مئتي ألف ليرة سورية بانخفاض ألفي ليرة عن سعر وسجل سعر أونصة الذهب عالمياً مبلغ 1818.22 دولار للأونصة بانخفاض طفيف عن السعر السابق المسجل أمس الأربعاء قرابة 1818.35.

وحققت الأونصة عالمياً في مطلع أذار 2022 أعلى سعر لها منذ بداية العام الحالي حيث وصلت لحدود 2000 دولار أميركي، وتبرر وسائل إعلام النظام تخبط سعر الذهب نتيجة تأرجح سعر الأونصة عالمياً ولعدم استقرار الأسواق من حيث العرض والطلب.

وتجددت موجات رفع الأسعار بمناطق سيطرة النظام بعد يوم واحد من نشرة جديدة لأسعار المطاعم الشعبية، وتطال الأسعار الجديدة كل شيء حيث ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة وبات بعضها يصل إلى أكثر من 12 مليون ليرة سورية كما سجلت أسعار الملابس أرقاماً غير مسبوقة في سوريا مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك.

وكذلك رفعت أقساط المدارس الخاصة في مناطق سيطرة النظام ووصلت لأسعار الفلكية أصبحت هاجساً لكثير من العائلات التي ترغب في إلحاق أبنائها بتلك المدارس، حيث اشتكى الكثير من المواطنين من هذه الظاهرة وخاصة في المدارس الواقعة بريف دمشق، حيث تتفاوت الأقساط بين مدرسة وأخرى تبعاً لمكان المدرسة وموقعها والخدمات التي تقدمها، وفق موقع اقتصادي مقرب من نظام الأسد.

وزعم رئيس دائرة التعليم الخاص لدى نظام الأسد "علي بدر"، تشكيل لجنة مختصة لمتابعة تدقيق التصنيف بعد أن قدمت المدارس تصنيفها، وسيتم خلال الأسبوع القادم التحقق من المعلومات وتثبيت التصنيف لإعلان الأقساط، منوهاً بأن هناك القسط التعليمي وفق قرار الوزارة وهناك قسط يحدد بناء على الخدمات وأجور النقل.

وقال مدير عام المصرف الصناعي وجيه بيطار لجريدة موالية لنظام الأسد إنه لم يظهر أي تراجع في حالة الطلب على القروض من الصناعيين بعد رفع سعر الفائدة الأخير وأن هناك العديد من الطلبات التي يدرسها المصرف لقروض تتجاوز 500 مليون ليرة لتشميلها على القرار 433 الصادر عن مجلس النقد والتسليف الذي سمح بتخطي سقوف القروض الإنتاجية لأكثر من 500 مليون ليرة.

وادعى عدد الطلبات التي تدرس في الفروع والإدارة تمثل مؤشراً على حركة طلب جيدة على القروض من الصناعيين ومن مختلف القطاعات الهندسية والكيميائية والغذائية وغيرها، وهو ما يتناغم مع طلب الكثير من الصناعيين بتوسيع قائمة المشاريع التي يشملها القرار وخاصة المشاريع والمنشآت الصناعية التي تعرضت للدمار، على حد قوله.

في حين نقل موقع مقرب من نظام الأسد عن عدد من سكان مدينة حمص شكاوى حول استمرار انقطاع خدمة خط الهاتف والإنترنت عن منازلهم، بعد دفع الفاتورة المستحقة وغرامة التأخير، علماً أنهم دفعوا المترتب عليهم قبل قطع الخدمة عن خطوطهم الهاتفية، وسط تبريرات رسمية مثيرة للجدل.

وقال مدير فرع "الشركة السورية للاتصالات"، بحمص "كنعان جوده"، إن تنفيذ القطع المالي للهاتف والإنترنت بدء مؤخرا وبرر أنه عند دفع الفواتير يتم إصدار أمر إعادة الخدمة، قد يتأخر تنفيذ الفتح لأسباب فنية، مثل انقطاع الكهرباء، وأكد أنه في حال تأخر المشترك عن دفع مستحقاته تحتسب الغرامات، والفوائد نتيجة التأخير.

وأعلن ما يسمى بـ"الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية"، لدى نظام الأسد بالقنيطرة البدء بصرف مكافآت المسرحين المقبولين ببرنامج دعم وتمكين المسرحين لعام 2020 المرحلة الثانية (اعتراضات) اعتباراً من يوم أمس الأربعاء 29 حزيران الجاري، وفق موقع مقرب من نظام الأسد.

في حين قال الخبير الاقتصادي بمناطق سيطرة النظام "حسين القاضي"، إنه لا يحق للبنوك تخفيض حجم التداول النقدي، والنقود التي يدفعها المصرف للممولين وقال إن الذين يعتقدون أنه ليس لديهم سوى الوظيفة الأمنية في البنوك ويتعاملون بعدائية مع المستثمرين والمواطنين، فهؤلاء لا يصلحون لبناء الاقتصاد الوطني، ويجب أن يكونوا خارج إدارة البنوك.

ووصف "القاضي" تخفيض حجم التداول النقدي، والنقود التي يدفعها المصرف للممولين بأنه يعرقل الاقتصاد الوطني ولا يسمح له بالتطور، لأن وظيفة البنك تحريك الأموال، وكلما حركها أكثر، ساهم في تطوير الاقتصاد أكثر وقال إن تحريكها يعطي أكثر بما لا يقل عن 4 إلى 6 أضعاف تبعاً لنشاط البنك، وفق تعبيره.

هذا وبلغت إيرادات المؤسسة العامة للمناطق الحرة في مناطق سيطرة النظام منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أيار الماضي 13.471 مليار ليرة سورية بينما كانت خلال الفترة نفسها من العام الماضي 12.865 ملياراً.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.