رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني و وزير الخارجية الفرنسي جان نويل
رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني و وزير الخارجية الفرنسي جان نويل
● سياسة ٦ فبراير ٢٠٢٦

بارزاني يؤكد لبارو دعمه لاتفاق الحكومة السورية وقسد

التقى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في بيرمام بمحافظة أربيل شمال العراق، في لقاء حضره السفير الفرنسي لدى العراق باتريك دوريل والقنصل العام الفرنسي في أربيل يان بريم.

ونقل جان نويل بارو في مستهل اللقاء تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخاصة إلى مسعود بارزاني، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية وأواصر الصداقة التاريخية، ومشدداً على استمرار دعم فرنسا لشعب كوردستان، فيما قال إنه سعيد بزيارة الإقليم واللقاء ببارزاني للتشاور والاطلاع عن كثب على الأوضاع السياسية في المنطقة سعياً للوصول إلى حلول مناسبة للأزمات الراهنة.

وأبلغ مسعود بارزاني وزير الخارجية الفرنسي، بحسب ما نقله مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه يجدد دعمه للاتفاق بين الحكومة المؤقتة في سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق أساساً للاستقرار وحل المشكلات في هذه المرحلة، ومشدداً خلال اجتماعه مع بارو على أنه بذل قصارى جهده كي لا تتحول الخلافات السياسية إلى حرب قومية بين الكرد والعرب.

وفي السياق نفسه، تحدث ارزاني عن شمال شرق سوريا وأشار إلى أنه بذل كل الجهود لمنع تحول الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكورد والعرب، وللحيلولة دون حدوث أي عمليات تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي،وأعلن صراحة دعمه للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق ركيزة للاستقرار وحل القضايا العالقة في مرحلة وصفها بالحساسة.

وحذر مسعود بارزاني خلال اللقاء من مخاطر انبعاث تنظيم “داعش” الإرهابي من جديد، وشدد على ضرورة إيجاد آليات تنسيق فعالة ومناسبة بين كافة الأطراف لمواجهة هذا التهديد الأمني المتزايد، بينما تناول الجانبان الأوضاع السياسية في المنطقة وأشاد الوزير الفرنسي بالجهود المشتركة للرئيسين ماكرون وبارزاني في تشجيع الأطراف السورية على التوصل إلى اتفاقات سياسية.

وبخصوص تركيا، أعرب مسعود بارزاني عن أمله في نجاح عملية السلام عبر الحوار والدبلوماسية، مؤكداً دعمه الدائم لهذا المسار، وفي موازاة ذلك عاد بارزاني للحديث عن التوترات السورية محذراً من أن التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا كان قابلاً للتحول إلى مواجهة عرقية بين الأكراد والعرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام “كارثة حقيقية”، مشيراً إلى دور له إضافة إلى جهات أخرى في منع هذا الأمر.

وقال بارزاني إن المخاوف التي رافقت تصاعد العمليات القتالية كانت تتمحور حول احتمال تحول العنف إلى صراع واسع بين الأكراد والعرب، وهو سيناريو كان سيعيد المنطقة إلى فصول من النزاع العرقي لا تتيح لأحد الخروج منها بربح، قبل أن يؤكد أن “جهودًا مشتركة ساهمت في احتواء الموقف، ومنع التحول إلى حرب شاملة”، وأن “التحرك المنسق بين الأطراف” كان عاملاً حاسماً في كبح التدهور.

وأقر الزعيم الكردي، وفق التصريحات نفسها، بأن “أحداثًا غير سارة” وقعت خلال الأزمة، لكنه شدد على أن النتائج الأسوأ كانت على وشك الحدوث وتم تفاديها بصعوبة، واعتبر أن السلم والتهدئة “إنجازًا يستحق الثناء” بحسب وصفه، معرباً عن أمله في أن يستمر الاتفاق الحالي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية وأن يساهم في تثبيت الاستقرار في المرحلة المقبلة، محذراً من أن أي تقلب في هذا الاتفاق قد يعيد إشعال الشرارة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ