بدء التطبيق الميداني للاتفاق بين الجيش السوري وقسد في الحسكة
قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم، عبر قناتها الرسمية على تطبيق تلغرام، إنها بدأت التطبيق الميداني للاتفاق المبرم مع قسد في محافظة الحسكة، من خلال عقد لقاء وتنفيذ جولة ميدانية مشتركة شملت عددًا من المناطق والمواقع.
وأوضحت الهيئة أن اللقاء والجولة الميدانية يهدفان إلى الشروع بتنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، حيث جرى التوافق على مراحل زمنية محددة لبدء التنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة، وتشمل الانسحاب من المناطق المدنية إلى نقاط عسكرية محددة، وفتح الطرقات، والتعاون في تفكيك الألغام وإزالة السواتر، إضافة إلى تسريع عملية الاندماج.
وفي هذا السياق، عقدت وزارة الدفاع، اليوم الجمعة، اجتماعًا في محافظة الحسكة مع ممثلي قسد، برئاسة رئيس هيئة العمليات في الجيش العربي السوري العميد حمزة الحميدي، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق المبرم بين الجانبين، ولا سيما ما يتعلق بدمج عناصر قسد ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية.
وعقب الاجتماع، أجرى الوفد جولة ميدانية على عدد من المواقع العسكرية في المحافظة، برفقة ممثلي قسد، بهدف تثبيت نقاط انتشار الوحدات ومتابعة تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ميدانيًا.
ومن جهتها، قالت قسد في بيان إن ما وصفته بـ"القيادة العامة" استقبلت وفدًا من وزارة الدفاع في إطار استكمال تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني، وعملية الاندماج، مشيرة إلى أن المناقشات لا تزال مستمرة بهذا الخصوص..
وتأتي هذه التطورات عقب دخول قوات الحكومة السورية، يوم الثلاثاء الماضي، إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بموجب الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد.
وفي الإطار ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن الوزارة بدأت استلام المباني الأمنية في مدينة القامشلي من قسد، تمهيدًا للانتشار داخل المدينة وضبط الأمن.
فيما أوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة مروان العلي أن آليات وعناصر تابعة لوزارة الداخلية دخلت إلى مدينة الحسكة، مشيرًا إلى أن دخول قوات مماثلة إلى مدينة القامشلي سيتم تباعًا.
وأفادت مصادر محلية بأن الرتل ضم نحو 20 آلية عسكرية وما يقارب 100 عنصر من قوات الأمن، وهي أرقام غير رسمية لم يتسنَّ لشبكة شام التحقق من دقتها.
وأكد العلي أن قوات الأسايش والقوى الأمنية الأخرى التابعة لقسد ستندمج ضمن هيكلية وزارة الداخلية بعد تنفيذ بنود الاتفاق.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، يوم الجمعة 30 كانون الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق شامل مع قسد يتضمن إيقاف إطلاق النار، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وقال مصدر حكومي حينها إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
كما يتضمن الاتفاق، وفق المصدر، دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد، مشيرًا إلى أن الدمج العسكري والأمني سيكون فرديًا ضمن الألوية، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها.